#adsense

مرجع أمنيّ عن الدبّابات السورية على الحدود لـ”الجمهورية”: لم يتجاوزوا شبراً واحداً ولا امكانية لاي عملية من هذا النوع

حجم الخط

يسود الترقّب مدينة طرابلس بعد رفض طلب “الحزب العربي الديموقراطي” و”المجلس الإسلامي العلوي” إقامة صلاة الجمعة في ساحة عبد الحميد كرامي وادّعاء القضاء العسكري على الموقوف أحمد علي، وعلى رئيس الحزب علي عيد بجرم إخفاء مطلوب للعدالة وتهريبه الى سوريا، وعلى ثكينة اسماعيل بجرم التدخّل في نقل السيارتين المفخّختين من سوريا الى لبنان، وعلى شحاتة شدود بجرم تهريب ثكينة من لبنان الى سوريا.

وكان الأمن العام، وملاقاةً للتدابير الأمنية، حقّق خطوة بالغة الأهمية امس، بتوقيف شدود المتهم بتهريب المتورطين في تفجيري طرابلس عند معبر العبودية اثناء محاولة عبوره الأراضي اللبنانية في اتجاه سوريا بحثاً عن ملجأ آمن له، وسلّم على الفور إلى القضاء العسكري.

الجيش وفرع المعلومات

واستغربت أوساط سياسية طلب نقل ملفّ عيد من فرع المعلومات الى الجيش. وقالت لـ”الجمهورية” إنّ هذا الملف هو من صلاحية “المعلومات” في الأساس، وقد تسلّمت من الجيش الموقوف يوسف دياب بناءً على طلبها، فماذا عدا ممّا بدا أن تُطلب إعادة هذا الملف الى الجيش، خصوصاً أنّ “المعلومات” هو الذي تولّى هذا الأمر منذ البداية من دون ان يطلب إذناً من احد. وأكّدت المصادر “انّ الجيش لن يتدخّل في هذا الملف، لكنّه جاهز دوماً لمؤازرة القوى الأمنية عند تنفيذ مهمّاتها إذا طلبت منه ذلك”.

الدبّابات السورية على الحدود

وتزامناً مع الإجراءات القضائية التي تواكب الخطوة الأمنية لطرابلس، فوجئت الأوساط السياسية بنشر رتلٍ من الدبابات السورية على إحدى التلال المشرفة على بلدة حكر الضاهر على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية، حيث منزل عيد في نقطة حدودية لا تبعد اكثر من 25 متراً عن المركز العسكري المستحدث على الحدود الدولية.

وعلمت “الجمهورية” من مصادر أمنية مطلعة انّ الإجراء السوري لم يفاجئ القيادات الأمنية، فهي على علم بدهم مجموعة امنية لبنانية ليل الإثنين ـ الثلاثاء منزل عيد في البلدة تنفيذاً لمضمون بلاغ البحث والتحري الذي سطّره مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر لكنّها لم تعثر عليه، وهو أمر قاد في أوّل ردّ فعل على العملية الى تمركز الدبّابات السورية التي قيل إنّها تابعة للواء الحرس الجمهوري السوري في المنطقة، بعد ساعات قليلة على الدهم، بدليل أنّها سلّطت مدافعها في اتجاه الأراضي اللبنانية وعزّزت مواقع تمركزها بالسواتر الترابية.

وقالت المصادر إنّ القيادة السورية وجّهت من خلال هذا الإجراء رسالة واضحة الى كلّ من يعنيه الأمر بملاحقة عيد، بوجوب اعتبار الخطوة خطاً أحمر وأنّها لن تسمح بمثل هذا الإجراء. وواكبت عملية التمركز تسليط الأنوار الكاشفة فجر أمس الثلثاء في اتجاه منزل عيد ومحيطه، وأمكن رصد وجود عسكريين سوريين يستخدمون المناظير في مراقبة المنزل ومحيطه.

وعلى هذه الخلفيات، قال مرجع أمنيّ لـ”الجمهورية” إنّ الخطوة هي لتعزيز الضغوط، وأكّد أنّ الآليات السورية والعسكريين لم يتجاوزوا الأراضي السورية شبراً واحداً ضمن الأراضي اللبنانية، لافتاً الى انّ ايّ عملية من هذا النوع لن تكون ممكنة، على الأقل في المدى المنظور، علماً أنّ الحدود بين البلدين وُضعت تحت مجهر المراقبة الدولية، وليس سهلاً تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا اليوم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل