افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 1 تشرين الثاني 2013

 

 

مأساة ضحايا العبّارة على وقع الاهتزاز / المجلس العلوي يرفض ملاحقة علي عيد

طغى يوم الوداع الكبير لضحايا “عبارة الموت” الاندونيسية الذين أعيدت جثامينهم الـ34 امس الى لبنان على مجمل المشهد الداخلي. وكانت محطات الاستقبال التي أقيمت لهم من مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي الى طرابلس الى برقايل في عكار بمثابة استعادة مأسوية لفصول هذه الفاجعة الجماعية التي هزت اللبنانيين ولا سيما منهم ابناء عكار.

لكن المفارقة التي واكبت المشهد الجنائزي للضحايا لم تفارق الواقع اليومي الامني والسياسي وتمثلت في عودة الاهتزازات الامنية الى طرابلس حتى في لحظة الاستقبال الحاشد الذي اقيم لعدد من الجثامين في ساحة النور . ذلك ان اعتداء على الجيش حصل قبل موعد الاستقبال وكاد يشعل التوتر من جديد لولا مسارعة الجيش الى تطويقه بعدما بدأت بوادر اشتباكات على خط التماس التقليدي. وحصل الاشتباك عقب توقيف الجيش ثلاثة مطلوبين فاطلقت النار على أحد مراكزه وبدأت اشتباكات على المحاور التقليدية أدت الى سقوط قتيل ورد الجيش بحزم على مصادر النيران كما نفذ عمليات دهم مما أدى الى عودة الهدوء. واكدت مصادر عسكرية ان قوى الجيش والقوى الامنية المكلفة تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس لن تسمح بعودة الوضع في المدينة الى الوراء وستنفذ الخطة الموضوعة حتى النهاية لقطع الطريق على العابثين بأمنها وأمن المدنيين العزل.

وليس بعيداً من هذا الاهتزاز، تفاعلت قضية استدعاء شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي رئيس “الحزب العربي الديموقراطي” النائب السابق علي عيد الى التحقيق أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر في ملف تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، في ظل رفض عيد المثول أمام التحقيق مدعوما بقرار اتخذه المجلس الشرعي العلوي الذي ذهب الى اعتبار استدعاء عيد “اتهاما مرفوضا للطائفة”. وكررت مصادر امنية ان استدعاء عيد جاء على خلفية اعتراف سائقه أحمد محمد علي بأنه تولّى تهريب المتهم في تفجيري مسجدي التقوى والسلام أحمد الى سوريا بناء على طلب عيد نفسه. وسألت “النهار” مصادر قضائية عن الخطوة التالية في ظل رفض عيد المثول أمام التحقيق والقضاء، فاكتفت بالقول إنه حين ينتهي التحقيق يبنى على الشيء مقتضاه ويتخذ القرار المناسب.

وعلمت “النهار” ان عدم تلبية النائب السابق علي عيد طلب شعبة المعلومات الادلاء بإفادته رداً على اعترافات سائقه احمد محمد علي في شأن تهريب متهم بتفجير المسجدين في طرابلس، سيؤدي الى صدور مذكرة توقيف غيابية في حقه في غضون اسبوعين.

ميقاتي وجنبلاط

في غضون ذلك، برزت على الصعيد السياسي ملامح حركة مشاورات واتصالات في شأن الازمة الحكومية بدت أقرب الى إعادة تثبيت المواقف المعلنة للافرقاء المعنيين بهذه التحركات ولا سيما منهم قوى 14 آذار رداً على طرح صيغة 9 – 9 – 6. وفي هذا السياق علمت “النهار” أن لقاء بعيداً من الأضواء عقد مساء الاربعاء بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط لم يتسرّب شيء عما دار خلاله. واكتفت مصادر معنية باللقاء بالقول إن اللقاء جاء في اطار اللقاءات الدورية بين ميقاتي وجنبلاط وان كلاً منهما عرض قراءته ومقاربته للأوضاع الداخلية والاقليمية والوضع الحكومي. ويشار الى أن جنبلاط الذي سبق له ان دعا الى السير بصيغة 9 – 9 – 6 سيعرض مواقفه تفصيلاً من جملة ملفات مطروحة في مقابلة تلفزيونية مساء الثلثاء المقبل.

جولة السنيورة

كما علمت “النهار” ان مروحة واسعة من الاتصالات قام بها أمس رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة غداة لقاءات باريس مع الرئيس سعد الحريري. واستهلها بلقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان على هامش استقبال الرئيس سليمان وفداً من فاعليات صيدا. ثم التقى في منزله رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل بعد اتصال هاتفي بينهما. واتصل هاتفياً برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعدد من قيادات 14 آذار. واختتم السنيورة اتصالاته بزيارة قام بها ليلاً للرئيس ميقاتي. وأبلغت أوساطه “النهار” انه اتفق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في آخر لقاء جمعهما على التواصل وان السنيورة ملتزم هذا الاتفاق.

وقال مصدر في “تيار المستقبل” لـ”النهار” في ختام هذه الاتصالات: “ان الامور لن تستقيم وطنياً ما لم يعلن “حزب الله” انسحابه من سوريا ويلتزم إعلان بعبدا الذي وافق عليه الحزب ضمن الإجماع الوطني على طاولة الحوار. واذا لم يقم الحزب بهاتين الخطوتين فهو يتصرف خارج الاجماع الوطني ويعرّض لبنان للخطر ويؤكد انه لا يقيم وزناً للمواثيق والعهود الوطنية. ولذا فإن الامر يتعدى مسألة تشكيل الحكومة وتوزيع الحصص فيها. فإذا لم يلتزم “حزب الله” الخروج من سوريا ويعمل وفق إعلان بعبدا، فليذهبوا الى تشكيل الحكومة التي يريدون ووفق الاكثرية التي يستطيعون توفيرها لها والتي لن يكون “المستقبل” حتما من مكوناتها”.

***********************

 

واشنطن تبحث للرياض عن «جائزة ترضية» .. مفقودة لبنانياً!

السعودية تسترضي سليمان بدعوته .. فتحرج «التمديد»  

كتب المحرر السياسي:

هل قرّر السعوديون توجيه دعوة رسمية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان لزيارة المملكة تعويضاً عن زيارة نهاية أيلول المنصرم التي طارت «من جانب واحد»؟

على الأرجح، فإن اتصالاً ما حصل في الساعات الأخيرة بين الديوان الملكي السعودي والقصر الجمهوري في بعبدا، تم التداول خلاله في موضوع توجيه الدعوة، وما اذا كان رئيس الجمهورية يستطيع تلبيتها في الثلث الأول من تشرين الطالع.

في المبدأ، حصل السعوديون على وعد رئاسي لبناني بتلبية الدعوة، لكن دوائر القصر الجمهوري بدأت نقاشاً مختلفاً حول توقيت الدعوة ومضمونها، وهل يمكن أن تشكل احراجا لرئاسة الجمهورية، في هذا الزمن الاقليمي الصعب، خاصة في ظل الانفعال السعودي المتصاعد منذ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك حتى الآن.

لعلّ ميشال سليمان هو أحد الذين لمسوا حدة الموقف السعودي من خلال العبارات التي استخدمها وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل في اللقاء الأخير الذي جمعهما في جناحه الرئاسي في «نيويورك بالاس» في نيويورك، حيث غادر أعتق ديبلوماسي عربي، وربما دولي، كل اللباقات، وصب جام غضبه على الرئيس الأميركي باراك أوباما وكل ادارته، على خلفية قرار واشنطن بالخوض في حوار ديبلوماسي مفتوح مع طهران من جهة، واستبعاد خيار الضربة العسكرية لسوريا من جهة ثانية.

بالطبع، كان ميشال سليمان، وعلى جاري عادته، حريصاً على ألا يكون الاجتماع بينه وبين الفيصل ثنائياً ومغلقاً، وأعاد التأكيد على أهمية التوصل الى تسوية سياسية في سوريا، غير أن الوزير السعودي، كان ينتظر من مستضيفه اللبناني أن يبوح أمامه بما جاهر به أمام اثنين آخرين، أولهما، رئيس فرنسا فرانسوا هولاند في اللقاء الذي جمعهما في نيس في السابع من ايلول الماضي على هامش انطلاق الدورة السابعة للألعاب الفرنكوفونية، وثانيهما، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الأمم المتحدة، غير أن شيئاً من ذلك لم يحصل.

فاتح رئيس الجمهورية هولاند بموضوع التمديد الرئاسي، وكان موقف سيّد الإليزيه ايجابيا أكثر من المتوقع. فقد اعتبر أن التمديد يشكل استمرارا لمفاعيل اتفاق الدوحة، وما دام لا وجود لمظلة تحمي لبنان من خارج الاتفاق المذكور، وما دام التمديد شمل المجلس النيابي والمواقع الاساسية في السلطة، وخاصة قيادة الجيش، فإن اتفاق الدوحة بشقه الرئاسي لا يزال قائما، بما فيه التمديد، شرط ايجاد المخرج الملائم لذلك.

وعندما انفرد سليمان بباراك أوباما على هامش الجمعية العامة، في الخلوة المغلقة التي دامت حوالي عشر دقائق، تحدث معه بالأمر ذاته، وكان لافتاً للانتباه، وفق التقارير الديبلوماسية، أن الرئيس الأميركي لم يقدم أي جواب سلبي أو ايجابي، مفضلا أن يبقى الأمر في عهدة الفرنسيين (هولاند)، وهي النقطة التي شعر سليمان أنها تشكل اساساً ايجابياً للأخذ والرد مع الأميركيين، على قاعدة أنهم يفوّضون الملف برمته لحليفهم الأوروبي.

وعندما اجتمع الفيصل برئيس الجمهورية، انتظر منه أن يصارحه كما صارح الآخرين، خاصة أن وزير خارجية السعودية كان قد علم بما فضفض به سليمان لكل من رئيس فرنسا وأمير قطر الجديد.

انتهى اللقاء بين رئيس لبنان والفيصل ولم يأت الأول على ذكر موضوع التمديد. فسّر البعض من فريق عمل الوزير السعودي ذلك بأنه «اهانة» (استشارة قطر وقبلها فرنسا وإهمال المملكة).

هل من علاقة بين إلغاء السعوديين (وبعدهم الاماراتيون) زيارة سليمان، وبين وقائع نيويورك، أم أن للمسألة أبعادا أخرى؟

لا أحد يملك جوابا نهائيا. كان حَرَد السعوديين من الأميركيين كافياً لاعطاء الجواب السهل، ذلك أنهم كانوا يعتبرون، قبل شهر من الآن، أن ملف لبنان لا يدخل ضمن أولوياتهم وهم ليسوا معنيين بتقديم أي التزام، سواء يتعلق بالحكومة أو الحوار أو أي أمر آخر، كما أنهم ليسوا في وارد الإقدام على أي دعسة ناقصة تؤدّي إلى عكس الهدف المتوخّى منها.

السؤال البديهي: لماذا سيقرّر السعوديون الآن توجيه دعوة لسليمان، وأي مصلحة للأخير في تلبيتها، وهل يستطيع العودة منها بما يأمل به، وهل يستطيع تقديم أي التزام للسعوديين؟

من الواضح أن زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسعودية هدفها تبديد التباعد الكبير القائم بين البلدين في مقاربتهما للملفين السوري والايراني. الأرجح أن كيري يحاول البحث عن «جائزة ترضية» يقدمها للسعوديين في مقابل «انخراطهم الايجابي» في ملفي «جنيف 2» و«النووي الايراني» بكل مستلزماتهما، غير أن «جائزة الترضية» الموعودة غير متوفرة في البحرين، حيث سيحاول الأميركي اقناع الرياض بتقديم جارته الصغيرة تنازلات لمصلحة المعارضة، وأقصى ما يمكن أن يقدمه نوري المالكي في العراق هو توسيع هامش مشاركة حلفاء السعودية في السلطة من دون أن تتغير المعادلات التي كرسها الأميركيون، ولو أن ثمة من يردّد، في كل من طهران وواشنطن والرياض، أن نوري المالكي الموجود في واشنطن صار عبئاً على الجميع… لكن لا بديل له.

ماذا عن لبنان؟ وهل يمكن أن يشكل جائزة ترضية للسعوديين؟

من سمع مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد مع «الميادين»، ومن بعدها خطاب السيد حسن نصر الله، أدرك الجواب النهائي عن هذا السؤال.

ماذا يمكن أن يُحصّل ميشال سليمان من زيارة السعودية؟

قبل شهر من الآن، عوّل «فريق 14 آذار» على الزيارة الرئاسية لاعطاء زخم ملكي لقرار ميشال سليمان بتغطية توجّه الرئيس المكلف تمام سلام الى تشكيل حكومة الثلاث ثمانات.

اما اليوم، فإن السعودي «الثائر»، قد عاد الى الوراء. هو لن يكتفي بالصيغة الحكومية التي تناسبه، بل سيضع شروطاً على مبدأ الجلوس إلى طاولة واحدة مع «حزب الله»، خاصة بعد «خطاب الانتصار» الأخير. لذلك، هل يستطيع رئيس الجمهورية أن يحصد شيئا من الزيارة… إن حصلت؟

يأمل ميشال سليمان أمرا واحدا، وهو تثبيت مظلة الاستقرار التي لا تزال تحظى باجماع دولي.

هل من حسابات أخرى؟

هذا الأمر متروك لربع الساعة الأخير من عمر العهد. فإذا انطوى أمر التمديد الرئاسي، بصورة لا تقبل الجدل، فلا بد من اقناع وليد جنبلاط بأن يكون شريكا في حكومة أمر واقع، تطوي صفحة حكومة نجيب ميقاتي. هنا يواجه سليمان معضلة قرار الزعيم الدرزي بتثبيت تموضعه السياسي الجديد على مقربة أكثر من الرئيس نبيه بري و«حزب الله»، فهو لن يكتفي بشراكة الـ 9/9/6، بل سيطلب من الوزراء الدروز في اية حكومة أمر واقع يوقع مراسيمها ميشال سليمان، أن يكونوا أول المستقيلين، فهل تتكرر تجربة «الحكومتين» في نهاية عهد أمين الجميل؟

لننتظر ما ستحمله التطورات السورية أولا، والايرانية ـ الأميركية ثانياً، ومن بعدها تنجلي صورة الواقع اللبناني الذي لن يجد مفتاحا أفضل من المفتاح السعودي ـ الايراني لتشريع كل الأبواب والاحتمالات، من دون استثناء.

أما بديل ذلك، فيعني أن التجاذب السوري ـ السعودي يدفع في اتجاه استخدام مختلف الساحات بينهما، وفي مقدّمها، لبنانياً، مدينة طرابلس التي تخضع منذ أكثر من عشرة أيام لمنازلة ساخنة وصعبة، تحاول فيها كل من الرياض ودمشق ليّ ذراع الآخرى، في حين أن الألم في الحالتين هو من نصيب عاصمة الشمال وأهلها.

وإذا كان واضحاً أن كلتا العاصمتين ليست في وارد التنازل عن «ورقة طرابلس»، فإن كلاً منهما اتخذت قرار تحويل المدينة إلى جبهة مفتوحة، باعتبارها خط تماس «تقليدياً» على امتداد المواجهة بينهما، ما يعني أن النزف مرجّح أن يستمر في طرابلس، كما هو مرشّح للتمدّد نحو خطوط التداخل الأخرى بينهما، سواء في مناطق أخرى من الشمال أو باعادة الاعتبار الى لغة السيارات المفخخة.

**************************

تركيا تطرد الاستخبارات السعودية!

كشفت مصادر مطلعة في أنقرة أن السلطات التركية قررت، في سياق المواجهة القائمة بينها وبين السعودية، إغلاق غالبية المراكز والشقق التي يستخدمها عناصر من الاستخبارات السعودية في تركيا ضمن مهمة إدارة المجموعات المسلحة ودعمها في سوريا. وقالت المصادر إن الخطوة التركية التي حصلت أخيراً تندرج في سياق مواجهة قائمة مع الرياض من جهة، وفي إطار تخفيف التوتر مع إيران والنظام في سوريا من جهة ثانية، وإن السلطات التركية أخذت في الاعتبار أن «أجندة» الاستخبارات السعودية في سوريا وفي بقية المنطقة لم تعد متطابقة ولا متقاطعة مع المصالح التركية.

وأوضحت المصادر أن التوتر السعودي ـــ التركي بدأ منذ فترة غير قصيرة، خصوصاً عندما بادرت الرياض الى وضع يدها على ملفات تخص قوى في المعارضة السورية بدعم أميركي ـــ غربي، وهو أمر ترافق مع إطاحة أنصار أنقرة وإبعادهم (كما قطر) عن مواقع النفوذ في قوى المعارضة من الائتلاف الوطني الى المجلس الوطني الى القيادات العسكرية الميدانية.

لكن نقطة التحول الرئيسية كان الحدث المصري في 30 حزيران (يونيو)، وقراءة تركيا أن السعودية رعت انقلاباً يستهدف ضمناً مصالحها في مصر والمغرب العربي، كما أنه يوجه ضربة قوية الى حلفاء تركيا في تنظيم الإخوان المسلمين.

وكشفت المصادر عن حوارات قاسية وغير مثمرة حصلت بين وزيري الخارجية السعودي والتركي، وأن الوزير التركي أحمد داوود أوغلو عاد مصدوماً من آخر اجتماع له مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل. وقالت المصادر إن الأخير رفض منح تركيا أي دور في الملف السوري، حتى لو سقط النظام نتيجة العدوان الأميركي، وأن الرياض لا ترغب في أي دور تركي في معالجة الازمة السياسية في مصر. وبحسب المصادر، فإن التحول التركي في التعامل مع السعودية تأثر أيضاً بمناقشات جرت على صعيد قيادي رفيع شملت تركيا وقطر وحركتي حماس و«الإخوان المسلمين» بعد إطاحة الرئيس محمد مرسي من الحكم في القاهرة، ومباشرة السعودية بالتعاون مع الاردن والامارات العربية المتحدة، وبتواصل مع إسرائيل، بناء استراتيجية جديدة، تقول المصادر إنها «تستهدف مصالح أطراف عدة من حزب الله وسوريا وإيران والعراق من جهة، وتركيا وقطر وحماس والإخوان المسلمين من جهة ثانية».

الأمر الآخر الميداني يتعلق بكون الاستخبارات السعودية، الناشطة في تركيا، عملت بقوة وبمساعدة شخصيات من لبنان وسوريا وعواصم عربية أخرى على محاولة بناء هيكل عسكري ومدني مستقل عن تركيا وبقية الأطراف، وبأن السعودية سعت حتى الى تعطيل أو تخريب صفقة إطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز.

***************************

ضحايا العبّارة الأندونيسية يعودون في رحلتهم الأخيرة إلى الشمال

علي عيد تحت الأسد .. فوق القانون

في الوقت الذي كان فيه الشمال يستعد لاستقبال جثامين كارثة العبارة الإندونيسية في جو من الحزن والألم، جاء الموقف المتوقع للنائب السابق علي عيد بالتهجّم على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والسلطة القضائية اللبنانية التي استدعته للتحقيق معه في تهريبه لأحد منفذي جريمة تفجير مسجدي “التقوى” و”السلام”، ليزيد من هموم الطرابلسيين الذين أُخذوا على حين غرّة بالتوتر الأمني الذي كان تسبّب بهرب بعضهم إلى إندونيسيا، والتصعيد الذي مارسته عصابات عيد في جبل محسن على منطقة باب التبانة وتكثيف عمليات القنص على شارع سوريا ومحيط جامع الناصري وسوق القمح وحي الاميركان، حيث ردّت وحدات الجيش على مصادر النيران وسيّرت دوريات لملاحقة المسلحين وداهمت أماكنهم لتوقيفهم.

وعلمت “المستقبل” من مصادر مواكبة للتحقيق في تفجيري طرابلس، أنه من المتوقع أن يدّعي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عيد بسبب ما ورد في مؤتمره الصحافي ورفضه المثول أمام شعبة المعلومات للتحقيق، وأن يصار بعدها إلى إحالة الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الذي سيعيد استدعاء عيد للتحقيق، وفي حال تمنّعه، يصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه.

وبعد استدعائه من قبل شعبة المعلومات أمس الأربعاء، أعلن عيد أنه “جندي صغير عند الرئيس السوري بشار الأسد”، مؤكداً أنه “لن يلبّي استدعاء جهاز فرع المعلومات لأن لا ثقة له به وتاريخه غير مشرف خاصة

مع حلفاء سوريا”، وقال “رب ربه لصقر لن يستطيع إحضاري إلى فرع المعلومات”. لافتاً إلى أن “كل الأسماء التي يقول عنها فرع المعلومات لا أعرفها، وانا سأستمع لما سيقوله المجلس الاسلامي العلوي، وسأنفّذ كل مل يطلبه مني إلا تلبية فرع المعلومات فهذا غير ممكن وغير وارد”، مشيراً إلى أنه “يوجد مؤامرة على طائفتنا وأنا تركت السياسة وأقدّم فقط الخدمات”.

المجلس العلوي

بالتزامن، عقد رئيس المجلس الشرعي العلوي الشيخ أسد عاصي مؤتمراً صحافياً أعلن فيه تضامنه مع عيد الذي احتمى بطائفته، وتصوير استدعائه للتحقيق، خلافاً للواقع، على أنه إهانة للطائفة العلوية برمّتها، مهدّداً بالويل والثبور وعظائم الأمور قائلاً “شعبة المعلومات استدعت الأستاذ علي يوسف عيد للتحقيق معه وهذا يعني أنها تستدعي رمز الطائفة الإسلامية العلوية وهذا الأمر غير مقبول، وغير مسموح به ولن يمرّ مهما كلف الأمر، ونحن جميعا نطالب باستجلاء الحقيقة ولكن أن يصل الأمر إلى درجة النيل من زعيم ورمز للطائفة فهذا ما لا يصح السكوت عنه”.

الإبراهيمي

إلى ذلك، تستقبل بيروت اليوم موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي في إطار الجولة الاستطلاعية التي يقوم بها تحضيراً لمؤتمر جنيف 2 لحلّ الأزمة السورية، حيث سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم السبل الآيلة إلى إنجاح هذا المؤتمر.

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ “المستقبل” إن الإبراهيمي “ينتظر بشكل خاص موقف وزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعاً طارئاً لهم الأحد المقبل ليحددوا من خلاله موقفهم من جنيف 2، وهو ينتظر بشكل خاص موقف المملكة العربية السعودية من المشاركة فيه”.

أضافت المصادر أن لبنان يتجه “للمشاركة في المؤتمر إذا دعي إليه نظراً للعدد الكبير من النازحين السوريين الذين لجأوا إليه، وأن هذه المشاركة ستأتي من هذا الباب، خاصة أن دول جوار سوريا ستشارك”.

من جهتها، قالت مصادر مواكبة لزيارة الإبراهيمي لـ “المستقبل” إن المبعوث الأممي “لن يحمل معه دعوة رسمية إلى لبنان للمشاركة في مؤتمر جنيف 2، بل سيعقد مع المسؤولين اللبنانيين جولة مشاورات حول المؤتمر ليضع مجمل الآراء التي يجمعها في جولته الاستطلاعية في تقرير يرفعه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي هو من يحدّد بعدها موعد انعقاد المؤتمر وجدول أعماله وتوجيه الدعوات إلى الدول الذي يجب أن تشارك فيه”.

ضحايا الكارثة

استكملت مأساة العبارة الأندونيسية مبدئياً آخر فصولها المأسوية، مع وصول جثامين 34 ضحية إلى أرض مطار رفيق الحريري الدولي بعدما دفعوا حياتهم ثمن فرارهم من بؤس الواقع الأمني والاقتصادي الأليم في طرابلس وعكار، ليبتلعهم البحر على متن العبارة الأندونيسية، علماً أن الجثة رقم 35 التي تعود للطفل المفقود علي أسعد أسعد، لم يلفظها البحر بعد طوال هذه المدة.

وكان أهالي الضحايا تجمّعوا في الباحة الملاصقة لمكان هبوط الطائرة المستأجرة من قبل الحكومة اللبنانية وهي تابعة لشركة طيران “الاتحاد” الإماراتية، ليتم بعدها نقل النعوش إلى قرى الضحايا وبلداتهم.

واستنكر الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري، الذي حضر إلى مطار رفيق الحريري الدولي للمشاركة في إستقبال جثامين الضحايا، “عدم فتح صالون الشرف للأهالي”، مشيراً إلى أن “أهلنا الكرام من عكار والشمال، يستحقون أن يجلسوا في صالون الشرف لإنتظار الجثامين، لأن كل نقطة دم وكرامة موجودة عندهم تمثل الشرف”.

وإذ رفض منطق التعامل مع اللبنانيين على أساس “أن هناك طرفاً في البلد يريد أن يشعر اللبنانيين أن ثمة طرفاً بسمنة وطرفاً بزيت، ونحن لن نقبل بهذا الأمر. لذا كان من أصول اللياقة أن يُفتح صالون الشرف للأهالي، بدل أن ينتظروا في الشمس، أو أن يكون الإستقبال الرسمي حيث الأهالي للوقوف معهم في معاناتهم”.

وفي طرابلس، حالت التوترات الامنية والإشتباكات المتقطعة في باب التبانة عصر أمس، دون إتمام عملية مراسم الإستقبال الشعبي الحاشد لجثامين شهداء العبارة الأندونيسية، الذي كان مقرراً عند مستديرة ساحة النور، ولكن رغم هذه التوترات، تجمع عدد كبير من أبناء المدينة في الساحة التي اتشحت بالسواد منذ الصباح الباكر وأعدت العدة لاستقبال أبنائها بشكل يليق بهم.

واصطف آلاف العكاريين الذين توافدوا من مختلف القرى والبلدات، على طول الطريق الممتدة من ساحة العبدة، الى مفترق برقايل، لإستقبال موكب جثامين الشهداء. وسبق هذا الحشد الشعبي وصول الجثامين بساعات، إذ وصل الموكب الى ساحة العبدة قرابة الثانية، وإرتفعت على طول الطريق اليافطات والرايات السود باسم بلديات المنطقة والعائلات و”تيار المستقبل”. وتعددت المحطات التي استوقف فيها الأهالي أبناءهم العائدين بالنعوش الى مسقط رأسهم، بدءاً من ببنين برقايل فبزال وسفينة القيطع وسط حشود غفيرة خرجت لاستقبال الشهداء بالورود والأعلام، ووسط حزن دفين اكتنزه الأهالي منذ حلت الكارثة ووقعها الذي نزل كالصاعقة على أبناء المنطقة.

***************************

الحريري: انسحاب «حزب الله» من سورية مخرج للبحث في صيغ الحكومة

باريس – رندة تقي الدين

أكدت مصادر زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لـ «الحياة» بعد المشاورات التي أجراها معه أعضاء في الكتلة النيابية حول الموقف من التطورات اللبنانية، أنه متمسك باقتراحه قيام حكومة حيادية «بخروجنا جميعاً من الحكومة ودخولنا جميعاً الى طاولة الحوار».

وكان عدد من أعضاء كتلة «المستقبل» والقياديين في التيار، يتقدمهم رئيس الكتلة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، عقدوا سلسلة مشاورات مع الحريري في باريس. وأوضحت مصادر الأخير تعليقاً على الصيغ المطروحة في شأن الحكومة الجديدة أنه «لن يدخل في لعبة الأرقام بعد اليوم وموقفه ينطلق من التمسك بإعلان بعبدا وانسحاب «حزب الله» من الحرب في سورية كمخرج لا بد منه للبحث في الصيغ المطروحة». وأكدت المصادر أن الحريري يرى أن «الفراغ ليس حتمياً في رئاسة الجمهورية وقد يتم الاتفاق على رئيس للجمهورية… ويعتبر أن الفراغ سيكون سلبياً على الجميع وهو مع تشكيل حكومة بمعادلة يرتاح لها الجميع».

ونقلت المصادر عن الحريري تأكيده أن «السعودية لا تتدخل في تشكيل الحكومة في لبنان ومن يتدخل هو إيران وسورية»، رداً على سؤال حول ما يقال من أن السعودية لا تريد مشاركة الحزب في الحكومة. واعتبرت المصادر أن «الحملة على السعودية جزء من مشروع إيراني ينفذه حزب الله». وأضافت المصادر: «لقد نطق (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله بلسان (الرئيس السوري) بشار الأسد وشن حملة على السعودية».

وفي بيروت، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري في كلمة مساء أمس في اختتام فعاليات اليوبيل الذهبي لمؤسسات الإمام موسى الصدر، أنه «يراهن على الحوار والمبادئ المتضمنة خريطة الطريق التي طرحها في كلمته في 31 آب (أغسطس) الماضي»، مشدداً على أن «الأساس هو الثقة في العلاقات العربية – الإيرانية لما لها من انعكاسات على المنطقة». ورأى أن «جدول الأعمال الدولي لم يعد كما كان عليه»، داعياً الى «انعقاد مؤتمر جنيف 2 لتمهيد الطريق الى الحل السياسي ووقف تدمير البنى الإنسانية والسياسية وتحرير لبنان من ضغط قضايا المنطقة والشروع في تشكيل حكومة أفعال وإطلاق فعاليات العمل التشريعي». وشدد على أننا «لن نقبل بتجريد طرابلس من عمقها الوطني، والشمال هو توأم الجنوب وطرابلس». وقال: «لن نقبل بتعريض حياة المواطنين في طرابلس للحروب الصغيرة».

وإذ لفت الى «الخطر الإسرائيلي الذي يتربص بمياه لبنان وثروته البحرية»، شدد على «المثلث الماسي المتمثل بالمقاومة والجيش والشعب»، مشدداً على «ضرورة تحرك لبنان الرسمي لحماية الثروة البحرية من دون تجزئة أو تنازلات أو تفريق، وإلزام الأمم المتحدة بالتزام القرار 1701 الذي نص على ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية».

وحذّر من أن «الحرمان هو أرضية الانفجار، فانتبهوا لئلا نجد وطناً مفتتاً على رصيف المنطقة». وقال: «هدفنا ردم الهوة التي أحدثها فراغ السلطات، وتعليق قيام حكومة هو محاولة لجر البلاد الى فراغ خطير». وإذ أكد أن «ما يجري وينعكس على لبنان ليس لعبة أولاد»، لفت الى أن «مصادر لاهاي تؤكد أن هناك كلاماً غير رسمي عن دور للبنان للانتهاء والخلاص من المواد الكيماوية»، محذراً أن «ما من قوة على الإطلاق بإمكانها أن تقنعنا أو تفرض علينا هذا الأمر».

وقال بري: «كنا ولا نزال نخاف على العراق من اللبننة، واليوم نخاف على المنطقة برمتها من العرقنة أيضاً… وأصبح واحدنا ومجموعنا مشغولاً بنفسه وبنظامه وبالمخاوف والهواجس المرتبطة بتقسيم المقسّم».

على صعيد آخر، تفاعلت قضية استدعاء رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد الى التحقيق معه من قبل فرع المعلومات بناء لإفادة مرافق ابنه (الأمين العام للحزب) أحمد علي محمد، بأنه هرّب متهماً بوضع سيارة مفخخة أمام مسجد في طرابلس، بناء لطلب من عيد الأب. ورفض عيد وهو نائب سابق، المثول أمام فرع المعلومات «لأنني لا أثق به». وأمّت منزله وفود من الطائفة العلوية تضامناً معه. ورجحت مصادر قضائية أن يصدر القضاء العسكري إجراء قانونياً في حق عيد من أجل الاستماع الى أقواله في قضية تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس في 23 آب الماضي.

****************************

الإبراهيمي في بيروت اليوم وكيري في الرياض الأحد والراعي لقلب الطاولة

في غمرة الانشغال بإزالة المطبّات المتعدّدة من أمام انعقاد مؤتمر جنيف ـ 2، وقبل أيّام على اللقاء الأميركي ـ الروسي ـ الأممي المرتقب الثلثاء المقبل في جنيف للإعداد لهذا المؤتمر، يترقّب الجميع نتائج الاجتماع السعودي ـ الأميركي الأحد المقبل في الرياض بين خادم الحرَمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأميركية جون كيري، والذي يندرج في إطار إصلاح ذات البَين بين البلدين، بعد الخلاف حول الملفّين السوري والإيراني ورفضِ المملكة مقعدَها غيرَ الدائم في مجلس الأمن الدولي. في الموازاة يترقّب لبنان نتائج محادثات الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي في بيروت اليوم، ومسار استدعاء رئيس «الحزب العربي الديموقرطي» علي عيد بعد الاشتباه بتورّط عدد من عناصر الحزب في تفجيرَي طرابلس، والشكوكِ بدورٍ له فيهما، خصوصاً أنّه رفض المثول أمام فرع المعلومات، مُعلناً أنّه «جنديّ صغير» عند الرئيس السوري بشّار الأسد.

وتركّز البحث خلاله على الهواجس المسيحية والاستحقاقات والقضايا الوطنية المطروحة.

موقف برّي

إلى ذلك، نصح رئيس مجلس النواب نبيه برّي “المعنيّين وأنفسَنا بصنع السياسات في لبنان بالالتفات إلى مصلحة الوطن انطلاقاً من حلول تُصنع فيه”. وأعلن أنّه كان ولا يزال يراهن على الحوار، وشدّد مجدّداً على المبادئ المتضمّنة خريطة الطريق التي طرحها في كلمته في 31 آب. كذلك شدّد على ضرورة تحرّك لبنان الرسمي لحماية الثروة اللبنانية البحرية بلا تجزئة أو تنازلات أو تفريط، وإلزام الأمم المتحدة بالتزامها القرار 1701 الذي نصّ في أحد مواده على تولّي الأمم المتحدة رسمَ كلّ الحدود البرّية والبحرية. وإذ كشف برّي أنّ “مصادر لاهاي في كواليس منظّمة حظر الأسلحة الكيماوية تؤكّد أنّ ثمّة كلاماً غير رسميّ يدور حول دور للبنان للانتهاء والخلاص من هذه المواد الكيماوية”، حذّر من أنّ “ما من قوّة على الإطلاق يمكنها إقناعنا بهذا الأمر أو فرضه علينا”.

ترقّب وحذر في طرابلس

في غضون ذلك، تسود مدينة الشمال أجواء ترقّب وحذر، وسط مخاوف من تجدّد الإشتباكات بين المسلحين على جبهة جبل محسن ـ باب التبانة، على خلفية رفض رئيس “الحزب العربي الديموقرطي” علي عيد المثول أمام فرع المعلومات، بعد استدعائه للتحقيق معه في تفجيري مسجدَي السلام والتقوى في طرابلس.

وإذ رفض عيد هذا الاستدعاء، أعلن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي أنّ هذا الأمر “غير مقبول وغير مسموح به”، مؤكّداً أنّه لن يمرّ مهما كلّف الأمر.

وكان الوضع الأمني انفجر في طرابلس بعد ظهر أمس على نحو محدود، وتمكّن الجيش اللبناني من لجمه تزامُناً مع وصول جثامين ضحايا العبّارة الأندونيسية الى المدينة لمواراتهم ثراها وفي بلدات عكّارية وعددُها 34 جثة من أصل 35، بعد استقبال رسميّ وشعبي أقيم في المطار.

بلامبلي في طرابلس

وجدّدت الأمم المتحدة قلقها من تجدّد الاشتباكات في طرابلس التي زارها أمس منسّقها الخاص في لبنان ديريك بلامبلي والتقى مفتيها الشيخ مالك الشعّار مرحّباً بالإجراءات الأمنية، إلى جانب الجهود السياسية المبذولة لوضع حدّ للعنف، وعودة الهدوء النسبي إلى المدينة، مشجّعاً الجميع على “احترام مؤسّسات الدولة والتعاون معها، خصوصاً السلطات الأمنية التي تحمل عبئاً كبيرا”.

الإضرابات مجدّداً

وفي هذه الأجواء، ظهرت لغة الإضرابات مجدّداً من خلال توصية أقرّتها هيئة التنسيق النقابية أمس، ودعت فيها إلى إضراب عامّ في كلّ الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة ومعاهد التعليم المهني والتقني، وفي الوزارات والإدارات العامّة والسرايات يوم الثلثاء 26 من الشهر الجاري، بغية إقرار سلسلة الرتب والرواتب وإعادة العمل في مؤسّسات الدولة المشلولة.

واعتبرت الهيئة أنّ رئيس وأعضاء اللجنة النيابية المكلّفة درس “السلسلة” لم يقدّموا تطمينات إلى القطاعات حول مطالبها وحقوقها، ما يترك لدى الهيئة تساؤلات عن أسباب عدم إطلاعها على أمر يعنيها مباشرةً، وله تأثيرات مستقبلية على المعلّمين والموظّفين والمتعاقدين والمتقاعدين والأُجراء والمياومين وسائر الأسلاك الأخرى”. ودعت كلّ هيئات المجتمع المدني إلى “المبادرة والتحرّك، كلّ من موقعها رفضاً لسياسة التسيّب والفراغ والشلل في كلّ المؤسّسات الدستورية”.

الكونغرس الأميركي

وفي ملف الأزمة السوريّة، حضّ الكونغرس الاميركي في جلسة استماع عقدها أمس مخصّصةٍ للمسألة السورية، وحضرها السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد، إدارةَ الرئيس باراك اوباما على السعي لفتح ممرّات آمنة للإغاثة في سوريا، معتبراً “أنّ الموقف الاميركي في المنطقة أصبح ضعيفاً بسبب طريقة التعامل مع الأزمة في هذا البلد”.

وأكّد فورد رغبة واشنطن في أن ينتهي مؤتمر جنيف -2 إلى إنشاء هيئة انتقالية في سوريا. وقال إنّ بلاده “تقدّم دعماً لقوّات المعارضة السورية المسلّحة المتمثلة بالجيش الحر بقيادة سليم إدريس”، مشيراً إلى “ضرورة استمرار دعم المعارضة المعتدلة”. وقال: “اليوم مثلاً قدّمنا شاحنات لجماعة سليم إدريس في داخل سوريا، وهي المرّة الأولى التي نسلّمهم فيها مثل هذه الشاحنات”.

روسيا: لقاء غير رسمي

في المقابل، أعلنت روسيا، بلسان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، نيَّتها رعاية لقاء غير رسميّ وغير ملزم بين السلطات السورية وممثّلي المعارضة، في حضور ممثّلين عن فريق الإبراهيمي والجانب الأميركي عشيّة جنيف ـ 2.

وفي الميدانيات، بثّت محطة “سي ان ان” الاميركية مساء أمس أنّ طائرات إسرائيلية قصفت قاعدة عسكرية سوريّة في اللاذقية. فيما قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض إنّ إنفجارات دوّت أمس الأوّل في قاعدة للدفاع الجوّي في ريف محافظة اللاذقية ولم تعرف أسبابها.

وفي حين أوضح مصدر أمنيّ سوريّ أنّ “صاروخاً سقط قرب هذه القاعدة وأشعل حريقاً ولم يُعرف مصدره”. نسبت قناة “الميادين” إلى القناة الإسرائيلية الثانية أنّ الطيران الإسرائيلي استهدف ليل الخميس قاعدة تحوي منظومة صواريخ من طراز “إس 125″، تقع في محافظة اللاذقية. ووصفت القناة الإسرائيلية هذه المنظومة المضادّة للطائرات بأنّها “متطوّرة جداً”.

ونقلت قناة “العربية” عن مصادر أنّ غارتين إسرائيليتين على دمشق واللاذقية استهدفتا شحنات صواريخ من طراز “سام ـ 8 ” في طريقها إلى “حزب الله”، وقد دمّرتها بكاملها.

واتّهمت إسرائيل الأسد بالاستمرار في نقل الأسلحة إلى “حزب الله” في لبنان، بهدف تقوية الحزب إلى جانبه والتكاتف لمواجهة المعارضة السورية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيليّة “إنّ تحذيرات وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس الأركان بيني غانتس من نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان ما زالت سارية المفعول، وإنّ نقل هذه الاسلحة سيُخلّ بالتوازن العسكري، وتعتبره اسرائيل خرقاً للخط الأحمر، الذي حدّدته في التعامل مع سوريا والاسلحة الكيماوية والمتطوّرة”.

ونسبت إلى مسؤول أمنيّ إسرائيلي لم تسمِّه تشديدَه على “حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها واتّخاذ كلّ الإجراءات اللازمة لمنع تجاوز الخط الأحمر ووصول الأسلحة إلى حزب الله”.

******************************

 

 

3 ملفّات بين سليمان والوفد الصيداوي: حلّ السرايا وتسريع المحاكمات والنازحين

الدولة مصرّة على شهادة علي عيدو وانتكاسة أمنية في طرابلس وتوقيف سوريين في البقاع

تعثرت سياسياً، فاحتلت التطورات الامنية المشهد، من طرابلس الى صيدا، فجلالا في البقاع الاوسط.

فبينما كانت الاوساط السياسية تتداول في احتمالات العودة الى «حكومة اللون الواحد» التي تدور في خلد قوى 8 آذار، في استعادة غير مضمونة العواقب لتجربة الحكومة المستقيلة، كان نائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري، ومفتي المدينة الشيخ سليم سوسان ورئيس بلديتها محمد السعودي، ينقلون الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، هواجس الصيداويين من الالتفاف على الخطة التي بوشر بتنفيذها بعد معركة عبرا، التي انهت ظاهرة الشيخ احمد الاسير على الارض، «والتي يستحسن متابعتها في شأن الحوادث الامنية التي حصلت في 25 حزيران الفائت»، وفقاً للبيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية.

إلا ان معلومات «اللواء» كشفت ان مواضيع ثلاثة بحثت خلال الاجتماع:

1- حل قضية «سرايا المقاومة» جذرياً، ومنع دورها في الاحياء، واستعادة الشقق التي تشغلها من زاوية ان بقاء «سرايا المقاومة» يشكل تهديداً فعلياً للسلم الاهلي.

2- قضية الموقوفين في احداث عبرا والاسراع في اقفال هذا الملف من خلال: نقل المتهمين من سجن الريحانية الى سجون اخرى، والاسراع في المحاكمات للحكم على الجاني واطلاق البريء.

وقالت مصادر موثوق بها لـ«اللواء» ان الوفد الصيداوي شدد امام الرئيس سليمان على اهمية عدم اطالة امد المحاكمات، وتطمين اهالي الموقوفين ان قضيتهم لن تتحول الى قضية شبيهة بقضية الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، حرصاً منه ان لا يتحول الملف الى ازمة جديدة، تعيد التوتر الى الشارع في صيدا، وبين صيدا وجوارها، واثير خلال اللقاء المعاملات السيئة للموقوفين والاذلال والاهانات.

3- تعزيز الاجراءات التي اتخذتها السلطات الشرعية من جيش وقوى امن لتحصين الامن في مدينة صيدا، وابعاد اية تأثيرات لوضع المخيمات عليه، وطلب الوفد من رئيس الجمهورية – استناداً الى المصادر نفسها – ان تشمل معالجة موضوع النازحين السوريين النازحين الى مدينة صيدا وجوارها، في ضوء ازدياد اعدادهم، وعدم توفر الامكانيات للاستجابة لاحتياجاتهم الاجتماعية والصحية والسكنية والتعليمية.

واكد الرئيس سليمان امام الوفد تجاوبه مع المطالب التي اثارها امنياً وانسانياً وقضائياً، على ان تشهد الاسابيع المقبلة خطوات عملية على هذا الصعيد.

مشاورات باريس

 وفي سياق سياسي، وضع الرئيس السنيورة الرئيس سليمان في اجواء المشاورات الباريسية، ولا سيما الشق المتعلق منها بالحكومة وبالصيغة الاخيرة المعروفة بصيغة 9+9+6، وذلك انطلاقاً من رؤية تيار «المستقبل» التي ترفض الموقف الاستعلائي الذي عبر عنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطابه يوم الاثنين الماضي، عبر الصيغة الاملائية 9+9+6 ودعوته قوى 14 آذار للاذعان لها.

وفي حصيلة التقييم انتهت مشاورات باريس الى ان السيد نصر الله اوصد الابواب امام امكانية البحث عن حلول، وبالتالي فإن الموقف الذي وصلت اليه المشاورات، هو بالتحديد، بحسب ما اشارت اليه «اللواء» امس، ان المعبر الى الشراكة مع «حزب الله» في الحكومة يجب ان يكون من خلال شرطين، سحب الحزب مقاتليه من سوريا، والالتزام «باعلان بعبدا».

وبحسب المعلومات، فإن الرئيس السنيورة، اتصل امس بالرئيس امين الجميل، وبرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووضعهما في الصورة، ثم التقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وليلاً عاد الرئيس الجميل وزار الرئيس السنيورة لاستكمال النقاش في رؤية «المستقبل» للوضع الحكومي، علماً ان موقف حزب الكتائب يتمايز قليلاً عن المستقبل، لجهة القبول بصيغة 9+9+6 او بأي صيغة اخرى، على اعتبار أن المهم ليس الأرقام، بل الاستناد إلى إعلان بعبدا، بحسب ما أكد نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية، الذي اشترط أيضاً عدم تضمين البيان الوزاري للحكومة الجديدة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، في موقف مماثل تماماً لموقف جعجع، لكنه يختلف جذرياً مع موقف «حزب الله»، وموقف الرئيس نبيه بري الذي أعلن صراحة أمس، تمسكه «بالمثلث الماسي» المتمثل بالمقاومة والجيش والشعب.

وفي كلمة له، خلال حفل ختام فعاليات اليوبيل الذهبي لمؤسسات الإمام موسى الصدر، أكد بري أنه ما يزال يراهن على الحوار والمبادئ المتضمنة لخارطة الطريق التي طرحها في كلمته في 31 آب الماضي، داعياً الى انعقاد مؤتمر جنيف-2 لتمهيد الطريق إلى الحل السياسي في سوريا، وتحرير لبنان من ضغط قضايا المنطقة بالشروع في تشكيل حكومة وإطلاق فعاليات العمل التشريعي.

ولفت إلى أن مصادر لاهاي تؤكد أن هناك كلاماً غير رسمي عن دور لبنان للانتهاء من المواد الكيماوية، مشدداً على أنه «ما من قوة بإمكانها أن تقنعنا أو تفرض علينا طمر الكيميائي على أرضنا».

«حكومة اللون الواحد»

وإزاء رفض قوى 14 آذار لصيغة 9-9-6، ورفض قوى 8 آذار لصيغة 8-8-8، فقد عاد البحث باحتمال العودة الى تشكيل حكومة من لون واحد، انطلاقاً من ثابتة دستورية بأن تعويم الحكومة ليس ممكناً، كما أن إقدام الرئيس المكلف على مثل هذه الخطوة أمر مستبعد، مما يفرض على 8 آذار العودة لخيار حكومة اللون الواحد، في حال اعتذار الرئيس تمام سلام عن تأليف حكومة لا ترضي قناعاته في الدرجة الأولى.

لكن السؤال الذي فرض نفسه، في هذه الحالة، هو هل يكرر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط موقفه ويشارك في حكومة اللون الواحد، مثلما شارك في حكومة الرئيس ميقاتي، على اعتبار أن عدم مشاركة جنبلاط يفقد الحكومة قدرتها على الحصول على ثقة المجلس النيابي، ومن شأنها أيضاً أن تحبط هذا الخيار لأن المرشح لتأليف مثل هكذا حكومة لن يحظى بالأكثرية لتكليفه؟ علماً أنه سبق لجنبلاط أن أعلن أنه لن يشارك في حكومة ليس فيها تيار «المستقبل»، وهو سبق أن فعل في حكومة ميقاتي، لكن العقبة في هذه الحالة، هي أن الرئيس سليمان سبق أن أعلن بأنه لن يوقع على مراسيم حكومة اللون الواحد مرة ثانية.

ومهما كان من أمر، فإن المعلومات تؤكد أن الرئيس المكلف، رغم كل العراقيل التي تواجه مسار التأليف، مستمر في تحمل مسؤولياته حتى تأليف حكومة، مشيرة إلى أن الرئيس سلام الذي سيعود إلى بيروت نهاية الأسبوع الحالي سيعاود مشاوراته مع رئيس الجمهورية، وسيعمل معه على جوجلة المواقف والخيارات لإعادة صياغة خيارات جديدة، والوصول إلى تفاهم على تشكيلة حكومية ترضي الجميع.

الابراهيمي في بيروت

 وعلى خط آخر، وصل إلى بيروت ليلاً المبعوث الأممي لسوريا الأخضر الابراهيمي، على أن يجتمع ظهر اليوم مع رئيس الجمهورية، ويعقد لقاءات مع الرئيسين بري وميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور تتناول الأوضاع الاقليمية والأزمة السورية، وإمكانات عقد مؤتمر جنيف2 والظروف المحيطة، ودور لبنان فيه كبلد معني بالقضية مباشرة، إن من خلال النزوح السوري إلى أراضيه أو الوضع الأمني الحدودي.

وتوقعت مصادر مطلعة، ألا تواجه قضية مشاركة لبنان في جنيف-2، في حال وجهت إليه دعوة رسمية أية عقد، خصوصاً بعد موافقة مع معظم الأطراف السياسية الفاعلة في البلاد على هذه المشاركة، انطلاقاً من كون لبنان معني بما يجري في سوريا، استناداً إلى النقطتين المشار اليهما.

أوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، وعضو كتلة حزب الكتائب ايلي ماروني، لـ«اللــواء» ان قوى 14 اذار لا تمانع مبدئياً من مشاركة لبنان في جنيف-2، لكنها تتحفظ فقط على أن يتمثل بشخص وزير الخارجية بسبب ارتباطاته السياسية المؤبدة للنظام السوري.

انتكاسة طرابلس

 في غضون ذلك، سجلت أمس، انتكاسة أمنية في طرابلس، قتل خلالها شخص وأصيب 5 آخرون بجروح في اشتباكات حصلت على محور التبانة – جبل محسن، على خلفية توتر نجم عن تداعيات استدعاء رئيس الحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد للتحقيق معه في قضية تفجيري المسجدين في طرابلس «السلام» و«التقوى» ورفض هذا الأخير المثول أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ودخول المجلس الاسلامي العلوي، بشخص رئيسه أسد عاصي على الخط، رافق «استدعاء عيد، باعتباره رمز الطائفة.

وأشارت معلومات أمنية إلى انه «خلافاً لما أدلى به المسؤول السياسي في الحزب رفعت عيد من انه هو الذي طلب من أحمد العلي تسليم نفسه لمخابرات الجيش، فإن الوثائق الأمنية تشير إلى ان العلي تبادل مع مسلحين كانوا برفقته إطلاق النار مع دورية المخابرات التي أتت لتوقيفه ليل 25 تشرين أول الماضي، وان تحركات المسلحين وقطع طرقات حصلت عقب العملية ولا سيما في الحيصة والمسعودية في عكار.

لكن الحزب العربي الديمقراطي نفى ذلك.

ولفتت مصادر قضائية الى ان علي عيد قد يستدعى مجدداً، وفي حال لم يحضر قد يدّعي عليه، استناداً الى التحقيقات ليحال امام قاضي التحقيق الذي قد يصدر مذكرة توقيف غيابية في حقه في حال طلب مثوله ولم يمثل.

وفي هذا السياق، ذكرت معلومات ان سائق عيد احمد محمد علي كرر امام شعبة المعلومات الافادة نفسها التي قالها امام مخابرات الجيش، كما ان التحقيق في فرع المعلومات اكد ان علي هرّب المتهم الرئيسي احمد مرعي سائق السيارة التي ركنت امام مسجد التقوى، وان علي عيد طلب من احمد العلي التوجه الى جبل محسن واحضار احمد مرعي الى قصره في حكر الضاهر، وتم تسهيل فراره الى سوريا.

وتزامنت تطورات هذه القضية مع انفجار شحنة ناسفة بالقرب من مركز لمخابرات الجيش في بلدة جلالا البقاعية، بعد لحظات من توقيف سوريين.

ولم يؤد الانفجار إلى وقوع اصابات، باستثناء أضرار مادية في سيارة رباعية الدفع من نوع هوندا صودف مرورها بالمكان، وتخص مصور في تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال.

وأوضح بيان لقيادة الجيش، ان التفجير ناجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 300 غرام جرى تفجيرها لاسلكياً عن بعد، بعد أن كانت دورية للجيش اشتبهت بوجود جسم مشبوه إلى جانب طريق عام جلالا – شتورة.

*********************************

روسيا : ندعم أي شخص في منصب الرئاسة اذا نال ثقة الشعب

«حظر الأسلحة الكيمياوية»: «سوريا أنهت تدمير» معدات إنتاج ومزج الأسلحة

دمرت سوريا جميع منشآت ومعدات إنتاج ومزج الأسلحة الكيمياوية المعلن عنها، قبل انتهاء المهلة المحددة لها في برنامج نزع أسلحتها الكيمياوية، بحسب ما نقلته الأنباء عن مسؤول في المنظمة الدولية للأسلحة الكيمياوية.

وقالت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية في تقرير لها إن فرقها فتشت 21 موقعا من 23 من مواقع الأسلحة الكيمياوية عبر أرجاء سوريا.

أما الموقعان الآخران فكان تفتيشهما يمثل خطورة، غير أن المعدات الكيمياوية فيهما نقلت إلى مواقع أخرى فتشت بالفعل.

وجاء في التقرير «أن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تعلن برضى أنها تحققت وشاهدت جميع معدات الإنتاج والمزج والتعبئة مدمرة في المواقع الثلاثة والعشرين».

وقال كريستيان شارتييه، المتحدث باسم المنظمة لوكالة الأنباء الفرنسية «جميع الأسلحة الكيمياوية والعناصر ختمت بالشمع الأحمر الذي يستحيل كسره».

وأضاف أن تلك الأسلحة هي «1000 طن من العناصر الكيمياوية – التي يمكن استخدامها في صنع الأسلحة، ومن بينها غاز الخردل، وغاز سارين للأعصاب – و290 طنا من الأسلحة الكيمياوية».

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت، جيم ميور، إن مهمة منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية لما تنته بعد.

ترسانة كيمياوية

ويأتي هذا الإعلان قبل يوم واحد من الوقت الذي حددته المنظمة – التي يوجد مقرها في لاهاي – لسوريا، وهو تشرين الثاني، لتدمير أو «تعطيل» جميع منشآت ومعدات إنتاج ومزج العناصر الكيمياوية لتصبح غازات سامة، ويمكن تعبئتها كذخيرة.

وبعد تدمير المنشآت والمعدات أو تعطيلها بحيث أصبح من المتعذر استخدامها، فلا يزال أمام سوريا مهلة حتى منتصف عام 2014 لتدمير الأسلحة الكيمياوية ذاتها.

وقال جيري سميث، رئيس العمليات الميدانية في منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إن فريقه «شاهد بنفسه جميع عمليات التدمير». وأضاف «لم يعد بمقدورهم الآن الخوض في أي إنتاج جديد أو مزج للأسلحة الكيمياوية».

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تدعم أي شخص في منصب الرئيس السوري في حال نيله ثقة الشعب السوري.

وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث لوكالة «بلومبرغ» إن روسيا الاتحادية تحترم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولا تتدخل أبدا في شؤون الدول ذات السيادة ولا تمارس «الهندسة الاجتماعية»، مضيفا أن مسألة تولي منصب رئيس سورية شأن داخلي بحت يخص السوريين فقط. وأشار بوغدانوف إلى أن موسكو تدعو إلى عقد «جنيف 2» قبل نهاية تشرين الأول المقبل، قائلا إن تحديد موعد عقد المؤتمر هو من ضمن صلاحيات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقال الديبلوماسي الروسي إن مصير سورية في أيدي الشعب السوري الذي يجب أن يحل كل المشاكل المتراكمة من خلال حوار شامل ويحول النزاع المسلح إلى مجرى التسوية السياسية.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن الجانب الروسي يعمل بالتعاون مع الأميركيين وفريق الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي إلى سورية على تحضير عقد «جنيف 2»، مشيرا إلى أن الجميع يوافقون على ضرورة عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن.

كما ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن تنظيم «القاعدة» وغيرها من الجماعات الإرهابية «تستخدم جنوب تركيا لنقل المقاتلين الأجانب إلى سورية».

وأشارت الصحيفة إلى أن مئات المجندين بمن فيهم بريطانيون يقيمون في شقق بجنوب تركيا بشكل غير شرعي.

وقال الأردني أبو عبد الرحمن المسؤول عن تجنيد الأجانب في تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبط بـ«القاعدة» إن مجاهدين من مختلف الدول يأتون إلى تركيا، ويجري اختبارهم بصورة دقيقة والتأكد من أنهم ليسوا جواسيس. ويشار إلى أن المتطوعين يقضون أحيانا أسابيع قبل أن يسمح لهم بالتوجه إلى سورية. ويرى مراقبون أن حوالى 10 آلاف مقاتل أجنبي يشاركون في القتال في سورية، وتغض السلطات التركية النظر عن تسلل المقاتلين إلى سورية عبر أراضيها.

***********************************

مسؤولون في واشنطن: غارة اسرائيلية على قاعدة سورية قرب اللاذقية

نقلت شبكة سي. ان. ان التلفزيونية الاميركية امس عن مصادر بالمعارضة السورية ومسؤولين اميركيين ان اسرائيل شنت هجوما جديدا على قاعدة عسكرية سورية لكن الحكومة الاسرائيلية امتنعت عن التعقيب.

ونقلت سي. ان. ان عن مسؤول في الادارة الاميركية ان طائرة حربية اسرائيلية ضربت قاعدة سورية قرب ميناء اللاذقية مستهدفة صواريخ تعتقد اسرائيل انها قد ترسل الى حزب الله.

وقال ضابط منشق في المعارضة السورية وكان في مخابرات القوات الجوية وله اتصالات في منطقة اللاذقية، ان اسرائيل قصفت بطارية صواريخ استراتيجية قرب قرية تسمى عين شقاق حيث تحتفظ قوات الرئيس بشار الاسد بصواريخ روسية بعيدة المدى من بين اقوى الاسلحة في ترسانتها.

ونقلت رويترز عن مسؤول اسرائيلي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه انه يعتقد ان اسرائيل هي التي شنت الهجوم. لكنه اضاف انه ليس متأكدا تماما.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت متأخر امس الاول الاربعاء ان انفجارا وقع في قاعدة للدفاع الجوي قرب جبلة المطلة على البحر المتوسط جنوبي اللاذقية.

وكان الجيش اللبناني أعلن ان ست طائرات اسرائيلية حلقت في المجال الجوي اللبناني امس الاول الاربعاء.

ميدانيا قالت المعارضة السورية امس انها استهدفت مواقع لقوات النظام في العاصمة بينها نقطة تفتيش وابنية تتضمن مواقع عسكرية. وقال مجلس قيادة الثورة في دمشق، إن صواريخ أرض أرض استهدفت حي القابون، واستهدف الجيش الحر دبابات في حي جوبر، وتمكن من التصدي لقوات النظام على أطراف القابون وبرزة.

وأضاف المصدر أن جنوبي العاصمة شهد تصعيدا جديدا للحملة العسكرية، تمثل في قصف عنيف على معظم مناطقه، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في منطقتي الحجر الأسود والمخيم، كما استهدف الطيران الحربي منطقة القدم، وشهدت منطقتا التضامن والقدم اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات الأسد.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة استهدف مدن وبلدات خان الشيح والسبينة والسيدة زينب وداريا ومعضمية الشام ويبرود، في حين دارت اشتباكات وصفت ب العنيفة جدا على جبهة بلدتي حجيرة وسبينة بريف دمشق، وفقا لشبكة شام.

وقالت وكالة رويترز ان الحكومة السورية اتجهت إلى البنوك الروسية لدخول الأسواق العالمية سعيا إلى إستيراد الأسلحة والنفط والمواد الغذائية. وقد تفتح لها هذه البنوك المزيد من الأبواب رغم ما قد تواجهه من خطر الانعزال عن النظام المصرفي الأميركي.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على النظام السوري، تحظر بموجبها المصارف الأميركية من التعامل مع مصرف سوريا المركزي والمصرف التجاري السوري. غير أن هذه العقوبات لا تعزل بنوك الدول الأخرى التي تتعامل مع المصرفين السوريين المدرجين على القائمة السوداء عن القطاع المصرفي الأميركي رغم أن هناك دعوات إلى اتخاذ إجراء أكثر صرامة. وطلب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من وزير الخزانة الاميركي وضع البنوك الروسية التي تتعامل مع المصرفين السوريين على قائمة تحظر على البنوك الأميركية إجراء أي أنشطة معها.

وقد فتح المصرف التجاري السوري حسابات في مصرف تيمبنك الصغير في موسكو ويجري محادثات مع البنك لتوسيع العلاقات. وتقترح رسالة فاكس أرسلها المصرف السوري في السادس من آب الماضي إلى تيمبنك واطلعت عليها وكالة رويترز فتح حساب مقايضة يسمح لدمشق بمبادلة السلع أو النفط مقابل الحصول على المواد الغذائية التي سيتم شحنها من أوكرانيا. وقال مصدر روسي أن المحادثات مستمرة بشأن إبرام اتفاق المقايضة مع المصرف السوري.

موسكو – رويترز

****************************

حاكم مصرف لبنان يجمد حسابات وقف العلماء والمفتي يودع الأموال باسم زوجته وأولاده

 صدر كتاب تعميم من أمين عام جمعية المصارف مكرم صادر موجه الى جمعية المصارف يقضي بتجميد حسابات وقف العلماء، رقم الكتاب 284 على 2013 الكتاب مرفق بكتاب حاكم مصرف لبنان ومرفقاته رقم 1814 على واحد المؤرخ في 18 تشرين الاول 2013 وذلك للاطلاع وإجراء المقتضى.

أما كتاب الحاكم الموجه الى رئيس جمعية المصارف فورد فيه:

تأمين اطلاع جميع المصارف العاملة في لبنان على كتاب أمين عام مجلس الوزراء رقم 1689 على ص تاريخ 2013/9/25 وقرار محكمة بيروت الشرعية السنية رقم 2297 تاريخ 2013/9/24 لإجراء المقتضى في ضوء ما جاء في القرار 2297 المذكور.

يذكر أنّ جمعية المصارف عمّمت على جميع المصارف في لبنان قرار تجميد حسابات وقف العلماء المسلمين السنّة… ما يعني أنّه لا يحق للمفتي سحب أي مبلغ من حسابات الوقف.

ولكن تبيّـن أنّ المفتي سحب كل ودائع الصندوق سلفاً، وأودعها بأسماء زوجته وأولاده!

*************************

علي عيد يرفض المثول أمام «المعلومات» لاستجوابه في تفجير مسجدي طرابلس اللبنانية

اتهم الجهاز بمعاداة حلفاء سوريا

أكد رئيس الحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد أنه «لن يلبي استدعاء جهاز فرع المعلومات لأن لا ثقة له به وتاريخه غير مشرف خصوصا مع حلفاء سوريا»، واصفا نفسه بأنه «جندي صغير عند الرئيس السوري بشار الأسد».

ويأتي موقف عيد إثر تطور جديد على صعيد التحقيقات القضائية في قضية تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس في 23 أغسطس (آب) الماضي، تمثّل بتكليف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي باستدعاء عيد واستجوابه حول دوره في قضية التفجيرين وتهريب مطلوبين للعدالة من منطقة جبل محسن (طرابلس) التي تقع تحت سيطرة حزبه إلى سوريا تجنبا لتوقيفهم وملاحقتهم في هذه الجريمة.

وأعلن مصدر مطلع على التحقيق لـ«الشرق الأوسط» أن «علي عيد تبلغ رسميا من أحد ضباط قوى الأمن مذكرة استدعائه وضرورة حضوره إلى فرع المعلومات إلا أنه امتنع عن الحضور حتى الآن (مساء أمس) وأكد رفضه المثول أمام المعلومات متذرعا بأن هذا الفرع مشكوك بحياديته وفبركته الملفات».

وأكد المصدر ذاته أن عيد «مطلوب للتحقيق ولا بد من مثوله واستجوابه، وهناك إجراءات ستتخذ بحقه تبدأ بصدور مذكرة إحضار، تمكن الأجهزة الأمنية من إحضاره بالقوة، وفي حال عدم العثور عليه إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه». ورأى المصدر أن ما قاله عيد عن أن «فرع المعلومات يفبرك الملفات أمر لا يستقيم، إذ أن استدعاءه جاء بالاستناد إلى التحقيقات التي أجرتها مخابرات الجيش مع مرافق عيد الشخصي أحمد محمد علي، واعتراف الأخير صراحة أمام فرع التحقيق في المخابرات أن عيد كلّفه تهريب المطلوب للعدالة أحمد مرعي (أحد عناصر الحزب العربي الديمقراطي) المتهم بتفجير مسجد التقوى بسيارته إلى سوريا، عدا عن عناصر جديدة في التحقيق تتصل بدور عيد وحزبه في التفجيرين، بالتنسيق مع الاستخبارات السورية».

وشدد المصدر على أن «قضية بحجم تفجير مسجدين وقتل أكثر من 50 مصليا وإصابة أكثر من 500 آخرين، أمر لا يمكن المساومة عليه، وأن التغاضي عن المتورطين في هذه الجريمة أيا كان حجمه أو منصبه أو حزبه أو انتمائه، هو الذي يؤدي إلى الفتنة وليس استدعاء عيد كما يزعم الأخير والتحقيق معه هو الذي يسبب الفتنة».

وكان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقف قبل أسبوعين أحد عناصر الحزب العربي الديمقراطي الذي يرأسه عيد وهو يوسف دياب بما يشبه عملية «كوماندوز» داخل منطقة جبل محسن. وقد اعترف دياب على الفور بأنه هم من تولى تفجير مسجد السلام ورفيقه أحمد مرعي فجّر مسجد التقوى، وهو من ضمن مجموعة يترأسها المسؤول العسكري في الحزب حيان رمضان مؤلفة من خمسة أشخاص من الحزب نفسه. وأكد أن أنس حمزة وحسن جعفر هما من تسلّما السيارتين المفخختين من المخابرات السورية عند الحدود اللبنانية السورية عند أطراف بلدة القصر في البقاع اللبناني، ونقلاها إلى بلدة القبيات في شمال لبنان، وهناك تسلمها عناصر من الحزب العربي قبل يومين من التفجير ونقلاها إلى جبل محسن، حتى جرى فحصهما والتأكد من جهوزيتهما للتفجير. وظهر يوم الجمعة في 23 أغسطس الماضي، نقل دياب السيارة الأولى إلى أمام مسجد السلام فيما نقل مرعي الثانية إلى أمام مسجد التقوى وفجراهما عند انتهاء الصلاة في توقيت واحد.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على الأشخاص السبعة، بينهم الموقوفون دياب وحمزة وجعفر، الذين انضموا إلى الموقوفين الآخرين الشيخ أحمد الغريب ومصطفى حوري.

وعلى أثر تبلغه مذكرة استدعائه من قبل فرع المعلومات، اعتبر علي عيد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس في دارته في جبل محسن أن «هناك مؤامرة على طائفتنا (العلوية)، وأنا تركت السياسة وأقدّم فقط الخدمات، لكن المؤامرة تهدف إلى إنهاء كل حلفاء سوريا»، مشيرا إلى أن المقصود «إحداث فتنة».

وقال عيد: «عندما طلبت مخابرات الجيش سائقي أحمد محمد علي قلت فليكن، بقي عندهم ثلاثة أيام، وعندما أرسلت له محاميا، قيل للمحامي إنه لا يحتاج إلى محام، لأنه غير متهم وأنه لا يمكن الدفاع عنه إلا عندما يكون متهما، لكن عندما طلب صقر تسليمه إلى فرع المعلومات عرفت أن هناك تركيبة».

ولفت إلى أن «كل الأسماء التي يقول عنها فرع المعلومات لا أعرفها، وأنا سأستمع لما سيقوله المجلس الإسلامي العلوي، وسأنفّذ كل ما يطلبه مني إلا تلبية فرع المعلومات فهذا أمر غير ممكن وغير وارد»، مؤكدا أنه «إذا ثبت بعد التحقيق أن من تم توقيفهم متورطون وهم مذنبون، فنحن مستعدون أن نطالب بإعدامهم في ساحة عبد الحميد كرامي، وإذا ثبت تورط الحزب العربي الديمقراطي أيضا نحن مع حلّه»، مشددا على أن «الطائفة العلوية هي أساس طرابلس»، متحديا «من يسمون بزعران المحاور أن يكونوا من أبناء طرابلس».

وكانت الاشتباكات تجددت أمس على محاور القتال بين منطقتي باب التبانة، ذات الغالبية السنية، وجبل محسن، ذات الغالبية العلوية في مدينة طرابلس. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بتجدد عمليات القنص على محاور عدة، ما أدى إلى إصابة شخص وحالته حرجة. وردت وحدات الجيش اللبناني على مصادر النيران وعملت على ملاحقة المسلحين، وتوقيف عدد منهم.

**************************

 

Avec l’appui du mufti alaouite, Ali Eid refuse la convocation des enquêteurs

Attentats de Tripoli  L’ancien député alaouite, Ali Eid, considéré comme suspect, accuse les SR des FSI d’être à la solde de l’Arabie saoudite et de Saad Hariri.

Le chef du Parti arabe démocratique Ali Eid a annoncé jeudi lors d’une conférence de presse qu’il ne répondra pas à la convocation que lui ont adressée les services de renseignements des Forces de sécurité intérieure. Le leader alaouite de Tripoli était convoqué pour un interrogatoire dans le cadre de l’enquête sur le double attentat meurtrier perpétré le 23 août contre deux mosquées dans la capitale du Liban-Nord.

« Je n’ai pas confiance dans cette branche (les services de renseignements des FSI, NDLR) (…) son histoire est connue, elle est pleine d’affabulations », a lancé l’ancien député lors d’une conférence de presse dans sa demeure dans le Akkar. Ali Eid a ajouté qu’il « était un petit soldat au service du président syrien Bachar el-Assad » et qu’il en « était fier ». « Je respecte la loi et je répondrai à toute autre convocation, a-t-il encore dit, mais pas à celle-ci, car les services de renseignements des FSI sont à la solde de l’Arabie saoudite et de Saad Hariri. »

L’ancien député a saisi l’occasion pour relater l’histoire de la convocation par les services de renseignements de l’armée de son chauffeur personnel, Ahmad Mohammad Ali, soulignant que ce dernier n’avait toujours pas été relâché trois jours plus tard. « Lorsque je lui ai envoyé un avocat, on lui a fait savoir qu’il n’avait pas besoin d’avocat, puisqu’il n’est pas considéré comme accusé. Par conséquent, il n’est pas possible de le défendre s’il n’y a pas d’accusations portées contre lui. Lorsque Sakr (le juge Sakr Sakr, commissaire du gouvernement près le tribunal militaire) a demandé qu’il soit remis au service des renseignements des FSI, j’ai compris qu’il s’agissait d’un complot », a-t-il poursuivi. Ali Eid a ajouté qu’il ne connaissait aucun des noms des suspects divulgués par les FSI. « Je n’écouterai que ce que dira le Conseil islamique alaouite et exécuterai à la lettre tout ce qu’il demandera, excepté une chose, celle de répondre à la convocation du service des renseignements des FSI », a poursuivi le chef du parti. Le Conseil islamique alaouite et le mufti de la communauté ont de leur côté rejeté toute convocation de M. Eid et les accusations portées contre les alaouites dans les attentats de Tripoli, refusant que Ali Eid, « chef et symbole de la communauté alaouite », soit convoqué par les FSI.

Contradictions et révélations…

Ali Eid a assuré par contre qu’il demandera la peine de mort contre les suspects détenus qui s’avéreraient impliqués à l’issue de l’enquête. « S’il est également prouvé que le Parti arabe démocrate est impliqué, nous serons en faveur de sa dissolution », a ajouté le chef du parti, qui reste convaincu qu’« il existe un complot » contre sa communauté « visant à provoquer une discorde ».

Des sources sécuritaires citées en soirée par la LBC ont cependant indiqué que contrairement à la déclaration de Rifaat Eid, le fils de Ali, qui avait affirmé avoir lui-même demandé au chauffeur de se rendre volontairement aux services de l’armée, les éléments de l’enquête réunis à ce jour démontrent en réalité que Ahmad Ali a été arrêté par l’armée le 25 octobre dernier, à l’issue d’un échange de tirs avec les soldats qui tentaient de l’arrêter. Ahmad Ali était secondé par un groupuscule armé qui a également affronté la troupe lors d’une bataille qui s’est accompagnée d’un mouvement de milices dans les localités de Hayssa et Mass’oudiya. Depuis son arrestation, Ahmad Ali a réitéré son témoignage devant les enquêteurs – de l’armée et des FSI – affirmant que l’un des accusés dans l’affaire de l’explosion de la mosquée al-Taqwa, Ahmad Merhi, a effectivement fui vers la Syrie, après avoir bénéficié de l’aide de l’ancien député Ali Eid.

Toujours selon les aveux du chauffeur, c’est Ali Eid qui lui avait demandé, immédiatement après le double attentat, de se rendre à Jabal Mohsen pour ramener Merhi à son village natal, la localité de Hikr el-Daher, dans le Akkar, tout près de la frontière syrienne. De là, l’ancien député lui a facilité sa fuite vers la Syrie.

Des sources judiciaires ont indiqué que Ali Eid pourra être convoqué une fois de plus. S’il n’obtempère pas, des poursuites seront engagées contre lui sur la base des résultats de l’enquête. Le dossier sera alors déféré devant le juge d’instruction qui émettra un mandat d’arrêt par contumace s’il refuse toujours de comparaître. Une source sécuritaire a assuré à ce propos que la communauté alaouite n’est en aucun cas visée dans cette affaire, soulignant qu’il n’y a aucune ligne rouge dès qu’il s’agit de la sécurité du Liban. À la mi-octobre, Rifaat Eid, fils de Ali Eid et chef du Parti arabe démocratique, avait rejeté les accusations portées contre des habitants de Jabal Mohsen dans le double attentat de Tripoli.

L’enquête des services de renseignements des FSI a montré que cinq personnes menées par Hayan Ramadan, de Jabal Mohsen, sont impliquées dans le double attentat de Tripoli qui a fait plus de 50 morts et des centaines de blessés.

Parmi les cinq suspects, figure Youssef Diab, 17 ans, également de Jabal Mohsen, dont l’arrestation par les services de renseignements des FSI avait causé une flambée de violence à Tripoli entre le quartier de Jabal Mohsen et celui de Bab el-Tebbané.

**********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل