نسبت عبارات كثيرة للإمام جعفر الصادق (699 م – 765 م )، تدعو إلى التقية، وتحث عليها، فينسب إليه أنه قال: «التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له»، و»إن المذيع لأمرنا كالجاحد به»، وروي عنه أنه قال لجماعة من أصحابه كان يحدثهم: «لا تذيعوا أمرنا، ولا تحدثوا به أحداً إلا أهله، فإن المذيع علينا سرنا، أشد مئونة من عدونا، انصرفوا رحمكم الله، ولا تذيعوا سرنا». وروى عنه أنه قال: «نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمه لنا عبادة، وكتمانه سرنا جهاد في سبيل الله».
والإثنا عشرية ينسبون للإمام جعفر الصادق أنه قال: »لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً*«، وكذلك أن جعل التقية » تسعة أعشار الدين*» وكذلك القول بأنه «وأن من لا تقية له لا إيمان له *»، فهذا في نظر بعض أهل السنة من الغلو الشديد في مفهوم التقية.
بيعة سلمان الفارسي لأبي بكر وعمر وعثمان:
لا تعد الشيعة بيعة أبي بكر وعمر وعثمان بيعة شرعية، وقد ورد أن سلمان الفارسي كان ممن بايعهم تقية بعدما سمح له علي بذلك… وكانت بيعة بيده اليسار أي بمعنى أن هذه البيعة باطلة، فلما سألوه لماذا لا تبايع بيمينك: قال أما يميني فقد بايعت بها علياً*.
عزل أتباع الإثني عشرية عن أهل السنة والجماعة:
حيث تنسب الإثنا عشرية القول لأحد أئمتهم: «ما سمعتَ مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه*»، وكذلك رواية أخرى: «عن علي بن أسباط قال: قلت للإمام الرضا: يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك؟ قال: فقال: أحْضِرْ فقيه البلد فاستفته في أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه*»!!
فأي حوار وأي حكومة وأي مستقبل للعيش المشترك بين المذاهب والطوائف وفيهم من يظهر غير ما يضمر حتى مجيء الوقت أو «العصر» المناسب؟!
* «مصادر ومراجع ما علته نجمة في النصوص:
1. بحار الأنوار 72/ 421 ـ
2. مستدرك الوسائل 12/ 254 181
3. كتاب أصول الكافي للكليني 2/ 217، والوسائل للعاملي 11/ 460.
4. وردت بيعة سلمان الفارسي لأبي بكر تقية في المصدر التالي (اختيار معرفة الرجال ج1) وهذا هو النص: »أن سلمان عرض في قلبه عارض الشك والاعتراض أن أمير المؤمنين عنده الاسم الأعظم فليته يدعو الله عز وجل به عليهم، فإذا القوم قد هجموا عليه فلببوه ووجاؤا عنقه يجرونه إلى أبي بكر للبيعة وهو ممتنع منها حتى تركوا عنقه الموجوء… فمر به أمير المؤمنين، وقد أطلعه الله عز وجل على ما قد خالجه في سره وعرض له في قلبه، فقال له: يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايعهم على التقية، وكن بقضاء الله وقدره من الراضين، ولا تكونن عن سر القدر من الغافلين، ولا على ما جف به القلم في القضاء الأول من المعترضين، فرضي سلمان وسارع وسمع وأطاع وبايع«.
4. http://alqatrah.net/question/index.php?id=1119
5. بحار الأنوار (2 /2:52)
6. عيون أخبار الرضا 1/ 275