“الشرعي الإسلامي الأعلى” يجدّد ولايته منعاً للفراغ ويناشد قباني الاستقالة
تجّار الفتنة يعتدون على شبان من جبل محسن
من المستفيد من الاعتداء الآثم والمدان الذي تعرض له ستة شبّان من جبل محسن على يد مسلحين ملثّمين في الملولة في طرابلس؟ إنه السؤال الذي يقفز فوراً إلى الأذهان وأصابع الاتهام لا بد أن تتوجه إلى من هدّد بجرّ الفتنة إلى لبنان وإشعاله من أقصاه إلى أقصاه، إنه نظام بشار الكيماوي الذي لا يزال يحاول بأي شكل من الأشكال التعمية على الإنجاز الذي حقّقته شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في كشف من خطّط وشارك ونفّذ جريمة التفجيرين الإرهابيين لمسجدي “التقوى” و”السلام” في طرابلس، والتي لم ينجح من خلالها بإشعال الفتنة التي يريد، والاستمرار في تحّدي سلطة الدولة وهيبتها من خلال رفض أحد أبرز أتباعه في لبنان رئيس الحزب “العربي الديموقراطي” النائب السابق علي عيد بالمثول أمام القضاء للتحقيق معه في تهريب أحد منفّذي الجريمتين الإرهابيتين.
وفيما لقي الاعتداء استنكاراً شاملاً وخصوصاً من تيار “المستقبل” ونواب مدينة طرابلس، أصدرت قيادة الجيش بياناً قالت فيه إن “مسلحين ملثمين على دراجة أوقفا سيارة فان بداخلها نحو ثمانية أشخاص، واقتادوهم بقوة السلاح إلى الأحياء الداخلية، ثم قاما بإطلاق النار على أقدامهم، حيث أصيب ستة منهم بجروح غير خطرة. وعلى الفور توجّهت قوة معززة من الجيش إلى المكان المذكور، وعملت على نقل المصابين إلى المستشفيات للمعالجة، وأن وحدات الجيش مستمرة في تنفيذ تدابير أمنية مشددة، وملاحقة المسلحين اللذين لاذا بالفرار داخل أزقة المحلة المذكورة”.
“تيار المستقبل”
وسارع تيار “المستقبل” إلى وضع الأمور في نصابها وأصدرت منسقية طرابلس والشمال بياناً استنكرت فيه “الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها ابناء الطائفة العلوية في مدينة طرابلس، وكان آخرها حادثة خطف باص عمال اثناء عودتهم من عملهم واقتيادهم الى مكان مجهول”. واعتبرت “أن ما حصل هو بعيد كل البعد عن أخلاق وتقاليد وعادات مدينة طرابلس وابنائها من مختلف الطوائف والمذاهب، وأن الطائفة العلوية جزء لا يتجزأ من نسيج هذه المدينة ويشكلون مع اخوانهم السنة والمسيحيين وحدة حال ومصير.
لذا، فان تيار “المستقبل” يؤكد أن ما يحصل من اعتداءات وحوادث في طرابلس يخدم النظام السوري ومخططاته، ويشير الى أن طابوراً خامساً دخل على خط التوتير لزرع بذور الفتنة بين ابناء المدينة وتحويل الانظار عن عملية كشف المجرمين في تفجيري طرابلس والالتهاء بحوادث لا يقبلها لا عقل ولا دين واهل الفيحاء براء منها”. وشدّدت المنسقية على أن “زج اسم تيار “المستقبل” في هذه القضية هو نوع من الدس الرخيص الذي لا يقبله أي عاقل ومحاولة لتغطية الفتنة التي تتربص بأبناء المدينة”.
نواب المدينة
إلى ذلك، اعتبر نواب طرابلس أن “ظاهرة الاعتداءات التي طاولت مدنيين آمنين من أبناء جبل محسن يسعون وراء رزقهم، ظاهرة خطيرة، فهي بقدر ما تهز أمن المدينة بقدر ما تمس بتاريخها وتراثها وشرفها”، لافتين الى أن “من تراث المدينة أن المتساكنين فيها من أبنائها، يربطهم عقد وعهد أمان، وأن الاعتداء على أي كان فيه خروج على عهد الأمان، وأنه من تراث المدينة الوفاء بالعهود والعقود”.
ونبهوا على أن “الخطأ لا يصحح بخطأ أكبر منه”، مشددين على أن “الاعتداء على الناس يشكل جريمة يعاقب عليها القانون”، داعين الجميع إلى “عدم الانجرار وراء الشائعات، والى التحلي بالصبر وترك الأمور للأمن والقضاء للاقتصاص من كل الخارجين على القانون”. وأهابوا بالقضاء والقوى الأمنية “بسط العدالة والأمن، تداركاً لكل الأمور”.
“العربي الديموقراطي”
وجرياً على العادة، اتهم “الحزب العربي الديموقراطي” مجموعة مسلحة من باب التبانة باختطاف باص عمال واقتيادهم الى داخل باب التبانة حيث تم إطلاق النار عليهم لمجرد انتمائهم”، متسائلاً “اذا كانت المشكلة، بحسب بعض سياسيي طرابلس ومشايخها، مع الحزب العربي الديمقراطي فقط، فما ذنب هؤلاء الابرياء والكثير غيرهم ممن اعتدي عليهم في السابق وأحرقت محلاتهم وقطعت أرزاقهم؟”
واتهم الحزب فرع المعلومات بأنه “قد قام في السابق بدراسة كاملة ومفصلة عن أبناء جبل محسن: محلاتهم، منازلهم وتحركاتهم”، وانه قدّم هذه المعلومات “الى قادة المحاور التي يرعاها أمنياً، لتسهيل التعرض لهم وإيذائهم، توطيداً للفتنة كما حدث اليوم”.
“الشرعي الأعلى”
في غضون ذلك، قرر المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بالإجماع التمديد لولايته الحالية وللجانه من الأول من كانون الثاني العام 2014 ولغاية 30 حزيران 2015، منعاً من الفراغ، وليتسنى لهذا المجلس الانتهاء من اعمال التحديث والتطوير للمؤسسة التي أعلن عنها، وكذلك الدعوة إلى اجراء انتخابات جديدة للمجالس الادارية المحلية، ولمفتي المناطق، ومن ثم انتخاب المجلس الشرعي، استناداً الى أحكام المرسوم الاشتراعي 18/55 في صيغته التنظيمية الجديدة”.
وعزز المجلس الذي عقد جلسته العادية برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي في قاعة مسجد محمد أيضاً مناشدة المفتي قباني “المبادرة إلى تقديم استقالته من مهامه، حرصاً على وحدة المسلمين والمصلحة الاسلامية العليا”.
**************************

مجزرة بوسطة باب التبانة تتكرر مثل بوسطة عين الرمانة
مدينة طرابلس على حافة الحرب والدولة غائبة إلا جزئياً
قادة المحاور: لا هدوء قبل إخراج رفعت عيد من جبل محسن
مثل بوسطة عين الرمانة التي فجرت الحرب بين منطقة عين الرمانة فرن الشباك وبين منطقة الطيونة وكورنيش المزرعة هكذا هو وضع طرابلس بعد ارتكاب جريمة بحق العلويين من قبل شبان في باب التبانة حيث اوقفوا بوسطة وانزلوا العلويين منها واطلقوا النار على ستة وتعرض اربعة للضرب والركل وهرب البعض الآخر.
النفوس مشحونة في باب التبانة وطرابلس وجبل محسن منذ الاعلان عن تفجير مسجدي التقوى والسلام والحصار الحاصل حول جبل محسن. واذا كان عمال فقراء من جبل محسن علويون ذهبوا الى اعمالهم لتأمين لقمة العيش لاولادهم فإن مجرمين اطلقوا النار عليهم مثل المجرمين الذين فجروا مسجد التقوى والسلام.
لكن الخطير في الامر ان طرابلس تعيش على حافة الحرب، وبعد علاج الشبان الجرحى في جبل محسن تجري الاستعدادات لبدء الاشتباكات ولحرب قوية في المنطقة. والعاصمة الثانية طرابلس مرشحة للدخول في انفجار كبير لا احد يعرف مداه ولا اوله ولا آخره.
مساكين المصلون في المسجدين، ومساكين العمال الفقراء العلويون الذين ذهبوا الى اعمالهم وعادوا جرحى الى اهلهم وعائلاتهم. وبدم بارد تم اطلاق النار عليهم وانزالهم من البوسطة وبمجرد انه مكتوب على هوياتهم علوي تم اطلاق الرصاص عليهم.
طرابلس الدولة تتفرج عليها، المصلون السنة في المسجد قتل منهم خمسون، وبدل انتظار التحقيقات بدأت الانتقامات من جبل محسن باطلاق النار على شبانها الفقراء الذين ليس لهم علاقة بقضية تفجير المسجدين لأنهم فقراء عمال اعتقدوا ان الجيش وقوى الامن يحمونهم في العودة الى جبل محسن فجرحوا على الرصيف وعلى الطريق العام وبدم بارد جرى اطلاق النار عليهم بالرصاص.
اهالي طرابلس يقولون انهم لن يهدأ لهم بال قبل ان يذهب رفعت عيد من جبل محسن الى قصر والده علي عيد على الحدود السورية ـ اللبنانية واهالي جبل محسن يرفضون الشرط الطرابلسي ويريدون ان يبقى رفعت عيد في جبل محسن، لكن الخلاف بين القوى الاصولية الاسلامية السلفية السنية والعلويين في جبل محسن سيفجر مدينة الشمال في حرب خطيرة والاخطر ان الدولة تتفرج ولا تأخذ الاجراءات اللازمة.
وفي تفاصيل الحادث ان مجموعة مسلحة قامت باعتراض باص يقل 22 عاملا من جبل محسن فأقدمت هذه المجموعة على اختطافهم من الباص وسحبهم الى باب التبانة وتوقيفهم على الحائط والتعرض لهم بالضرب ودعوا جميع من حضر الى المشاركة في التعذيب ثم اطلقوا بعدها النار عليهم فأصيب ستة بجروح حتى وصل الجيش اللبناني وسحبهم ونقلهم الى مستشفى السيدة في زغرتا.
واصدر الحزب العربي الديموقراطي بيانا ناشد فيه الرؤساء بالتدخل وطالبوا قائد الجيش بأن يعطي اوامره لدخول الجيش الى باب التبانة وتوجهوا الى القضاء العسكري بضرورة استدعاء مشايخ وسياسي المنطقة.
واتهم الحزب العربي الديموقراطي خالد القواص وسمير شركس، ومحمد الحلاق بالقيام بتنفيذ الاعتداء.
*******************************
عودة التوتر إلى طرابلس وإصابة ستة أشخاص من جبل محسن إثر إطلاق النار عليهم خلال مرورهم في حافلة على مقربة من منطقة باب التبانة
عاد التوتر إلى جبهتي «جبل محسن ذات الأغلبية العلوية، و«باب التبانة ذات الأغلبية السنية، في طرابلس، وسقط أمس ستة جرحى من منطقة جبل محسن. وقد أتى هذا الحادث بعد هدوء نسبي بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية، إثر تنفيذ الجيش اللبناني خطة أمنية بعد مواجهات استمرت أكثر من أسبوع.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن ستة أشخاص من ضمن 14 راكبا كانوا يستقلون حافلة، (سيارة فان)، أصيبوا بجروح إثر تعرضهم لإطلاق نار عند مفرق الملولة على مقربة من باب التبانة بينما كانوا متوجهين إلى جبل محسن، وقد عمل الجيش اللبناني على نقلهم إلى المستشفى للمعالجة. وبعد شيوع خبر الحادث، عمد الأهالي إلى قطع الطريق الدولية في بلدة الحيصة في سهل عكار في الشمال وطريق طلعة الشمال الفاصل بين التبانة والجبل بالإطارات المشتعلة، لبعض الوقت احتجاجا على الاعتداء على الشبان.
وفي حين أصدر النائب العام الاستئنافي في الشمال استنابة قضائية للتحري عن الأشخاص الذين اعتدوا على شبان جبل محسن، دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحادثة وأجرى اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع منه على التفاصيل والتدابير التي اتخذها الجيش لمعالجة القضية وضبط الوضع، كما اتصل بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص للغاية نفسها، وطلب من الأجهزة المعنية ملاحقة المرتكبين وإحالتهم إلى القضاء المختص.
من جهته، استنكر القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش التعرض للمواطنين العابرين في طرابلس، معتبرا أن المطلوب أن لا تركز الخطة الأمنية على خطوط التماس فقط، بينما قال الحزب العربي الديمقراطي، في بيان له، إن مجموعة مسلحة من باب التبانة قامت ظهر أمس، باختطاف باص عمال أثناء عودتهم من عملهم، وتم اقتيادهم إلى داخل باب التبانة حيث قيل لهم: “أنتم من جبل محسن ونحن نعرفكم، وعلى الفور تم إطلاق النار عليهم لمجرد انتمائهم”.
وحمل الحزب المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، لكل من يمنع دخول الجيش إلى عمق باب التبانة، متوجها إلى رئيس الجمهورية بضرورة كشف الأسباب التي تمنع هذا الدخول إلى المنطقة المذكورة.
وفي غضون ذلك، أعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا أيخهورست أنه من المهم في ظل ما يحدث، أن تؤلف حكومة تستطيع اتخاذ القرارات لمواجهة المسائل المطروحة على طاولة البحث في لبنان والمنطقة.
إيخهورست، وبعد لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، شددت على ضرورة أن يكون هناك إجراءات على الصعيد الوطني لحماية الطرابلسيين، قائلة إن الخطة الأمنية واضحة ونحن ندعم كل السلطات المسؤولة لتنفيذ هذه الخطة وهو أمر مهم.
وأضافت: “نحن نتكلم دائما كاتحاد أوروبي عن الأمن في لبنان وعن عمل مؤسسات الدولة، وكنا دائما شركاء داعمين للشعب اللبناني وهذا أمر مهم، وفي كل مرة نناقش فيها مثل هذه المسائل نجد لدى ميقاتي المسؤولية الكبرى لمواجهة مثل هذه القضايا. إن الاتحاد الأوروبي سيبقى إلى جانب الشعب اللبناني”.
**************************
سليمان في السعودية الاسبوع الطالع وواشنطن لاتمانع حكومة 9 9 6
الحوادث المتنقلة تزيد حمّى المخاوف الأمنية
رجحت مصادر رئاسية لبنانية أن تتم زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المملكة العربية السعودية حيث يلتقي كبار المسؤولين السعوديين خلال الأسبوع الطالع ويبحث معهم التطورات في المنطقة وفي لبنان في ضوء المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان.
واستبعدت المصادر الرئاسية أن تتم الزيارة الثلثاء المقبل، كما تردد، نظراً الى التزام الرئيس سليمان المسبق حضور الاحتفال في قصر العدل لتكريم عدد من القضاة، حيث سيلقي كلمة للمناسبة. وإذ أكدت المصادر أن اتصالاً جرى من الجانب السعودي قبل 3 ايام للبحث في موعد الزيارة، فإن الاتصالات كانت مازالت مستمرة حتى أمس من أجل تحديد موعد للزيارة يناسب الجانبين.
وفي هذا الوقت، عادت الأنظار لتتركز على الوضع الأمني في البلاد في ضوء تكرار الحوادث التي أخذت تستهدف الجيش اللبناني، لا سيما في مدينة طرابلس، على رغم الهدوء النسبي الذي يسود المحاور بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن.
وحذر الرئيس سليمان أمس من التعرض للجيش والعسكريين، في ضوء مقتل جندي في منطقة البقاع أثناء عملية مداهمة بحثاً عن مطلوبين ومقتل آخر تعرّض للقنص أثناء وجوده في أحد مواقع الجيش في طرابلس. وأعربت مصادر سياسية متعددة عن مخاوفها من أن يكون بقاء الوضع الأمني ساخناً في طرابلس على رغم التهدئة الحاصلة منذ انتشار الجيش المعزز منذ الثلثاء الماضي، مقدمة لإعادة إشعال الجبهة بحجة تداعيات دعوة رئيس «الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن النائب السابق علي عيد للتحقيق معه في أمور تتصل بجريمة تفجيري مسجدي «السلام و «التقوى في المدينة في 23 آب (أغسطس) الماضي.
وأعلن الحزب العربي الديموقراطي أمس أن مسلحين أطلقوا النار في محلة الملولة في طرابلس، على «فان كان متجهاً الى جبل محسن، فجرح ستة من ركابه وهم من العمال.
وتعود مخاوف الأوساط المتعددة من عودة التوتير الأمني، إلى أن استمرار ربط الوضع الأمني في لبنان بالأزمة السورية يوحي بأن فشل الجهود لعقد مؤتمر جنيف – 2 المتعلق بهذه الأزمة قد يعيد توتير الساحة اللبنانية مجدداً.
وتواكب هذه المخاوف على الوضع الأمني توقعات بتصاعد السجال السياسي على تأليف الحكومة في ضوء استمرار قوى 14 آذار في رفضها البحث في اقتراح الأمين العام لـ «حزب الله السيد حسن نصرالله تشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة 9 وزراء لقوى 8 آذار و9 لقوى 14 آذار و6 وزراء للوسطيين، أي سليمان والرئيس المكلف تمام سلام و «جبهة النضال الوطني النيابية بزعامة وليد جنبلاط، الذي كان أيد هذه الصيغة باعتبارها اقتراحاً من رئيس البرلمان نبيه بري. وفيما ينتظر أن يدافع جنبلاط عن هذه الصيغة في مقابلة تلفزيونية مساء الثلثاء المقبل ويواصل انتقاداته لقوى 14 آذار وتيار «المستقبل، معتبراً أن هذه الصيغة أفضل من الفراغ وأنه تجب قراءة التحولات الإقليمية جيداً لمصلحة «حزب الله وحلفائه.
وأضافت مصادر مواكبة للاتصالات حول الوضع الحكومي على ذلك قولها إن بعض الداعين الى صيغة 9-9-6 باتوا يتسلحون برأي لا يتردد الديبلوماسيون الأميركيون في بيروت في التعبير عنه، يشير الى أن واشنطن ستواصل دعمها المؤسسات اللبنانية، خصوصاً الجيش اللبناني بالمساعدات، على رغم نفوذ «حزب الله الذي تعتبره إرهابياً في هذه المؤسسات، مستندة الى تغطية قانونية شرعية بوجود الرئيس سليمان الذي له صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة في لبنان.
وتقول المصادر المواكبة نفسها إن الديبلوماسيين الأميركيين في بيروت عبروا عن خشيتهم من أن تصح المخاوف اللبنانية من حصول فراغ رئاسي عند حلول الاستحقاق من دون أن يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيس جديد، فيؤدي الفراغ الى مأزق في استمرار تقديم المساعدات الأميركية للجيش، نظراً الى أن تسلُّم حكومة لـ «حزب الله أرجحية فيها سلطات الرئاسة الأولى، مثل الحكومة الحالية، قد يعدّل من موقف الكونغرس الأميركي حيال المساعدات.
وتنقل المصادر عن ديبلوماسيين أميركيين قولهم إن لا مانع من تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة يشترك فيها «حزب الله لكنها تضم قوى 14 آذار ويكون رئيسها من هذه القوى، لتدارك الفراغ الرئاسي، حتى لو كان للحزب وحلفائه الثلث المعطل فيها، إذ ان الأكثرية تكون بهذه الحال لتحالف لا يضم الحزب، فيكون ذلك مخرجاً لمواصلة تقديم المساعدات للجيش، الأمر الذي قد يتعذر في حال بقيت الحكومة الحالية لتولي سلطات الرئاسة. وفهمت الأوساط المواكبة هذه أن الموقف الأميركي لا يمانع في هذه الحال أن تكون الحكومة بصيغة 9-9-6.
وفي مقابل الحجج الداعية الى القبول بهذه الصيغة، فإن مصادر قوى 14 آذار التي تردد اشتراطها انسحاب «حزب الله من سورية والتزامه إعلان بعبدا للبحث في صيغ تشكيل الحكومة، تعتبر أن الحزب يفضل بقاء هذه الحكومة وترجح أن يعود فيعرقل صيغة 9-9-6 عبر الشروط المتعلقة بأسماء الوزراء والحقائب، بالبيان الوزاري.
وكشف عضو كتلة المستقبل النيابية الدكتور أحمد فتفت أمس في حديث إذاعي، أن الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام «كان طرح على النائب جنبلاط سؤالاً حين طرح عليه صيغة 9-9-6: إذا افترضنا أننا وافقنا عليها، فهل تضمن أن أُسمي أنا ورئيس الجمهورية الوزراء ونحدد الحقائب؟ وحتى الآن لم يحصل على جواب.
على صعيد آخر حصل تطور جديد أمس في الصراع على دار الفتوى بعد إصرار مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني على إجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المولج إدارة شؤون الدار قبل بضعة أشهر، على رغم قرار مجلس شورى الدولة عدم شرعية الدعوة.
فقد اجتمع المجلس الشرعي الممدد له والذي يعارض المفتي قباني، في حضور الرئيس ميقاتي ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وطالب المفتي قباني بتقديم استقالته من منصبه بحجة مخالفته للقوانين.