كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:
دخل مخاض تأليف الحكومة شهره السابع من دون أن تظهر أية بوادر لولادة قريبة للحكومة الجديدة في ظل تمسك الأفرقاء اللبنانيين بمواقفهم، وفي ظل تشابك الملف الحكومي بالوضع الإقليمي والتسويات الجاري التحضيرلها في المنطقة.
ومع عودة الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام من إجازته في جنيف،حيث التقى الرئيس سعد الحريري في باريس وناقش معه مسار تشكيل الحكومة من دون التوصّل إلى توافق في هذا الشأن،إذ بقي الرئيس الحريري على رفضه لصيغة 9+9+6،فعاد التأليف إلى نقطة البداية.
ونقل زوّار الرئيس المكلّف عنه لـ”اللواء” أن لاجديد على صعيد التشكيل حتى الساعة، وأن الكلام عن تشكيل حكومة قبل عيد الإستقلال لا زال في إطار التكهنات.
وأكد الزوارعلى تمسك الرئيس سلام بالتكليف الذي حصل عليه وإصراره على الإستمرار في مساعيه لتشكيل الحكومة مهما كانت الصعوبات، وأبلغوه بالدعم التام له في مسيرته،وبدعم الشعب اللبناني وتمسكهم بتكليفه وثقتهم به،وبأن أحداً لا يحمّله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة لأن غالبية اللبنانيين يعرفون تماماً من المسؤول عن هذه العرقلة.
بدورها كشفت مصادرالرئيس المكلّف أنه سيزور بعبدا خلال الساعات القليلة المقبلة ليضع الرئيس سليمان في نتائج لقائه مع الرئيس الحريري وفي آخر مستجدات التأليف.
وكان الرئيس سلام إستأنف نشاطه واستقبل في دارته في المصيطبة وفد الهيئة الإدارية الجديدة لحركة التجدد الديمقراطي برئاسة النائب السابق كميل زيادة الذي أكد بعد اللقاء» أن الزيارة تأتي في إطار الجولة على القيادات بعد إنتخاب الهيئة الإدارية الجديدة مؤكداًعلى الدعم المطلق للرئيس سلام في القيام بمهمته ضمن الأطر التي كان حدّدها لتشكيل الحكومة».
كما التقى سلام النائب إيلي ماروني الذي نقل إليه رسالة دعم شفهية من رئيس حزب الكتائب أمين الجميل،مؤكداً فيها دعم الحزب لمساعي سلام في تشكيل الحكومة.
وقال»7أشهر مضت والرئيس سلام يواجه صعوبات وعراقيل في عملية تشكيل الحكومة،وهومتألّم من إستمرار الوضع على حاله، وهو لن ييأس وساع لتشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن».
ودعا ماروني معرقلي تشكيل الحكومة” إلى كفّ يدهم عن مساعي الرئيس سلام ليتمكن من تشكيل حكومة لأن الوطن يئن والمواطن موجوع والبطالة منتشرة والإقتصاد والأمن والسياسة في خطر،إضافة إلى أن الإستحقاقات الإقليمية والمحلية تنتظرنا وهي على درجة كبيرة من الأهمية والخطورة التي تحتّم علينا عدم ترك البلد في هذا الفراغ”.
وتابع «لدينا ملء الثقة بشخص ودور ووسطية ونزاهة الرئيس سلام،فاتركوه يشكّل الحكومة،لأن الإلتهاء وتعطيل البلد تحت صيغة 8+8+8 أو9+9+6 لا يجوز في الوقت الذي بات فيه مضمون بقاء الوطن في خطر».
كما استقبل الرئيس سلام مدير عام أمن الدولة جورج قرعة،ووفداً من قيادة الجيش قدّم له دعوة للمشاركة في إحتفال عيد الإستقلال في 22 تشرين الثاني الجاري.
واستقبل سلام وفداً من حزب الكتائب ضم نائب رئيس الحزب شاكر عون وعضو المكتب السياسي بيار جلخ قدّم له دعوة للمشاركة في العيد السابع والسبعين لتأسيس الحزب وإزاحة الستارة عن تمثال الشهيد الشيخ بيار الجميل.
وكان الرئيس سلام أجرى إتصالاً برئيس بلدية قبعيت حمزة عبود معزياً بضحايا العبارة الأندونيسية.