زار النائب ميشال فرعون، متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في دار المطرانية، وعرض معه شؤونا سياسية ووطنية.
إثر اللقاء أدلى فرعون بتصريح قال فيه: “طرحنا مع سيدنا مواضيع عديدة، وأهمها ما يدور حول مشاكل وهواجس وحقوق الناس. وما من شك ان الحقبة التي مرت منذ سنتين وحتى اليوم بإدارة هذه الحكومة أدت الى تدهور سياسي وامني واقتصادي، بالإضافة الى الفساد الذي طاول إدارات الدولة، والذي يعتبر كبيرا جدا، وكله أثر سلبا على حياة الناس اليومية وعلى أرزاقهم ووضعهم الاجتماعي، وضرب ثقة الناس بالدولة وحتى السياسيين”.
وتطرق فرعون الى “بدعة التعطيل والشلل والفراغ التي تضغط على المؤسسات، وصولا الى الفريق الذي يقوم بتعطيل الدولة ويقترح بعدها تغيير النظام بسبب الأزمة السياسية، فيما المطلوب احترام الدولة والمؤسسات وقواعد اللعبة، كي نستطيع بالتالي تحصين هذا النظام والقيام بإصلاحات ضرورية. وأي طرح مثل انعقاد مؤتمر تأسيسي لإطاحة هذا النظام أو المناصفة هو مشروع فتنة يؤدي الى كوارث حقيقية، ويعني المس بالمقدسات وبالميثاق والتسوية بعد حرب أدت الى دمار وسقوط آلاف الضحايا”، مشددا على احترام الاستحقاقات “إن كانت حكومية او رئاسية، على الرغم من ان الاستحقاق الحكومي ربط بالاستحقاق الرئاسي، مما يعقد أكثر مهمة الرئيس المكلف تمام سلام الذي ندعمه في أي قرار يتخذه، وبالصيغ التي يدرسها للوصول الى نتيجة في اقرب وقت ممكن”.
وردا على سؤال، شدد فرعون على احترام الاستحقاقات والنظام “بالابتعاد عن مسار التعطيل، وبالتالي نكون قد احترمنا بلدنا وشعبنا ومؤسساتنا، وأي عمل آخر نقوم به كالتهديد بالفراغ واستعمال السلاح للضغط على النظام الداخلي في لبنان يؤدي حتما الى سقوط الهيكل على الجميع. أما موضوع الاستحقاق الحكومي، ففي ظل التهديد بالفراغ، لقد ربط مباشرة بالاستحقاق الرئاسي، ويا للأسف، لا عصا سحرية في ظل الصراعات المدعومة من الخارج وعدم احترام إعلان بعبدا، ناهيك بالضغوط الإقليمية على لبنان والمشاركة من فريق لبناني في الأزمة السورية، وهو ما يؤثر على شكل الحكومة وتأليفها، وخصوصا ان المدة التي تفصل بين تأليف الحكومة والاستحقاق الرئاسي أصبحت قصيرة جدا”.