#adsense

طرابلس: إلغاء مظاهرة الجمعة نتيجة أشارات بان الأمور تتجه نحـو اعتقال علي عيد

حجم الخط

بعد الأحداث الأخيرة التي حصلت في طرابلس والتي أشعلت من جديد نار الفتنة المذهبية على المستوى العلوي – السني، خاصة بعد حادثة الباص الذي ينقل عمالاً علويين، دفعت – بحسب مصادر 14 آذار – الى إحياء فكرة عقد مؤتمر عام في مدينة طرابلس، والذي من المتوقع أن يضم مسيحيين وسنّة وعلويين بحيث يطلّ هذا المؤتمر لينسف محاولات ضرب وحدة المدينة.

وكشفت المصادر، عبر وكالة “اخبار اليوم” عن أن معظم قادة طرابلس متحمسون لبلورة هذا المؤتمر، حيث باتت الحاجة له ملحة أكثر من اي وقت مضى، وهذا ما لمسه وفد 14 آذار خلال زيارته الأخيرة الى طرابلس، مذكرة ان منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد كان قد طرح الفكرة على القيادات التي زارها الوفد، وقد لاقى ذلك ترحيباً من الجميع لا سيما من قبل مفتي طرابلس مالك الشعار الذي أبدى حماسة لعقد هذا المؤتمر.

وتوقعت المصادر ان نسمع أصواتاً مسيحية، خلال المؤتمر، للتأكيد على وحدة مدينة طرابلس، بالإضافة الى حضور بعض الوجوه العلوية، قد لا تكون ذات طابعاً سياسياً بل مدني، دون ان نغفل حضور النائبين العلويين بدر ونوس وخضر حبيب.

استبدال المظاهرة بافكار اخرى

ورداً على سؤال، قالت المصادر: التظاهرة الذي ينوي تنظيمها الحزب “العربي الديموقراطي” يوم الجمعة المقبل باتجاه ساحة النور في طرابلس، حيث أشيع ان نجل علي عيد، رفعت، سيكون على رأسها، كانت لجس نبض القوى الأمنية لإظهار مدى جدّية الإستنابات القضائية التي صدرت.

وأضافت: لكن ما برز خلال ساعات الليل من رسائل وصلت الى قلب دارة آل عيد في جبل محسن، ان الأمور تتجه نحو اعتقال علي عيد وجلبه مخفوراً الى أمام المحكمة العسكرية، لذلك، كان القرار بالإلغاء والإستغناء عنها واستبدالها بأفكار أخرى لا تضع أحد من آل عيد في متناول اي من القوى الأمنية.

وتابعت المصادر: في حال بقيت الامور كما هي عليه، فقد تضطر الأجهزة القضائية وعلى رأسها مفوض الحكومة لدى المحكمة  العسكرية القاضي صقر صقر، الى تكليف الجيش اللبناني بإحضار المطلوبين والفارين من وجه العدالة، لمثولهم أمام القضاء المختص وتحديداً قاضي التحقيق.

وإذ شدّدت المصادر على أن هذا المسعى جدّي، موضحاً أنه سيتم تكليف الجيش نظراً الى الحساسية ضد فرع المعلومات عند البعض.

وبسؤال المصدر الآذاري حول مدى فاعلية ونجاح المؤتمر العام لطرابلس في ظل غياب او عدم دعوة الحزب “العربي الديموقراطي”، أجاب: لا تستطيع قوى 14 آذار في ظل هذا الإصطفاف المذهبي والإحتقان إلا أن تطل على الشارع الشمالي من خلال هكذا طلّة جامعة وحدوية تظهر ان 14 آذار ليست ضد الطائفة العلوية، بل هي ضد مَن يستغلّ هذه الطائفة. وذلك، انطلاقاً مما يردّده دائماً قادة 14 آذار بأنهم ليسوا إطلاقاً ضد الطائفة الشيعية إنما ضد من يقبض على مفاصل هذه الطائفة ويأخذ ويأتي بها نظراً الى الأهواء السياسية.

وعلى صعيد آخر، ورداً على سؤال حول موقف النائب وليد جنبلاط، قالت المصادر: مواقف جنبلاط تفاجئ الجميع لناحية أنه يستعمل “التكتيك اللفظي” في هذه المرحلة لإبعاد شبح اي خطر أمني قد يدهم المنطقة المحسوبة عليه.

وأضافت: في نهاية المطاف، حسابات جنبلاط خاصة ودقيقة جداً ولا تخطئ من الناحية الإنتخابية، وبالتالي لا مفرّ له من التحالف مع 14 آذار وتحديداً تيار “المستقبل”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل