شدد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح على أن فريقه لم يرضى يوماً بصيغة 8-8-8 على منطق التدخل في سوريا، مؤكداً ان إعلان بعبدا وانسحاب “حزب الله” من سوريا أساس تشكيل الحكومة.
وعن كلام فريق “8 آذار” أن لقاءات باريس عقّدت التأليف ، أوضح الجراح، في حديث الى إذاعة “صوت لبنان”، أن “موقف تيار المستقبل و 14 آذار واضح بالنسبة لتشكيل الحكومة قبل لقاءات باريس”، مذكراً باننا “منذ البداية قلنا ان الظروف السياسية غير مهيأة لحكومة جامعة من دون الاتفاق على برنامج سياسة لها واذا تشكلت الحكومة من كل الاطراف سنستحضر كل الملفات الخلافية على الطاولة مجلس الوزراء وبالتالي لن يكون هناك انتاج حقيقي لمصلحة الناس او لمصلحة الوضع الاقتصادي او استقراره او سلمه الاهلي والاجتماعي”.
وقال: “نحن قلنا من البداية اننا نريد الذهاب الى حكومة حيادية والبلد مليء بالكفاءات والناس المحترمين والحريصين على مصلحة الوطن ممن يستطيعون ادارة البلاد، ومن ثم نذهب الى طاولة الحوار لحل الخلافات السياسية الكبرى”.
أضاف: “لم نقبل بحكومة 8-8-8 وأصرينا على إعلان بعبدا ورفضنا الثلث المعطل بأي صيغة من الصيغ الحكومية، بغض النظر عن الاعداد قلنا ان اعلان بعبدا هو الاساس وهو سياسة الدولة بمنطق الحياد، يعني ان ينسحب حزب الله من سوريا ومن ثم نذهب الى الحوار لمعالجة موضوع السلاح ودوره بعد انهينا بهذا السلاح على الحياة السياسية والغى نتائج الانتخابات”.
وأكد أننا “لم نرضى يوماً بصيغة 8-8-8 على منطق التدخل في سوريا، ونحن نقبل بأي صيغة لكن اعلان بعبدا هو الاساس وانسحاب حزب الله من سوريا هو مدخل ضروري لتشكيل الحكومة”، رافضا “استمرار معادلة التعطيل (الجيش والشعب والمقاومة) بعد كل التجارب المريرة التي مررنا بها في ظل هذه المعادلة”.
أما عن نتائج لقاء سلام- الحريري، أوضح أن “موقف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام منذ البداية أنه يريد حكومة قادرة على الانتاج وعلى تحييد لبنان من الازمات المحيطة به، خصوصاً مما يجري في سوريا”، لافتاً الى أن “سلام يريد حكومة بتوافق كل الاطراف قادرة على الانجاز”.
أضاف: “استحضار كل المشاكل والاثلاث المعطلة والتعطيل الى مجلس الوزراء بعيدا عن مقاربات 8 آذار للحلول، وكلنا سمعنا كلام نصر الله الاخير الذي يبرهن فيه انه منتصر ومتعالي ومستكبر على شركائه اللبنانيين ويحذرهم ويهددهم ويعطيهم الانذار الاخير، ليس منطق شراكة ولا منطق تكشيل حكومات واستقرار داخلي”.
وتابع: “قلنا اننا خارج هذه الحكومة وليكن الآخرين خارجها، والرئيس سعد الحريري أعطى برنامجاً كاملاً وخارطة طريق كاملة. فلنذهب الى الحوار على المسائل الخلافية ونترك الناس لتعيش ونترك اللبنانيين يستقرون ويعتنون باقتصادهم بعد ان وصل الى الحضيض ولا نريد ان ندخل اللبنانيين في خلافات لها بعد اقليمي ولها ارتباط بالمحور الايراني- السوري ونرهن اللبنانيين لبشار الاسد والخامنئي”.
وعلّق الجراح على كلام نصر الله للحريري إن من يريد ان المجيء الى بيروت عبر مطار دمشق فهو سيبقى في الخارج، قال: “نحن كلبنانيين نعرف معنى هذا الكلام واختبرناه في السابق مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان دائما الخنجر في اليد وراء الظهر للطعن عندما يتسنى لهم. والعدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في لبنان معروف ولا يمكن ان ننخدع مرة اخرى بهذه المقولات”.
الى ذلك، شدد على وجوب احترام الدستور والإلتزام به، مشيراً الى أن “الدستور لا يتمكلم عن جلسات تشريعية بالمعنى الواسع في ظل حكومة تصريف أعمال وإذا تخلينا عن الدستور يعني اننا فتحنا الباب لانهاكه”.
وختم بالقول: “لنعود جميعاً للدستور الذي لا ينص على التشريع بالمعنى الواسع في ظل حكومة تصريف اعمال او حكومة مستقيلة، فليشكلوا حكومة ومن ثم يشرعوا بالطريقة التي يريدون”.