كتبت صحيفة “اللواء”:
تعثرت سياسياً، فاحتلت التطورات الامنية المشهد، من طرابلس الى صيدا، فجلالا في البقاع الاوسط.
فبينما كانت الاوساط السياسية تتداول في احتمالات العودة الى «حكومة اللون الواحد» التي تدور في خلد قوى 8 آذار، في استعادة غير مضمونة العواقب لتجربة الحكومة المستقيلة، كان نائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري، ومفتي المدينة الشيخ سليم سوسان ورئيس بلديتها محمد السعودي، ينقلون الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، هواجس الصيداويين من الالتفاف على الخطة التي بوشر بتنفيذها بعد معركة عبرا، التي انهت ظاهرة الشيخ احمد الاسير على الارض، «والتي يستحسن متابعتها في شأن الحوادث الامنية التي حصلت في 25 حزيران الفائت»، وفقاً للبيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية.
إلا ان معلومات «اللواء» كشفت ان مواضيع ثلاثة بحثت خلال الاجتماع:
1- حل قضية «سرايا المقاومة» جذرياً، ومنع دورها في الاحياء، واستعادة الشقق التي تشغلها من زاوية ان بقاء «سرايا المقاومة» يشكل تهديداً فعلياً للسلم الاهلي.
2- قضية الموقوفين في احداث عبرا والاسراع في اقفال هذا الملف من خلال: نقل المتهمين من سجن الريحانية الى سجون اخرى، والاسراع في المحاكمات للحكم على الجاني واطلاق البريء.
وقالت مصادر موثوق بها لـ«اللواء» ان الوفد الصيداوي شدد امام الرئيس سليمان على اهمية عدم اطالة امد المحاكمات، وتطمين اهالي الموقوفين ان قضيتهم لن تتحول الى قضية شبيهة بقضية الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، حرصاً منه ان لا يتحول الملف الى ازمة جديدة، تعيد التوتر الى الشارع في صيدا، وبين صيدا وجوارها، واثير خلال اللقاء المعاملات السيئة للموقوفين والاذلال والاهانات.
3- تعزيز الاجراءات التي اتخذتها السلطات الشرعية من جيش وقوى امن لتحصين الامن في مدينة صيدا، وابعاد اية تأثيرات لوضع المخيمات عليه، وطلب الوفد من رئيس الجمهورية – استناداً الى المصادر نفسها – ان تشمل معالجة موضوع النازحين السوريين النازحين الى مدينة صيدا وجوارها، في ضوء ازدياد اعدادهم، وعدم توفر الامكانيات للاستجابة لاحتياجاتهم الاجتماعية والصحية والسكنية والتعليمية.
واكد الرئيس سليمان امام الوفد تجاوبه مع المطالب التي اثارها امنياً وانسانياً وقضائياً، على ان تشهد الاسابيع المقبلة خطوات عملية على هذا الصعيد.