#adsense

إلى كتاب غينيس في الإبادة والتدمير والتهجير

حجم الخط

عرف التاريخ هولاكو… ونيرون… والحجاج بن يوسف… وسواهم من السفاحين والجزّارين، وكان في الظن أنّهم «ختموها» ولن يأتي بعدهم من يتفوّق عليهم في مضمار البربريّة.

إلاّ أنّ لجنة كتاب «غينيس» للأرقام القياسية اكتشفت من فاقهم في هذا المضمار وهي تدرس منح بشار الاسد أكبر أرقامها القياسية من حيث القتل والتعذيب وارتكاب المجازر والتدمير وتشريد الشعب وزجّ أصحاب الرأي في السجون.

منذ ثلاث سنوات ولم نعد قادرين على تحمّل الفظائع التي نعاينها عبر شاشات التلفزة، لشدّتها وتوغلها في العنف:

مليون ونصف مليون منزل دُمرت يعني بعملية حسابية بسيطة أكثر من 8 ملايين مواطن سوري باتوا فاقدين منازلهم!

الى ذلك، نحو 200 ألف قتيل سقطوا بنيران النظام.

وهناك 200 ألف مفقود.

ولا ينسى أحد مأساة 8 ملايين مهجّر ونازح في داخل سوريا وخارجها.

إنّها أرقام لم يعرفها التاريخ إذا اعتمدنا النسبة الى بلد صغير… هي أرقام مروّعة! والأنكى أنّ العالم كله يتفرّج!

أمّا رأس النظام، الذي يبيد شعبه، فعندما هدّدت واشنطن بالضربة، راح يستسلم ويتخلى عن السلاح الكيماوي بسرعة فائقة! فصحّ فيه قول الشاعر: «أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة»… أسدٌ على شعبه وأرنب أمام واشنطن… وأمام إسرائيل التي تنتهك سيادة سوريا وتضرب مواقعها الاستراتيجية يومياً، فيعلن أنّه لن ينجر الى معركة يحدّد العدو موعدها!

إنّ مشاهد الدمار مروّعة.

ومشاهد القتل أشد ترويعاً.

ومشاهد التهجير تذيب القلوب الأشد قساوة.

شوارع بكاملها تدمّر…

مدن بكاملها تقع مبانيها على رؤوس الناس.

والأمم المتحدة تتطلع الى السلاح الكيماوي ولا تجد ما تتطلع إليه سوى ذلك.

الجامعة العربية: بيانات… بيانات… بيانات… من نوع الحكي والحكي والحكي!

والسوريون يموتون!

وحتى أنّ إعادة الإعمار تبدو متعذّرة إلاّ بأموال باهظة، هذا إذا توقفت الأحداث اليوم، فكم بالحري إذا تواصلت وتمادت.

وبعد هذا كلّه، لا يخجل رأس النظام من أن يتواقح فيزعم أنّ الشعب يحبّه، وأنّه يحارب الإرهاب!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل