.jpg)
ولفت حبيب في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية إلى أن “مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، لم يصدر توجيهاته لشعبة المعلومات بالتحقيق مع عيد بناء على حكايات وأقاويل وتكهنات، بل على اعترافات ووقائع تفصيلية أدلى بها سائق عيد المدعو محمد علي احمد لدى مخابرات الجيش وليس لدى شعبة المعلومات، ما يعني ان رفض عيد المثول أمام الأخيرة بذريعة عدم وجود ثقته بها، غير مقنع ولا يبرر التصعيد المتعمد ضد استدعائه سوى محاولة لإثارة البلبلة والحساسيات المذهبية”، متمنيا وتبعا لموقف علي عيد لو لم يصر على إقحام رجال الدين من الطائفة العلوية بهذا الملف الأمني والارهابي بامتياز والذي يتعلق بمستقبل الطائفة وأمنها، خصوصا ان المواجهة في طرابلس اصبحت اليوم وتبعا لرفض علي عيد المثول امام المحققين، هي بين السلطة والحزب العربي الديموقراطي وليس بين السلطة والطائفة العلوية كما يحاول عيد تظهيره وإيهام أبناء الطائفة به”.
وتساءل حبيب: “لماذا لا يبادر علي عيد الى المثول امام شعبة المعلومات مادام واثقا من براءته ولديه ما يدحض اعترافات سائقه لدى مخابرات الجيش كما يدعي، ولطالما أعلن هو ونجله مرارا وتكرارا عن استعدادهما للقبول بحكم القضاء حال ثبوت تورط أي من جماعاتهما في متفجرتي السلام والتقوى”، معربا عن أسفه “لاتخاذ علي عيد الطائفة العلوية رهينة لحماية نفسه ودرعا له في مواجهة ما نسب اليه من قبل سائقه وليس من قبل شعبة المعلومات”.
وعما تسرب عن احتمال تهريب علي عيد ونجله رفعت الى سوريا كمخرج وحيد أمامهما، نفى حبيب ان يكون لديه أي معلومات في هذا الاطار، الا انه دعا في المقابل، الاجهزة الامنية للقيام بواجباتها كاملة لمنع فرار اي من المتورطين في هذا الملف الارهابي الى اي طائفة او مذهب انتموا، خصوصا ان تاريخ حزب الله حافل بتدخله لحماية المتورطين واخفائهم من امام وجه العدالة، مؤكدا ردا على سؤال ان “اللبنانيين العلويين قبل اي طائفة لبنانية أخرى، لن يساوموا لا على دماء شهداء سقطوا بمفخخات الغدر، ولا على اي ملف ارهابي لحماية المتورطين فيه، وهم بالتالي يراهنون على القضاء للاقتصاص من الفاعلين وعلى الأجهزة الأمنية لتأمين الحماية لهم”.
وتمنى حبيب للجيش والقوى الأمنية النجاح في خطتهم الأمنية وإنهاء النزيف الدموي في طرابلس الذي يطول المدنيين الابرياء والعزل، أكثر مما يطول المسلحين من الطرفين، مناشدا الجيش للضرب بيد من حديد دون الالتفات الى تهديدات هذا وتوعدات ذاك ممن يأسرون الشعب لمصالحهم الخاصة المتصلة بالسياسات الاقليمية، مطالبا إياه باعتقال كل من تسول له نفسه الخروج عن القانون واللعب بمصير المدينة وأبنائها التواقين الى الأمن أسوة بسائر المناطق اللبنانية الخاضعة لحماية الدولة من خلال اجهزتها الأمنية.
