#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 31 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

 

لقاءات الحريري و14 آذار في باريس: رفض صيغة 9 – 9 – 6 والتمسّك بإعلان بعبدا

لم تنجح عودة النقاش النيابي حول مشروع قانون الانتخاب الجديد إلا في كسر رتابة شكلية لأزمة بات اي اجتماع في ظلها يعد تطورا غير معتاد ولو كان من اجل الصورة فحسب. وهذا ما أثبتته تماما امس لجنة الادارة والعدل وضمنها لجنة التواصل النيابية التي انعقدت للمرة الاولى بعد التمديد لمجلس النواب لتفضي الى نقطة النهايات التي فشلت فيها في التوصل الى قانون جديد ولتغطي الاخفاق المتمادي بابتداع لجنة فرعية جديدة حددت لها مهمات درس النقاط الفنية بما يعني ان جوهر الخلاف على النظام الانتخابي بين الاكثري والنسبي لن يكون اوفر حظا لا من الازمة الحكومية ولا من ازمة انعقاد جلسات مجلس النواب.

وسط هذا المناخ بدا في حكم المؤكد ان الضغوط التي مارسها فريق 8 آذار ولا سيما منه “حزب الله” من أجل انتزاع موافقة قوى 14 آذار على صيغة 9-9-6 الحكومية قد باءت بالفشل على رغم المعطيات التي اشارت الى امكان ان تلاقي هذه الصيغة مرونة في التعامل معها من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يدفع نحو صيغة توافقية تضمن شمولية التمثيل السياسي في الحكومة الجديدة فضلا عن موافقة رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عليها.

في باريس

وكان الملف الحكومي من أبرز الملفات التي عرضت في لقاء الرئيس المكلف تمام سلام والرئيس سعد الحريري في باريس امس التي زارها سلام للاطمئنان الى الحريري بعد العملية الجراحية التي أجريت له. وعقد اللقاء في دارة الحريري وتخلله غداء. ولم ترشح معلومات عما دار فيه وعاد سلام الى جنيف حيث يقوم بزيارة عائلية. ولكن علم ان الحريري كان واضحا في رفضه السير بالصيغة المطروحة والطريقة التي طرحت فيها.

ونقل بعض من التقوا الرئيس الحريري في باريس في الايام الاخيرة الى “النهار” تأكيده ان لا تراجع عن شرط التزام “حزب الله” اعلان بعبدا وسحب مقاتليه من سوريا للقبول بالمشاركة معه في حكومة واحدة. ورأى هؤلاء تعليقا على الخطاب الاخير للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ان الرجل استعجل اعلان نصر المحور الذي ينتمي اليه حزبه وانه عمليا كان يعرض على قوى 14 آذار الاستسلام تحت وطأة الشعور بالنصر من اجل الامساك بالسلطة في لبنان. واضافوا: “جوابنا ان لا مشكلة عندنا في ان يشكل مع حلفائه الحكومة التي يريدون، اما نحن قوى 14 آذار فلن نشارك”.

كما ان مصدرا في “تيار المستقبل” قال لـ”النهار” ان طريقة “حزب الله” في عرض مقترح 9-9-6 سواء عبر أمينه العام او رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد “اقفلت الباب امام امكان البحث الجدي في الحلول لما انطوت عليه من استعلاء وغرور وفرض شروط، كما ان ذلك قطع الطريق على المبادرة الحوارية التي سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان طرحها للتشاور”. وأضاف: “ان لهجة نصرالله لا يمكن ان يستخدمها احد في حواره مع شريكه في الوطن”.

وعاد مساء الى بيروت آتيا من باريس على متن طائرة واحدة رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة والنواب مروان حماده وبطرس حرب ونهاد المشنوق والوزير السابق محمد شطح بعدما زاروا الرئيس الحريري للاطمئنان الى صحته. وكانت مناسبة للتشاور في التطورات. وعلمت “النهار” ان اتصالات عاجلة ستجرى بين قيادات في 14 آذار ورئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي (يزوره السنيورة)، فيما يعاود السنيورة اجتماعاته الدورية مع الرئيس بري. وستكون هذه الاتصالات من أجل تأكيد التمسك باعلان بعبدا كمنطلق للحوار على أساسه ومن اجل التأكيد ان انسحاب “حزب الله” من سوريا وقبوله اعلان بعبدا هما الاساس لتشكيل الحكومة الجديدة وتاليا فإن الامر لا يتعلّق بأعداد الوزراء بل بالمبادئ التي ستقوم الحكومة على أساسها وذلك لاخراج لبنان من آتون الحرب السورية وحمايته في الظروف الاقليمية الخطيرة وانقاذه من التدهور الداخلي الذي يتربص به.

جلسة النفط

ويبدو ان بعض المساعي المتجددة لوزراء في قوى 8 آذار لعقد جلسة لمجلس الوزراء تخصص لملف النفط، لم تحقق بدورها أي نجاح نظراً الى تمسك الرئيس ميقاتي بموقفه الرافض لعقد هذه الجلسة تجنبا لاحداث سابقة في مسار حكومات تصريف الاعمال. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان زيارتي الوزيرين علي قانصو ومحمد فنيش أمس للسرايا لم تخلوا من الرسائل الدافعة نحو عقد جلسة حكومية. لكن الرئيس ميقاتي لا يرى ان ثمة تغييراً في الظروف والمعطيات يستدعي تغيير موقفه المبدئي من هذا الموضوع، وهو أكد لـ”النهار” انه لا يزال على تشاور مع رئيس الجمهورية في هذا الشأن. ويستند ميقاتي في موضوع ملف النفط تحديدا الى توصية مجلس الشورى الذي ترك بت مرسوم النفط للحكومة الجديدة.

علي عيد

وسط هذه الأجواء، طرأ امس تطور قضائي بارز في التحقيقات الجارية في ملف تفجيري المسجدين في طرابلس تمثل في استدعاء شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الامين العام للحزب العربي الديموقراطي علي عيد الى التحقيق للاستماع الى افادته في شأن اعتراف مرافقه وسائقه احمد محمد علي بانه تولى تهريب المتهم بتفجير مسجد السلام احمد مرعي الى سوريا بناء على تكليف من عيد. وأفادت معلومات ان استدعاء شعبة المعلومات لعيد لاستجوابه جاء بناء على اشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي اطلع على الملف الذي أعدته مخابرات الجيش بعد التحقيق مع السائق الذي أوقفته في 2013/10/26 ومن ثم احالته على شعبة المعلومات باعتبارها الجهة المعنية بالقضية منذ البداية. وقد اجاب علي عيد بأنه غير قادر على الحضور الى الشعبة بداعي المرض. لذلك سيكرر الطلب وتتخذ الاجراءات القانونية في حال تمنّع المطلوب عن الاستجابة. ويبدو ان ثمة تحضيرات لرفض عيد الحضور الى التحقيق اذ تردد ان المجلس الاعلى العلوي سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم للرد على الاستدعاء.

وصرح المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ”النهار”: “ان هناك مسعى لتشكيل فريق من المحامين اللبنانيين والاجانب لدراسة امكان متابعة قضية انفجاريّ طرابلس أمام المحاكم الدولية لصلتهما بتورط النظام السوري فيهما. كما ان هناك تفكيراً في نصب خيمة أمام قصر العدل في طرابلس أو بيروت من أجل مواكبة القضاء في تحقيقاته حتى ينال الجناة العقاب. ان مطلبنا هو العدالة وعدم اخذ بريء بجريرة مذنب”.

****************************

 

 

رفض إسرائيلي للحل الأميركي بشأن الغاز مع لبنان

حلمي موسى

عاد الخلاف اللبناني ـ الإسرائيلي حول حدود المياه الاقتصادية الحصرية الى الضوء من جديد، بعدما أفادت مصادر اسرائيلية بأن الدولة العبرية رفضت مشروع حلّ وسط عرضته الإدارة الأميركية.

ويدور الخلاف على وجه التحديد في القاطع الجنوبي من الحدود البحرية اللبنانية في مثلّث مساحته 850 كيلومترا مربعاً رأسه في الناقورة وقاعدته على خط المنتصف مع قبرص بطول 15 كيلومتراً. وفي الوقت ذاته، تمارس قبرص إغراءات على إسرائيل للقيام بتصدير حوالي ربع الصادرات من حقل «لفيتان» الغازي عبر أراضيها، وليس عبر تركيا كما يريد الأميركيون والأتراك.

وكشفت صحيفة «غلوبس» الاقتصادية يوم أمس، النقاب عن رفض إسرائيل للحل الوسط الأميركي بشأن المنطقة المتنازع عليها. وكان الخلاف بهذا الشأن قد احتدم خصوصاً مع إعلان لبنان عن نيّته تلزيم مياهه الاقتصادية الحصرية في عشرة بلوكات. ويشكل البلوك رقم تسعة موضع الخلاف الجوهري مع إسرائيل، حيث يرى لبنان أن حدوده البحرية تقع جنوب الخط، الذي أعلنته إسرائيل حدودها البحرية الشمالية.

وتستند إسرائيل في ادعائها بأن حدودها البحرية الشمالية تقع شمال ما يقوله لبنان، إلى اتفاق لبناني مع قبرص كان قد أبرم قبل سنوات لتقاسم المياه الاقتصادية الحصرية بين البلدين. وفي اتفاقها على تقاسم المياه الاقتصادية الحصرية مع قبرص، رسمت إسرائيل هذا الخط وأودعته في خزائن الأمم المتحدة كما تقتضي المعاهدات البحرية. ولكن لبنان عاد وأعلن عن أن الخط المرسوم في الخريطة مع قبرص كان خاطئاً، وقدم إلى الأمم المتحدة وثائق تثبت أن الخط الصحيح يقع جنوب ما تدعيه إسرائيل. وأكد لبنان أن الاتفاق مع قبرص ليس نهائياً لأنه أصلاً لم يصدّق عليه من مجلس النواب اللبناني.

وزاد الاهتمام، خصوصاً الأميركي، بالنزاع الإسرائيلي ـ اللبناني حول هذه المنطقة لما ينطوي الوضع عليه من مخاطر بسبب وجود «حزب الله» واحتمال اندلاع مواجهات عسكرية لهذا السبب. وأوفدت أميركا على مدى الأعوام الثلاثة الماضية طواقم مختصين وديبلوماسيين في محاولة لإيجاد حل لهذه المشكلة. وأشيع مراراً أن الموقف الأميركي أقرب إلى الموقف اللبناني منه إلى الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن.

ومعروف أن لبنان تقدم في العام 2010 إلى الأمم المتحدة بشكوى تفيد بأن إسرائيل رسمت خط مياه اقتصادية حصرية يتعدى على الحقوق والحدود اللبنانية. وسعت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين إلى إزالة التوتر المحتمل حول ذلك بشكل مباشر وأحياناً عبر القنوات الدولية.

وكان جلياً أن جانباً من التركيز على هذه المنطقة يعود إلى واقع أن هناك احتمالات كبيرة بأن يحتوي «بلوك 9» اللبناني على حقل مشابه في حجمه لحقل «تمار»، الذي يغذي الآن إسرائيل ويوفر الغاز لصناعة الكهرباء فيها. ويعتبر رفض إسرائيل اقتراح الحل الوسط الأميركي إعلاناً بالتدخل في القرار اللبناني بشأن تلزيم البلوكات من ناحية، ومنعاً لتطوير «بلوك 9» على وجه التحديد.

من جهة أخرى، تحاول قبرص نيل موافقة إسرائيل على تخصيص حوالي ربع الكمية المراد

تصديرها من غاز «لفيتان» للمرور بأراضيها. وتريد قبرص، التي تجري مفاوضات بهذا الشأن مع دوائر رسمية إسرائيلية، تخصيص خط انتاج (Train) في منشأة تسييل يراد إنشاؤها مستقبلاً جنوب الجزيرة بتكلفة تصل إلى 12 مليار دولار. وإذا ما منحت الحكومة الإسرائيلية الموافقة على الطلب القبرصي، فإن هذا سيفتح الباب أمام مفاوضات مع الشركات صاحبة الامتياز في حقل «لفيتان»، وخصوصاً الأميركية «نوبل إنرجي» والإسرائيلية «ديلك». ومعروف أن هاتين الشركتين تملكان أيضاً امتيازات كثيرة في المياه الاقتصادية الحصرية القبرصية، وخصوصاً في حقل «أفروديت».

وتجري إسرائيل وقبرص منذ ثلاث سنوات مفاوضات حثيثة للتوصل إلى اتفاق لتطوير الحقول المشتركة والمنتظر التوقيع عليه خلال نصف عام. وتتطلع قبرص إلى تجاوز أزمتها الاقتصادية عبر تطوير حقولها الغازية والتحول إلى دولة مصدرة في الطاقة وأيضاً إلى ممر لتصدير الغاز الإسرائيلي. وتأمل قبرص أن يسهم التعاون مع إسرائيل في خلق تعاون إستراتيجي يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية للجزيرة من ناحية، ويخلق نوعاً من الرادع لتركيا إذا حاولت المساس بالمصالح القبرصية. ولكن مصلحة إسرائيل الإستراتيجية مع تركيا أكبر بكثير وهو ما يجعل إسرائيل مترددة في الذهاب بعيداً في تعاونها مع قبرص.

وتتنافى المحاولة القبرصية مع دراسات الجدوى الاقتصادية التي أعدت حتى الآن ومع الرؤية الأميركية الرامية لاستغلال الغاز من أجل تحقيق الاستقرار في العلاقات بين دول المنطقة. وتسعى أميركا لتشجيع إسرائيل على القبول بمشروع اقتصادي تركي لتصدير الغاز إلى أوروبا برغم التوتر الراهن القائم في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وفي كل حال، فإن المفاوضات الإسرائيلية – القبرصية بهذا الشأن قد تكون نوعاً من التحفيز للأتراك لحسم موقفهم السياسي من التعاون الاقتصادي مع إسرائيل في هذا المجال. ومن المهم ملاحظة أن إسرائيل بعدما أقرت المحكمة العليا حق الحكومة في تصدير 40 في المئة من انتاج الغاز تحاول استدراج عروض مريحة لها مثل تصدير الغاز إلى مصر أو الأردن والسلطة الفلسطينية أو تركيا.

*****************************

فرع المعلومات «يتجاوز الخطوط الحمـراء» باستدعاء علي عيد

أخذت التحقيقات في التفجيرين اللذين استهدفا طرابلس منحى تصاعدياً خطيراً على المستويين الأمني والسياسي، وذلك باستدعاء فرع المعلومات رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، إلى التحقيق، الأمر الذي اعتبره الحزب تجاوزاً للخطوط الحمراء

برز تطور لافت في قضية التفجيرين اللذين استهدفا مسجدي التقوى في طرابلس في شهر آب الماضي، وقد تمثل باستدعاء فرع المعلومات لرئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، للتحقيق معه. وجاء هذا الاستدعاء بحسب مصادر قوى الأمن الداخلي بعدما أفاد الموقوف أحمد محمد ع. خلال التحقيق معه في مديرية استخبارات الجيش، بأن عيد طلب منه نقل المشتبه فيه بوضع السيارة المفخخة أمام مسجد التقوى أحمد م. من جبل محسن إلى الحدود اللبنانية ـــ السورية. وأفاد بأنه نفذ طلب عيد يوم 13 تشرين الأول الجاري، أي في اليوم الذي تلا يوم توقيف المشتبه فيه بتفجيري طرابلس، يوسف د.

وبعدما أحالت استخبارات الجيش الموقوف الجديد إلى فرع المعلومات بناءً على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أشار الأخير باستدعاء عيد للتحقيق معه. وأكدت المصادر أن الأخير أبلغ بطلب الاستدعاء إلى فرع المعلومات اليوم أصولاً. ولفتت المصادر إلى أنه «إن لم يمتثل عيد، فإن أمام مفوض الحكومة خيارين: إما إصدار مذكرة إحضار، أو أن يطلب من فرع المعلومات ختم التحقيق وإحالة الملف على دائرته، لكي يستمع القاضي بنفسه لعيد».

إلا أن عيد نفى بعد اجتماع للحزب العربي الديموقراطي أن يكون قد تبلغ أي استدعاء من قبل فرع المعلومات، مشيراً إلى «أن مجرد كلمة استدعاء كما ذكرت وسائل الإعلام يعني أن فرع المعلومات تجاوز الخطوط الحمراء».

وحول جلسة الاستماع، أكد الحزب «أن القرار هو للمجلس الإسلامي العلوي وما حصل هو تعدٍّ على رجل يمثّل أكبر رمز من رموز الطائفة بأكملها وهو بمثابة حرب جديدة على جبل محسن».

وفيما قرر المجلس إبقاء اجتماعته مفتوحة لمتابعة هذا الموضوع، يعقد رئيسه الشيخ أسد عاصي مؤتمراً صحافياً اليوم يتناول فيه هذه المستجدات والموقف منها. من جهتها، أشارت مصادر الحزب إلى أن «استدعاء عيد يندرج في خانة الضغط السعودي المباشر لتفجير الوضع الأمني في طرابلس».

وفيما لم يسجل أي توتر أمني في طرابلس بعد شيوع خبر استدعاء عيد، يبقى الخوف مخيماً من تجدد الاشتباكات بين جبل محسن والتبانة، علماً بأن الجولة السابعة عشرة من القتال بين المنطقتين وضعت أوزارها أول من أمس. وقد لا تقتصر التداعيات على الوضع الأمني، بل قد تؤدي أيضاً إلى تفاقم الأزمة السياسية، ما ينذر باتساع التوترات إلى مناطق أخرى غير طرابلس؛ إذ ستسارع قوى 14 آذار إلى استغلال هذا الأمر لتصعيد حملتها على جبل محسن وسوريا وحزب الله.

وتوازياً، أعربت السفارة الأميركية في لبنان عن قلق بلادها العميق إزاء تدهور الوضع الأمني في لبنان، بما في ذلك طرابلس، داعية إلى ضبط النفس. ورأت «أن انخراط أحزاب لبنانية ـ وأبرزها حزب الله ـ في سوريا، يؤدي إلى تفاقم التوترات الطائفية ويهدد الأمن».

وفي مجال أمني آخر، قبض الجيش على أحد أنصار أحمد الأسير، المدعو أحمد ق. أثناء محاولته مغادرة مدينة صيدا نحو بيروت، وهو كان متوارياً عن الأنظار منذ أحداث عبرا.

لقاء سلام الحريري

سياسياً، برزت زيارة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الرئيس سعد الحريري في باريس للاطمئنان إلى صحته بعد العملية الجراحية التي أُجريت له. وكانت مناسبة للبحث في الشؤون السياسية وموضوع تأليف الحكومة.

أما داخلياً، فكان الأبرز الاجتماع الأول للجنة الإدارة والعدل ولجنة التواصل النيابية بطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لدرس قانون الانتخابات المرسل من الحكومة.

وفيما انتهى الاجتماع إلى تشكيل لجنة فرعية تدرس الإصلاحات الواردة في مشروع الحكومة، بدا أن اللجنة لن تصل إلى نتيجة، بعدما نعاها النواب جورج عدوان، سامي الجميّل وآلان عون، لاعتبارهم أن القوانين الانتخابية باتت أمام الهيئة العامة للمجلس، ولا فائدة من العودة إلى الوراء.

وأوضح مصدر نيابي بارز في قوى 8 آذار أن رئيس اللجنة النائب روبير غانم «لم يحدد موعداً لاجتماع اللجنة، بسبب موقف حزبي الكتائب والقوات السلبي من اللجنة».

إلا أن بري جدّد «تأكيد ضرورة البحث الجدي والعمل لإنجاز قانون جديد للانتخابات في أقرب مهلة ممكنة». ورأى خلال لقاء الأربعاء النيابي «أن هذا الاستحقاق من المهمات الأولى للمجلس الممدد له».

وانتقد بري بقوة التعطيل الحاصل في البلاد، مشيراً إلى «أن الذين يعطلون المؤسسات الرسمية إنما يدفعون في اتجاه المزيد من الانحدار والانهيار».

وأشار مصدر بارز في قوى 8 آذار إلى أن بري شدد على ضرورة عقد جلسة للحكومة لبحث الملف النفطي.

من جهتها، دعت قيادتا حزب الله وحركة أمل بعد اجتماع مشترك لمناسبة ذكرى عاشوراء إلى «الإسراع في تسهيل تشكيل حكومة جديدة صحيحة التمثيل، ورفع العراقيل المستوردة من خلف الصحراء والبحار»، وطالبتا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد لبتّ عدد من الملفات الملحة التي لا تتحمل التأخير، ولا سيما الأمنية والنفطية والاقتصادية»، معتبرتين أن «الاستمرار في عدم توجيه دعوة لعقد الجلسة ما هو إلا إمعان في الاستجابة للضغوط الخارجية وتعطيل لمصالح المواطنين وتهديد لاستقرارهم وأمنهم».

وكان الوزيران محمد فنيش وعلي قانصوه قد التقيا ميقاتي كلاً على حدة، وذلك لحثّه على عقد جلسة للحكومة «لبحث الأمور الطارئة، وفي طليعتها ملفا الأمن والنفط».

مجلس المطارنة الموارنة

إلى ذلك، أسف مجلس المطارنة الموارنة لما آلت إليه أحوال المجلس النيابي، معتبرين أن هذه المؤسّسة تتحوّل مكاناً لتصفية الحسابات السياسية، وهذا الجوّ يُقلق اللّبنانيين، ويعطّل دور لبنان ورسالته في هذه المنطقة.

وثمّن المجلس بعد اجتماعه برئاسة البطريرك بشارة الراعي أعمال المؤتمر الأوّل «للقاء مسيحيّي المشرق»، وأعرب عن ألمه للأحداث في طرابلس، معتبراً أنها «مجرّد تصفية لحسابات المتنازعين الإقليميّين والدوليّين».

«الوطني الحر» و«البعث»

على صعيد آخر، لفت القيادي في التيار الوطني الحرّ بسام الهاشم، بعد لقائه مع وفد من التيار الأمين القطري لـحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر، إلى «أننا نسجل ارتياحنا لثبات سوريا وصمودها وفرض نفسها طرفاً أساسياً في المعادلة التي تضمن محور المقاومة والممانعة».

وأوضح أن «هذه الزيارة تأتي ضمن جولة نقوم بها على الأحزاب اللبنانية كافة بتكليف من رئيس التيار العماد ميشال عون». بدوره، رأى شكر أن «هذه الزيارة تدل على الحرص الكبير للتيار قيادة وأفراداً، والتي تهدف دائماً إلى وحدة لبنان واستقراره وسيادته».

***************************

سلام يزور الحريري .. و”14 آذار” ترفض الخضوع لحكومة استسلام والدخول في عملية الأرقام

علي عيد .. إلى التحقيق

فيما كانت طرابلس تنعم بالأجواء الهادئة للمرة الأولى منذ عشرة أيام إثر دخول الخطة الأمنية حيّز التنفيذ، نغّصت هذا الهدوء مساء أمس، عمليات قنص محدود على شارع سوريا، ودوار أبو علي مصدره جبل محسن، ما حدا بالجيش الى الإستنفار وقطع الطريق الدولية بين طرابلس وعكار، تجنباً لسقوط ضحايا جراء أعمال القنص، وعمل على تسيير دوريات راجلة ومؤللة في المنطقة لضبط الوضع وإعادة الأمور الى نصابها. غير أن التطوّر الأبرز سياسياً وأمنياً، والمرتبط ارتباطاً مباشراً بعاصمة الشمال، كان استدعاء شعبة المعلومات أمس للنائب السابق علي عيد، والد أمين عام الحزب “العربي الديموقراطي” رفعت عيد، للتحقيق معه في عملية تهريب أحد المتهمين بتفجيري مسجدي “التقوى” و”السلام”.

وعلمت “المستقبل” أن شعبة المعلومات أجرت اتصالاً هاتفياً أمس بالنائب السابق عيد الموجود في قريته “حكر الضاهري” في قضاء عكار، وطلبت منه المثول أمامها للتحقيق معه اليوم في ما ورد من معلومات حول تعليمات أعطاها إلى أحمد محمد علي الموقوف لدى الشعبة، لتهريب أحمد مرعي المتهم بتفجير مسجد “التقوى”.

وفي المعلومات أن علي الذي سبق له أن اعترف أمام مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لدى التحقيق معه في تهمة تهريب مرعي، أن علي عيد هو من طلب منه تنفيذ هذه المهمة، عاد وكرّر الاعترافات نفسها في التحقيق الذي أجرته معه شعبة المعلومات، مؤكّداً أنه بعد وقوع التفجيرين، قام علي بناء على طلب عيد بإحضار مرعي من منزله في جبل محسن إلى منزل عيد في قرية “حكر الضاهري” القريبة من الحدود السورية، حيث تم من هناك تهريبه إلى داخل الأراضي السورية.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أدعى على مرعي وعلى المطلوبين الفارين الآخرين حيّان رمضان وخضر جدود وسلمان أسعد، إثر توقيف يوسف دياب وأنس حمزة وحسن جعفر في قضية تفجيري المسجدين.

إلى ذلك، أنهت منطقة عكار إستعداداتها لإستقبال جثامين شهداء العبارة الاندونيسية الذين قضوا غرقاً في بحرها، والتي تصل الى لبنان اليوم، وتجري لقاءات واجتماعات لاقامة إستقبال حاشد للجثامين التي ستصل قرابة الثانية عشرة ظهراً الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت عبر دبي. وفي هذا الإطار، تبلّغ وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور، من القائمة بأعمال سفارة لبنان في جاكرتا جوانا القزي، أن عدد جثامين الغرقى اللبنانيين في اندونيسيا، ارتفع الى 34 جثماناً بعد التعرف الى جثة الطفل ابرهيم المحمود بعد انتهاء فحوص الحمض النووي لجثته، وسينقل جثمانه مع الجثامين الاخرى اليوم.

وعُلم أن تيار “المستقبل” الذي سيشارك في استقبال الجثامين في المطار عبر كبار مسؤوليه، سينظّم استقبالاً شعبياً في منطقة البحصاص في طرابلس لدى وصول الجثامين في طريقها إلى قرية قبعيت العكارية.

وعلمت “المستقبل” أن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الذي علم متأخراً باستعدادات تيار “المستقبل” لهذه الاستقبالات، بدأ يسعى منذ ليلة أمس إلى الالتفاف على هذه الاستقبالات من خلال إعطاء تعليمات لتأخير الإجراءات في المطار من جهة، ومن خلال درس اقتراح تقدّم به أحد المقرّبين منه يقضي بنقل الجثامين جواً عبر طوافات تابعة للجيش اللبناني.

سليمان

في غضون ذلك، أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “ارتياحه لاستتباب الامن في طرابلس”، مشدداً على أن “لا عودة الى الوراء فيها”، داعياً “الجميع الى التجاوب معها وابقاء المواقف السياسية المختلفة بعيدة من الواقع الامني الميداني، الهادف اساساً الى اعادة الطمأنينة للمواطنين وانهاء هذه الحال الشاذة ومنع اي انعكاسات خارجية من الدخول عليها والتأثير فيها.

الحريري

من ناحية أخرى، زار الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام الرئيس سعد الحريري ظهر أمس في دارته بباريس واطمأن الى صحته بعد العملية الجراحية التي اجراها مؤخراً، وجرى خلال الزيارة التي تخللتها مأدبة غداء عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

“14 آذار”

في غضون ذلك، برز البيان العالي النبرة الذي تلاه منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد، عقب الاجتماع الدوري أمس حيث دعا الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى “تفهم التركيبة اللبنانية وتجربة لبنان المعاصر، إذ أن احداً لا يستطيع مهما علا شأنه ومهما اعتبر نفسه مرتاحاً، وهو ليس كذلك، أن يفرض شروطه على جميع اللبنانيين”، مشدّداً على أن قوى “14 آذار” لن تستسلم، ومعها جميع اللبنانيين، لأي قوة تحمل سلاحاً غير شرعي في لبنان.

واعتبر أن موقف نصرالله “دعوة للبنانيين إلى الاستسلام لحزب الله الذي يعتبر نفسه منتصراً من القصير إلى اليوم، وإذا كان هذا الإنتصار فعلياً كما يعني السيد نصرالله، فليشكل الحكومة التي يراها مناسبة من دون الأخذ في الاعتبار أن هناك قوى أخرى”، مشدّداً على أن “طرح السيد حسن هو مشروع استسلام وليس شراكة”.

وشدّد على “عدم الخضوع لحكومة إستسلام وعدم الدخول في عملية الأرقام. ما نريده أولاً هو التزام إعلان بعبدا الذي ينص على حياد لبنان والذي يتناقض مع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وثانياً هناك مطلب إقليمي ينعكس على أمن اللبنانيين، هو إنسحاب حزب الله من سوريا، وعند تحقيق هذين المطلبين تشكّل الحكومة المناسبة”.

السفارة الأميركية

تزامناً، أكدّت السفارة الأميركية في بيروت أن “انخراط أحزاب لبنانية وأبرزها حزب الله في سوريا يؤدي الى تفاقم التوترات الطائفية ويهدّد الامن”.

وأعربت، في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن “قلق الولايات المتحدة العميق إزاء تدهور الوضع الامني في لبنان بما في ذلك في طرابلس، داعية الى ضبط النفس”، وأدانت “استهداف الجيش في طرابلس، وأشادت بدوره وتضحياته”.

ورأت أن العنف في طرابلس يُظهر “ضرورة قيام الأطراف بحماية لبنان من تداعيات الصراع السوري”، مجددة دعمها لقراري مجلس الامن 1559 و1701 و اعلان بعبدا.

الإدارة والعدل

من ناحية أخرى، أنهت لجنة الإدارة والعدل النيابية أمس في جلسة عقدتها برئاسة النائب روبير غانم وفي حضور وزيري الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل والعدل شكيب قرطباوي، اجتماعها بتشكيل لجنة فرعية تدرس الاصلاحات الواردة في مشروع قانون الحكومة للانتخاب الذي دأب النواب على درسه من خلال لجنة التواصل الفرعية التي انبثقت عن اللجان النيابية المشتركة مدة 8 أشهر من دون طائل.

ويرأس اللجنة الفرعية النائب نوار الساحلي وتضم النواب سمير الجسر، سيرج طورسركسيان، آلان عون، غسان مخيبر وغازي زعيتر لدرس الاصلاحات، على أن تبدأ عملها بدراسة المواد بين 4 و107، اضافة الى المادتين عن توزيع الدوائر وتقييمها.

واعتبر عضو جبهة “النضال الوطني” النائب أكرم شهيب أن لجنة التواصل التي “ظلّت تدور في حلقة مفرغة طيلة ثمانية أشهر، وصلت في نهاية الأمر إلى حصر الخلاف حول حجم الدوائر الانتخابية وشكلها”.

وقال شهيّب لـ “المستقبل” إن لجنة التواصل كانت تناقش مشروع قانون جديد للانتخابات “في ظل ظروف سياسية افضل، ومن الأجدى اليوم عدم تضيع الوقت كي لا نتعرّض مجدّداً للانتقادات، آخذين في الاعتبار أننا مجلس ممدّد له في جو غير شعبي، ومن الضروري أن ننطلق من حيث وصلت النقاشات سابقاً أي من حيث القانون المختلط بين النظامين النسبي والأكثري”.

ودعا زملائه للالتقاء تحب قبّة البرلمان للنقاش وأن يصار إلى “تجنّب الجدالات الثانوية مثل دستورية أو عدم دستورية الجلسة النيابية لأننا في ذلك نعود إلى المثل الشعبي “البيضة أو الدجاجة أولاً” معتبراً أن “الحراك مفيد وواجب في ظل الواقع اللبناني والجمود السياسي”.

وعن موقفه من مشروع “اللقاء الارثوذكسي”، قال: “أصبح مثل قانون الستين وكل سنة وأنتم سالمون”.

من جهته اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنه من الواضح جداً غياب أي أفق في النقاش الدائر حول قانون الانتخابات.

وقال لـ “المستقبل” عندما يأتي زميل لنا ويصرّح علناً أنه ينتمي إلى فريق سياسي لن يسمح إطلاقاً بإعطائنا قانون للانتخابات لا يشكّل له نتيجة رابحة سلفاً، فإلى أين سيذهب النقاش في هذه المسألة؟”

***************************

ميقاتي يربط جلسة «النفط» باتفاق مسبق و «المعلومات» يستدعي علي عيد للتحقيق  

لم يحل الارتياح اللبناني العام الى عودة الهدوء لعاصمة الشمال بفعل تدابير الجيش وانتشاره المعزز في المناطق التي شهدت الاشتباكات الدامية فيها، دون إبداء العديد من الجهات المخاوف من عودة الوضع الأمني الى الانتكاس، سواء في المدينة أم في مناطق أخرى. وطرأ تطور جديد على التحقيقات في تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، إذ استدعى فرع المعلومات مساء أمس رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد للاستماع الى أقواله، استناداً الى إفادة أدلى بها أحد مرافقي نجله رفعت عيد، المدعو أحمد محمد علي، المشتبه بقيامه بتهريب أحد المتهمين بوضع سيارة مفخخة انفجرت أمام أحد المسجدين ويدعى أحمد مرعي الى سورية، بناء لطلب علي عيد. ويفترض أن يمثل عيد الأب أمام فرع المعلومات اليوم.

وإذ نقل الهدوء في الشمال الاهتمام الى الوضع السياسي، وأبدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ارتياحه الى عودة الحياة الطبيعية الى طرابلس، بدأ وزراء قوى 8 آذار في حكومة تصريف الأعمال تحركاً ضاغطاً من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء لبحث موضوع تلزيم التنقيب عن الغاز والنفط وإصدار مرسوم تحديد عدد بلوكات التنقيب، فضلاً عن البتّ بخط أنابيب نقل الغاز من الساحل الشمالي الى الساحل الجنوبي، فاجتمع وزيرا التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) والدولة علي قانصو مع رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي لهذا الغرض أمس.

وإذ أوضح فنيش أن موضوع تصريف الأعمال يحتاج الى مقاربة مختلفة بحيث تتمكن الحكومة من الاجتماع لمصلحة البلد، قال قانصو إن هناك تحركاً سيقوم به وزراء 8 آذار في اتجاه الرئيس سليمان أيضاً لهذا الغرض.

إلا أن مصادر وزارية قالت لـ «الحياة» إن ميقاتي يشترط للدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، بالتشاور مع الرئيس سليمان، أن يحصل تفاهم مسبق على كل بنود جدول الأعمال، وألاّ يبقى منها شيء عالق، خصوصاً في ما يخص إصدار مرسومي تلزيم التنقيب عن النفط وتحديدات البلوكات العائدة للبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر. وذكرت المصادر أن ميقاتي يخشى، إذا لم يحصل الاتفاق المسبق، من الدخول الى الجلسة فتتحوّل ميداناً لاشتباك سياسي بين الفرقاء.

وتشاور الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام مع زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس في الأفكار المطروحة في الشأن الحكومي، والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، بحسب بيان صدر عن مكتب الحريري.

وإذ أكدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار «عدم الخضوع لحكومة استسلام وعدم الدخول في لعبة الأرقام»، كان لـ «التيار الوطني الحر» موقف مغاير لحلفائه حيال صيغة 9-9-6.

وقال وزير الطاقة مسؤول العلاقات السياسية في التيار جبران باسيل رداً على سؤال لـ «الحياة»، إن الأنباء المتسربة عن موقف الرئيس ميقاتي من دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد هي أنه ما زال يمتنع عن هذه الدعوة بسبب رفض كتلة «المستقبل» عقد الجلسة. ورجح أن يغيّر ميقاتي موقفه إذا غيّرت كتلة «المستقبل» موقفها.

وعن موقف «التيار الوطني الحر» وتكتله النيابي من الصيغة الحكومية التي أيدها نصرالله بعدما طرحها رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط، قال باسيل لـ «الحياة»: «نحن مع الموقف الأساسي الذي يقول بتمثيل الكتل بأحجامها. وعندما يقال باعتماد صيغة 9-9-6، فالسؤال هو: لماذا لا تكون 11-11-8، أي 30 وزيراً بدلاً من 24 وزيراً، فيؤدي ذلك الى إمكان تمثيل واسع لجميع الفرقاء؟ وعندما يقول الجميع بحكومة جامعة لماذا نترك أحداً من الفرقاء خارجها؟». وأضاف: «طالما اعتمدت صيغ حكومية سابقة بـ30 وزيراً فنحن نسأل لماذا لا يكون عدد الوزراء 32 وزيراً، وعندها يتمثل الذين منعوا من دخول الحكومة، لا سيما العلويين والسريان؟». وأوضح باسيل: «من أنزل معادلة الـ24 وزيراً؟ ومن قال إنها الصيغة الوحيدة؟ نحن نضع لأنفسنا حدوداً ونفرضها ونصبح أسرى لها. قبل يومين سمعنا كلمات لأربعة رؤساء طوائف يريدون حكومة إنقاذية جامعة. هناك مشكلة حالياً تحصل مع العلويين بغض النظر عن التفاصيل. لماذا لا نمثلهم؟ فصيغة الـ24 وزيراً تستبعد أحزاباً رئيسة. ولذلك نحن مع حكومة من 30 وزيراً، بل من 32 وزيراً. وليكن التوزيع عندها 12-12-8».

****************************

سلام التقى الحريري وبرّي أعاد قانون الانتخـــــــــــاب إلى الواجهة و«المعلومات» إستدعت عيد

أعاد الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الملفّ الحكومي إلى التداول السياسي عبر دعوته 14 آذار إلى القبول بصيغة 9-9-6 قبل فوات الأوان، لكن هذه الدعوة اصطدمت بالرفض الصارم لهذه القوى، خصوصاً أنّها جاءت على خلفية أنّ «محور الحرب على سوريا انهزم ومحور المقاومة انتصر»، حسب ما أكّد نصرالله أمام كوادره، فيما أعاد استدعاء القضاء رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد طرابلس إلى واجهة الأحداث السياسية-الأمنية.

توزَّع الاهتمام السياسي في الساعات الماضية بين دمشق، حيث توّج المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي زيارته بلقاء الرئيس السوري بشّار الأسد، على أن يحطّ في بيروت في الساعات المقبلة، وباريس مع اجتماع الرئيس المكلّف تمّام سلام والرئيس سعد الحريري، ومجلس النوّاب حيث عاد قانون الإنتخاب بقوّة إلى الواجهة بعد مرور فترة على سقوط المشروع الأرثوذكسي ودعوة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الأخيرة إلى لجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية لبدء اجتماعات ناشطة من أجل درس قانون الانتخاب.

وفي ظلّ استمرار المساعي الأميركية ـ الروسية لإنجاح مؤتمر جنيف-2، حذّرت موسكو امس من “احتمال فشله”، مؤكّدة أنّ “قلب نظام الأسد بالقوّة سيشكّل تهديداً هائلاً للمنطقة”، في وقت أبلغ الأسد الى الإبراهيمي أنّ “نجاح أيّ حلّ سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الإرهابية، والضغط على الدول الراعية لها”، فيما قالت المتحدثة باسم الابراهيمي إنّه يأمل في مشاركة السعودية في مؤتمر جنيف-2، بعد رفض المملكة استقباله والردّ على رسائله الالكترونية. وأمّا إيران فأعلنت على لسان سفيرها في سوريا أنّها ستحضر المؤتمر كفريق أساسي.

وكانت الجهود الرامية الى عقد المؤتمر محورَ بحث بين المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف والسفير اللبناني في روسيا شوقي بو نصّار.

وفي هذه الأجواء، يبدأ الإبراهيمي لقاءاته الرسمية في بيروت غداً بعدما حُدّدت له مواعيد مع كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، على أن يعقد مؤتمراً صحافيًّا يتناول فيه نتائج الزيارة قبل أن يغادر العاصمة اللبنانية في اليوم نفسه.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ الإبراهيمي لا يحمل جديداً بعدما اصطدمت مهمّته بعوائق كبيرة لا طاقة له على تحمّلها، سواءٌ على مستوى الشروط التعجيزية الرسمية التي تبلّغها من أركان النظام في العاصمة السورية من جهة، أو لجهة فقدان الشريك المفاوض المعارض بعدما تبيّن استحالة تركيب وفد موحّد من المعارضة السورية الى “جنيف 2” في ظلّ الإنقسام القائم بين معارضة الداخل وتلك المشتّتة في الخارج.

إلى ذلك، تبلّغت المراجع المعنية انّ الإبراهيمي لم يتمكّن من حسم عدد من العناوين التي ستوجَّه الدعوة على اساسها الى مؤتمر “جنيف2″، وبالتالي لا يمكن القول إنّه تمّ تحضير جدول أعماله، بالإضافة الى اللغط الحاصل حول موعده بعدما عُدّ يوم 23 تشرين الثاني المقبل موعداً مبدئيّاً ليس من الثابت إمكان الإلتزام به.

لقاء باريس

وعلى المقلب اللبناني، انشدّت الأنظار إلى زيارة سلام للحريري في باريس للإطمئنان الى صحّته، والتي تخللها مأدبة غداء، جرى خلالها عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة”.

وجرى نقاش في مستجدّات التكليف والعوائق التي حالت دون تشكيل الحكومة في الشهور السبعة الماضية.

وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” إنّ سلام ما يزال يحظى بثقة الحريري ومن يمثل، وإنّ الحديث تناول مخارج لم يتمّ الكشف عنها بانتظار بعض الإتصالات التي سيجريها الطرفان في الفترة المقبلة، على ان يكونا على تواصل دائم.

ومن باريس توجّه سلام مباشرة عائداً الى جنيف.

مصادر الحريري لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري لـ”الجمهورية” إنّ السيّد نصرالله حاول التعامل مع الأزمة الحكومية وكأنّها معركة محاصصة على أساس 8-8-8 أو 9-9-6، فيما الخلاف هو على عناوين وطنية كبرى في طليعتها خروجه من سوريا والالتزام بـ”إعلان بعبدا”. وأكّدت المصادر أنّها ترفض أن تكون شاهد زور على تدمير لبنان، حيث إنّ القتال في سوريا نسفَ كلّ أسُس الشراكة، رافضةً الجلوس حول طاولة واحدة مع الحزب لتكريس هذا الواقع.

«14 آذار»

وفي بيروت، أطلع المنسّق العام لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد الأمانة العامة على نتائج جولة المحادثات التي عُقدت مع الحريري في باريس، مؤكّداً أنّ 14 آذار لن تستسلم لأيّ قوّة تحمل سلاحاً غير شرعيّ في لبنان”. وردّ على الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله بالتأكيد “أن لا أحد يستطيع، مهما علا شأنه ومهما اعتبر نفسه مرتاحاً، وهو ليس كذلك، أن يفرض شروطه على جميع اللبنانيين، وطرحُ السيّد حسن هو مشروع استسلام وليس شراكة”. ودعا رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف الى تأليف الحكومة فوراً، مشدّداً على “عدم الخضوع لحكومة إستسلام وعدم الدخول في عملية الأرقام”.

الحزب وصيغة 9+9+6

في غضون ذلك، كرّر”حزب الله” تمسّكه بصيغة 9+9+6، وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: “طالبنا بالشراكة ولم نطالب بالعدالة، واعتبرنا أنّ الثلث الضامن هو الحدّ الأدنى للشراكة، وإلّا فالعدالة هي أن نمثّل في مجلس الوزراء بحسب الأحجام النيابية، مع ذلك نحن لا نبتغي المحاصصة وإنّما نريد قيام الدولة مع شركائنا في الوطن، ولا تقوم الدولة إلّا إذا كنّا فاعلين كما نريد لغيرنا أن يكون فاعلاً، وطرحُ معادلة 9+9+6 هو في الواقع لمصلحة أن يشعر كلّ شريك بأنّه مؤثّر في القرار الاستراتيجي والأساسي في البلد، وهذا يجب أن يكون محلّ قبول من الجميع طالما إنّنا جميعاً لا نملك الأكثرية التي تؤهّلنا أن لا نرى الآخرين معنا أو أمامنا”.

«حزب الله» وجنبلاط

وأكّدت مصادر “حزب الله” لـ”الجمهورية” أنّ التواصل مع جنبلاط لم ينقطع، سواءٌ عبر اللقاءات المباشرة بينه وبين مسؤول لجنة التنسيق والإرتباط في الحزب الحاج وفيق صفا، أو عبر الفريق المكلّف من جنبلاط والذي يضمّ الوزيرين وائل ابو فاعور وغازي العريضي والنائب أكرم شهيّب، والفريق المكلّف من السيّد نصر الله الذي يضمّ الوزيرين حسين الحاج حسن ومحمد فنيش والحاج صفا والنائب حسن فضل الله، وبالتالي فإنّ التواصل والتشاور مستمرّ بين جنبلاط والسيّد نصر الله عبر هذه القنوات.

وإذ نفت المصادر حصول أيّ لقاء بين جنبلاط ونصر الله، أكّدت في المقابل أنّه في أيّ لحظة يرى الطرفان ضرورة عقد هذا اللقاء فإنّ لا شيء يمنع من حصوله.

وتحدّثت المصادر عن احتمال انعقاد لقاء بين صفا وجنبلاط خلال الساعات المقبلة.

نصر الله والإنفراجات
إلى ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله التقى امس مجموعة من الكوادر الحزبية والدينية وتطرّق أمامهم الى آخر الأوضاع السياسية.

وقال: “إنّ محور الحرب على سوريا انهزم ومحور المقاومة انتصر في هذه المعركة، ونحن في ربع الساعة الأخير قبل ترجمة هذا الإنتصار”.

وفي الشأن السوري، قال نصر الله “إنّ محور الحرب على سوريا وصل الى حائط مسدود، ولم يعد أمامه سوى الإنصياع للواقع والوقائع والذهاب الى حلّ سياسيّ، هذا مع العلم أنّ بعض الدول الإقليمية لا تزال تعرقل ولكنّها ستصل الى نتيجة مفادها أنّ المكابرة لا تنفع”.

وفي الشأن الداخلي، اعتبر نصر الله أنّ “المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد انفراجات سياسية معطوفة على الإنفراجات الإقليمية والدولية”.

وتطرّق في سياق الحديث امام الكوادر إلى الوضع الأمني معبّراً عن هواجس امنية لدى الحزب من القيام بأعمال إرهابية في مناسبة عاشوراء، مؤكّداً أنّ الحزب على تنسيق مع الأجهزة الامنية التي لديها كافة المعطيات، والحزب بدوره يقوم بإجراءات لمنع القيام بأيّ اعتداءات إرهابية في هذه المناسبة.

ريفي

على صعيد آخر، كشفت معلومات لـ”الجمهورية” أنّ اللواء أشرف ريفي رفض قبل تقاعده طلباً من “حزب الله” بطَيّ ملف المتّهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب المدعوّ محمود حايك، وذلك مقابل موافقة الحزب على التمديد له في قيادة قوى الأمن الداخلي. وتمثّل عرض الحزب بأن يحضر حايك للإدلاء بإفادته، على أن يحصل على ضمانة بالإفراج عنه في اليوم نفسه، فكان جواب ريفي الآتي: “تسلّمون حايك ونضمن حصول التحقيق معه من دون المساس بكرامته كموقوف، والقضاء يقول كلمته في الملفّ، وأنا لن أبقى في مكتبي في المديرية ساعة واحدة، بعد انتهاء فترة ولايتي القانونية”.

توتّر في طرابلس

أمنيّاً، عاد التوتّر إلى مدينة طرابلس مساء أمس، واستدعت شعبة المعلومات رئيس “الحزب العربي الديموقراطي” علي عيد للاستماع إليه في قضية التحقيق في تفجيري مسجدَي المدينة.

وكان استدعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر علي عيد بعدما اعترف سائقه أحمد علي بأنّ الأخير طلب منه تهريب المتهم بتفجير السيارة امام جامع التقوى أحمد مرعي إلى الفيلا التي يملكها في منطقة حكر الضاهر على النهر الكبير الجنوبي، على مسافة أمتار من الحدود اللبنانية ـ السورية.

عيد ينفي استدعاءه

وقالت مصادر قضائية لـ”الجمهورية” إنّ علي عيد رفض تلبية طلب استجوابه، وكشفت أنّ الشبهات كلّها تحوم حول رفعت عيد كونه الآمر الناهي والرأس المخطّط والمدبّر، وتخوّفت من تهريبه إلى سوريا لطمس الحقيقة وإخفاء معالم الجريمة، وتساءلت ما إذا كان سيتحوّل عيد إلى شاكر العبسي أو أحمد الأسير؟

ومن جهته، أعلن رئيس “الحزب العربي الديمقراطي”، بعد اجتماع للحزب، أنّه لم يتبلّغ أيّ استدعاء من قِبل فرع المعلومات، مؤكّداً أنّ مجرّد كلمة استدعاء، كما ذكرت وسائل الإعلام، يعني أنّ فرع المعلومات تجاوز الخطوط الحُمر.

وحول جلسة الاستماع، أكّد الحزب العربي بعد اجتماعه أنّ القرار هو للمجلس الإسلامي العلوي، وما حصل هو تعَدٍّ على رجل يمثّل أكبر رمز من رموز الطائفة بأكملها، وهو بمثابة حرب جديدة على جبل محسن.

أجندات خارجية

وأعربت مصادر أمنية بارزة عن خشيتها من تطوّر الوضع في طرابلس، وقالت لـ”الجمهورية” إنّ الأجندات الأجنبية والمصالح المحلية تزيدنا خوفاً على المدينة التي يبدو أنّها سلكت طريق التوتير الدائم، كما نخشى ان يتمّ إرباك القوى العسكرية واستنزافها بأحداث متنقّلة كالتي حصلت امس عندما أطلق شخصان النيران على سيارة عمومية تقلّ ثلاثة اشخاص من جبل محسن وهم في طريق عودتهم من عملهم.

لكنّ المصادر الأمنية نفسها شدّدت على أن لا عودة الى الوراء في طرابلس، على رغم أنّ الظروف باتت أصعب.

وعمّا إذا كان هناك من مخاطر للدخول الى منطقة باب التبانة وسائر البؤر الأمنية، أجابت المصادر أنّ مخاطر إبقاء الوضع على ما هو عليه لا تقلّ عن مخاطر القيام بعملية عسكرية لتنظيف هذه البؤر الأمنية، على غرار ما حصل في نهر البارد ومنطقة عبرا، لكنّ القرار في النهاية يعود الى القيادة العسكرية التي تدرك ما عليها القيام به.

السفارة الأميركية

وفي موازاة تشديد رئيس الجمهورية على عدم العودة الى الوراء في طرابلس، عبّرت السفارة الأميركية في لبنان “عن قلق بلادها العميق إزاء تدهور الوضع الأمني في لبنان، بما في ذلك طرابلس”، ودعت “إلى ضبط النفس.

وذكرت السفارة عبر “تويتر” أنّ “العنف في طرابلس يُظهر ضرورة قيام الجهات بحماية لبنان من تداعيات النزاع السوري”، مؤكّدةً أنّ “بلادها تدعم قرارَي مجلس الأمن الدولي 1559 و1701 وإعلان بعبدا”. ودانت “استهداف الجيش في طرابلس”، مشيدةً بدوره وتضحياته. واعتبرت أنّ “انخراط أحزاب لبنانية، وأبرزُها “حزب الله”، في سوريا يؤدّي إلى تفاقم التوتّرات الطائفية، ويهدّد الأمن”.

****************************

الإبراهيمي غداً في بيروت .. وميقاتي يؤكد الإلتزام بتمويل المحكمة

إجتماعات باريس وشرطان للعودة إلى الشراكة في الحكومة مع «حزب الله»

الهراوي لـ«اللــواء»: رئيس الجمهورية مع صيغة تنال الثقة – علي عيد يرفض إستدعاء المعلومات

فيما يصل الموفد العربي – الدولي لحل الازمة السورية الاخضر الابراهيمي الى بيروت غداً، لاجراء محادثات يتوجها بمؤتمر صحافي في السراي يعلن خلاله مواقف تتعلق بالتحضيرات الجارية لجنيف-2، لم تسفر الاجتماعات التي عقدت في باريس عن موقف جديد على صعيد حلحلة العقد التي تعيق تأليف حكومة جديدة.

ومع ان البيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري حول زيارة الرئيس المكلف تمام سلام له ظهر امس في دارته في باريس، حيث اطمأن الى صحته بعد العملية الاخيرة التي اجراها مؤخراً، وتخللها مأدبة غداء، اكتفى بالاشارة الى أنه «عرض الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة»، فإن الاجواء التي عاد بها زوار العاصمة الفرنسية كشفت عن ان المباحثات التي تمت على هامش الاطمئنان على صحة الرئيس الحريري، تطرقت الى الشأن الحكومي، والى المواقف التي يتعين اتخاذها ازاء الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها تأليف حكومة جديدة.

وكشف وزير سابق وقيادي في تيار «المستقبل» ان مسألة الشراكة في الحكومة مع «حزب الله» متوقفة على شرطين متلازمين، او معبرين، يتجاوزا بأهميتهما لعبة الارقام الفارغة من اي مضمون، وهما: اتخاذ الحزب قرار بسحب مقاتليه من سوريا، والثاني باعلان التزامه قولاً وفعلاً «بإعلان بعبدا».

وعلمت «اللواء» ان من بين زوار باريس، اضافة الى الرئيس فؤاد السنيورة، والذين التقوا الرئيس الحريري وعادوا مساء الى بيروت، النواب: بطرس حرب، غازي يوسف، نهاد المشنوق، مروان حمادة، والوزير السابق محمد شطح والنائب السابق غطاس خوري.

وابلغ نائب سابق «اللواء» ايضاً ان الحكومة الحيادية غير الحزبية لم تزل موضوعة على جدول الاعمال، وهي خيار تتمسك به قوى 14 آذار، ما دام الوصول الى حكومة شراكة مع حزب لله وحلفائه سيكون متعثراً، وبالتالي فالبلاد لا يمكن ان تبقى من دون سلطة تسير مصالح الدولة، وتحافظ على مصالح المواطنين، معتبراً هذه الحكومة بحكومة الحد الادنى التي يمكن ان تسير امور الدولة، دون الدخول في محاصصة.

وفي الشأن الحكومي ايضاً، ابلغ مستشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوزير السابق خليل الهراوي «اللواء» بأن الرئيس سليمان ما زال عند تأييده الصيغة الحكومية التي يتوافق عليها الافرقاء في لبنان بمعزل عن الارقام.

واكد الهراوي ان من المهم ان تلحظ هذه الصيغة توزيعاً عادلاً مثل 8-8-8 او 9-9-6 او غيرها، وان تحظى بثقة المجلس النيابي، وقال: «لا بد من قيام حكومة لان البلد

 بحاجة ماسة إلى ذلك.

إلى ذلك، نقل زوّار رئيس الجمهورية عنه اصراره على تأليف الحكومة، سواء تمّ ذلك قبل عيد الاستقلال أو بعده، مشدداً على تفضيله حكومة تنال الثقة في مجلس النواب. وأكّد هؤلاء ان الاتصالات التي تتم معه من قبل عدد من الأطراف السياسية، تصب في سياق تقريب وجهات النظر، وايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها في الملف الحكومي، من دون ان يعني ذلك انه يُشارك في تأليف الحكومة، او يجري مفاوضات في هذا الشأن، باعتبار هذا الأمر يعود إلى الرئيس المكلف الذي يطلع الرئيس سليمان على التفاصيل، وأن ما يهمه هو الوصول الى حكومة، وعدم الوصول إلى فراغ في رئاسة الجمهورية.

وفُهم من هؤلاء الزوار، أن هناك عدداً من الشخصيات السياسية التي زارت قصر بعبدا، دعت رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف إلى ممارسة صلاحياتهما الممنوحة لهما بموجب الدستور، والاقدام على توقيع مراسيم التشكيلة الحكومية، فكان ردّ الرئيس سليمان أن التوافق ضروري وكذلك الثقة في البرلمان.

وفي اتصال مع «اللواء»، أكّد النائب السابق مصطفى هاشم انه بحث مع الرئيس سليمان في موضوع تأليف الحكومة، كاشفاً انه طالب بإنشاء قاعدة بحرية للجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.

ميقاتي

 من جهة ثانية، أوضح مصدر حكومي، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، سيبلغ الأخضر الإبراهيمي لدى وصوله إلى بيروت غداً، أن لبنان سيحضر مؤتمر جنيف – 2 في حال تبلغ دعوة رسمية بذلك، مشيراً إلى أن وزير الخارجية عدنان منصور سيحمل وجهة نظر الدولة اللبنانية الرسمية، وانه لن يمثل أي فريق آخر.

وفي موضوع النفط، أكّد أن الرئيس ميقاتي يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء لبحث ملف النفط، في ظل الخلافات اللبنانية حوله، مشيراً إلى انه تفاهم مع رئيس الجمهورية بالنسبة لهذا الأمر، وانهما متفاهمان على هذه النقطة، كاشفاً عن ان وزير الطاقة جبران باسيل سبق أن طلب استشارة قانونية من مجلس شورى الدولة، وان رأي المجلس بشخص القاضي شكري صادر، أشار إلى انه لا يجوز لحكومة تصريف الاعمال البت بهكذا ملف، طالما انه يرتب على الخزينة اللبنانية التزامات مالية.

تجدر الإشارة إلى أن ضغط فريق 8 آذار على الرئيس ميقاتي بلغ ذروته أمس، عبر الوزيرين محمّد فنيش وعلي قانصو، اللذين حملا إليه كتاب الدعوة إلى عقد الجلسة النفطية، موقعاً من كل وزراء 8 آذار، لكنه قابلهما بابتسامة من دون ان يعطيهما اي جواب بهذا الخصوص، علماً أن فنيش تحدث عن مقاربة جديدة لمسألة تصريف الأعمال، فيما طالب قانصو بأن يكون الوضع الامني في سلم أولويات الحكومة لتأمين المظلة اللازمة للجيش في طرابلس.

وكشف ميقاتي، أنه على تواصل مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأنه متفق مع دوائرها على موعد تسديد حصة لبنان للعام 2013.

تفجير المسجدين

 وأكد ميقاتي، في السياق الأمني ذاته، وبحسب ما نقلت عنه أوساطه، أن موضوع ملاحقة تفجير المسجدين في طرابلس من خلال التحقيقات القضائية غير متروك بالنسبة إليه، وأنه بالنسبة إليه أولوية.

وجاءت هذه الإشارة، في أعقاب ما أعلن أمس من أن شعبة المعلومات استدعت رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد للتحقيق معه في ملف تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى» في طرابلس، والذي يشرف عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

ولفتت مصادر أمنية، إلى أن عيد متهم بواقعة تدبير وتسهيل فرار أحمد مرعي، وهو أحد المتهمين الرئيسيين في تفجير المسجدين.

وفيما اعتبر نائب طرابلس محمد عبد اللطيف كبارة، استدعاء عيد بأنه «بداية جيدة ويجب أن تستكمل بجلبه للتحقيق وإجراء المقتضى القانوني بحقه، ردّ عيد بأنه لم يتبلغ أي استدعاء من قبل فرع المعلومات، معتبراً أن كلمة استدعاء يعني أن فرع المعلومات تجاوز الخطوط الحمراء.

وضمن السياق الأمني ذاته، كشفت مصادر أمنية لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C أن سيارتين مفخختين أدخلتا إلى لبنان، ويجري تعقب وجهتيهما، ورجحت المصادر أن تكون المجموعة المخططة ما زالت تخطط لنقل السيارتين إلى البقاع أو الضاحية الجنوبية، أو أنه تم إدخالهما لمناطق قريبة من حيث سيتم  تفجيرهما، وأكدت أن هناك معلومات لدى الأجهزة عن نوع السيارتين، وأنه يجري التدقيق في معلومات عما إذا كان إدخال السيارتين جاء عشية  الاحتفالات بعاشوراء، التي تصادف بدءاً من الاثنين المقبل، وانه لهذا السبب ربما ستتم الاحتفالات داخل الحسينيات، وغض النظر عن المسيرات العاشورائية.

قانون الانتخاب

 وفي الوقت الذي يشهد فيه مجلس النواب شللاً تشريعياً بفعل التجاذبات السياسية، والجدل حول دستورية التشريع مع وجود حكومة تصريف أعمال، عاد قانون الانتخاب إلى الواجهة من جديد من  بوابة لجنة الإدارة والعدل التي دعاها الرئيس نبيه بري الىالعودة لعقد اجتماعاتها ومقاربة هذا المشروع علّ وعسى تصل إلى انتاج قانون جديد يساهم في تقليص مهلة التمديد للمجلس بحيث يصار إلى اجراء الانتخابات الربيع المقبل.

لكن العودة لاجتماعات اللجنة في يومها الأول لم تكن مشجعة، حيث كشفت المواقف النيابية المشاركة ان الآمال ما تزال ضعيفة في امكانية تقريب المسافات، وانتاج قانون انتخاب توافقي، كون ان أي من الأفرقاء لم يزح قيد انملة عن مواقفه السابقة والتي كانت سبباً في الاطاحة بلجنة التواصل  الانتخابية، وتعذر الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي 17 شهراً.

وقد نعى ممثلو كتل «التيار العوني والكتائب والقوات» النواب آلان عون، سامي الجميل، وجورج عدوان هذا العمل «على اعتبار ان المشاريع الانتخابية باتت أمام الهيئة العامة للمجلس ويفترض بهذه الهيئة الالتئام لرد المشاريع إلى اللجان وطلب درسها مجدداً ولا يحق لرئيس المجلس طلب درس الموضوع مجدداً، غير ان الاجتماع انتهى، إلى تشكيل لجنة فرعية تدرس الاصلاحات الواردة.

أما الرئيس بري الذي التقي في عين التينة عدداً من النواب في اطار «لقاء الاربعاء النيابي، فقد شدد على ضرورة البحث الجدي والعملي لإنجاد قانون جديد للانتخابات في أقرب مهلة ممكنة .. وانتقد التعطيل الحاصل في البلاد.

****************************

شلل الاطفال في سوريا يهدد لبنان ودول المنطقة

قالت منظمة الصحة العالمية، إن مرض شلل الأطفال الذي تفشى في شمال شرق سوريا، يشكّل تهديدا لملايين الاطفال في لبنان ومختلف دول الشرق الاوسط.

ويمكن للمرض الذي يسببه فيروس ينتقل عبر الأطعمة والمياه الملوثة أن ينتشر على نحو سريع بصورة خاصة في سوريا حيث أدت الحرب الاهلية الى تراجع معدلات التطعيم.

وأصيب 22 طفلا في محافظة دير الزور التي تقع على الحدود مع العراق بالشلل يوم 17 تشرين الاول.

وقال بروس ايلوورد المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية لقسم شلل الاطفال والطوارئ جاء هذا الفيروس عبر الارض مما يعني ان الفيروس ليس في ذلك الركن فقط من سوريا وانما في منطقة أوسع.

والمرض متوطن في ثلاث دول فقط هي نيجيريا وباكستان وأفغانستان مما يثير الاحتمال بأن مقاتلين اجانب حملوا الفيروس معهم الى سوريا.

وفي أنحاء سوريا يوجد ثلاثة ملايين طفل تقل أعمارهم عن الخامسة.

وقال إيلوورد إنه بالإضافة إلى سوريا فإن ستة بلدان أخرى في الشرق الأوسط على الأقل هي – مصر والعراق وتركيا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية – تعتزم بدء حملات للتطعيم ضد شلل الأطفال.

وقال إن هذه الحملات ستغطي أكثر من 20 مليون طفل في الأشهر الستة القادمة.

وكثيرا ما أعاقت الحرب والاضطرابات والفقر الصراع الطويل ضد شلل الأطفال، لكن الخبراء يقولون إن هذه العقبات يمكن التغلب عليها حتى في سوريا حيث يستفيد الفيروس من تراجع معدلات التحصين بسبب القتال.

ويقول سيدهارت تشاترجي وهو متخصص في شلل الأطفال حارب المرض كثيرا من المرات في مناطق الصراعات، إن مفتاح النجاح هو إبعاد السياسة عن الصحة العامة والتركيز على إنقاذ حياة الأطفال.

*****************************

 

«المعلومات» يستدعي علي عيد للتحقيق بمتفجرتي طرابلس

استدعت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الامين العام للحزب العربي الديموقراطي علي عيد للتحقيق معه في الاوضاع التي عاشتها مدينة طرابلس!

عبد اللطيف صالح الناطق بإسم الحزب العربي علّق على استدعاء علي عيد قائلاً: لم نتبلغ بعد. فوجئنا بالخبر. هذا من التسريبات ولا نعرف ما وراءه.

اضاف: عندما نتسلّم سيجتمع مجلس الحزب ويقرر الموقف. ولكن نقول انهم يلعبون بالنار. وفي اي حال ننتظر القرار الرسمي من الحزب العربي الديموقراطي والمجلس الاسلامي العلوي.

*****************************

 

رئيس البرلمان اللبناني يدعو لإنجاز قانون جديد للانتخاب في «أقرب مهلة ممكنة»

نواب وضعوا التئام لجنة «الإدارة والعدل» في إطار «رفع العتب»

جدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمس تأكيد ضرورة البحث الجدي والعمل لإنجاز قانون جديد للانتخاب في أقرب مهلة ممكنة، مشيرا إلى «انقضاء ما يقارب ثلث المهلة الممددة للمجلس النيابي ولم نفعل في هذا الموضوع شيئا، علما بأن هذا الاستحقاق يعتبر من المهمات الأولى للمجلس الممدد له».

ورأى بري، في تصريحات نقلها عنه نواب التقوه في إطار لقاء «الأربعاء النيابي» أن «هناك مسؤولية علينا جميعا لإنجاز هذا الاستحقاق في أقرب فرصة، ومن هنا كانت دعوتي للجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية لبدء اجتماعات ناشطة من أجل درس قانون الانتخاب». وانتقد بقوة «التعطيل الحاصل في البلاد»، معتبرا أن «الذين يعطلون المؤسسات الرسمية يدفعون في اتجاه المزيد من الانحدار والانهيار».

وتزامنت مواقف بري هذه مع عقد لجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية والمكلفة درس قانون الانتخابات، أولى جلساتها منذ تمديد ولاية البرلمان مطلع شهر يونيو (حزيران) الفائت، برئاسة رئيسها النائب روبير غانم، وحضور وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي، إضافة إلى عدد كبير من النواب من مختلف القوى السياسية.

وقال غانم إن العمل بدأ «بوضع الآلية التي سننطلق منها لدرس قانون الانتخاب، لأنه كما نعرف هناك مشاريع وجلسات عدة، استمررنا خلال 6 و7 أشهر بدراستها في اللجنة المصغرة وقد توصلنا آنذاك إلى بعض القواسم المشتركة، لكن لم نتوصل إلى إنهاء هذا الموضوع وإصدار قانون متفق عليه». وأكد «أننا جديون في أن نسعى ونطرح كل الخروقات الممكنة من أجل التوصل إلى شيء ما، لكن هذا يتطلب إرادة طيبة ونيات حسنة من قبل جميع الأفرقاء الموجودين على طاولة لجنة الإدارة والعدل».

وأشار غانم إلى تكليف «لجنة مصغرة للبدء بدرس الإصلاحات التي يتضمنها المشروع الوارد من الحكومة»، على أن تلتئم هذه اللجنة يوم الثلاثاء المقبل للبدء بدرس الإصلاحات، موضحا أن «دور لجنة الإدارة هو في إيجاد الخروقات بالاستناد إلى ما توصلنا إليه سابقا في لجنة التواصل».

وبرغم اعترافه بأن الأجواء السياسية والأمنية الراهنة لا تساعد على درس قانون انتخاب، قال غانم: «ربما لا تساعد لكن علينا أن ننظر جديا ونطرح كل الطروحات ونحاول إيجاد مخرج أو خرق ما في جدار هذه الاصطفافات من خلال هذا القانون»، مذكرا بأن «التمديد لمجلس النواب غير مستحب عند الشعب اللبناني وواجباتنا أن نقوم بعمل قدر الإمكان».

وفي سياق متصل، أوضح النائب آلان عون (كتلة النائب ميشال عون) أن «مشاركتنا في الجلسة هي حرص منا على السير في المسار الصحيح، ولكن تبين لنا أنه وحتى هذه اللحظة لم يطرأ أي جديد منذ أن توقف عمل لجنة التواصل وحتى هذه الساعة، وسنبقى منفتحين للمشاركة عندما يطرأ جديد يمكن أن يضيف شيئا على موضوع عملية البحث في قانون انتخابي جديد». ولفت إلى أن «المشكلة بالطبع ليست بالشق التقني ولا بالقانون بقدر ما هي مشكلة سياسية في البلد وبحاجة إلى معالجة».

واعتبر النائب عن حزب الكتائب سامي الجميل أن «الاجتماع هو مجرد رفع عتب أكثر مما هو اجتماع يهدف للوصول إلى أي شيء جديد». وقال: «طالما أصبحت القوانين الانتخابية في الهيئة العامة للمجلس ومكان مناقشتها الطبيعي وإقرارها هو في الهيئة العامة وليس في اللجان المختصة، فبرأينا أن ما يحصل هو فقط لحفظ ماء وجه مجلس النواب، وهذا شيء مؤسف».

وشدد النائب عن حزب القوات اللبنانية جورج عدوان أن «لجنة التواصل أنهت مهمتها بشكل نهائي وكنا طلبنا في حينه بأن تذهب إلى الهيئة العامة لتناقش كل الصيغ المطروحة لقانون الانتخابات ليصار إلى التصويت على صيغة جديدة توافقية كقانون انتخابات جديد يتم الانتخاب على أساسه في أسرع وقت ممكن». وقال: «نحن مع الذهاب بهذا الموضوع إلى الهيئة العامة لإقراره، ولا يجوز أن نعطي آمالا كثيرة للبنانيين، ونوحي لهم بأننا نجتمع ونحضر لقانون جديد».

في المقابل، أشار النائب أكرم شهيب إلى أن «الحراك مفيد وواجب في ظل الواقع اللبناني والجمود السياسي»، معربا عن أمله في أن يكون هنالك «بادرة خير»، في موازاة إشارة النائب علي بزي (كتلة بري)، إلى أنه «من المفترض الاستفادة من النقاشات السابقة خصوصا أن خرقا حصل في عمل لجنة التواصل وهو الاتفاق على مبدأ النسبية». ورأى أنه «إذا استطاع مجلس النواب إقرار قانون جديد حينها يستطيع رئيس مجلس النواب الدعوة إلى تقصير مهلة المجلس النيابي، وبالتالي الدعوة إلى انتخابات جديدة».

وفي إطار المواقف السياسية، أسف مجلس المطارنة الموارنة لما «آلت إليه أحوال المجلس النيابي وتحوله مكانا لتصفية الحسابات السياسية»، لافتا إلى أن «هذا الجو يقلق اللبنانيين ويعطل دور لبنان ورسالته في هذه المنطقة».

وأعرب المطارنة، بعد اجتماعهم الشهري أمس، عن خيبتهم لـ«عجز المسؤولين السياسيين عن التوصل إلى تأليف حكومة يلتف حولها اللبنانيون، وتواجه التحديات الخطيرة المحيطة بنا وتسهم في إخراج البلاد من الجمود السياسي والاقتصادي ومن الفلتان الأمني وتفشي السلاح غير الشرعي»، محذرين من «بلوغنا مرحلة سقوط أسس الميثاقية والدستور لصالح التجاذب السياسي وصراع القوى».

***************************

 

Face aux « victoires » de Nasrallah, un Futur opiniâtre

La situation

En dépit des efforts du Hezbollah visant à inverser le rapport de forces actuel au plan libanais en sa faveur, en s’appuyant sur l’ouverture américaine en direction de l’Iran et ses retombées à l’échelle régionale, le 14 Mars refuse net de faire des concessions, notamment sur la question du nouveau cabinet.

Des sources politiques du camp souverainiste qui ont rencontré l’ancien Premier ministre Saad Hariri à Paris font état dans ce sens d’un regain de détermination du courant du Futur pour contrer la dynamique interne du Hezbollah, sans guère se laisser impressionner par la rhétorique sur « la victoire et la défaite » en Syrie, utilisée par le secrétaire général du parti, Hassan Nasrallah, lors de sa dernière prestation télévisée. Une rhétorique qui, selon ces sources, constituerait bien plus une preuve de faiblesse que de puissance de la part du Hezbollah, comme l’atteste la volonté de Nasrallah d’endosser prestement les gains politiques au Liban de sa « victoire » virtuelle en Syrie, où ses combattants subissent des revers importants et comptent les morts, loin des fanfaronnades destinées au grand public local.

La logique de Nasrallah a certes trouvé un écho favorable chez le chef du Front de lutte nationale, Walid Joumblatt, qui constatait hier dans une déclaration à la presse « la victoire du Hezbollah » (et même d’Assad) en Syrie, laquelle ne saurait être, selon lui, reconnue au Liban dans l’équilibre des forces ministériel. En d’autres termes, Joumblatt a redit hier ce qu’il s’était déjà décidé à accepter lorsque le Hezbollah avait fait chuter Qousseir en présentant cette bataille comme celle de la « reconquista » en vue d’assiéger Alep – en l’occurrence l’octroi du tiers de blocage au Hezbollah. Ou plutôt ce qu’il s’était déjà résigné à subir depuis le 7 mai 2008 : tant que le Hezbollah est surarmé et que la politique américaine dans la région n’est pas agressive contre l’axe irano-syrien, il faut plier, sans casser.

Qu’à cela ne tienne, des sources proches du courant du Futur affirment ne pas être impressionnées outre mesure par les positions de Walid Joumblatt, qui, d’une part, souhaiterait selon elles continuer à jouer son rôle du décideur-équilibriste qu’il s’est assigné depuis un moment au pouvoir, et, de l’autre, ne voit toujours pas le régime syrien chuter aussi rapidement qu’il l’avait escompté. Sans pour autant basculer dans le sens inverse et reconnaître vraiment un retour en force du régime. En bref, Joumblatt jouerait la carte de l’attentisme flexible en attendant que le panorama régional se précise.

À en croire ses hôtes parisiens – le dernier en date étant le Premier ministre désigné Tammam Salam, qui l’a rencontré hier – Saad Hariri a donné ses consignes : pas de participation du courant du Futur à un cabinet où le Hezbollah bénéficierait du tiers de blocage, en vertu de la formule dite des « 6-9-9 ». Ce son de cloche a d’ailleurs été répercuté hier par deux des principaux artilleurs du Futur, l’ancien député Moustapha Allouche, qui s’exprimait, fait significatif, à partir de Meerab à l’issue d’une rencontre avec Samir Geagea, et le député Ahmad Fatfat. Les deux ont rejeté toute formation à l’ombre de l’attitude belliqueuse de Hassan Nasrallah, appelant ce dernier à « former un cabinet tout seul et à le présenter devant la Chambre pour obtenir la confiance ». « Nous ne sommes pas prêts à assurer une couverture à sa participation aux crimes qui sont commis en Syrie ni à légitimer les armes illégales qui constituent une menace réelle », a souligné Allouche, soulignant que les FL partagent ce point de vue, ainsi que le 14 Mars en général… Seuls les Kataëb caresseraient l’idée de participer au cabinet sur base de la formule des « 6-9-9 », non pas par égard pour cette formule, encore moins pour reconnaître une quelconque suprématie au Hezbollah, ou le principe du tiers de blocage, mais par souci de former un nouveau gouvernement et de ne pas laisser le pays s’engouffrer dans le piège du vide institutionnel à la veille de l’échéance présidentielle.

Souhaid

En fait, plus qu’un simple refus de l’octroi du tiers de blocage au Hezbollah, le courant du Futur a décidé de fonder sa participation au cabinet sur un certain nombre de principes : retrait par le parti chiite de ses combattants de Syrie, adoption par tous du principe de la neutralité du Liban vis-à-vis du conflit syrien et de la déclaration de Baabda comme déclaration ministérielle. Dans ce sens, le coordinateur général du 14 Mars, Farès Souhaid, a rappelé hier à l’issue de la réunion du secrétariat général à Achrafieh qu’au-delà des considérations régionales et des contingences diverses, « le 14 Mars continuera de réclamer le monopole de la violence légitime et, plus spécifiquement, de rejeter les milices qui échappent au contrôle de l’État ». « C’est une question de respect de la Constitution, de l’accord de Taëf et des résolutions internationales, notamment la 1559 et la 1701, sans oublier le Tribunal spécial pour le Liban », a ajouté l’ancien député de Jbeil, estimant qu’il s’agissait là « des constantes communes à l’ensemble du 14 Mars ». Farès Souhaid, qui fait partie des personnalités qui ont rencontré Saad Hariri à Paris, a également rejeté « les appels de Hassan Nasrallah à se soumettre au Hezbollah ». « S’il se considère vraiment comme victorieux, qu’il forme le cabinet qu’il juge opportun, sans prendre en considération l’existence d’autres forces », a-t-il lancé à l’adresse du chef du parti chiite, estimant que « ce qu’il nous propose, c’est un projet de reddition et non de partenariat ».

C’est dans ce contexte de blocage total qu’à l’appel de Nabih Berry, la commission parlementaire chargée de plancher sur la loi électorale a repris hier ses activités. Même si, de toute évidence, le cœur des différentes parties n’y est toujours pas.

Le 14 Mars refuse donc de céder du terrain au Hezbollah. Mais il ne s’agit pas de nouvelles bravades insensées, soulignent des sources proches du camp souverainiste. Car, hors du contexte de la propagande distillée par le Hezbollah, le parti chiite et son chef n’ont aucune raison de crier victoire, estiment-elles. Loin d’être ostracisée, et en dépit de l’ouverture iranienne, l’Arabie saoudite est actuellement en pourparlers avancés avec Washington pour trouver une solution à la crise syrienne, sur base de certains principes, dont le départ d’Assad. Cette solution devrait notamment permettre à l’Armée syrienne libre de faire le ménage dans ses rangs pour se débarrasser du boulet constitué par les différentes mouvances islamistes radicales. De plus, le sort du président syrien aurait déjà été scellé entre Moscou et Washington : le président syrien s’en ira, immanquablement. Il ne reste plus à savoir comment, dans le cadre de quelle formule. Quant au Hezbollah, il n’a plus d’autre choix, face à la « solution politique » dont Nasrallah reconnaît lui-même le caractère inéluctable en Syrie, que de retirer ses troupes de l’arène syrienne et de tenter de revenir, tant bien que mal, à de meilleurs sentiments avec les modérés de la communauté sunnite au Liban – après les avoir bien gentiment et méthodiquement laminés au cours des huit dernières années…

En guise de « victoire », on pourrait vraiment faire mieux.

**************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل