#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 6 تشرين الثاني 2013

حجم الخط

 الأولى سلام إلى الشهر الثامن محاصراً بالأزمة جنبلاط: لا استحقاق دون “المستقبل

مع بداية الشهر الثامن من أزمة تأليف الحكومة اليوم من دون بروز أي أفق واقعي لإمكان تذليل العقبات والشروط التي حالت دون تسجيل هذه الأزمة الرقم القياسي في أعمار الازمات الحكومية، علمت “النهار” أن الاجواء المحيطة بتأليف الحكومة لا تزال تشير الى تعقيدات تمنع توقع انفراج في مساعي التأليف التي ستكون مدار بحث اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام. وستكون للأخير مواقف بعد اللقاء تعكس مأزق التأليف. وتقول المصادر المواكبة لجهود سلام ان الرئيس المكلّف يشعر بثقل المواجهة السياسية بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” الذي أكدت كتلته النيابة امس “ان فتح باب الانفراجات السياسية في لبنان يبدأ بالعودة الى قواعد الاجماع الوطني وفي مقدمها إلتزام إعلان بعبدا، الذي أقر بإجماع المتحاورين بمن فيهم ممثل حزب الله، وبانسحاب حزب الله من سوريا، وهما الأمران اللذان يشكلان معاً القاعدة الضرورية لبدء البحث في تشكيل حكومة سياسية جامعة”.

ودخل على خط التأزيم السياسي والحكومي أمس عامل خلاف جديد من شأنه إثارة جدل رديف حول أزمة التأليف يتصل بموضوع تحديد إطار تصريف الأعمال للحكومة المستقيلة في ظل الضغوط التي مورست على رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي لعقد جلسة حكومية من أجل اصدار مرسومي التلزيمات لملف النفط الامر الذي لا يزال ميقاتي يرفضه تجنباً لاحداث سابقة في توسيع اطار تصريف الأعمال. ودفع الامر ميقاتي الى التمني على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يدعو المجلس الى عقد جلسة لتفسير مهمة تصريف الاعمال وتوضيحها مستغرباً الانتقادات التي توجه اليه بسبب عدم دعوته الى جلسة حكومية. كما أنه غمز من قناة المنتقدين فاستغرب “محاولة الكثيرين إلقاء المسؤولية على حكومة مستقيلة بدل التعاون لتشكيل حكومة جديدة تكون مكتملة المواصفات الدستورية والقانونية”.

بيد ان الرئيس بري سارع مساء امس الى الرد على الرئيس ميقاتي بنبرة لاذعة فقال: “أريد أولاً ضمانة إذا تجاوبت مع الرئيس ميقاتي ومشيت معه فهل سيحضر الجلسة؟ وكيف سألبيه إذا قاطع الجلسة، الا اذا كان المطلوب اللف والدوران وصولاً الى تعويم الحكومة (المستقيلة) وذلك دون أي إجراء آخر”. وعلم أن بري يعتزم في أول لقاء يجمعه وميقاتي أن يبلغه الكلام نفسه.

جنبلاط

وفي هذا السياق أعلن رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أنه لا يزال في موقعه الوسطي ولم يبدله وأن خياراته وهدفه “تحييد لبنان عن الصراع السوري ولو جزئياً”. وقال في حديث أدلى به مساء أمس الى برنامج “كلام الناس” من المؤسسة اللبنانية للإرسال انه كان على خلاف الذين ظنوا أن النظام السوري سيتداعى بعد أشهر، كاشفاً أن صديقه الراحل حكمت الشهابي قال له إن سوريا ذاهبة الى حرب أهلية. وأكد أنه لم يصدق مرة أن الغرب سيضرب سوريا. وأوضح جنبلاط أنه لا يزال في الموقع الوسطي ويحاول مع الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي “أن ندرأ الأخطار عن لبنان ونحاول تخفيف الأضرار”. وأضاف أنه حاول تسويق صيغة 8 – 8 – 8 وكان الجواب أن الرئيس سلام من فريق 14 آذار، أما صيغة 9 – 9 – 6 فطرحها الرئيس بري. واعتبر أن ليس في قدرته أو قدرة الرئيس سعد الحريري سحب “حزب الله” من سوريا، رافضاً دخول حكومة أمر واقع ومؤكداً أنه سيسحب وزراءه من حكومة كهذه. وأشار الى أنه سيسمي الرئيس تمام سلام مجدداً إذا أجريت استشارات جديدة. وأفاد أن علاقته بالحريري “لم تتدهور وخلافي معه هو على توصيف الأزمة السورية”. ونصحه بالعودة الى لبنان. وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي قال: “اذا كان مكوّن أساسي من البلد لا يحضر الى مجلس النواب لا يمكن اجراء الانتخابات الرئاسية من دونه ويجب أن يحضر هذا المكوّن أي المستقبل والفريق السني وفي غيابهم لا مجلس نواب ولا انتخابات رئاسية وقد نصل الى حكومة تصريف أعمال تدير الوضع”. ورفض إعلان موقفه من احتمال التمديد للرئيس سليمان، قائلاً إن “همه الاستقرار والوصول الى الانتخابات الرئاسية بالتوافق”.

سليمان

في غضون ذلك، علمت “النهار” من مصادر القنوات التي يجري عبرها ترتيب الزيارة المرتقبة للرئيس سليمان للمملكة العربية السعودية أن تحديد موعد الزيارة بات على “نار حامية”، مما يشير الى أن هذا الموعد بات قريبا بدءاً من السبت المقبل. وفيما تبدي الرياض رغبة قوية في زيارة الرئيس اللبناني، يؤكد رئيس الجمهورية في المقابل انه على أتم الاستعداد لتلبية الدعوة من المملكة عندما توجه اليه.

وكانت للرئيس سليمان أمس مواقف تناولت الوضع القضائي لدى رعايته احتفالاً باليوبيل الذهبي لتأسيس معهد القضاء حضره الرئيسان ميقاتي وسلام، فتوجه الى القضاة قائلاً: “أعلم ان ما يعترض عملكم شاق”، داعياً إياهم الى عدم “ترك الخوف يلج الى قلوبكم”. وأضاف: “ما احوجنا اليوم الى الاحكام الحازمة والعادلة حيال مخططي ومنفّذي الاغتيالات ومرتكبي المجازر في الضاحية الجنوبية وفي طرابلس (…) فلنهز عصا العدالة ونضرب بها ليطمئن المواطن الى غده ومستقبله ويرتدع المجرمون”.

الادعاء على عيد

وسط هذه الأجواء، سجلت خطوات قضائية إضافية في ملف تفجيري المسجدين في طرابلس تمثل أبرزها، في إصدار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر ادعاء على النائب السابق علي عيد والموقوف احمد علي شحادة بجرم اخفاء مطلوب للعدالة وتهريبه الى سوريا. كما ادعى صقر على سكينة اسماعيل بجرم التدخل في نقل السيارتين المفخختين من سوريا الى لبنان وادعى على شحادة شدود بجرم تهريب سكينة من لبنان الى سوريا. وفي وقت لاحق أوقف الأمن العام شدود عند نقطة العبودية فيما كان يحاول الهرب الى سوريا وسلمه الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي.

في المقابل، أبلغ وزير الداخلية مروان شربل “النهار” أنه لم يوافق على الطلب الذي تقدم به الحزب العربي الديموقراطي عبر محافظ الشمال للتظاهر من جبل محسن الى ساحة النور في طرابلس الجمعة المقبل. وقال: “إن خروج أي نوع من أنواع التجمعات من جبل محسن الى ساحة عبد الحميد كرامي أو الى أي مكان آخر في طرابلس ممنوع لأنه سيؤدي الى عواقب غير محمودة ولن نسمح بذلك في هذا الظرف الدقيق والحسّاس”.

***************************

رهان خليجي على «جيش محمد» السلفي بديلاً لـ«الحر»

«جنيف 2» في مهب خلافات «الائتلاف السوري»

 

محمد بلوط

لا أفق سياسياً للحرب السورية، والعملية السياسية التي كان ينبغي أن يحدد لها الثلاثي الروسي – الأميركي – الأممي موعدا وأجندة، لم تقلع بسبب إخفاق «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في التوصل إلى قرار بالمشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، وعجز المعارضة الخارجية عن تقديم وفد ذي مصداقية إلى المؤتمر كما يأمل الوسيط الأخضر الإبراهيمي من قرار التأجيل.

وجرت تغطية الفشل بحصيلة ضئيلة، كانجاز نص الدعوة إلى مؤتمر، لم يحدد له لا مدعوون ولا تاريخ للانعقاد، ويهيمن تردد كبير على طرفه الأميركي من مجرد الخوض في تحديده خشية أن يفجر «الائتلاف» أو يسقط الهدنة التي أنجزها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته للرياض مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل.

كذلك جرت تغطية الفشل، بعودة مقررة إلى اجتماع الثلاثي الدولي في 25 تشرين الثاني الحالي، بعد أن يكون «الائتلاف السوري»، قد عبر محنة تقرير المشاركة في اجتماعه المقرر في اسطنبول السبت المقبل.

وعبر الإبراهيمي عن مأزق استيلاد جنيف ومسؤولية «الائتلاف» بالقول إن «المعارضة السورية تواجه أوقاتا صعبة، وهي تحاول التغلب عليها، وهناك خلافات داخلية بين أطرافها، وعليهم أن يتجهزوا، وهم غير جاهزين حتى الآن». وشدد على أن «المؤتمر يجب أن يعقد من دون شروط مسبقة».

وفي ضوء الفشل في مجرد تحديد موعد للمؤتمر، يربح أعداء منح السوريين طاولة للتفاوض حول «جنيف 1»، جولة مهمة في الحرب على أي محاولة لفك الحصار عن الفرصة الأولى لاختبار الحل السياسي، بعد عامين ونصف العام من الحرب. وتكسب السعودية ومعها قطر وتركيا التي هاجم مندوبها «جنيف 1» خلال الاجتماع المسائي الذي ضم الثلاثي الدولي إلى سفراء دول الجوار السوري، لبنان والأردن وتركيا والعراق.

وقال المندوب التركي، في ما يعبر عن الاتجاه السائد لدى حلفاء «الائتلاف» السوري، ان لا جدوى من «جنيف 2»، داعيا إلى الذهاب إلى مجلس الأمن واستصدار قرار دولي حول سوريا. ولا يبدو أن إعادة تجهيز الائتلافيين سياسيا وتوحيدهم هو هدف السعودية، فالأغلب أن الرهان الراجح، هو العمل على توحيد الفصائل السلفية الأكثر تجانسا إيديولوجياً، وخضوعا لقيادة مدير الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان.

وتشهد الريحانية في الاسكندرون، اجتماعات يديرها وزير الخارجية القطري خالد العطية، لتهيئة بدائل أكثر فعالية عن قيادة سليم إدريس، وتأليف «جيش محمد» من الكتل «الجهادية» التي تضم «أحرار الشام وصقورها»، و«جيش الإسلام» الذي يقوده زهران علوش، وفصائل سلفية أخرى، لا تهدف بالضرورة إلى تحسين شروط التفاوض في جنيف، الذي رفضته هذه الفصائل. (تفاصيل ص 12)

وتلقى النظام السوري، بشكل متفاوت، هدية غير منتظرة، من خلال تحميل المعارضة مسؤولية الفشل في إطلاق العملية السياسية. ويمنح فشل الأمس النظام السوري المزيد من الوقت لتعزيز تقدم الجيش السوري على جبهات عدة.

وكان واضحا أن تقدم موعد الاجتماع الدولي بالأمس، لتثبيت موعد نهائي لـ«جنيف 2» على اجتماع «الائتلاف» الاسطنبولي السبت المقبل، والمكرس لاتخاذ موقف نهائي من الاجتماع، قد أدى إلى وضع الأميركيين والروس والأخضر الإبراهيمي أمام خيارات صعبة، إذ ان تحديد موعد ثابت قبل اجتماع الائتلافيين الذين يقودهم رفض سعودي لمؤتمر جنيف، كان سيؤدي إلى وضع الثلاثي الدولي في مواجهة مع «الائتلاف» والسعودية التي تحاول أميركا التوصل إلى هدنة في التوتر الديبلوماسي معها. كما كان تثبيت موعد، من دون القدرة على فرض حضوره على «الائتلاف»، سيفضي إلى انكشاف عجز الأميركيين عن الوفاء بالتزاماتهم في ما يسمى الاتفاق الأميركي – الروسي، وتسهيل الحل السياسي في سوريا. وقال مسؤول روسي رفيع المستوى في جنيف «إننا لا نعلم ما يجري بالفعل لدى الأميركيين، وما إذا كانوا سيلتزمون بتعهداتهم».

وكانت المداولات الصباحية قد قادت الروس والأميركيين والوسيط الدولي إلى خلاصة ترى أن «الائتلاف» ليس جاهزا بعد لدخول المفاوضات مع النظام. وبحسب مصدر ديبلوماسي فقد دافعت مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان عن ضرورة إعطاء المزيد من الوقت للائتلافيين «لأنهم لا يملكون الخبرة السياسية الكافية لخوض المفاوضات، وانه ينبغي انتظار اجتماعهم، وأنهم ليسوا مستعدين لذلك». وقالت مصادر انه طلب من المندوبين العودة إلى الوزيرين الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للتوافق على موعد تسمح به أجنداتهم، لتحديد موعد للمؤتمر.

وقالت شيرمان خلال الاجتماع، بحسب مصدر ديبلوماسي روسي، إن عقد الاجتماع في 23 و24 تشرين الثاني الحالي، كما كان مقترحا، يعد تسرعا، ويشكل مكسبا مجانيا للنظام السوري، الذي سيحاور معارضة منقسمة ومشرذمة وغير جاهزة، وانه ينبغي منحهم المزيد من الوقت لتحضير أنفسهم، وتشكيل وفدهم، وتوحيد صفوفهم. ودافعت شيرمان عن عجز «الائتلافيين» في الاجتماع، قائلة «لا ينبغي أن نتسرع، وينبغي أن ندعم اجتماع المعارضة في اسطنبول، كي يصلوا جنيف موحدين».

وقال المصدر الديبلوماسي الروسي إن المعارضة الخارجية، التي فشلت خلال عام بتوحيد صفوفها، لن تكون قادرة خلال أيام على حل مشكلاتها. وقال المندوب الروسي، نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف إن «المعارضة لا تملك موقفا موحدا، وان مواقفها مخيبة للآمال، لكن المؤتمر سيعقد قبل نهاية العام».

ولا يبدو انه من الممكن المخاطرة بموعد جديد لجنيف قبل نهاية العام، بغض النظر عن نتائج اجتماع اسطنبول. إذ صارحت الديبلوماسية الأميركية ويندي شيرمان، من التقتهم في الجلسة المسائية التي ضمت ممثلين عن الدول الثلاث الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الصين وفرنسا وبريطانيا، بان نافذة أي اجتماع في كانون الأول المقبل ستكون ضيقة جدا، والأرجح أن أعياد الميلاد الغربية لن تترك الوقت الكافي لعقد جنيف، كما انه من غير الممكن عقده، قبل انقضاء الميلاد الشرقي، في روسيا، في نهاية الأسبوع الأول من كانون الثاني.

*****************************

بري: هل يريد ميقاتي تعويم الحكومة؟

تساءل رئيس المجلس النيابي عما إذا كان رئيس الحكومة يريد تعويم حكومته من وراء طلبه تفسير نيابي لمفهوم تصريف الاعمال معتبراً ان هذا المفهوم لا يحتاج إلى تفسيرات، فيما وجّه النائب وليد جنبلاط رسائل داخلية لكل الأطراف لإبعاد الصراع في سوريا عن لبنان

يبدو أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يستجيب لطلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقد جلسة نيابية لتفسير مفهوم تصريف الأعمال. فقد سئل بري عن رأيه في دعوة الرئيس ميقاتي له لعقد جلسة لمجلس النواب لتفسير تصريف الاعمال، فرد قائلا: «أريد أولاً ضمانة من الرئيس ميقاتي إذا كان مستعداً هو أن يحضر هذه الجلسة، لأنه يقاطع جلسات مجلس النواب، فكيف إذا والحال هذه سأستجيب لطلبه؟ إلا إذا كان المطلوب اللف والدوران وصولا إلى تعويم الحكومة دون أي إجراء آخر».

وقالت اوساط قريبة من بري إنه لا يزال ينتظر زيارة ميقاتي له للاطلاع منه على موقفه هذا، خصوصا أن تصريف الأعمال لا يحتاج إلى تفسيرات واجتهادات جديدة، كون نطاق تصريف الأعمال معروفا.

من جهته، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أنه ما زال في الموقع الوسطي ويحاول مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيسين بري وميقاتي «ان ندرأ الاخطار عن لبنان». واعتبر جنبلاط ان بري «يملك من الحنكة والشجاعة بأن لا يقوم بأي خطوة في المجلس النيابي من دون مكوّن اساسي في البلد»، لافتاً الى «انه لا يزال في مكانه في ما يتعلق بعدم المراهنة على السقوط السريع للنظام السوري وتوحيد المعارضة ونبذ الفئات التي جاءت من خارج سوريا».

وأشار في حديث إلى محطة «أل بي سي» ضمن برنامج «كلام الناس» الى انه حاول تسويق صيغة 8-8-8، وكان الجواب أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام من 14 آذار، ثم جاءت صيغة 9-9-6 التي طرحها بري، موضحاً ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور «ذهب الى السعودية وربما فهم من رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان اننا سندرس الامر وطلب أن نستشير الرئيس سعد الحريري ثم ذهب ابو فاعور الى الحريري».

وأوضح انه لم يلتق الحريري خلال زيارته الأخيرة إلى باريس لاجراء فحوص طبية. وأشار إلى ان النائب السابق غطاس خوري طلب منه زيارة الحريري فأبلغه أنه يريد أن يرتاح بعد الفحوص واتصل بالحريري مهنئاً اياه بالسلامة بعد العملية الجراحية التي أجراها الأخير فشكره على اتصاله. ونصح الحريري بالعودة الى لبنان رغم الوضع الامني وليبق في منزله، مشيرا الى ان «هناك خلافا سياسيا مع الحريري على توصيف الازمة وعلى الدور الايراني في المنطقة».

واكد جنبلاط انه لن يسير بحكومة امر واقع وأبلغ سليمان بذلك «لأن هكذا حكومة تؤدي الى صدمة وربما مكون اساسي من البلد كحزب الله او حركة أمل ينسحبون من الحكومة وتصبح حكومة غير ميثاقية» وعندها يسحب وزراءه، مشددا على أنه مع صيغة التوافق.

واعتبر ان بري «صمام أمان»، موضحاً ان «المبادرة التي اطلقها هي تشكيل حكومة ووضع نقطة اساسية وهي اخراج التداخل اللبناني من سوريا، وهذا الكلام موجه للفريقين، ولكنهم اسقطوا هذه المبادرة».

ولفت الى «اننا ادوات صغار، والمجتمع مقسوم عموديا ومذهبيا وسياسيا، تتصارع على سوريا امم ودول كبرى»، موضحا انه يريد تحييد لبنان عن هذا الصراع. واكد ان هدفه التهدئة والاستقرار. واعتبر ان «السلاح قرار غير لبناني والدخول الى سوريا من الجهتين قرار غير لبناني»، لافتا الى انه «ربما عند حزب الله هذا امر عمليات لبناني ايراني، وعند الفريق الآخر هناك تشتت»، داعيا الى «ترك هذا الموضوع ومعالجة المواضيع الانية وحاجات المواطن».

وعن استحقاق رئاسة الجمهورية، شدد على ضرورة التوافق في هذا الاستحقاق مشيرا إلى انه في حال لم تجر الانتخابات هناك حكومة تصريف الاعمال.

ورأى ان لقاءه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليس ضرورياً الآن وأنه لم يطلب موعداً. وأعلن أنه مع عقد جلسة للحكومة لبحث ملف النفط. ولفت الى ان «المطلوب توافق ربما عربي ودولي حول الاستقرار في لبنان»، مشيرا الى ان «الاميركيين غامروا عن حماقة في 2006 وانتصر حزب الله». وأكد ان «محاولة الغاء الاخر لا تفيد خصوصاً اليوم في معادلة دولية اكبر من كل فرقاء لبنان». واشار جنبلاط الى انه نصح سليمان بالذهاب الى السعودية «وهو لديه الحنكة السياسية لتوصيف الوضع اللبناني». وأكد انه «طالب سابقا بسلاح للجيش السوري الحر وكان الجواب غامضا او ان هذا الامر يؤدي الى حرب اهلية» وقال: «لم أطلب السلاح لفصيل ارعن لي». وأعلن أنه فشل في تحييد الدروز عن الأحداث السورية. كما أعلن انه ضد الوحش التكفيري في المنطقة. واكد ان الحرب في سوريا طويلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي.

واعلن الغاء الاحتفال بذكرى ميلاد والده كال جنبلاط داعياً إلى الخروج من الصنمية والاكتفاء بذكرى اغتياله.

ونفى جنبلاط أن يكون بعث برسالة إلى الرئيس بشار الأسد، وقال: «لنا علاقات مع الدروز في سوريا ومع الجيش الحر وعندما يحصل خطف نلجأ اليهم والى الامير طلال ارسلان لتفادي الاسوأ».

وكان جنبلاط علق على ما ذكر بشأن الرسالة التي نفاها ارسلان أيضاً، قائلا في تصريح لصحيفة «اﻷنباء» الالكترونية: «على حد علمي، لم أصل بعد إلى هذه الدرجة من الخرف أو الهبل السياسي».

من جهته، أكد الرئيس سليمان «وجوب ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الخطف والاعتداءات ضد ضباط الجيش ومن دون ان ننسى القضاة الاربعة الشهداء»، ورأى في كلمة له خلال احتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس معهد القضاة في قصر العدل أنه «عاجلا ام آجلا ستنتهي الازمة في المنطقة وستكون الغلبة للحوار والافضل ان نجلس معا للحد من الاضرار اللاحقة بنا لتلافي مخاطر الانقسام».

من ناحيته، شدد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل على انه«لا يجوز الاستمرار بالفراغ، وعلى الحكومة الاجتماع لبت مواضيع عالقة».

من جهة اخرى، يعقد لقاء بين كتلة المستقبل وتكتل التغيير والاصلاح غدا. وأوضح عضو الكتلة النائب احمد فتفت ان اللقاء سيُعقد في مجلس النواب بناءً على طلب تكتل التغيير، مُرحّباً «باللقاءات اذا كان الهدف منها تحسين الوضع اللبناني». واشار الى ان «الحوار بين الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس بري مُستمر رغم انه بلا افق حتى الآن».

نيابيا، اتسمت اجواء لجنة الادارة والعدل الفرعية المكلفة درس وتعديل المشروع المقدم من الحكومة للانتخابات بالايجابية والجدية على ما اكد مقررها النائب نوار الساحلي بعد جلسة أمس. اما في موضوع ترشيح بعض الاشخاص كرؤساء البلديات والمديرين العامين والضباط، وبعد نقاش هذه النقطة، «اعدنا المادة التي كانت في مشروع العام 2008 والتي تشترط استقالة رؤساء البلديات والمحافظين والمديرين العامين قبل سنتين وستة اشهر. وأعلن الاتفاق على عقد جلسة كل اسبوع».

الادعاء على مجموعة تفجيرية

قضائياً، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على موقوفين لبناني وسوري وعلى خمسة آخرين فارين من وجه العدالة في جرم تأليف عصابة مسلحة بقصد القيام بأعمال ارهابية بعدما ضبطت في سيارة كانا ينقلان فيها كميات من المتفجرات والمواد المتفجرة في البقاع وعلى محاولة قتل عناصر من الجيش اللبناني وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول.

توقيف توقيع المفتي

في مجال آخر، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعميماً لجمعية المصارف طلب فيه توقيف العمل بتوقيع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وذلك بسبب الدعوى القضائية المرفوعة ضده امام المحكمة الشرعية برئاسة الشيخ محمد عساف. يشار إلى ان عملية الايقاف محصورة فقط بوقف العلماء المسلمين «ما يعني أن بامكانه التصرف في الحسابات الاخرى»، كما تقول مصادر دار الافتاء. يذكر ان توقيف توقيع المفتي قباني سيستمر الى حين بت الخلاف في القضية.

*****************************

كتلة “المستقبل” تدين تصاعد لغة التعجرف والغرور وتنكّر “حزب الله” للدستور والميثاق ومصالح لبنان العليا

إحالة علي عيد على القضاء العسكري

لا تزال طرابلس في قلب الحدث الأمني والسياسي وجديدها قطع القضاء العسكري الطريق على ملف رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” النائب السابق علي عيد، ورفضه المثول أمام شعبة المعلومات، من خلال الإدعاء عليه بالتورط في تفجيري طرابلس بتهريب مطلوب للعدالة، وإحالة ملفه على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

وبالتزامن، ورداً على “الهمروجة” التي أثارها نجل عيد، رفعت، من خلال الحديث عن تنظيم تظاهرة سلمية يوم الجمعة المقبل، أكّد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أنّه لم يوافق على طلب الحزب “العربي الديمقراطي” تنظيم تظاهرة الجمعة المقبل في طرابلس، مشيراً إلى أنّه لن يوافق على “أيّ طلب مماثل”.

وفيما تبقى مواقف “حزب الله” وأعماله محلياً وسورياً العائق الوحيد والفعلي أمام تشكيل حكومة جديدة، وفيما دخل تكليف الرئيس تمام سلام شهره الثامن، أكّدت كتلة “المستقبل” النيابية أن “أم المشكلات تكمن في عدم احترام حزب الله لأحكام الدستور اللبناني وميثاق العيش المشترك وتَنَكُّرِهِ للمصالح اللبنانية العليا عبر تفرده بقرار المشاركة في المعارك الدائرة في سوريا”، معتبرة أن “فتح باب الانفراجات السياسية في لبنان يبدأ بالعودة الى قواعد الاجماع الوطني وفي مقدمها الالتزام بإعلان بعبدا، وبانسحاب حزب الله من سوريا، وهما الأمران اللذان يشكلان سوية القاعدة الضرورية لبدء البحث في تشكيل حكومة سياسية جامعة”.

ووصفت بعد اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاعتداء على عمال يقطنون في جبل محسن كانوا يمرون في طرابلس بأنه “جريمة مستنكرة ومرفوضة ولا علاقة لها بأخلاق مدينة طرابلس والطرابلسيين وقيمهم ومبادئهم”، معتبرة أن “من ارتكبها إما مدسوس أو موتور كاد بفعلته، أن يدخل لبنان في أتون فتنة ملعونة، وصرف الانتباه عن ملاحقة المجرمين”. وطالبت الاجهزة الامنية بـ “العمل على القاء القبض على جميع المتورطين في هذا العمل المدان واحالتهم على السلطات القضائية لانزال العقاب العادل بهم”، مؤكدة أن “أهالي جبل محسن وباب التبانة هم أهل بيت واحد يعمل المغرضون والمجرمون للتفريق بينهما”.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ادعى على عيد ومرافقه الموقوف أحمد محمد علي، بجرم إخفاء شخص مطلوب للعدالة (أحد عناصر الحزب “العربي الديمقراطي” أحمد مرعي، المتهم بتفجير السيارة المفخخة أمام مسجد “التقوى” في طرابلس) وتهريبه الى سوريا، وعلى السورية سكينة إسماعيل، بجرم التدخل بالأعمال الإرهابية المتمثّلة بتفجير مسجدي “السلام” و”التقوى” في طرابلس، من خلال مرافقتها للأشخاص الذين نقلوا السيارتين المفخختين اللتين إنفجرتا أمام المسجدين من سوريا الى لبنان في 21 آب الماضي، كما إدعى أيضاً على اللبناني شحاده شدود وهو من منطقة جبل محسن، بجرم تهريب سكينة من لبنان الى سوريا، والحؤول دون توقيفها. وأحال القاضي صقر الأدعاء مع الموقوف أحمد علي على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا لإجراء التحقيقات اللازمة وإصدار مذكرات التوقيف التي يقتضيها التحقيق. ومساء أمس، ألقى الأمن العام اللبناني القبض على شدود عند معبر العبّودية على الحدود اللبنانية السورية أثناء محاولته الفرار الى سوريا، تم لاحقاً تسليمه إلى شعبة المعلومات في بيروت بواسطة فرع الشمال.

وأوضح مصدر مواكب للتحقيق لـ”المستقبل”، أن “ملف علي عيد بات الآن في متناول القضاء العسكري، وبالتالي فإن ذرائع عيد عن عدم ثقته بشعبة المعلومات قد سحبت، وعليه الآن أن يمثل أمام قاضي التحقيق العسكري الأول وأن يدلي بإفادته ويدفع عن نفسه الإتهامات المساقة اليه في حال عدم صحتها”.

وأشار المصدر الى أن القاضي أبو غيدا “سيستدعي عيد كمدّعى عليه لإستجوابه حول التهمة المسندة اليه لجهة تهريب المدعى عليه أحمد مرعي، كما سيشمل التحقيق مدى معرفته بتفجيري طرابلس، وفي حال عدم مثوله أمام القضاء، فإن مذكرة توقيف غيابية ستصدر بحقه”، مشيراً الى أن “التحقيقات الأولية في ملف تفجيري طرابلس متواصلة ومستمرة إنفاذاً للإستنابات القضائية التي تم تسطيرها الى الأجهزة الأمنية”.

سليمان

من جهته، شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، على “حاجتنا اليوم إلى الأحكام الحازمة والعادلة، حيال مخططي ومنفذي الإغتيالات ومرتكبي المجازر في الضاحية الجنوبية وفي طرابلس، التي افتتحنا فيها قصراً للعدل مكتمل المواصفات في العام 2011، وهذا بات يحتّم ترسيخ العدالة وتطبيق القانون، واقتلاع المتاريس والدشم ووقف النزف المستمر”.

ورأى خلال رعايته الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس معهد القضاة أن “من الملحّ وبالتنسيق مع القوى العسكرية ملاحقة ومعاقبة مرتكبي أعمال الخطف، والاعتداءات ضد ضباط الجيش اللبناني وجنوده، والقضاة الأربعة الشهداء”، مطالباً بأن “نهزّ عصا العدالة ونضرب بها ليطمئن المواطن إلى غده ومستقبله، ويرتدع المجرمون”. ودعا الى “ألا نهدم بأيدينا أعمدة البنيان الديموقراطي، إن بمقاطعة المجلس النيابي، أو بتعطيل تأليف الحكومة، وتعطيل نصاب المجلس الدستوري، أو غداً بتعطيل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهوريّة”.

من ناحية أخرى، أشارت مصادر بعبدا لـ “المستقبل” أنه “لم يتحدّد موعد نهائي بعد لزيارة رئيس الجمهورية المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية”، وإن أكّدت هذه المصادر أن “الزيارة ستحصل قريباً”.

ولفتت إلى أن الاتصالات جارية لتحديد موعد الزيارة وبرنامج لقاءات الرئيس سليمان مع المسؤولين السعوديين، إلى جانب لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.

سلام

إلى ذلك، نقل زوار الرئيس المكلّف تمام سلام عنه “تألمه من استمرار الوضع على حاله في موضوع تأليف الحكومة، لكنه لن ييأس وساع لتشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن”.

جنبلاط

ونفى رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط نيته الذهاب مجدداً إلى دمشق، مؤكّداً أنّ كل خياراته تسعى إلى التحييد بلبنان عن الصراع في سوريا، معتبراً أن “سلاح حزب الله قرار غير لبناني والدخول إلى سوريا ليس لبنانياً وكان خطأً تاريخياً”.

وأشار جنبلاط، في حديثٍ إلى برنامج “كلام الناس” إلى أنّه “بعد 7 أيار كان الهدف الأساسي التهدئة والحوار والانفتاح على كل القوى والاستقرار في البلد، وهذا ما فعلناه مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2011، ولكن حصل سوء تفاهم مع الحلفاء، ولكن ما زلت مكاني”، معتبراً أنه “يجب إعادة تصويب بندقية المقاومة”، موضحاً أنه “من الأفضل تنظيم الخلاف السياسي داخل الحكومة بدلاً من التراشق خارجها”.

وأوضح أنه “إذا ذهبنا إلى استشارات جديدة أعود وأسمي تمام سلام، لأن من خلال تمام سلام فرصة للسعودية أن تدخل إلى لبنان من الباب العريض السياسي والاجتماعي”.

****************************

لبنان: القضاء العسكري يدعي على علي عيد وسليمان يدعو إلى الحوار حول «الحلول الاستباقية»  

بقيت الأعين أمس مشدودة الى طرابلس وأوضاعها الأمنية وسط ترقب لما سيؤول إليه تمنع رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد عن الاستجابة لاستدعائه من القضاء العسكري للاستماع الى إفادته في تهريب سائقه الموقوف أحمد محمد علي، أحد المتهمين بوضع السيارة المفخخة أمام مسجد التقوى في طرابلس، خصوصاً أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على عيد وعلي، بتهمة «إخفاء مطلوب للعدالة»، وفي ضوء تداعيات الاعتداء الذي وقع السبت الماضي على مواطنين من جبل محسن في منطقة الملولة وباب التبانة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال سليمان مساء أمس في احتفال لمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس معهد القضاء: «ما أحوجنا الى الأحكام الحازمة والعادلة حيال مخططي ومنفذي الاغتيالات ومرتكبي المجازر في الضاحية الجنوبية وطرابلس وهذا يحتم تطبيق القانون واقتلاع المتاريس والدشم ووقف النزف المستمر… فلنهز عصا العدالة ونضرب بها ليطمئن المواطن الى غَده».

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي علي عيد الى الحضور أمام قاضي التحقيق لسماع إفادته «طالما أنه ينفي علاقته بأحد الموقوفين المشتبه به بتسهيل فرار أحمد مرعي وأتعهد أن يكون الإدلاء بإفادته أمام القضاء المختص».

وكان عيد رفض المثول أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن لأنه كما قال لا يثق بها. وشمل ادعاء القضاء العسكري اتهامه الفار شحادة شدود بتهريب امرأة سورية الجنسية تدعى سكينة إسماعيل التي يشتبه بأنها كانت مع طفل في إحدى السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا أمام مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، للتمويه على السيارة بأنها تقل عائلة كي لا يشتبه بسائقها.

وبعد ظهر أمس، أفيد بأن شدود أوقف على أحد المعابر الحدودية (شمال) فيما كان يحاول الانتقال الى الأراضي السورية.

وفي المقابل، ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن قوة عسكرية سورية شوهدت ليل أول من أمس تتمركز في منطقة حكر الضاهري في عكار القريبة من منزل علي عيد الواقع في منطقة حكر جنين في الأراضي اللبنانية وعلى بعد أمتار من الحدود مع سورية. وذكرت المصادر أن القوة العسكرية السورية كانت راجلة ثم جرى تعزيزها ببضع آليات مدرعة.

وفيما أكد ميقاتي أن الطائفة العلوية جزء من النسيج الاجتماعي الطرابلسي والاتهامات ليست موجهة ضدها، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن «لا علاقة لأهالي جبل محسن بجريمة التفجير المزدوجة التي استهدفت مسجدي التقوى والسلام والتي اتهمت فيها المجموعة المسلحة التي تتمترس فيه». ورأت الكتلة أن الاعتداء على عمال يقطنون في جبل محسن كانوا يمرون في طرابلس، جريمة مرفوضة ولا علاقة لها بقيم المدينة ومن ارتكبها إما مدسوس أو موتور كاد بفعلته أن يدخل لبنان في «فتنة ملعونة».

وفيما كررت الكتلة المطالبة بتشكيل حكومة من غير الحزبيين وهاجمت مواقف قادة «حزب الله» وقتاله الى جانب النظام السوري، دعا الرئيس سليمان في كلمته أمام القضاة الى أن «لا نهدم بأيدينا بنيان النظام الديموقراطي، إن بمقاطعة المجلس النيابي أو بتعطيل تأليف الحكومة… أو غداً بتعطيل هيئة المحاكمات أو لا سمح الله تعطيل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية».

وجدد سليمان الدعوة الى التزام إعلان بعبدا في ما يخص الأزمة السورية، قائلاً: «عاجلاً أم آجلاً ستنتهي المرحلة الانتقالية العاصفة التي تجتاح المنطقة، وستكون الغلبة للحوار والأجدر بنا تفادي أي نزاع عبثي والجلوس معاً لاجتراح الحل بصورة استباقية والحد من الأضرار اللاحقة بنا».

من جهة أخرى، ينتظر أن يغادر الرئيس سليمان بيروت في 18 الجاري الى الكويت لحضور القمة العربية – الأفريقية حيث سيلتقي أيضاً كبار المسؤولين الكويتيين.

***************************

لا موعدَ محدداً للقمة اللبنانية – السعودية بعد وواشنطن تنفي إتصال سفارتها بـ «حزب الله»

تركّزت الاهتمامات الداخلية أمس على تقصّي ما أمكن من معلومات عن نتائج المحادثات الأميركية ـ السعودية، وما يمكن أن يكون لها من انعكاسات على مواقف بعض الأطراف السياسية الداخلية في ما يتعلق بملفّ تأليف الحكومة، في ظلّ الحديث عن قمّة لبنانية ـ سعودية مرتقبة، يمكن أن تتناول في جانب منها هذا الملف بغية توفير المناخات اللازمة لمعالجته، على وقع التطوّرات الإقليمية والتحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف ـ 2 لحلّ الأزمة السورية، والتوقّعات الإيرانية باتّفاق قريب على حلّ أزمة الملفّ النووي الإيراني بين إيران والدول الست.

في ظل إصرار النظام السوري على عدم الذهاب الى مؤتمر جنيف 2 “لتسليم السلطة” بل “لوقف العنف والإرهاب وبلا وصاية”، واشتراط المعارضة “جدولا زمنيا لرحيل الرئيس بشار الأسد” للمشاركة فيه واستبعاد إيران من حضوره، شهدت جنيف امس جولة مشاورات بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة تلاها لقاء موسّع انضمّ إليه ممثلو الصين وفرنسا وبريطانيا وممثلون عن العراق والأردن ولبنان وتركيا والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وآخر عن الأمم المتحدة، وذلك في محاولة لتحديد موعد لمؤتمر جنيف ـ 2 . إلّا انّ روسيا التي أكّدت مجدداً ضرورة مشاركة ايران في المؤتمر، أعلنت أنّ الأطراف الراعية لا تتوقع انعقاده هذا الشهر ولكنّها تأمل في عقده قبل انتهاء السنة الجارية.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة أنباء “إيتارتاس” الروسية عن مصدر قريب من محادثات “جنيف 2” المخصصة لبحث الأزمة السورية، أنّ روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ستواصل بحث إمكانية مشاركة إيران في محادثات السلام السورية. وأضاف المصدر: “هذه المسألة ستخضع لمزيد من البحث”، وأكّد عدم التوصّل إلى اتفاق بعد.

وإلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس لتليفزيون “فرانس 24″، ردّاً على سؤال عمّا إذا كانت إيران مستعدّة لاستخدام نفوذها على “حزب الله” من سوريا “إنّ إيران مستعدّة لمطالبة جميع القوى الأجنبية بالانسحاب من سوريا، فنحن مستعدّون، للضغط من أجل انسحاب الجميع من غير السوريين من الأراضي السورية”.

وقد التقى ظريف نظيره الفرنسي لوران فابيوس الذي اكد له ان «مدة التفاوض ليست بلا نهاية»، وذلك قبل اجتماع ايران ومجموعة دول خمسة زائداً واحد غدا للبحث في البرنامج النووي الايراني. وذكر ان من الضروري لايران ان تستجيب بنحو ملموس ويمكن التحقق منه لمخاوف المجتمع الدولي «. فيما أكد ظريف ان «من الممكن» التوصل الى اتفاق بشان البرنامج النووي الايراني «خلال هذا الاسبوع».

وبحث فابيوس وظريف ايضا في الازمة السورية حيث اكد الوزير الفرنسي «مجددا تمسك فرنسا بعملية الانتقال السياسي». وقال ان مؤتمر السلام في سوريا الذي اطلق عليه جنيف-2 «يجب ان ينتهي الى تشكيل حكومة انتقالية تملك صلاحيات تنفيذية كاملة بما فيها صلاحيات الرئاسة. ومن المهم ان يتقاسم كل المشاركين هذا الهدف».

نفي أميركي

على صعيد آخر، نفى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ”الجمهورية” المعلومات الصحافية التي تحدّثت عن إتصالات تجريها السفارة الأميركية في بيروت بـ”حزب الله”. وقال “إنّ أيّ مسؤول في السفارة لم يقم بإجراء أيّ محادثات مع أعضاء في منظمة “حزب الله” الإرهابية”، على حدّ تعبيره.

القمّة اللبنانية – السعودية

وعلى صعيد القمة اللبنانية ـ السعودية المرتقبة، نقل زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـ”الجمهورية” امس تأكيده أن لا موعد محدّداً بعد لهذه القمة، وأنّ الإتصالات مستمرة لترتيب هذا الموعد الذي يتوافق مع مواعيد الطرفين.

وأكّد هؤلاء الزوّار أنّ للبنان مصلحة في إنعقاد هذه القمة، وأنّ تأجيلها في السابق كان بسبب ظروف قاهرة، ولا شيء يمنع عقدها متى سمحت الظروف بها.

إلى الكويت

وعلى صعيد آخر، قالت مصادر بعبدا إنّ سليمان ابلغَ الى الجانب الكويتي انّه سيشارك شخصياً في اعمال “القمة العربية الافريقية ” الثالثة التي ستنعقد في 18 الجاري وتستمرّ لثلاثة ايام وتناقش مجموعة من اوراق العمل تحت عنوان “شركاء في التنمية والاستثمار”.

وذكرت المصادر أنّ سليمان سيطالب خلال هذه القمة بتنفيذ الإلتزامات المالية التي تعهّدت بها الدول العربية والمانحة في قمّة الكويت المنعقدة في 30 كانون الثاني الماضي لدعم النازحين السوريين، وقرّرت نحو 374 مليون دولار للبنان من أصل مليار ونصف مليار دولار للدول التي تستضيف النازحين السوريين والمتضرّرين من الحرب السورية.

سلام في بعبدا

وفي الشأن الداخلي يستمرّ ملف تأليف الحكومة في التعثّر، وسيكون موضع بحث مجدداً بين سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام الذي سيزوره اليوم، وينقل اليه نتائج لقاءات واتصالات أجراها خلال الاسبوعين الماضيين في الخارج ولا سيّما منها اللقاء في باريس مع الرئيس سعد الحريري. وعُلم أنّ سلام سيتحدث بعد اللقاء، وقد يعلن موقفاً جديدا من مهمّته يشرح فيه الظروف التي تعوق تأليف الحكومة.

برّي

في غضون ذلك، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي على سؤال لـ”الجمهورية” حول اقتراح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس الذي دعاه الى عقد جلسة لمجلس النواب لتفسّر “تصريف الأعمال”، فقال: “إذا مشيتُ معه في الإقتراح أريد ضماناً بأن يحضر الجلسة شخصيّاً، فكيف لي أن أُلبّي طلبه وهو يقاطع الجلسات النيابية؟ إلّا إذا كان المطلوب اللفّ والدوران وصولاً الى تعويم الحكومة من دون أيّ إجراء آخر”.

وتعليقاً على موقف تيار”المستقبل” و14 آذار الذي يشترط انسحاب “حزب الله” من سوريا والتزام “اعلان بعبدا” لتأليف الحكومة، قال برّي: “صار فينا مثل اللي طلّق مرتو بسبب مؤتمر كمب ديفيد”. وروى بري في هذا المجال أنّ قريباً له جاء اليه يوماً قائلاً له، إنّه سيطلّق زوجته في حال تمّ توقيع اتفاق كمب ديفيد. فاستهجن برّي وسأله: لماذا؟ وما العلاقة بين كمب ديفيد وزوجتك؟ فأجاب: “كلّ العلاقة”. وبالفعل، فقد طلّق الرجل زوجته بعد توقيع كمب ديفيد.

واستطرد برّي قائلاً: “هذه مثل تلك، لا أدري ما العلاقة بين تأليف الحكومة وطلب الانسحاب من سوريا، فلو كنّا متفقين فما الداعي للجلوس حول طاولة واحدة. إنّ هناك ضرورة لأن نلتقي في حكومة وحدة وطنية نعالج من خلالها هذه المواضيع”.

وشرح بري الأمر قائلاً: “لقد أصابنا مثل اللي إلو دين على واحد بقيمة مئة الف ليرة فعرض عليه ان يأخذ 50 ألفاً دفعة أولى، لكنّه لم يقبل. حكومة تصريف الاعمال ما فيها 14 آذار ولكن الآن يعرض عليهم الثلث المعطل فلماذا يرفضون؟ وما هو السبب الحقيقي للرفض؟ فهم يكسبون في الحكومة الجديدة لأنّهم أصلاً ليسوا في هذه الحكومة، ولذلك قلت إنّ 14 آذار هي التي تعرقل تأليف الحكومة، مع العلم انّنا لا ننطلق في هذا الموضوع من مبدأ الرابح والخاسر في سوريا، فإذا خسرت سوريا جميعنا هنا خاسرون، علماً انّ هناك مَن يقاتل في سوريا منذ سنة و8 أشهر قبل “حزب الله” بمدّة طويلة، والأمثلة على ذلك كثيرة، من باخرة لطف الله الى ضحايا تلكلخ وغيرها”.

وأضاف برّي: “إنّ النظام اللبناني الراهن هو نظام مولّد للحروب والأزمات والفتن، فحرامٌ أن يبقى”. وأشار الى “أنّ الحل السوري ليس لسوريا وحدها وإنّما بات يشمل لبنان والأردن والعراق. وإذا كانت سوريا خاسرة فإننا جميعاً خاسرون في لبنان”.

وتحدّث بري عن مؤتمر “جنيف ـ 2” استناداً الى ما تجمّع لديه من معطيات في شأنه، فأشار الى انّ دولاً عدة غير الدول المتعاطية مع الأزمة السورية، طلبت حضوره ومنها: اندونيسيا، الهند، الجزائر ومصر. ولاحظ انّ الموقف الايراني يحشر الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية في الزاوية لأنّه موقف لا يمكن تجاهله او مواجهته، فالايرانيون يقولون للمجتمع الدولي: إننا لا نستطيع لا نحن ولا أنتم الحلول مكان الشعب السوري في تحديد مصير الرئيس بشّار الاسد، هناك آلية سيخرج بها مؤتمر جنيف ومنها إجراء انتخابات رئاسية بعد فترة معينة.

فليُترك هذا الامر للشعب السوري ولماذا استباق الامور؟”

طرابلس

من جهة ثانية يسود الترقّب مدينة طرابلس بعد رفض طلب “الحزب العربي الديموقراطي” و”المجلس الإسلامي العلوي” إقامة صلاة الجمعة في ساحة عبد الحميد كرامي وادّعاء القضاء العسكري على الموقوف أحمد علي، وعلى رئيس الحزب علي عيد بجرم إخفاء مطلوب للعدالة وتهريبه الى سوريا، وعلى ثكينة اسماعيل بجرم التدخّل في نقل السيارتين المفخّختين من سوريا الى لبنان، وعلى شحاتة شدود بجرم تهريب ثكينة من لبنان الى سوريا.

وكان الأمن العام، وملاقاةً للتدابير الأمنية، حقّق خطوة بالغة الأهمية امس، بتوقيف شدود المتهم بتهريب المتورطين في تفجيري طرابلس عند معبر العبودية اثناء محاولة عبوره الأراضي اللبنانية في اتجاه سوريا بحثاً عن ملجأ آمن له، وسلّم على الفور إلى القضاء العسكري.

الجيش وفرع المعلومات

واستغربت أوساط سياسية طلب نقل ملفّ عيد من فرع المعلومات الى الجيش. وقالت لـ”الجمهورية” إنّ هذا الملف هو من صلاحية “المعلومات” في الأساس، وقد تسلّمت من الجيش الموقوف يوسف دياب بناءً على طلبها، فماذا عدا ممّا بدا أن تُطلب إعادة هذا الملف الى الجيش، خصوصاً أنّ “المعلومات” هو الذي تولّى هذا الأمر منذ البداية من دون ان يطلب إذناً من احد. وأكّدت المصادر “انّ الجيش لن يتدخّل في هذا الملف، لكنّه جاهز دوماً لمؤازرة القوى الأمنية عند تنفيذ مهمّاتها إذا طلبت منه ذلك”.

الدبّابات السورية على الحدود

وتزامناً مع الإجراءات القضائية التي تواكب الخطوة الأمنية لطرابلس، فوجئت الأوساط السياسية بنشر رتلٍ من الدبابات السورية على إحدى التلال المشرفة على بلدة حكر الضاهر على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية، حيث منزل عيد في نقطة حدودية لا تبعد اكثر من 25 متراً عن المركز العسكري المستحدث على الحدود الدولية.

وعلمت “الجمهورية” من مصادر أمنية مطلعة انّ الإجراء السوري لم يفاجئ القيادات الأمنية، فهي على علم بدهم مجموعة امنية لبنانية ليل الإثنين ـ الثلاثاء منزل عيد في البلدة تنفيذاً لمضمون بلاغ البحث والتحري الذي سطّره مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر لكنّها لم تعثر عليه، وهو أمر قاد في أوّل ردّ فعل على العملية الى تمركز الدبّابات السورية التي قيل إنّها تابعة للواء الحرس الجمهوري السوري في المنطقة، بعد ساعات قليلة على الدهم، بدليل أنّها سلّطت مدافعها في اتجاه الأراضي اللبنانية وعزّزت مواقع تمركزها بالسواتر الترابية.

وقالت المصادر إنّ القيادة السورية وجّهت من خلال هذا الإجراء رسالة واضحة الى كلّ من يعنيه الأمر بملاحقة عيد، بوجوب اعتبار الخطوة خطاً أحمر وأنّها لن تسمح بمثل هذا الإجراء. وواكبت عملية التمركز تسليط الأنوار الكاشفة فجر أمس الثلثاء في اتجاه منزل عيد ومحيطه، وأمكن رصد وجود عسكريين سوريين يستخدمون المناظير في مراقبة المنزل ومحيطه.

وعلى هذه الخلفيات، قال مرجع أمنيّ لـ”الجمهورية” إنّ الخطوة هي لتعزيز الضغوط، وأكّد أنّ الآليات السورية والعسكريين لم يتجاوزوا الأراضي السورية شبراً واحداً ضمن الأراضي اللبنانية، لافتاً الى انّ ايّ عملية من هذا النوع لن تكون ممكنة، على الأقل في المدى المنظور، علماً أنّ الحدود بين البلدين وُضعت تحت مجهر المراقبة الدولية، وليس سهلاً تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا اليوم.

رفض الترخيص للتظاهر

وتزامناً مع الإجراءات الأمنية التي تنفّذها وحدات الجيش وقوى الأمن في طرابلس رفض وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الترخيص للتظاهرة التي دعا اليها أنصار عيد وأبناء جبل محسن من المنطقة في اتجاه ساحة عبد الحميد كرامي، ما أدّى الى صرف النظر عنها نهائيا. وجاء الرفض في قرار معلّل عبّر فيه شربل ومحافظ الشمال عن الخشية من نتائج مثل هذا التحرّك لأبناء الجبل العلويّين الى عمق المنطقة السنّية في طرابلس، رابطاً بين المخاطر المترتّبة على مثل هذه التظاهرة وما كان يمكن ان يحصل لو لم تمرّ قضية “بوسطة الملولة” على خير رغم ما حصل، وردّات الفعل العقلانية والتحرّك الأمني والعسكري السريع الذي كشف هوية منفّذيها، ما جعلهم من “الطابور الخامس” الساعي الى الفتنة، وهو أمر دانته كلّ القوى الطرابلسية وجميع المراجع اللبنانية.

رفعت عيد

وحذّر الأمين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد من “حرب أهلية تبدأ في طرابلس لتمتدّ لاحقاً الى سائر المناطق اللبنانية، بعد تخلّي الدولة عن مسؤولياتها نتيجة الضغط السعودي عليها، ورفض اهالي طرابلس مدّ يدهم الى يدنا الممدودة”.

وقال عيد لـ”الجمهورية” إنّه تبلّغ من شربل عدم قدرته على منح ترخيص بالتظاهر يوم الجمعة المقبل لوجود محاذير أمنية والتخوّف على أمن الناس. فأجابه عندئذ قائلاً: “إنّكم بذلك تثبتون وجهة نظرنا بأنّ الدولة التي لا تستطيع تأمين حماية مسيرة كيف ستستطيع إذن تأمين أمن شعب؟ لقد أثبتت انها لا تستطيع تأمين امن طائفة بكاملها دمها مستباح ومنطقتها محاصرة كلّياً كحصار غزّة، لكنّ الفارق في غزّة هو انّها محاصرة من الصهاينة وهذا حصار مشرّف لأهل غزة، امّا حصارنا فهو حصار الذُلّ والعار لأنّ من يحاصروننا هم لبنانيون مثلنا، ولا يُفترض ان يكونوا أعداءً لنا”. وأضاف: “لقد وضعنا ثلاث احتمالات: الاوّل هو الاستسلام للمشروع السعودي، وهذا لن يحصل، الثاني الذهاب الى حرب اهلية، وهذا ما لا نريده، أمّا الحل الثالث فهو ان نستوعب الأخ الاكبر “طرابلس” ونمدّ يدنا ونقول كفى دماً، لكن الدولة لم تحمِ ذلك لأنّ أحداً من أهل طرابلس لم يمدّ يده في المقابل.

لا شكّ في انّ الدولة تقول لنا اذهبوا الى الاحتمال الثاني، أي الحرب الاهلية. من سيؤمّن نزول الناس الى منطقتهم طرابلس؟ إنّهم يهدّدون بمواجهة كلّ من سينزل بالسكاكين وغيرها. نصبر يوماً يومين ونشدّ على أهلنا، لكن ماذا بعد؟ هل نترك الناس ينزلون على عاتقنا وبلا ضمان الدولة ونتسبّب بحدوث كربلاء أُخرى؟ إننا نتفادى وقوع مزيد من الدم”.

لكنّ عيد لفت الى “أنّ الوضع الراهن سيجرّنا الى وضع أسوأ”، محذّراً من “حرب اهلية تبدأ في طرابلس لتمتدّ لاحقاً إلى كلّ لبنان، نتيجة الضغط السعودي على الدولة التي لم تتحمّل مسؤولياتها”، متسائلاً: “لماذا يُمنع على الجيش ان يدخل الى منطقة باب التبّانة؟”.

ووصف عيد دعوة ميقاتي لوالده علي إلى تقديم إفادته أمام القضاء المختص بأنّها “غير واضحة”، متسائلاً: “من هي الجهات التي ستحقّق معنا؟ وقال: “نحن لا نتهرّب، ولدينا أدلّتنا، ولكن ما هو الضمان؟ لدينا سوابق مع فرع المعلومات، وضبّاطه يقاتلوننا على المحاور، فليختاروا لجنة أمنية ـ قضائية تضمّ فرع المعلومات ولا مشكلة لدينا”.

*****************************

 

سليمان يدعو القضاة لطرد الخوف .. وصقر يسطّر استنابة لإعتقال علي عيد

أزمة التأليف مستمرّة .. وسلام لن يعتذر

جنبلاط يلغي الإحتفال بذكرى ميلاد والده: لن أشترك بحكومة بلا الشيعة

تسلم الطبقة السياسية ان ازمة تأليف الحكومة مستمرة، لكن الرئيس المكلف تمام سلام ماضٍ في تحمل مسؤولية التأليف، وهو لن يعتذر، ويزور قصر بعبدا اليوم لتقييم ما بلغته الاتصالات، لا سيما اللقاء الذي عقده مع الرئيس سعد الحريري في باريس، وعشية الاستعدادات لزيارة الرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية للبحث في سبل الخروج من الازمة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة خصوصاً والخليجية عموماً.

ويأتي لقاء الرئيسين سليمان وسلام ايضاً في ضوء ما اعلنه وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد محادثات اجراها مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل، ان «بلاده تؤكد على اهمية دعوة القوى المعتدلة في لبنان لتشكيل حكومة من دون تهديد من حزب الله، وان لا يتمكن من رسم مستقبل لبنان».

وكشف مصدر دبلوماسي لـ«اللواء» ان الملف الحكومي في لبنان كان بنداً رئيسياً في محادثات كيري والفيصل، ورجح المصدر ان يكون كلام كيري المشار اليه، احدى نتائج ما جرى تداوله بين الجانبين الاميركي والسعودي.

وتوقعت مصادر سياسية ان يراجع الرئيسان في لقاء بعبدا اليوم، الملف الحكومي من زاوية تطورات المواقف المتصلة بالصيغ المطروحة، لا سيما صيغة 9+9+6 التي كشف النائب وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية مع محطة L.B.C مساء امس، ان عراب هذه الصيغة الرئيس نبيه بري وليس هو، وانه لن يشترك في حكومة، بما في ذلك حكومة بصيغة 8+8+8 اذا خرج منها حزب الله وحركة «امل» وهو كذلك يتفق مع رئيس المجلس على عدم عقد جلسة نيابية ما لم يشارك فيها تيار «المستقبل».

وحرص جنبلاط في اطلالته التلفزيونية التي راهن عليها كثيرون ان ينفي ان يكون في مرحلة استدارة جديدة، وانه ما يزال ضمن تموضعه الوسطي مع الرئيسين سليمان وميقاتي، ومع الرئيس بري الذي وصفه بأنه «صمام امان» للبنان، مؤكداً انه سيسمي الرئيس سلام مجدداً لتشكيل حكومة اذا حصلت استشارات نيابية جديدة، رغم ان صيغة 8+8+8 طارت بسبب كون سلام مرشح قوى 14 آذار، مبدياً اعتقاده بأن مجيء سلام مجدداً ستكون فرصة للسعودية بأن تدخل من الباب العريض السياسي والاجتماعي، وان تقوم بتوازن سياسي جديد. مؤكداً في المقابل استمرار اختلافه مع الرئيس سعد الحريري حول سقوط النظام السوري والضربة الاميركية التي كانت لو حصلت كانت ستسبب فوضى تنعكس على لبنان، بالاضافة الى الدور الايراني في المنطقة، ناصحاً الرئيس الحريري بالعودة الى لبنان رغم استمرار وجود الاسباب الامنية.

ورفض جنبلاط الدخول في ما اسماه البازار الرئاسي إلى أن يأتي الظرف المناسب الذي قد يفرض معادلات جديدة، الا انه شدّد على ضرورة التوافق على اجراء الانتخابات الرئاسية من دون أن يعني ذلك التوافق على مرشّح توافقي، مشيراً إلى انه لا يمكن اجراء انتخابات رئاسية في غياب الفريق السني، الا انه اعتبر انه في الإمكان التوصّل إلى نتائج من خلال طاولة الحوار، ودمج اعلان بعبدا بمثلث الجيش والشعب والمقاومة، متوقعاً استمرار الأزمة السياسية، إذا لم نتمكن من تحقيق تسوية من خلال تدوير الزوايا، متسائلاً: من نحن طالما ان مصيرنا يتقرر في الخارج؟ نحن مجرد أدوات صغيرة؟ كاشفاً عن عودة التنصت على مكالماته الهاتفية، وكأن البلد أصبح نظيفاً من عملاء اسرائيل، داعياً إلى تنظيم الخلاف السياسي داخل الحكومة افضل من التراشق خارجها، ومشدداً على ان «حزب الله» موجود وله حيثيته السياسية، وان دخوله إلى سوريا كان بقرار إيراني، وخروجه منها لا يكون الا بقرار كبير، ونتيجة تسوية.

وكشف أخيراً عن إلغاء الاحتفالات بذكرى ميلاد والده كمال جنبلاط التي تصادف في 6 كانون الأوّل، والابقاء على الاحتفال بذكرى استشهاده.

«المستقبل»

ومن المواقف ذات الدلالة، ما عبّرت عنه كتلة «المستقبل» في بيانها أمس، من أن فتح باب الانفراجات السياسية في لبنان، يبدأ بالعودة إلى قواعد الإجماع الوطني، وفي مقدمها الالتزام بإعلان بعبدا، الذي أقرّ بإجماع المتحاورين، بمن فيهم ممثّل «حزب الله»، وانسحاب الحزب من سوريا، وهما الامران اللذان يشكلان سوية القاعدة الضرورية لبدء البحث في تشكيل حكومة سياسية جامعة.

لكن الكتلة لاحظت في بيانها أن «الخيار الأسلم في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة يكمن في تشكيل حكومة من غير الحزبيين تتولى الاهتمام بقضايا النّاس الحياتية من معيشية وأمنية وتعمل على تسيير عجلة مؤسسات الدولة، على ان تعالج القضية الخلافية المتمثلة بالسلاح غير الشرعي في هيئة الحوار الوطني».

وذكرت أوساط مطلعة أن الوضع في طرابلس سيكون حاضراً بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف في ضوء إصرار قيادات المدينة ونوابها وفاعلياتها الروحية والسياسية على رفض استمرار الاحتقان بين باب التبانة وجبل محسن، وفي ضوء القرار الذي اتخذه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بالادعاء على الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد، ورفض محافظ الشمال ناصيف قالوش بعد التشاور مع وزير الداخلية اعطاء ترخيص للحزب بتنظيم تظاهرة الى ساحة النور في طرابلس يوم الجمعة، خوفاً من حدوث اطلاق نار، أو أي شيء يُحدث فتنة في هذه المرحلة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن الأجهزة الأمنية والقضائية جادة في ملاحقة عيد، مشيرة إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أعطى تعليمات لتوقيف عيد في حال حاول العبور إلى سوريا عبر المعابر الرسمية.

يُشار إلى أن الأمن العام اوقف عند معبر العبودية الحدودي في الشمال أحد المتورطين بتفجيري مسجدي «السلام» و«التقوى» في طرابلس، بينما كان يحاول العبور الى سوريا، وسلمه إلى شعبة المعلومات في بيروت.

وكانت دعوة الحزب العربي إلى تنظيم تظاهرة في طرابلس الجمعة قد أثارت لغطاً في طرابلس، رغم انها جاءت تحت عنوان رفض العنف، بسبب كونها تنطوي على خلفيات من شأنها أن تعرض المدينة لاهتزاز امني كبير وفتنة قد تؤدي إلى طلب الاستنجاد بالجيش السوري للتدخل لحماية جبل محسن، وهو الأمر الذي دفع بالدولة إلى التدخل لإنقاذ طرابلس مرّة جديدة.

وفهم في هذا السياق أن اجتماعاً أمنياً موسعاً انعقد في دارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار مساء أمس الأول، جرى خلاله التدارس في دعوة جبل محسن للتظاهر وضرورة عدم السماح بحصول أي احتكاك في الشارع، خصوصاً وأن الدعوة قوبلت بدعوة مماثلة من فاعليات باب التبانة، لتنظيم مهرجان في معرض رشيد كرامي الدولي للمطالبة بإعلان حل الحزب العربي الديموقراطي.

سليمان

 وكانت أبعاد ما يجري في طرابلس، حاضرة في خلفيات كلمة الرئيس سليمان، في خلال رعايته الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس معهد القضاء في مبنى قصر العدل، في حضور الرئيسين ميقاتي وسلام، ولا سيما دعوته القضاة إلى ألا يتركوا الخوف يلج الى قلوبهم فيحجموا، ولا يجعلوا المحاباة حيزاً في عقولهم فيخطئوا، ولا يشقوا للمغريات طريقاً إلى ضمائرهم فيجنحوا، مشدداً على الحاجة اليوم إلى الأحكام الحازمة والعادلة، حيال مخططي ومنفذي الاغتيالات ومرتكبي المجازر في الضاحية الجنوبية وطرابلس.

وقال: «دعونا لا نهدم بأيدينا أعمدة البنيان الديموقراطي، إن بمقاطعة المجلس النيابي أو بتعطيل تأليف  الحكومة، وتعطيل نصاب المجلس الدستوري، أو غداً بتعطيل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وبالنسبة لزيارة الرئيس سلام لقصر بعبدا اليوم، توقعت مصادر مطلعة بأن يدلي الرئيس المكلف بتصريح في أعقاب اللقاء، نافية أي توجه لديه بالاعتذار، متوقعة أن يكون مشابهاً للكلام الذي قاله قبيل عيد الأضحى لجهة تسمية الأمور بأسمائها.

وأوضحت هذه المصادر أن ما من شيء جديد يتعلق بمشاورات التأليف، وأنه لم يسجل أي تقدم على صعيد هذه الخطوة.

وأفيد في هذا السياق عن زيارة قام بها النائب بطرس حرب إلى الرئيس سلام أول من أمس، ركزت على مناقشة هذا الملف. وعلمت «اللواء» أن اتصالاً تم بين الرئيس المكلف والرئيس فؤاد السنيورة.

ولفتت مصادر في14 آذار إلى أن هذا الفريق ما زال عند تأييده ودعمه للرئيس المكلف حتى النهاية بعدما أظهرت الوقائع أن التعطيل سمة من سمات 8 آذار، مشيرة إلى أن 14 آذار توافق على حكومة من 9+9+6 إذا كان حزب الله يوافق على أن يكون إعلان بعبدا جزءاً من البيان الوزاري للحكومة، ويعلن التزامه الانسحاب من سوريا.

*****************************

داعش وجبهة النصرة وإبادة المسيحيين في سوريا وضرب وجودهم”

” اميركا واوروبا المسيحيتان تدعمان داعش والنصرة والمسيحيون اصبحوا مهجرين”

” بري ردا على ميقاتي: ما هي الضمانة من اللف والدوران الا اذا كان المطلوب تعويم الحكومة

 

رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام الرئيس نجيب ميقاتي حول طلبه الدعوة الى عقد جلسة عامة للمجلس النيابي من اجل تفسير عمل حكومة تصريف الاعمال والتشريع خلالها، وقال بري: اريد ضمانة اذا تجاوبت معه بغية ان يحضر الجلسة، وكيف سألبيه اذا قاطعها؟ الا اذا كان المطلوب اللف والدوران وصولا الى تعويم الحكومة وذلك دون اي اجراء اخر.

كلام آخر يقوله الوزير وليد جنبلاط، انه لن يقبل بعد الآن بحكومة تصريف اعمال اذا لم تقبل 14 اذار بتركيبة 9-9-6 والسؤال هو ان يؤلف الحكومة التي يريدها جنبلاط من السنة، فإذا كان الرئيس تمام سلام تم تكليفه بـ124 نائبا ولا يؤلف الحكومة وطالما ان الرئيس نجيب ميقاتي استقال وطالما ان السنة لن يشاركوا في الحكومة بعد خروج ميقاتي واغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وعدم التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، فلا احمد كرامي ولا محمد الصفدي ولا الرئيس نجيب ميقاتي ولا الثلاثة مجتمعين يتجرأون على تشكيل الحكومة، وبالتالي لا حكومة بل تراشق سياسي وتصريحات لن تؤدي الى اي نتيجة.

اما الحدث الابرز في العالم، فهو السؤال الموجه الى اميركا المسيحية والى الغرب الاوروبي المسيحي، لماذا تدعمون داعش وجبهة النصرة بالمال والسلاح، طالما انها تقوم بإبادة المسيحيين وتدمر كنائسهم؟.

انكشفت اللعبة في اوروبا ووصل المهجرون المسيحيون اليها وبدأت التلفزيونات الاوروبية وعلى كل المستويات مع دول اميركا تجري مقابلات مع العائلات المسيحية المهجرة ويقول هؤلاء المسيحيون ان الحكومة السورية كانت حامية لهم وان تهجيرهم وذبحهم تم من قبل داعش وجبهة النصرة اللتين قامتا بتدمير الكنائس وتكسير الصلبان والايقونات مع الجماعات التكفيرية الاخرى. وعندما سألت شبكة تلفزيونية اميركية عائلة سورية مسيحية تضع الصليب وراءها وصورة العذراء كيف يقبلون بحزب الله في سوريا، اجابوا: عندما دخل حزب الله قام بحماية المسيحيين وان الجيش العربي السوري النظامي يحمي السوريين المسيحيين على كامل الاراضي السورية وحيثما يوجد الجيش النظامي يقوم بحماية المسيحيين. لكن رغم ذلك فان اكثر من مليون ونصف مسيحي هاجروا الى دول غربية مثل كندا واوروبا واستراليا واميركا وهذا هو الحدث الاهم من حكومة ومن عقد جلسة تشريعية مطلوب عقدها او من مؤتمر مشرقي للمسيحيين لا يقدم او يؤخر لان اعظم جريمة هي تهجير اربعة ملايين مسيحي عراقي والان مليون ونصف مليون مسيحي من سوريا ومن علامات ما يجري للمسيحيين من تهجير وواقع هو ما نعرضه بالنسبة لواقع المسيحيين في المشرق العربي:

تم تدمير 554 كنيسة في سوريا وجرى تدمير كل التماثيل فيها باستثناء ما هو مذهب وايقونات اثرية غالية الثمن وقد لا تقدر بثمن وتم تهجير مليون ومئة الف مسيحي من سوريا الى دول الجوار خاصة لبنان. وقد هاجر الى استراليا وكندا واميركا واوروبا من تركيا والعراق والاردن ولبنان وسوريا حوالى 720 الف مسيحي مع كامل عائلاتهم واولادهم بتأشيرات هجرة دون رجوع لان شرط اعطاء الاقامة هو عدم العودة وبذلك يكون قد بقي في سوريا نصف مليون مسيحي في منطقة الساحل يتحضرون للهجرة من سوريا الى بلدان تعطيهم اقامة دائمة دون رجوع.

عدد القتلى من المسيحيين الذين ذبحوا خارج المعارك 73000 مسيحي بينهم حوالى الـ600 راهب وكاهن ومطران.

كذلك يجري ترحيل المسيحيين في بواخر من ميناءي اللاذقية وطرطوس الى قبرص اليونانية حيث رفعت كل من روسيا واليونان وقبرص العدد المقبول لديها من المسيحيين الى ثمانمئة الف مسيحي سوري مع عائلاتهم واطفالهم ولا تقبل الاب والام فقط بل تشترط العائلة بأكملها من اطفال وصبايا وشبان من العائلة الواحدة.

وبقي في فلسطين المحتلة 9000 مسيحي من اصل مليون ومئتي الف.

وفي العراق، 31000 من اصل اربعة ملايين.

وفي سوريا بقي 500000 مسيحي من اصل مليوني وثلاثمائة الف مسيحي.

و1900000 مسيحي من اصل 7000000 هاجروا منذ العام 1975 اي طوال اربعين سنة وحتى الآن، اي ان المسيحيين الذين هاجروا من لبنان خلال 40 عاما فاق عددهم اربعة ملايين الى خمسة ملايين مسيحي واصبح عددهم من كل سكان لبنان حوالى 23% وانخفض الى 19% وفق احصاءات المدارس واحوال النفوس بعدما كان عددهم حوالى 52% من سكان لبنان.

حتى الجامعات والمراجع الموجودة في وزارة التربية ودوائر الهجرة التي تقول بوجود مليوني مسيحي في استراليا ومليون ونصف في اميركا ومليون ونصف في كندا ونصف مليون في اميركا اللاتينية و40 الف مسيحي في اوروبا حيث الجالية الاكبر في فرنسا وتضم 86 الف مسيحي نال اكثر من نصفهم جنسيات فرنسية مع اولادهم فخسروا الجنسيات اللبنانية وعلى مدى استراليا وكندا واميركا اللاتينية الا بنسبة 14% تم تسجيل اولادهم في لبنان وحصلوا على جنسية اهلهم اللبنانية وذلك بسبب المعاملات وتأخيرها في وزارة الداخلية علما انه بحسب مرسوم التجنيس الذي وقعه الرئيس الراحل الياس الهراوي ورئيس الحكومة ووزير الداخلية بلغ عدد المجنسين 411 الف مجنس بينهم 22 الف مسيحي فقط و389 الف مسلم وتم اعطاء الجنسية اللبنانية دون اوراق ثبوتية كاملة وجرى تقديم دعاوى الى مجلس الشورى وتم الوعد بإبطال جنسية من ليس له حق بها لكن هذه الدعاوى جرى اهمالها وبقي المجنسون.

كما ذكرنا، فالعدد اصبح اليوم في لبنان كالآتي:

1700000 شيعي و1800000 سني، 266000 درزي 110000 علوي و100000 مسلم موزعين بين شركسي واكراد وعلى طوائف متعددة اما عدد المسيحيين فهو 1270000 مسيحي يضمون الموارنة والارثوذكس والكاثوليك والارمن.

علما ان عدد المسيحيين 1270000 هو على الورق لان الهجرة المسيحية ليست دائمة، حيث يسافر عدد كبير منهم ويعودون، خاصة اليد العاملة في دول الخليج التي تصل الى 300000 مسيحي في السعودية وقطر والامارات وسلطنة عمان والبحرين.

*****************************

منع المسيرات في طرابلس لمحاولة وقف تجدد المواجهات

خيم هدوء حذر مشوب بالقلق على طرابلس امس، بعد دعوة الحزب العربي الديمقراطي الى التظاهر يوم الجمعة المقبل من جبل محسن الى ساحة عبد الحميد كرامي، ودعوة فعاليات باب التبانة الى مهرجان يوم الاحد في معرض رشيد كرامي الدولي للمطالبة بحل الحزب العربي الديمقراطي.

فقد تقدم المجلس الاسلامي العلوي والحزب العربي الديمقراطي والمجتمع المدني في جبل محسن صباح امس من محافظ الشمال، بطلب ترخيص للقيام بمسيرة ضد العنف وضد الاقتتال ومن اجل تثبيت العيش المشترك، من جبل محسن الى ساحة عبد الحميد كرامي وتأدية صلاة الجمعة فيها، مناشدين الايعاز الى القوى الامنية مواكبة هذا العمل السلمي الذي يثبت السلم الاهلي في طرابلس.

وقد أوضح محافظ الشمال ناصيف قالوش أن طلب اقامة الصلاة في ساحة عبد الحميد كرامي يحتاج إلى دراسة دقيقة. واشار الى انه يستند في دراسة الطلب الى الوضع العام للمدينة، خصوصاً من الناحية الأمنية واللوجستية.

من ناحيته، قال وزير الداخلية مروان شربل لم أوافق على طلب التظاهر الذي تقدّم به العربي الديموقراطي ولن أوافق على أي طلب مماثل.

وقال المسؤول الاعلامي في الحزب العربي الديمقراطي ردا على سؤال عن احتمال مضيهم في التحرك رغم عدم اعطائهم ترخيصا، كل الاحتمالات واردة، ننتظر ابلاغنا، وسنجتمع لنقرر ما العمل.

اقفال طرق

وكان اهالي جبل محسن قطعوا الطريق الرئيسية عند طلعة الشمال بالاطارات المشتعلة، بعد ظهر امس الاول، احتجاجا على تسطير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بلاغ بحث وتحر في حق النائب السابق علي عيد.

الادعاء على عيد

وأمس، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، على رئيس الحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد وعلى مرافقه الموقوف أحمد محمد علي، بجرم اخفاء شخص مطلوب للعدالة أحد عناصر الحزب العربي الديمقراطي أحمد مرعي، المتهم بتفجير السيارة المفخخة امام مسجد التقوى في طرابلس وتهريبه الى سوريا، وذلك سنداً الى المادة ٢٢٢ من قانون العقوبات، التي تنص على عقوبة السجن لمدة سنتين.

كذلك ادعى القاضي صقر على السورية سكينة اسماعيل بجرم التدخل بالأعمال الارهابية المتمثلة بتفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، من خلال مرافقتها للأشخاص الذين نقلوا السيارتين المفخختين من سوريا الى لبنان، كما ادعى ايضا على اللبناني شحاده شدود من جبل محسن بجرم تهريب سكينة من لبنان الى سوريا، والحؤول دون توقيفها. وأحال الملف مع الموقوف أحمد علي على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، لاجراء التحقيقات اللازمة واصدار مذكرات التوقيف التي يقتضيها التحقيق.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ليل امس ان عناصر الامن العام تمكنوا عند معبر العبودية الحدودي قرابة الساعة الرابعة والنصف عصر امس، من توقيف المدعو شحادة شدود، المتهم بتهريب احدى المتورطات بتفجيري طرابلس، بينما كان يحاول العبور الى سوريا.

**************************

النظام وحزب الله يحشدان… ومخاوف من مجازر

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل ضابط إيراني رفيع المستوى برتبة عميد من منتسبي الحرس الثوري الإيراني على الأراضي السورية، زعمت  بأنه قتل خلال تأديته واجب الدفاع عن «ضريح السيدة زينب».

وكشفت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية  الاثنين عن تشييع جثمان عميد في الحرس الثوري، محمد جمالي باقلعة، من قادة «فيلق ثار الله» في مدينة كرمان جنوبي إيران.

وذكرت الوكالة بالقول: «إنه بالرغم من عمله الإداري إلا أنه قرر الدفاع عن الشعب السوري المظلوم» في مواجهة من وصفتهم «مهر» بـ»الإرهابيين» في إشارة إلى معارضي الرئيس السوري المسلحين وللدفاع عن «ضريح السيدة زينب» حسب زعم الوكالة.

وأوضحت «مهر» أن العميد لقي في الأيام القليلة الماضية مصرعه على الأراضي السورية ووصفته بـ»الشهيد». وهذه ليست المرة الأولى التي تتناول وسائل إعلام إيرانية أنباء حول مقتل عسكريين إيرانيين خلال المعارك الدائرة بين الجيش السوري الحر وجيش الأسد.

هذا.. وكان مسؤول العلاقات العامة باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، قد نشر مساء الاثنين بياناً زعم فيه أنه «لا وجود لكتائب إيرانية منظمة في سوريا»، مؤكداً أن التواجد الإيراني ينحصر في «تقديم الاستشارة» للجيش السوري و»نقل التجارب الدفاعية» إليه.

وجاءت تصريحات شريف في سياق نفي تصريحات عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، جواد كريمي قدوسي، التي أدلى بها مساء الأحد في مدينة مشهد شمال شرق إيران والتي كشف من خلالها عن تواجد المئات من الكتائب الإيرانية التي تقاتل إلى جانب جيش بشار الأسد ضد معارضيه.

وكان قدوسي قال: «هناك المئات من الكتائب الإيرانية متواجدة في سوريا فعندما تسمعون أنباء انتصارات الجيش السوري على لسان قائد سوري اعلموا أن القوات الإيرانية هي التي تقف وراء هذه الانتصارات».

استهداف السفارة البابوية

في سياق ميداني آخر،  سقطت قذيفة هاون على السفارة البابوية في دمشق، ما ادى الى وقوع اضرار مادية، بحسب ما افاد ديبلوماسي في السفارة وكالة فرانس برس.

وقال المستشار المونسنيور جورجيو «سقطت قذيفة هاون  على سطح السفارة» الواقعة في حي المالكي الراقي وسط العاصمة السورية، مشيرا الى عدم وقوع اصابات. واوضح انه «بفضل الله، كنا في الداخل، ولم يصب احد بجروح»

الى ذلك، حذر نشطاء من نية النظام السوري اقتحام الحجيرة والسبينة في دمشق الجنوبية للتقدم والحسم في مخيم اليرموك والحجر الأسود.

وعلمت «العربية نت» أن النظام السوري، بمساعدة لواء أبو الفضل العباس وميليشيا حزب الله اللبناني، يحشد حشوده منذ ساعات الفجر استعدادا لهجوم شامل على البلدتين

ويبدو أن نداءات المناطق المحاصرة في دمشق الجنوبية ذهبت أدراج الرياح، فالمنطقة لا تزال تقصف بشكل يومي، وتتواصل المعارك في بعض مناطقها، عدا عن تصاعد متزايد للقصف على مناطق الحجر الأسود والمعضمية والسبينة والمليحة والعسالي.

وحذر ناشطون من أن المنطقة الجنوبية والتي تضم «الذيابية والبويضة والحجر الأسود ويلدا وسبينة وغزال حجيرة والسيدة زينب ومخيم اليرموك والتضامن وبيت سحم وببيلا» باتت قاب قوسين من عملية تشبه الإبادة الجماعية، بعدما عزز حزب الله قواته بإرسال المزيد من عناصره.

*******************************

شريكة الرئيس الفرنسي تزور اللاجئين السوريين في لبنان

أعربت فاليري تريرفايلر، شريكة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، عن شدة «تأثرها» بأوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، مؤكدة أنها «ستنقل» ما رأته خلال زيارتها لبيروت.

وقالت تريرفايلر: «بالطبع تأثرت بشدة لرؤية أوضاع هؤلاء اللاجئين وهؤلاء الأطفال، وكل الأشخاص الذين جل ما يطمحون إليه هو العودة إلى منازلهم»، وذلك في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية خلال زيارتها لمعرض في «مركز بيروت للمعارض» وسط العاصمة، يعود ريعه على الأطفال السوريين.

وكانت تريرفايلر زارت في وقت سابق أمس مخيم الدلهمية في شرق لبنان، حيث يقيم نحو 1300 لاجئ سوري في خيام صغيرة وسط ظروف صعبة. وأضافت أن «أحدا لا يريد البقاء في مخيم للاجئين.. يفتقدون كل شيء، لا سيما أنهم بعيدون عن منازلهم.. هم اقتلعوا من جذورهم.. أولادهم تهدمت حياتهم.. لا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة. من المؤثر رؤية إلى أي درجة هم ضائعون، ولا يملكون أدنى فكرة عن موعد عودتهم».

وأكدت أنها «ستنقل» كل ما رأته، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «فرنسا كانت بلدا رائدا في مساعدة اللاجئين السوريين».

وكانت تريرفايلر حذرت خلال زيارتها الصباحية من نشوء «جيل ضائع» من الأطفال السوريين اللاجئين. وقالت: «سيصبح هؤلاء جيلا ضائعا ما لم نتحرك الآن، وقد حان الوقت للتحرك»، وذلك خلال الزيارة التي رافقها فيها وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، والمدير المساعد لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين في لبنان جان – بول كافالييري والسفير الفرنسي لدى لبنان باتريس باولي.

****************************

 

Ali Eid, le leader alaouite de Tripoli, poursuivi en justice

Terrorisme Nagib Mikati affirme que le sort du Parti arabe démocratique pourrait être examiné par le gouvernement sortant.

Le commissaire du gouvernement près le tribunal militaire, Sakr Sakr, a engagé hier des poursuites contre le chef du Parti arabe démocratique (PAD), Ali Eid, et l’un de ses adjoints, Ahmad Mohammad Ali, en détention, pour avoir facilité la fuite d’un suspect en Syrie.

M. Sakr avait émis lundi un mandat de recherche à l’encontre de M. Eid, ancien député et leader des alaouites de Tripoli. Ce dernier est soupçonné d’avoir aidé Ahmad Merhi, le principal suspect dans le double attentat meurtrier de Tripoli, le 23 août, à fuir en Syrie. Ahmad Mohammad Ali, chauffeur de Rifaat Ali Eid, fils de Ali Eid, aurait avoué lors de son interrogatoire avoir aidé Ahmad Merhi à fuir en Syrie à la demande de l’ancien député. Les deux suspects risquent deux ans de prison s’ils sont reconnus coupables.

Le juge Sakr a aussi engagé des poursuites contre la ressortissante syrienne Soukaïna Ismaïl pour « implication dans des actes terroristes et pour avoir accompagné des individus qui ont conduit les deux voitures piégées de Syrie au Liban ». Le Libanais Chehadé Chdoud a, quant à lui, été accusé d’avoir aidé Soukaïna Ismaïl à fuir en Syrie. Le juge Sakr a transféré les dossiers au premier juge d’instruction militaire Riad Abou Ghida.

Dans des propos publiés hier par le journal al-Hayat, le Premier ministre sortant, Nagib Mikati, affirme que « rien n’empêche Ali Eid de comparaître devant la justice alors qu’il nie tout lien avec Ahmad Merhi ». Il ajoute que son gouvernement pourrait, le cas échéant, étudier le sort de ce parti alaouite.

Interrogé hier par la chaîne LBCI, le responsable de l’information au sein du PAD, Abdellatif Saleh, a affirmé que « les habitants de Jabal Mohsen sont assiégés comme ceux de la bande de Gaza ». « La différence, c’est qu’eux sont assiégés par Israël alors que nous, nous le sommes par nos compatriotes libanais », a-t-il déclaré. Suite à la décision, lundi, d’émettre un mandat de recherche à l’encontre de Ali Eid, Rifaat Eid, secrétaire général du PAD, a affirmé que ce mandat visait à « jeter de l’huile sur le feu ». Il a également indiqué que son parti s’apprêtait à manifester pour protester contre les récentes attaques perpétrées contre la communauté alaouite à Tripoli. « Nous allons organiser une marche pacifique de Jabal Mohsen à la place el-Nour à Tripoli », a-t-il dit. Cette marche devrait avoir lieu vendredi. « L’État est appelé à protéger cette marche, et au pire des cas, nous devons nous attendre à un nouveau Kerbala », a-t-il ajouté, en référence à la bataille de Kerbala au cours de laquelle l’imam Hussein, petit-fils du prophète Mohammad, a été tué en l’an 680 en Irak par les Omeyyades. La bataille de Kerbala marque la rupture entre sunnites et chiites.

Sauf que le ministre de l’Intérieur, Marwan Charbel, a confirmé avoir refusé de délivrer un permis de manifester au PAD, précisant qu’il ferait de même avec « toute autre demande ». Député alaouite et haririen de Tripoli, Badr Wannous s’était d’ailleurs insurgé contre la requête du PAD, qualifié d’« aventurisme débordant », et souhaité que le mohafez du Nord ne l’autorise en aucun cas.

Jeudi dernier, Ali Eid avait affirmé qu’il ne répondrait pas à la convocation que lui ont adressée les services de renseignements des Forces de sécurité intérieure. À la mi-octobre, Rifaat Eid avait également rejeté les accusations portées contre des habitants de Jabal Mohsen dans le double attentat de Tripoli.

L’enquête des services de renseignements des FSI a montré que cinq personnes menées par Hayan Ramadan, de Jabal Mohsen, sont impliquées dans le double attentat de Tripoli qui a fait plus de 50 morts et des centaines de blessés. Parmi les cinq suspects figure Youssef Diab, 17 ans, également de Jabal Mohsen, dont l’arrestation par les services de renseignements des FSI avait causé une flambée de violence à Tripoli entre le quartier de Jabal Mohsen et celui de Bab el-Tebbaneh.

La crise syrienne alimente les tensions confessionnelles au Liban, et notamment à Tripoli, capitale du Liban-Nord à majorité sunnite, mais comprenant notamment une minorité alaouite. Un énième round d’affrontements entre Bab el-Tebbaneh (à majorité sunnite et antirégime syrien) et Jabal Mohsen (à majorité alaouite et pro-Assad), deux quartiers miséreux et historiquement rivaux, a fait 14 morts entre le 21 et le 28 octobre dernier.

**********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل