أكد رئيس جمعية المصارف الدكتور فرانسوا باسيل سلامة المصارف اللبنانية ومتانتها، موضحاً أن “لو لم ينخفض التصنيف السيادي للدولة اللبنانية إلى B-، لكان تصنيف مصارفنا أعلى بكثر من معدل التصنيف الإستثماري وتجاوز الـBBB”.
وعزا باسيل رداً على سؤال لـ”المركزية”، خفض التصنيف الإئتماني لعدد من المصارف اللبنانية من قبل وكالة التصنيف الدولية “ستاندرد أند بورز”، إلى “خفض التصنيف الإئتماني السيادي الطويل الأجل للبنان إلى B- في الأول من تشرين الثاني الجاري، وبالتالي كل المصارف يخفَّض تصنيفها حُكماً”.
ونفى تأثير ذلك على ثقة المودعين، مؤكداً “ثقتهم بالمصارف اللبنانية وأدائها ومؤونتها”، لكنه أوضح أن “هذا التصنيف يؤثر على علاقة الخارج مع الدولة اللبنانية للأسف”، وقال: لن تعمد أي دولة بعد اليوم إلى إقراض لبنان، كما لن تجرؤ الشركات العالمية الكبرى على التعامل معه، إلا بكفالة المصارف المتواجدة في الخارج، لأن تصنيف المصارف المحلية أصبح تحت معدل تصنيف الإستثمار، إذ أن الدول الأوروبية عندما تتعامل مع دول أو مصارف تحت معدل التصنيف الإستثماري، يترتّب الحصول على نسبة مئوية من رأس المال كاحتياطي.
وأكد باسيل أنه “لولا تصنيف الدولة اللبنانية المنخفض لكان تصنيف مصارفنا أعلى بكثر من معدل التصنيف الإستثماري، وتجاوز الـBBB”.
وعما إذا كانت تداعيات الأزمة السورية على لبنان أدّت إلى هذا التراجع في التصنيف، قال: بالطبع، يُضاف إليها عدم تأليف الحكومة وغياب دولة ترعى شؤون البلد.
وفي حال بقي الفراغ الحكومي على حاله، سأل باسيل “إلى أين سيذهب بنا السياسيون في لبنان؟”، مؤكداً أنهم “سيَعوا هذا الواقع تماماً برغم أننا لا نرى أي شيء ملموس على الأرض”. وقال: سأبقى متفائلاً بلبنان ومستقبله، إنما يجب ألا نكون أغبياء حيال ما يدور حولنا، لذلك أتمنى على جميع السياسيين أن يأخذوا في الإعتبار التصنيف الدولي المذكور ليعيدوا النظر في مواقفهم، على الأقل بالنسبة إلى موضوع تأليف حكومة تكون جامعة وقادرة على الحكم لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة معينة. وأناشدهم الجلوس إلى طاولة الحوار برعاية رئيس الجمهورية، لحل الخلافات السياسية القائمة في ما بينهم، وأن يجدوا طريقة ما للتحاور. فلا يجوز بعد اليوم، الإستمرار في اللامبالاة والتلطي وراء الإصبع.