Site icon Lebanese Forces Official Website

دموع التماسيح (نور نصار)

“حزب الله” مصدوم لجريمة الهجوم على الباص العلوي في طرابلس، لم يكن يتوقّع أن الحقن الطائفي وصل الى هذا المستوى في لبنان، لم يخطر بباله أنه رغم المساعي الحميدة التي يبذلها ورغم مجهوده المنقطع النظير في سبيل تحقيق السلمي الأهلي ما زالت تحصل جرائم من هذا النوع الطائفي البغيض.

غريب أمر هذا الحزب، عندما يغطّي علي عيد وامثاله من مفجّري الفتنة في لبنان، ثم يهبّ مستهجناً مستنكراً مصدوما لما حصل في جريمة الباص.

غريب أن يكون أبُ اليوم المجيد في 7 ايار،  يذرف اليوم دموع التماسيح على ما يحدث لأهالي جبل محسن.

غريب ان يصبح المتدخّل بالاف العناصر في الحرب السورية، حريصاً على عدم الاستفزاز الطائفي.

فهل يذكّر أحد “حزب الله” أن ثمّة من فجر قبل اسابيع قليلة مسجدين في طرابلس وان التحقيقات تؤشرّ الى جهة يدعمها الحزب في جبل محسن  ويُعتبر عرّابها ومشغّلها بالتنسيق مع النظام في دمشق.

فكيف لا يخجل بأن يخرج علينا اليوم ببيان يقول فيه ان اعتداء الباص هو رسالة خطيرة جدا لكل اللبنانيين تشير إلى أين يمكن أن يصل التحريض المذهبي في البلد !

هذا الكلام صحيح مئة في المئة، لكن أن يخرج من فم “حزب الله” فتلك هي المهزلة.

الحزب طالب السلطات  باتخاذ الاجراءات المطلوبة ومعاقبة المجرمين للحيلولة دون تكرر مثل هذه الجرائم. وهذا صحيح أيضاً ، ولكن كيف يكون العقاب مطلوبا هنا وممنوعا على مَن فجّر مسجدي التقوى والسلام.

فليرفع حزب الله أولاً الغطاء عن علي عيد وأمثاله، بعدها يمكنه إسداء النصائح وذرف الدموع …

Exit mobile version