قال مصدر ديبلوماسي لبناني لــ”الجمهورية”: أوّلاً، إنّ مشاركة لبنان او عدمها في مؤتمر “جنيف 2” تتوقّف على مضمون الدعوة وخلفيتها وهوية المشاركين. وقد تسرّع وزير الخارجية عدنان منصور حين انبرى معلناً انّ لبنان سيشارك، في حين قال الرئيس نجيب ميقاتي إن لبنان سيتّخذ قراره في ضوء توجيه الدعوة.
ثانياً: إنّ رئيسي الجمهورية والحكومة هما من يقرّران مستوى التمثيل، وذلك ردّاً على اعلان منصور انّه هو من سيمثل لبنان في المؤتمر، وإذا كان التمثيل على مستوى وزير فبطبيعة الحال وزير الخارجية هو من يمثّل، لكن في الوقت نفسه يعود للرئيسين تقرير مستوى تمثيل لبنان، وما إذا كان مستوى عالياً أم منخفضاً، فلا شيء يقول إنه مفروض عليهما أن يتمثّل البلد بوزير الخارجية.
ثالثا: أداء الوزير منصور ـ وهذا ليس افتراءً عليه ـ دلّ بشكل ثابت عل أنّه يمثّل رأياً سياسيّا لجزء من الحكومة، ما دفع الرؤساء في محطات معيّنة إلى أن يقولوا له: “إذهب وشارك، لكن من غير ان تتحدّث”. وهذا واقع حصل في السنتين الاخيرتين، وبالتالي إنّ تخوّف البعض من ذهابه مبنيّ على تاريخه في خلال السنتين الاخيرتين، وتحديداً في اجتماعات الجامعة العربية عندما انبرى واتّخذ مواقف وكأنّ الوزير السوري من يتكلم.
وأضاف المصدر: “بحسب معلوماتنا، إذا عُقد المؤتمر سيكون لكلّ وفد كلمة لا تتعدّى الدقائق السبعة على ابعد تقدير، ومن ثم يتحاور وفدا المعارضة والنظام مع بعضهما البعض، ولكن لنكن واقعيين، لا مناخات لحصول ذلك، خصوصاً بعد حديث النظام عن انتصارات وهمية وشروطه للمشاركة، والمتمثلة بوقف الاعمال العسكرية والمساعدات، ما يدفع بالمعارضة الى معارضة توقيت المؤتمر”.
على صعيد آخر، شدّد المصدر على اهمية زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الرياض غداً، وقال إنّ المحادثات بين الطرفين هي بحدّ ذاتها حدث مهمّ، لا سيّما وأنّها تأتي بعد اللقاء اليتيم الذي حصل بين كيري ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل منذ بداية توتّر العلاقات بين البلدين.
وإذ أكّد المصدر انّه لا نستطيع ان نتوقع نتائج لقاء الرياض مسبقاً، أشار الى انّ لدى السعودية مآخذ عدة من مواقف الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا إزاء ما يحصل في سوريا، وهي ترى انّ المجتمع الدولي، مع مؤتمر جنيف او من دونه، يدفع النظام السوري الى التصرّف بهذا الشكل”.