أوضح عضو “كتلة المستقبل” النائب سمير الجسر أن نواب طرابلس متفاهمون على مسألة ترسيخ الامن في المدينة بشكل دائم وليس مؤقت، بالتالي المطلوب اليوم معالجة الامور ليس فقط بنتائجها وانما بأسبابها ايضا.
وقال الجسر، في حديث الى إذاعة “الشرق”: “لا ننكر أن تثبيت الامن في المدينة قد يتطلب استعمال القوة ولكن هناك فرق بين استعمال القوة والافراط في استعمالها. والمطلوب التعاطي مع الامور بحزم، خصوصا أن الامن هو في الحقيقة “هيبة” اكثر من أي شيء آخر”.
أضاف: “ما نلحظه في مدينة طرابلس أن المشكلة الامنية مستمرة منذ العام 2008 وقد حصلت 18 جولة معارك حتى الان، لكن منذ أيار الماضي بدأنا نشهد أمورا جديدة ومظاهر إخلال بالامن غير مقبولة، المطلوب أن تتعاطى معها الاجهزة الامنية بشكل حازم”.
وعن الموقف اللافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس بموضوع طرابلس، أجاب: “موقف الرئيس بري يشكر عليه، وهي لفتة كريمة منه. ونحن نعتبر أن المشكلة في طرابلس ليس لها بعدا محليا فقط بل لها بعد وطني ايضا وسيكون لها تاثير على مستوى الوطن ككل”.
أما عن تحريم مفتي طرابلس والشمال التعرض للعلويين، فأكد الجسر نحن “نؤيد هذا الكلام وهو كلامنا الثابت، فمنذ زمن بعيد كنا نقول وما زلنا إن أي تعرض لأي شخص هو اهانة لتاريخ المدينة التي تتسع للجميع وهي منفتحة على الجميع”، مشيرا الى أن “العلويين وغيرهم هم جزء من نسيج المدينة ومن غير المقبول على الاطلاق القيام بمثل هذه الامور”.
وردا على سؤال بشأن ما يشاع في الاعلام عن أن ما يحصل في طرابلس البديل عن معركة القلمون، رأى الجسر أنه من “الطبيعي أن يثار هذا الموضوع خلال لقاءنا الرئيس ميشال سليمان، لكن على الجميع أن يعرف اننا لسنا جزءا من معركة سوريا وحتى الناس التي تدافع عن منازلها تعرف جيدا أن هناك محاولة لجر المدينة الى أمر ما”.
وختم الجسر: “اضف الى ذلك فإن أهل طرابلس لا يرغبون إلا بتحقيق الامن في مدينتهم ونحن لا ننكر وجود محاولات لجر الفوضى الى طرابلس وهو أمر مؤسف، لكن بالوعي وبالمعالجة الحقيقة يمكن أن نستدرك كل هذه الامور ونضع لها حدا”.