سجلت الخميس، انتكاسة أمنية في طرابلس، قتل خلالها شخص وأصيب 5 آخرون بجروح في اشتباكات حصلت على محور التبانة – جبل محسن، على خلفية توتر نجم عن تداعيات استدعاء رئيس الحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد للتحقيق معه في قضية تفجيري المسجدين في طرابلس «السلام» و«التقوى» ورفض هذا الأخير المثول أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ودخول المجلس الاسلامي العلوي، بشخص رئيسه أسد عاصي على الخط، رافق «استدعاء عيد، باعتباره رمز الطائفة.
وأشارت معلومات أمنية إلى انه «خلافاً لما أدلى به المسؤول السياسي في الحزب رفعت عيد من انه هو الذي طلب من أحمد العلي تسليم نفسه لمخابرات الجيش، فإن الوثائق الأمنية تشير إلى ان العلي تبادل مع مسلحين كانوا برفقته إطلاق النار مع دورية المخابرات التي أتت لتوقيفه ليل 25 تشرين أول الماضي، وان تحركات المسلحين وقطع طرقات حصلت عقب العملية ولا سيما في الحيصة والمسعودية في عكار.
لكن الحزب العربي الديمقراطي نفى ذلك.
ولفتت مصادر قضائية الى ان علي عيد قد يستدعى مجدداً، وفي حال لم يحضر قد يدّعي عليه، استناداً الى التحقيقات ليحال امام قاضي التحقيق الذي قد يصدر مذكرة توقيف غيابية في حقه في حال طلب مثوله ولم يمثل.
وفي هذا السياق، ذكرت معلومات ان سائق عيد احمد محمد علي كرر امام شعبة المعلومات الافادة نفسها التي قالها امام مخابرات الجيش، كما ان التحقيق في فرع المعلومات اكد ان علي هرّب المتهم الرئيسي احمد مرعي سائق السيارة التي ركنت امام مسجد التقوى، وان علي عيد طلب من احمد العلي التوجه الى جبل محسن واحضار احمد مرعي الى قصره في حكر الضاهر، وتم تسهيل فراره الى سوريا.
وتزامنت تطورات هذه القضية مع انفجار شحنة ناسفة بالقرب من مركز لمخابرات الجيش في بلدة جلالا البقاعية، بعد لحظات من توقيف سوريين.
ولم يؤد الانفجار إلى وقوع اصابات، باستثناء أضرار مادية في سيارة رباعية الدفع من نوع هوندا صودف مرورها بالمكان، وتخص مصور في تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال.
وأوضح بيان لقيادة الجيش، ان التفجير ناجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 300 غرام جرى تفجيرها لاسلكياً عن بعد، بعد أن كانت دورية للجيش اشتبهت بوجود جسم مشبوه إلى جانب طريق عام جلالا – شتورة.