#adsense

«الإصلاح في حاجة لإصلاح نفسه والتغيير يسبح في بحر من المتغيّرات»

حجم الخط

«الإصلاح في حاجة لإصلاح نفسه والتغيير يسبح في بحر من المتغيّرات»

أوساط 14 آذار: عدم تسليم عيد يُوحي بأنّ مشروع الدولة إلى الإنهيار وأسئلة عن غياب أيّ موقف لوزير العدل يُغطي فيه قرار القضاء

 

الوضع اللبناني المأزوم يشي بتطوّرات غير محسوبة النتائج أو باستمرار الستاتيكو القائم حالياً، مع فارق بسيط أن مسار العلاقات الأميركية ـ الإيرانية يضبط إيقاع الأحداث اللبنانية، لأن إيران لا ترغب في استخدام الساحة اللبنانية كصندوق بريد سياسي بينها وبين الولايات المتحدة لمجموعة أسباب أبرزها مشاركة «حزب الله» في المعارك الجارية في سوريا، وفي هذا الإطار، قرأت أوساط سياسية بارزة في 14 آذار الإتجاهات المقبلة للأحداث كما يلي:

ـ لا حكومة مع «حزب الله» طالما أنه يقاتل في سوريا ويخالف الدستور والميثاق الوطني وإعلان بعبدا.

ـ لا قانون للإنتخابات النيابية إلا واحداً من القوانين المطروحة على التصويت في الهيئة العامة.

ـ لا ضرورة أن ينتظر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام كل هذه المدة لتشكيل حكومة من خارج 8 و 14 آذار تنظر في شؤون الناس ولا تتورّط أو تورّط لبنان في الصراع الدولي الدائر في سوريا.

وأضافت الأوساط نفسها، أن قوى 14 آذارتتّجه إلى مواقف أكثر جذرية وزجرية في الوقت نفسه من الحركة البطيئة لتنفيذ القانون على مطلوبين من العدالة ومتهمين بالإشتراك في تفجيرات طرابلس الأخيرة أمثال النائب السابق علي عيد، وكأن للقانون صيف وشتاء، وكأن مشروع الدولة يتجه أكثر فأكثر إلى الإنهيار، مما يزيد الإحباط واليأس لدى المواطنين.

وللمفارقة، فإن كل مطلوب إلى العدالة من فريق 8 آذار غير موجود أو مفقود أو مختلف أو لم تتمكّن القوى الأمنية من القبض عليه.

وفي سياق متصل، سألت الأوساط ذاتها، عن أحوال العماد ميشال عون وقضايا «التغييرالإصلاح»، وعن غياب أي موقف لوزير العدل يغطي فيه قرار القضاء في إصدار المذكّرات والإستنابات وتنفيذها، وما الذي يدفع الوزير قرطباوي ورئيسه إلى التلكؤ عن المطالبة بتوقيف أو استدعاء على عيد، وكأن من يفجّر في الضاحية هو إرهابي وقاتل، ومن يفجّر خارج الضاحية، أضافت الأوساط، هو مناضل ويخدم القضية. إن ملف «التغيير والإصلاح» أكدت الأوساط يحتاج إلى أكثر من خلوة نيابية لإصلاحه وتغييره قبل أي شيء آخر، والدلائل على ذلك كثيرة وتؤكد في ما تؤكد أن هذا التيار ساهم بصورة أكيدة وعبر وزرائه في استشراء الفساد واللادولة ضمن الدولة:

1 ـ في وزارة العمل لا وجود للوزير، بل لمكتب خاص بالتيار يتجاوز القوانين ويعقّب المعاملات وفق الحاجة.

2 ـ في وزارة الطاقة لا وجود إلا للوزير، أما الإدارات الأخرى فملغاة أو ملطّخة، كما اردفت الأوساط، بالمازوت الأحمر والكهرباء المقطوعة وحجارة أساس على سدود غير موجودة.

3 ـ وفي وزارة العدل لا إصلاح عدلي ولا رعاية سياسية لعمل القضاء، إنما يشعر القضاة بأنهم متروكون إلى مصيرهم، يهدّدهم القاصي والداني، ولا وزير يسأل أو يهتم، صقر صقر يتعرّض لهجوم من بعض السياسيين الذين يهدّدونه بما بعد عهد سليمان، ولا أحد يدافع عنه أو يدّعي على المهاجم، وهكذا مع النائب العام التمييزي سابقاً، أو مع قضاة المحكمة الدولية.

4 ـ وفي وزارة الثقافة أصبحت بعض الآثار ومواقعها عرضة للبيع والشراء.

5 ـ وفي وزارة السياحة يسوح الوزير بحثاً عن أدوار إضافية في السياسة والنيابة، فيما الوزارة الأكثر إنتاجية من حيث المبدأ، هي الأسوأ تنظيماً من حيث الواقع، وهكذا يغرق الإصلاح في الحاجة إلى إصلاح نفسه، ويسبح تيار التغيير في بحر من المتغيّرات التي يحتاج إليها ولا يعمل بها، إنما يصرّ على لوم الآخر ووضع الذنب في فشله المستطير على سواه.

وعلى هامش التطوّرات السياسية، تقول مصادر 14 آذار، يستمر الصراع داخل التيار على الخلافة، بحيث يتقدّم الوزير سليم جريصاتي والنائب السابق إيلي الفرزلي حملة الوزير جبران باسيل، علماً أن الأول يلتصق بالرئيس السابق إميل لحود، والثاني ليس بعيداً على الإطلاق عن الخط الإقليمي لـ 8 آذار، إلا أن أي منافس جدّي للوزير باسيل لم يظهر حتى الساعة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل