
ولفت في مقابلة مع مجلة “الامن العام” انه ادرج في مبادرته بنودا يعتبرها محسومة بالنسبة اليه كالمقاومة، الا انه ادخل ايضا بنودا تشكل هواجس الفريق الآخر.
ولفت بري الى ان “ما يحصل في لبنان الآن يثبت اننا، كلبنانيين، لسنا مستعدين كي نحكم أنفسنا، وليست لدينا قابلية كي نحكم أنفسنا. لماذا؟ لا أعرف. كنا نتحجج دائما بأن سوريا تتدخل في شؤوننا، أين هي اليوم؟ ألم تحملني هذه الحجة وسواي على أن أخترع “س. س”؟”
وسأل: “هل يصدق أن دعوة إلى الحوار، أيا يكن نوعه ومواضيعه، تستنزفنا أشهرا طويلة ولا يحصل الحوار؟ أريد أن أسأل هنا: من يتحاور مع من؟ المتفقون لا يتحاورون، بل المختلفون. لا يدور الحوار على ما هو متفق عليه، بل المختلف عليه سواء كان على مستوى دولي أو اقليمي أو بين دولتين أو عشيرتين أو شخصين حتى”.
وقال ان “شكل الحكومة لا يعنى به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما، بل كل الأفرقاء السياسيين بلا استثناء. يعني شكل الحكومة ان تكون سياسية أو تكنوقراط، موسعة أو مصغرة وما إلى ذلك. أليس هذا ما نخوض فيه منذ ستة أشهر ولا نزال؟ بدأنا بالقول بحكومة تكنوقراط وحيادية، ووصلنا إلى حكومة وحدة وطنية، وصرنا نتحدث هل تكون 8 ـ 8 ـ 8 أم موسعة 9 ـ 9 – 6. أكبر أم أصغر؟ هل لمس أحد وجود خلاف على توزيع الحقائب أو أن هناك وزيرا هو الذي يمنع تأليف الحكومة. لا شيء من ذلك أبدا. تشكيل الحكومة وأسماء الوزراء وحقائبهم تعود إلى فخامة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. أما الشكل فلا. ليس البيان الوزاري من إختصاص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما، لآنه يبحث في مرحلة ما بعد تأليف الحكومة وصدور مراسيم التأليف، حينما يتفق الأفرقاء على لجنة صوغ البيان الوزاري في مجلس الوزراء”.
وعما اذا بحث معه أحد في اسماء محتملة للرئاسة، قال بري: “أبدا لم يفتح أمامي بعد هذا الإستحقاق، وإذا حاول أحد مفاتحتي به لن أسمح بذلك. كل أوان لا يستحي من أوانه. هذه قاعدة قروية دائمة. أبدأ في خوض الموضوع وتتحرك راداراتي في 25 آذار”.
وعن مسؤولية عدم تشكيل الحكومة، ذكر بري: “لا أريد تحميل أي فريق المسؤولية وحده. بل أريد القول اننا جميعا مخطئون وأنا أحدهم. لكنني أعرف تماما أن العرقلة هي من قوى 14 آذار”.
