#adsense

“اللواء”: سلام بعد 7 أشهر على التكليف مستمر في تحمّل مسؤولياته رغم الشروط والشروط المضادة

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:

أسبوع ويدخل التكليف شهره السابع من دون أن تلوح في أفق التأليف أية بوادر لمخاض التأليف المتعثّر بسبب «الفيتوات المتبادلة» بين «8 آذار» و «14 آذار».

وتوحي كافة المعلومات المتوافرة بأن عملية تشكيل الحكومة دخلت مرحلة صعبة لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية والحديث عن تسويات في المنطقة ،ومن هنا ياتي التجاذب الحاصل بين فريقي 8 و14 آذار اللذان يسعيان كل من جهته إلى محاولة الحصول على أكبر قدر من المكاسب قبل وصول التسوية إلى نهايتها ،وفق ما أفاد «اللواء» مصدر سياسي مطّلع على مسار التشكيل الحكومي.

وإذ يشير المصدر إلى أن عملية التأليف لا زالت ضمن المربع الأول ولم يحصل أي تقدّم على مسارها، أعرب عن تخوّفه من أن يبقى البلد معلّقاً في حبال الفراغ ، ويبقى الرئيس المكلّف واقعاً بين «فكي» التأليف أو الإعتذار إلى حين وضوح رؤية رياح المنطقة، معتبراً أن المواقف الصادرة عن  فريق 14 آذارالرافضة لدعوة «حزب الله» القبول بصيغة 9+9+6 على اعتبار أن الأزمة السورية يتغيّر مسارها في ظل التسويات الجارية في المنطقة، والنبرة العالية لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله في ما أسماه «خطاب النصر» تشير بوضوح إلى حجم الهوة التي تفصل بين فريقي الصراع في لبنان والتي تجعل مهمة الرئيس المكلّف تشكيل حكومة أكثر صعوبة مما سبقها في الأشهر الماضية.

وتشير المعلومات المتوافرة عن لقاء الحريري- سلام أن لا معطيات جديدة يبنى عليها حتى الساعة، وأن الشروط والشروط المضادة لا زالت تحكم عملية التأليف، كاشفة أن الرئيس المكلّف تمام سلام الذي سيعود الى بيروت نهاية الأسبوع الجاري سيعاود مشاوراته مع رئيس الجمهورية وسيعمل معه على جوجلة المواقف والخيارات لإعادة صياغة خيارات جديدة بعد رفض فريق 14آذار لصيغة 9+9+6 ورفض فريق 8 آذار لصيغة 8+8+8.

المعلومات التي كشفت أن الحديث عن حكومة حيادية عاد إلى الواجهة مجدّداً، لا سيما في ظل الإصطفافات السياسية القائمة، والحاجة الماسّة إلى وجود حكومة مع بدء العد التنازلي لإنتخابات رئاسة الجمهورية بعد نحو ستة اشهر،  الأمر الذي يستوجب وجود حكومة تواكب الإستحقاق الرئاسي وتكون قادرة على إدارة شؤون البلاد في حال تعذر إنتخاب رئيس جديد،   ورفض الرئيس ميشال سليمان تسليم البلاد إلى حكومة تصريف أعمال، هذا إضافة إلى ضرورة مواكبة الوضع الإقليمي والأزمة السورية خصوصاً مع إزدياد تورّط «حزب الله» في الحرب الدائرة هناك.

وتؤكد المعلومات أن الرئيس المكلّف ورغم كل العراقيل التي تواجه مسار التأليف مستمر في تحمّل مسؤولياته حتى تأليف حكومة، وهو من اجل ذلك سيسعى لتجديد مشاوراته للوصول إلى تفاهم على تشكيلة حكومية ترضي الجميع وقناعاته في الدرجة الأولى.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل