#adsense

محفوض: لا يجوز العمل لتعويم نظام له باع طويلة في تدمير الوجود المسيحي الحرّ

حجم الخط

لفت عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار رئيس حركة “التغيير” ايلي محفوض الى أن عقد المؤتمرات المسيحية او غير المسيحية، يفترض ان تكون نتائجها في ظل نظام ديموقراطي مرجوة، بمعنى أنه عندما يعقد مؤتمر مسيحي من المفترض أن يأخذ في عين الإعتبار التعدّدية الفكرية والأثنية والمذهبية والطائفية وبالتالي الشراكة مع الآخر.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال محفوض: “لبنان نموذج أو وطن رسالة وليس دولة مثلها مثل أي دولة أخرى، لذا المؤتمرات فيه يجب ان تكون ايجابية وتقدّم النتائج المرجوة على مستوى الوطن”.

في هذا الإطار، توقف محفوض عند المؤتمر المسيحي المشرقي الذي عقد السبت والأحد الماضيين، قائلاً: “في الشكل، شارك في المؤتمر رموز مسيحية لها علاقة بفترة الاحتلال السوري وهيمنته على القرار اللبناني، ووجوه ما زالت حتى اليوم تؤيد (الرئيس السوري) بشار الأسد. أما في المضمون، البحث تناول ايجاد أفضل الوسائل لتثبيت الأسد في موقعه”.

ولفت الى ان “كل مؤتمر تشارك فيه شخصيات محسوبة او تتماهى او تعمل لدى “بيت الأسد”، هو فقط ذات صيغة مسيحية ولا يعبّر عن حقيقة الوجود المسيحي الحرّ في لبنان ولا يمكن ان يعبُر الى هذه المنطقة”.

واردف: “سها عن بال هؤلاء المؤتمرين ان آل الأسد هم الذين دكّوا الوجود المسيحي وتحديداً في سوريا، حيث أكبر نسبة لهجرة المسيحيين حصلت منذ تولي حافظ الأسد للسلطة، اكبر نسبة لإبعاد المسيحيين عن السلطة حصلت مع تسلّم حافظ الأسد السلطة، وبالتالي من أيام حافظ الى بشار كان إشراك المسيحيين في السلطة او في الجيش او في الحكومة شكلياً فقط، فعلى سبيل المثال إذا كان يفترض بالحكومة السورية ان تتألف من 25 أو 30 وزيراً كانت تضم فقط وزيراً واحداً من الطائفة المسيحية. كذلك الضباط المسيحيون لا مجال أمامهم للوصول الى المناصب العليا وممنوع عليهم استلام مواقع أمنية متقدّمة، وبالتالي المطلوب من المسيحي في سوريا فقط تقديم الطاعة لآل الأسد، ولا مشكل إذا استطاع ان يجني الأموال او إقامة القداديس والصلوات.”

وقال محفوض: “رحم الله بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم الذي كان أكثر من عبّر عن واقع المسيحيين في سوريا في ظل حكم نظام البعث، وإن كان أسلوبه غير مباشر لكن رسائله وصلت دائماً بشكل واضح، مذكراً بقول للبطريرك الراحل: “بإسم الحرية استطيع سجنك، وباسم القانون استطيع اعتقالك”.

ولفت الى انه “بالتالي لا يجوز اليوم ان يعمل البعض على تعويم عائلة أو حزب او نظام له باع طويلة في تدمير الوجود المسيحي الحرّ في سوريا”.

خبر عاجل