قاطيشا دعا الأجهزة الأمنية الى رصد الحدود لمنع فرار علي عيد الى الأراضي السورية

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن أحدا لم يتفاجأ بتحدّي رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” علي عيد للقضاء والأجهزة الأمنية، ولم يكن متوقعا منه بالأساس أن يتعاطى مع الدولة اللبنانية كمواطن، بل كعميل رخيص للنظام السوري ورئيس عصابة مسلحة تأتمر بمخابرات الأسد وتغامر بأرواح وأمن اللبنانيين أكان في جبل محسن أم في سائر طرابلس والشمال، بدليل توصيف نفسه بالجندي الصغير في جيش الأسد، ناهيك توصيف الأخير لجبل محسن بالمحمية السورية، إضافة الى إرتفاع أعلام النظام وصور رئيسه بكثافة داخل أحياء الجبل وسط غياب كامل لعلم لبنان أو لصورة يتيمة لرمز الدولة اللبنانية الرئيس ميشال سليمان، معتبرا ردا على سؤال أن أي تراجع للدولة أمام تهديدات علي عيد سيؤكد عدم قدرتها على فرض قراراتها إلا على المسيحيين والسنة لكونهم مؤمنين بها وبدور مؤسساتها الدستورية وتحديدا القضائية والأمنية منها، ولا يقيمون المربعات الأمنية لحماية الإرهابيين والقتلة والفارين من وجه العدالتين المحلية والدولية .

ولفت قاطيشا في تصريح له الى أن القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية أمام إمتحان كبير، وعليهما بالتالي إثبات حضور العدالة على كافة الأراضي اللبنانية دون إستثناء، وإلا ستفقد الدولة اللبنانية هيبتها ومصداقيتها أمام إرهابي وتكفيري حرق بدم بارد أجساد المصلين في مسجدي السلام والتقوى، إذ سيتحول جبل محسن بفعل هزيمتها الى دويلة أسدية حقيقية مغلقة في وجهها، على غرار تحويل حزب الله الضاحية والبقاع الشمالي والجنوب الى دويلات ومنشآت إيرانية، ناهيك عن أنها ستؤكد أنها غير قادرة على مداهمة المطلوبين سوى في المناطق ذات الغالبية السنية والمسيحية الداعمة قلبا وقالبا للشرعية، هذا من جهة داعيا من جهة ثانية مخابرات الجيش وشعبة المعلومات وشعبة الإستقصاء في الأمن العام الى تعقب أثر علي عيد ورصد مكان وجوده لمداهتمه، وإتخاذ التدابير الإحتياطية اللازمة على الحدود لمنعه من الفرار الى الأراضي السورية، حيث لن يكون بإستطاعة لا القضاء اللبناني ولا الأنتربول الدولي إستعادته لمحاكمته في لبنان .

هذا وإستنكر قاطيشا الإعتداء على حافلة الركاب في باب التبانة، مطالبا الجيش والأجهزة الأمنية بملاحقة المتورطين وسوقهم أمام العدالة وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، خصوصا وأن المواجهة لم تعد بين باب التبانة وعصابات الحزب العربي الديمقراطي، إنما بين السلطة القضائية ورئيس الحزب المذكور علي عيد، معتبرا بالتالي أن منفذي هذا الإعتداء الجبان، أرادوا بفعلتهم إعطاء مذكرة إستدعاء علي عيد للتحقيق معه طابع المواجهة بين السنة والعلويين من جهة، وتعميم فعلتهم على كامل الأراضي اللبنانية من جهة ثانية لإدخال البلاد في الفوضىى الطائفية والمذهبية من بابها الواسع أي “القتل على الإنتماء المذهبي” .

على صعيد مختلف وتعليقا على كلام الرئيس برّي بأن قوى 14 آذار لم تتنبه بعد الى أن قوى 8 آذار ومعها وليد جنبلاط تملك الثلثين في الحكومة والغالبية المطلقة في مجلس النواب. وبأن السياسة الأميركية تدعم حصول حزب الله على الثلث المعطل، لفت قاطيشا الى أنه أيا يكن الموقف الأميركي من حزب الله والسياسة الإيرانية، فإن الوقائع والمستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية أثبتت أن العميل الأكبر للأميركيين والغرب هو الأسد والولي الفقيه وفصائلهما المسلحة المنتشرة في المنطقة وعلى شواطىء المتوسط، وما شعار الممانعة والمقاومة والتصدي للتكفيريين، سوى مجرد قناع مكنهم من المتاجرة بمشاعر “البيئة الحاضنة” وبعقول من يُساقون للموت في شوارع سورية، متسائلا بالتالي عما يمنع الرئيس برّي ومعه حزب الله ووليد جنبلاط من تشكيل الحكومة وإنهاء حكاية إبريق الزيت لطالما يعتبرون أنفسهم منتصرين ولطالما أنهم واثقون من قدرتهم على تشكيلها منفردين، خصوصا وأن قوى 14 آذار لن تكون شاهد زور في حكومة قائمة على معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” وعلى تغطية مشاركة حزب الله في الحرب السورية .

وختم قاطيشا مؤكدا لكل من الرئيس برّي والسيّد نصرالله ووليد جنبلاط أن النظام السوري ساقط لا محال شاء الغزل الأميركي ـ الإيراني أم أبى، وأن قوى 14 آذار قدمت قافلة طويلة من الشهداء ليس لتتراجع أمام تسويات موهومة كانت أم حقيقية بين البيت الأبيض وطهران، مذكرا إياهم بأن من وقف بوجه الإحتلال السوري وهو في ذروة قوته وفي عز الغطاء الأميركي له، لن يخسر اليوم معركة بناء الدولة الحقيقية وشمس الإستبداد السوري والإيراني شارفت على المغيب .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل