أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لصحيفة “لوموند”، أن العلاقات بين إيران وفرنسا “شهدت أياماً أفضل”، معرباً عن الأمل في أن تبدي باريس مزيداً من “الواقعية” و”المرونة”.
وقال الوزير، في حديث نشرته الصحيفة غداة لقاء في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس قبل التوجه غداً الخميس إلى جنيف للمشاركة في المباحثات الدولية حول الملف النووي الإيراني: “لدينا روابط تاريخية شهدت الأفضل والأسوأ ولسنا في الأفضل”.
لكنه أعرب عن “الأمل في أن نتمكن من المضي قدماً، وأن يبدي الفرنسيون واقعية ومرونة وإرادة في إبرام اتفاق”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا متشددة أكثر من الولايات المتحدة في هذه المباحثات، قال: “نعم”، وأضاف: “اليوم هناك انفتاح مع حكومة جديدة انتخبها الشعب الإيراني، ولو كنت أتولى منصباً في باريس لاغتنمت الفرصة، ولاحتفظت بهذه النافذة مفتوحة قبل أن تغلق”.
وأثناء اللقاء بحث الوزيران في الملف النووي الإيراني والأزمة السورية.
وفي هذا الملف، نفى ظريف مجدداً أي مشاركة عسكرية إيرانية في النزاع السوري، وقال إن “إيران لا ترسل قوات إلى سوريا”، منتقداً “باريس التي تدعم المعارضة السورية”. وقال: “انظروا ما فعلت فرنسا وغيرها من البلدان الغربية في سوريا: 90% من المعارضة التي تقاتل تنتمي إلى القاعدة، هل هذه هي الديموقراطية التي تريدونها في سوريا؟”
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال، بالقول: “سواء كان في شأن النووي أو سوريا، لدينا مواقف متباعدة كثيراً، ويجب على إيران أن تقدم مؤشرات ثقة”، معتبراً موقف الدبلوماسية الفرنسية في هذين الملفين “متماسكاً وذا مصداقية”.
وأكد أن “اللقاء بين فابيوس وظريف جرى في أجواء من الجدية، وتميز بإصغاء منتبه ومحادثات معمقة، تطرقت إلى جوهر الأمور من دون غض النظر عن الصعوبات”.