كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:
في الوقت الذي تستمر قوى «14 آذار» على موقفها الرافض لمشاركة «حزب الله» في حكومة واحدة، إذا لم يعمد إلى سحب عناصره من سورية ويعلن التزامه إعلان بعبدا، فإن تصاعد المواقف في المقابل من جانب الحزب وحلفائه المنتقدة لـ»14 آذار» وتيار «المستقبل» وتحميلهما مسؤولية عدم تشكيل الحكومة، من شأنه أن يعقد أكثر فأكثر عملية تشكيل الحكومة التي دخلت شهرها الثامن ويزيد العقبات أمام الرئيس المكلف تمام سلام الذي بات في وضع لا يُحسد عليه، بالرغم من تمسكه بمهمته ورفضه الاعتذار.
ومع ارتفاع منسوب خطاب «حزب الله» تهديده بخطوات قد تقلب الطاولة على رؤوس «14 آذار»، فإن الكلام بدأ يتزايد عن إمكانية دفع «8 آذار» الرئيس سلام إلى الاعتذار ليصار إلى إجراء استشارات نيابية ملزمة جديدة قد تفضي إلى تسمية شخصية من هذا الفريق لتشكيل الحكومة إذا استمر رفض «14 آذار» للمشاركة في حكومة وحدة.
هل هذا الخيار وارد لدى «8 آذار» وما هو موقف «14 آذار» من هكذا خطوة؟
لم يستبعد عضو كتلة «المستقبل» النائب جان أوغاسبيان إقدام فريق «8 آذار» على تشكيل حكومة من لون واحد، في إطار استكمال خطة هذا الفريق لأخذ البلد إلى مزيد من الانهيار، مشدداً في المقابل في تصريحات لـ«اللواء» على أن «14 آذار» ستبقى على موقفها المعارض، ولكنها ستحمّل «8 آذار» مسؤولية كل ما وصل إليه لبنان من تراجع وانهيار على مختلف المستويات، وتحديداً في ما يتصل بتدخل «حزب الله» في سورية وانعكاس ذلك على الداخل اللبناني واتساع الخلافات بين مختلف الأطراف اللبنانية.
ويشير إلى أن «حزب الله»، سواء استمر في عرقلة تأليف الحكومة أو عمد إلى تشكيل حكومة جديدة من لون واحد، فإنه في الحالتين يقود البلد إلى الخراب والإمعان في شل المؤسسات وإضعافها خدمةً لمشروعه.
ويرى أوغاسبيان أن الكرة في ملعب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اللذين عليهما اتخاذ الخطوة الدستورية وفقاً للتصور الذي يملكانه، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن قوى «14 آذار» ليست على استعداد مطلقاً للمشاركة في حكومة قبل انسحاب «حزب الله» من سورية والعودة إلى بيان بعبدا واحترام كل الأصول المعتمدة في تأليف الحكومات.
وأشار على صعيد آخر، إلى أن اللقاء المنتظر بين نواب من كتلة «المستقبل» وتكتل «التغيير والإصلاح» سيبحث في شؤون برلمانية وفي عمل المجلس النيابي وفي ما يتصل باقتراحات القوانين، ولن يغوص كثيراً في الموضوعات السياسية، ولكن لا يمنع من أن يتطور هذا اللقاء إلى البحث في موضوعات أخرى.