“الراي”: “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”: بداية حوار … وجهاً لوجه

 يعقد اليوم في بيروت “لقاء نادر” بين نواب من “التيار الوطني الحر” الذي يتزعمه العماد ميشال عون و”تيار المستقبل” بزعامة الرئيس سعد الحريري. فـ”الطابع الرسمي” لهذا اللقاء الذي جاء بمبادرة من تيار عون جعله بمثابة حدث في اطار الحراك السياسي الداخلي، وخصوصاً ان العلاقة غالباً ما كانت تصادمية بين التيارين.

وثمة مَن يقول في بيروت ان حركة العماد عون في اتجاه خصومه كـ”تيار المستقبل” او الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب وليد جنبلاط، جاءت انعكاساً لـ”تململه” من التحالف مع قوى “8 آذار”، وفي مقدمها “حزب الله” نتيجة المقاربات المختلفة لقضايا عدة تخص العماد عون، ويذهب البعض الاخر الى تحميل انفتاح عون على الاخرين أبعاداً تتّصل بالاستحقاق الرئاسي كونه من “المرشحين الدائمين”.

وعشية اللقاء اوضح النائب آلان عون من تكتل عون لـ”الراي” أن “خلفية الإجتماع هي من باب محاولة فكفكة الشلل الحاصل في المؤسسات وتفعيل مجلس النواب وتحريك العجلة التشريعية”، نافياً أن يكون للقاء “دلالة على انتهاء المشكلات القائمة بين التكتل والمستقبل”، ممازحاً: “سنبقى رأس حربة ضد المستقبل ونعدهم بالمزيد”.

وعن عناوين النقاش وموضوعاته، لفت عون إلى أنه “سيتمحور حول العمل التشريعي وما يرتبط به كالحكومة وغيرها، فجميع الأمور باتت اليوم مترابطة”.

ورفض عون استباق ما سيحدث خلال اللقاء وبعده من إمكان التوصل إلى مساحة مشتركة مع تيار المستقبل، مشدداً رداً على سؤال حول امكان تحييد المواضيع الخلافية الإستراتيجية عن الإجتماع على أنه “لا يمكن إقفال النقاش الذي قد يتم التطرق فيه إلى المواضيع الخلافية إذا تشعّب الحديث وهذا أمر طبيعي، فلا يمنع أن نتطرق إلى مواضيع سياسية آنية ولا سيما أن الأمور مترابطة وبعض القضايا تلعب دوراً في عرقلة التشريع وتعطيله”، وقال: “نحن نعرف على أي أساس ذاهبون إلى هذا اللقاء، وأي موضوع سيتشعب سنكون متحسبين له ومستعدين للنقاش حوله”، وكاشفاً عن ان هذه الجولة من الحوارات ستشمل كل الكتل النيابية بمن فيهم نواب “حزب القوات اللبنانية” و”حزب الكتائب” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”.

وسألت “الراي” عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري عن قراءة “المستقبل” لمبادرة تيار العماد عون، فأشار إلى “أننا اعتمدنا تاريخياً في تيار المستقبل سياسة اليد الممدودة، ولم نبادر في أي وقت من الأوقات إلى القطيعة أو المقاطعة، بغض النظر عن حدة الإختلاف السياسي والإنقسام”، لافتا إلى أنه “حتى في مؤتمر الحوار الوطني كنا نتواصل مع كل القوى السياسية، وعلى المستوى النيابي نتواصل دائما مع كل تلك القوى عبر اللجان النيابية”.

أضاف: “بادر التيار الوطني الحر إلى طلب لقاء برلماني مع نوابنا ولبينا هذه الدعوة لنسمع ما لديهم، وسنقدم أفكارنا المنطلقة طبعاً من الدستور وإتفاق الطائف والعيش الواحد المشترك، وسنبني على الشيء مقتضاه”، موضحا أن “جدول أعمال اللقاء هو قيد النقاش والإعداد”.

واعتبر حوري أن “من المبكر الحديث عن مساحة مشتركة أو خطوط عريضة قد يتفق عليها الطرفان”، مكتفياً بالقول رداً على سؤال: “معيار العلاقة دائما عندنا هو الإلتزام بالدستور والطائف والعيش المشترك؛ وكلما اقترب الآخرون من هذه العناوين إتفقنا معهم وكلما ابتعدوا عنها كلما اختلفنا عنهم”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل