Site icon Lebanese Forces Official Website

علي عيد تحت الأسد… فوق القانون

كتبت صحيفة “المستقبل”:

في الوقت الذي كان فيه الشمال يستعد لاستقبال جثامين كارثة العبارة الإندونيسية في جو من الحزن والألم، جاء الموقف المتوقع للنائب السابق علي عيد بالتهجّم على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والسلطة القضائية اللبنانية التي استدعته للتحقيق معه في تهريبه لأحد منفذي جريمة تفجير مسجدي “التقوى” و”السلام”، ليزيد من هموم الطرابلسيين الذين أُخذوا على حين غرّة بالتوتر الأمني الذي كان تسبّب بهرب بعضهم إلى إندونيسيا، والتصعيد الذي مارسته عصابات عيد في جبل محسن على منطقة باب التبانة وتكثيف عمليات القنص على شارع سوريا ومحيط جامع الناصري وسوق القمح وحي الاميركان، حيث ردّت وحدات الجيش على مصادر النيران وسيّرت دوريات لملاحقة المسلحين وداهمت أماكنهم لتوقيفهم.

وعلمت “المستقبل” من مصادر مواكبة للتحقيق في تفجيري طرابلس، أنه من المتوقع أن يدّعي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عيد بسبب ما ورد في مؤتمره الصحافي ورفضه المثول أمام شعبة المعلومات للتحقيق، وأن يصار بعدها إلى إحالة الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الذي سيعيد استدعاء عيد للتحقيق، وفي حال تمنّعه، يصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه.

وبعد استدعائه من قبل شعبة المعلومات أمس الأربعاء، أعلن عيد أنه “جندي صغير عند الرئيس السوري بشار الأسد”، مؤكداً أنه “لن يلبّي استدعاء جهاز فرع المعلومات لأن لا ثقة له به وتاريخه غير مشرف خاصة

مع حلفاء سوريا”، وقال “رب ربه لصقر لن يستطيع إحضاري إلى فرع المعلومات”. لافتاً إلى أن “كل الأسماء التي يقول عنها فرع المعلومات لا أعرفها، وانا سأستمع لما سيقوله المجلس الاسلامي العلوي، وسأنفّذ كل مل يطلبه مني إلا تلبية فرع المعلومات فهذا غير ممكن وغير وارد”، مشيراً إلى أنه “يوجد مؤامرة على طائفتنا وأنا تركت السياسة وأقدّم فقط الخدمات”.

المجلس العلوي

بالتزامن، عقد رئيس المجلس الشرعي العلوي الشيخ أسد عاصي مؤتمراً صحافياً أعلن فيه تضامنه مع عيد الذي احتمى بطائفته، وتصوير استدعائه للتحقيق، خلافاً للواقع، على أنه إهانة للطائفة العلوية برمّتها، مهدّداً بالويل والثبور وعظائم الأمور قائلاً “شعبة المعلومات استدعت الأستاذ علي يوسف عيد للتحقيق معه وهذا يعني أنها تستدعي رمز الطائفة الإسلامية العلوية وهذا الأمر غير مقبول، وغير مسموح به ولن يمرّ مهما كلف الأمر، ونحن جميعا نطالب باستجلاء الحقيقة ولكن أن يصل الأمر إلى درجة النيل من زعيم ورمز للطائفة فهذا ما لا يصح السكوت عنه”.

Exit mobile version