#adsense

جنبلاط: لن أسير بحكومة امر واقع وسأسحب وزرائي منها ولست عائدا الى النظام السوري

حجم الخط

نفى النائب وليد جنبلاط ان يكون ذاهبا من جديد الى النظام السوري، مؤكدا انه ما زال حيث هو في موقعه آخذا بالاعتبار الانقسام العمودي في البلد. وقال في مقابلة مع الـLBCI: “نحن “ادوات صغار” في مجتمع مقسوم عموديا مذهبيا سياسيا مع الثورة وضد الثورة السورية وتتصارع دول وامم اكبر فهل نحمل في لبنان تداعيات هذا الصراع؟”

وذكر جنبلاط انه كان يخالف الجميع من ان النظام السوري سيسقط بعد 3 اشهر من التظاهرات السلمية حيث كان يعلم ان الحرب الاهلية طويلة.

واعاد ذلك الى ان الرئيس السوري بشار الاسد “استفحل بالقتل الجماعي وتدمير مدن باكملها حيث ثمة 6 ملايين سوري مهجر ولم يجر بحجم هذه الحرب الا في رواندا او ربما المذابح الجماعية في كمبوديا، الى ان خلق واقعاً بانقلاب الامور الى المذهبية والطائفية كما اصدقاء سوريا خيبوا آمال الثورة السورية لجداول الاعمال المختلفة”.

ولفت الى ان “ثمة اكثر من 1000 تنظيم مسلح في سوريا على حساب الطموحات الاساسية للثورة السورية وكانت ثمة اجندات مختلفة من دول عربية حتى. فظن البعض انه يمكن قلب النظام بالشكل السريع لكن السؤال لماذا لم يجر توحيد التمويل للثورة السورية ولم يجر اعداد جيش سوري حر موحد وجرى ادخال عناصر معينة الى سوريا؟”

واعتبر جنبلاط انه “لو توحدت الجهود مع المنطلق الاساسي للثورة السورية لم نكن وصلنا الى هنا لكن الجهود تشتّتت”.

وتحدث عن “تفاوت بين المعارضة في الخارج وما يجري على الارض”، مؤكدا ان “المطلوب وقف تسرب التكفيريين وتوحيد المال لجهة واحدة وتوحيد الجهد العسكري للجيش السوري الحر وحضور جنيف2 ايا كانت الصعوبات”.

كما رأى من جهة اخرى ان “حديث النظام عن قتال الارهابيين غير صحيح فهو من اطلق ارهابيين من السجون السورية في عام 2011 وهذا ما يذكّرنا بشاكر العبسي في لبنان”.

وكشف جنبلاط انه طلب “السلاح للجيش السوري الحر من الفرنسيين والانكليز والاتراك لكن لم الق تجاوباً بسبب الخشية من الحرب الأهلية مع ان هذه الحرب مستعرة”.

واعاد جنبلاط مواقفه الى انه يحاول تحييد لبنان جزئيا، قائلا: “لننسَ سلاح حزب الله وفي حال اعيد طرحه نذهب الى طاولة الحوار”.

كما طالب باعادة تصويب بندقية المقاومة ومحاولة تخفيف الأضرار، مضيفا: ” اذا “بيحبوا 14 آذار يمشوا بيكونوا مشيوا” والا فالمراوحة وما زلت انا في الموقع الوسط”.

وعن تشكيل الحكومة، قال جنبلاط انه: “بين شرط من هناك وشرط من هناك نصل الى الشلل الكامل ويجب التواضع. حاولت تسويق الـ3 ثمانات وكان الجواب ان الرئيس المكلف تمام سلام من فريق 14 آذار ولم انجح ثم اتت صيغة 9-9-6 التي طرحها رئيس المجلس نبيه بري اساساً”.

ولفت الى انه في “الـ9-9-6 ثمة 14 و8 والوسطيين، ولا ادري لم يرفض “الفريق الآخر” هذه الصيغة. ثمة مواضيع لا يمكن ان نقرر نحن بها فالدخول الى سوريا قرار ليس لبنانياً والسلاح ليس لبنانيا وحين يأتي القرار يكون من ايران لكن قرار الفريق الاخر مشتت”.

كما دعا الى تحييد بعض الوزارات التي لها علاقة بشأن المواطن عن السياسة.

ولفت الى ان “مسألة سحب حزب الله من سوريا ليست قدرتي ولا قدرة سعد الحريري لذا “ننسى الموضوع”. واكد ان “حزب الله واقع سياسي عسكري وهمي الاساسي بعد 7 ايار التهدئة والحوار ونجحنا به”.

وسأل: “من قال انني موافق على دخول حزب الله الى سوريا؟ هذا خطأ تاريخي لكن لا يمكنني ان املي عليه ارادتي”.

واكد ردا على سؤال: “لن اسير بحكومة امر واقع فهذا يعني صدمةً وان مكونا اساسيا من البلد ينسحب من الحكومة اي حزب الله وامل وتكون الحكومة غير ميثاقية واسحب انا وزرائي عندها فانا مع صيغة التوافق”. واشار الى انه “ان ذهبنا الى استشارات جديدة سأسمي تمام سلام لان الظروف لم تساعده”.

وعن عدم لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس، قال جنبلاط: “لم اذهب لاجر اي لقاء سياسي في باريس، وطلب مني غطاس خوري لقاء الحريري لكني قلت انني هنا لارتاح وجرى فقط اتصال”. ونصح سعد الحريري بالعودة الى لبنان رغم المسألة الامنية.

وعن الرسالة التي قيل انه بعثها للاسد، قال جنبلاط: “كنت اتوقع ان تأتي التسريبة عن الرسالة للاسد من جريدة الاخبار وليس من daily star”.

ورفض الادانة الجماعية للدروز في سوريا كما رفض التكفير ايضاً بحقهم قائلا: “انا ايضا مع محاسبة كل من اجرم وانا ضد مد الدروز بالسلاح لان ذلك يؤدي الى فتنة وانا مع تحييد الدروز ان كانوا لا يريدون الانضمام للثورة وفشلت بذلك واعترف”.

وعن الوضع العربي، قال جنبلاط: “اخشى على المسيحيين والتنوع وايضاً على المسلمين الليبراليين والانفتاح الاسلامي والحركات الصوفية وما تبقى من الاعتدال والولاءات الوطنية من الوحش التكفيري لكن النظام السوري هو الذي غذاه وكذلك الاميركي في العراق”.

وعن الانتخابات الرئاسية، اوضح جنبلاط انه “اذا مكون اساسي لا يحضر جلسة مجلس النواب لا يمكن انتخاب رئيس الجمهورية ويجب الاتفاق ان تجري العملية بموافقة الفريق الاساسي اي السنة. في غيابهم قد نصل الى حكومة تصريف الاعمال الحالية والواقع يفرض هذا”. واضاف: “لن ادخل في بازار الانتخابات الرئاسية والظرف عندما سيأتي قد يفرض معادلات جديدة. وحين نطل على ظرف التمديد مثلا تقرر القوى السياسية”.

وعن تصويره كـ”حصان طروادة” لسيطرة حزب الله على المؤسسات، قال جنبلاط: “ليصوروني كما يريدون فأنا همي الاستقرار وهذا المنطق ليس انهزامياً ويمكن تدوير الزوايا”.

ولفت الى ان الشعب السوري سينال حقه لا اكثر ولا اقل ولا يمكن للظلم ان يستمر لكن متى وكيف لست ادري وثمة صراع على مصير سوريا ومصير الشرق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل