قال عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش إن “الحزب العربي الديمقراطي يحاول تكبير الأمور قدر الإمكان والدفع نحو مزيد من التوتر والدم والضحايا من الطائفة العلوية لكي يغطي على جريمة التفجيرَين في طرابلس، وهو يكابر ويهرب من القضاء ويرفض تسليم المطلوبين، ومن هنا فإن دعوته الى التظاهر يوم الجمعة هو عمل خطير جداً، لأنه حتى ولو كانت النية صافية، فحرية التظاهر حق للمواطنين، ولكن في ظل هذه الظروف فإن التظاهرة تشكل خطراً على المدينة لو حصلت، لأنها ستخلق ردود فعل وقد تحصل أمور خطيرة تجاه المتظاهرين وهذا ما يطلبه رفعت عيد بأوامر من النظام السوري”.
ولمح علوش الى “إمكانية عدم الترخيص للتظاهرة لأنه لا يوجد أي منطق بالترخيص لها وأكثر من ذلك، يجب أن تمنع التظاهرة من الانطلاق دفاعاً عن حياة الناس”.
وعن إمكانية توفر تدابير أمنية لحماية المتظاهرين ومنع الاعتداء عليهم أكد علوش أن “الجيش موجود وسيكون موجوداً ولكن لا منطق بالسماح لها بالانطلاق، لأنه لا يمكن لأي حماية أن تمنع احتمال حصول تصادم، فإذا لم يعتد أحد من أبناء طرابلس، يمكن أن يخرق التظاهرة مدسوس معيّن ويقوم بعمل ما، بتفجير قنبلة أو متفجرة ومن أجل ذلك يجب تلافي حصولها”.
وحذر من التداعيات في حال حصلت التظاهرة، إذ قد يحصل اعتداء مشبوه وتتم المتاجرة بدم العلويين من أجل حماية مجرمي تفجيرَي مسجدي “التقوى” و”السلام”.
علوش شدد على أن رعاية مجموعة رفعت عيد في جبل محسن هي رعاية من النظام السوري بالكامل، ولكن يوكل “حزب الله” ببعض المهام مثل حماية المجموعات التابعة له مادياً ومعنوياً، وهو يعتبر أن منطقة جبل محسن تحت رعايته، أما المجموعات التابعة له في طرابلس، ضمن ما يسمى بـ”سرايا المقاومة”، فهو يدعمها منذ أن اتخذ قرار تفجير طرابلس ويكفي أن نتذكر التفجيرين، والاشتباكات التي تحصل واحتمال وقفها غير محسوم، بغض النظر عن الخطط الأمنية التي يُحكى عنها، لكن السؤال هل هناك قدرة لـ”حزب الله” وللمجموعات التي يدعمها التأثير على الأمن في طرابلس؟ لا أعتقد أن لدى الحزب القدرة على ذلك، ولو كانت لديه القدرة لما قصّر لكنه يعرف أن ردود الفعل ستكون قاسية كثيراً”.
وعن التحرك الذي يُقام يوم الأحد في معرض رشيد كرامي للمطالبة بحل الحزب “العربي الديموقراطي”، يشير علوش الى أن “هذا التحرك حسب منظميه مستمر وهو لا علاقة له بتظاهرة جبل محسن، وهدف التحرك هو الضغط على المؤسسات الأمنية للقيام باعتقال المسؤولين عن التفجيرين وإذا أصرّ حزب رفعت عيد على عدم التجاوب، خصوصاً إذا تم إثبات أن النائب السابق علي عيد قام بتهريب أحد المجرمين، فعملياً المنطق والقانون يقولان بأن الحزب الذي يحمي فاراً من وجه العدالة يقع تحت طائلة القانون ويجب حله”.
وأوضح أن الإجراءات القانونية الطبيعية تأخذ مجراها في القضية، والمحكمة يمكن أن تقرر في التهمة الموجهة الى علي عيد ولا شيء يثبت أنه ضالع في عملية التفجير، لكنه مشارك بتهريب المشتبه به، القرار القضائي دقيق وواضح، ونظرياً فإن علي عيد محام وهو يدرك أن المسألة ليست لعبة، مجرّد القدوم للاستماع إليه وإذا ثبت خلال التحقيق ضلوعه في تهريب المتهم فالقضاء يوقفه مباشرة”.
وعن المؤتمر الوطني المقرر عقده من أجل سلام طرابلس، قال علوش: “نحن مجندون من أجل إنجاح هذا المؤتمر، وضعنا الخطوط العريضة، والشعارات التي سيعقد المؤتمر في إطارها أصبحت جاهزة وأصبحت بين أيدي قيادات 14 آذار من أجل التداول بها وتدارس الآلية لإنشاء المؤتمر، أي من سيشارك والعدد والبرنامج، ونحن نأمل عقده في النصف الأول من كانون الأول”.