#adsense

النهار” تنشر أسباب تأجيل جنيف – 2

حجم الخط

فوجئ الموظفون الكبار في الدول المجاورة لسوريا المدعوون الى التحضير لمؤتمر جنيف – 2 (السفيرة نجلا رياشي عساكر المندوبة الدائمة لدى المنظمات الدولية) وسفراء الاردن والعراق وتركيا وجامعة الدول العربية بالطلب منهم المجيء الى مقر المنظمات الدولية في جنيف للاجتماع بالمبعوث الاممي والعربي الاخضر الابرهيمي في حضور رؤساء وفود ومندوبي الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن مساء الثلثاء، بدلا من اجتماعين كانا مقررين لهما امس واليوم الخميس، وشارك ايضا ممثلون للمنظمات الانسانية: برنامج تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، اللجنة الدولية للصليب الاحمر، برنامج الغذاء العالمي وبرنامج الامم المتحدة للطفولة. وكانت سكرتاريا المؤتمر قد حددت للمجتمعين غرف الاجتماعات لمناقشة خطة طريق فريق المفاوضات.

وعلمت “النهار” ان سبب تأجيل اجتماعات الموظفين الكبار يعود الى فشل الابرهيمي في اقناع الاميركيين والروس بأهمية الاسراع في عقد مؤتمر جنيف – 2. وقد تمنت فرنسا الانضمام الى الاجتماع مع بريطانيا والصين، علما أنها لم تساهم في الاتفاق الاميركي – الروسي حول الازمة السورية، وتركيا أرادت الاجتماع مع ممثلي دول الجوار، وأنقرة منزعجة من تقصير (أو تقاعس) مجلس الامن على اتخاذ قرار حاسم يوقف القتال في سوريا اولا، ثم الانصراف الى التحاور بين النظام والمعارضة حول الحل السياسي. إلا أن عوائق أخرى برزت خلال الاجتماع جعلت الابرهيمي يقبل على مضض ما أرادته رئيسة الوفد الاميركي، مساعدة وزير الخارجية ويندي شيرمان، لجهة عدم تحديد موعد المؤتمر قبل أن يحدد “الائتلافيون” رئيس وفدهم التفاوضي والاعضاء في الاجتماع المقرر في اسطنبول في التاسع من الشهر الجاري. أما رئيس الوفد الروسي غينادي غاتيلوف فأسف للتأخير ودعا الى عقد المؤتمر قبل نهاية شهر كانون الاول المقبل. ووعد بحل المسائل التنظيمية التي أعاقت الى الان انعقاده. إلا ان شيرمان تحفظت وأوضحت ان الشهر المقبل هو شهر أعياد وهناك عيدان للميلاد للطوائف ذات التقويم الغربي والشرقي حتى السابع من كانون الثاني 2014.

وذكرت معلومات ديبلوماسية ان الابرهيمي وضع الموظفين الكبار لدول الجوار في اجواء ما جرى في الاجتماعين السابقين، الاول مع كل من اميركا وروسيا، والثاني بانضمام فرنسا وبريطانيا والصين، ولم يتوقع انعقاد المؤتمر قبل نهاية العام المقبل.

وركز ممثل الاردن، كما ممثل تركيا، على وجوب انشاء حكومة انتقالية تتولى عملية الانتقال السلمي للحكم والمؤسسات، وعلى الاخص القوات المسلحة واقترح انشاء ممرات انسانية سواء للاجئين الى خارج البلاد أو للنازحين من الداخل الى الداخل بغرض اعطاء صدقية لجنيف – 2. وأيد ممثل الجامعة العربية انضواء المعارضات السورية تحت لواء واحد هو “الائتلاف الوطني لقوى المعارضة”، وأن يكون الحل بتحديد سقف زمني محدد. أما ممثل العراق فأوضح ان بلاده مع الانعقاد السريع للمؤتمر في أقرب وقت ممكن مع رفض التدخل العسكري ووقف ارسال السلاح الى المتقاتلين.

وطالب ممثل بريطانيا المجتمعين بتسهيل وصول المساعدات الانسانية للمحتاجين اليها. ولم يشأ تحديد موعد زمني لانعقاد المؤتمر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل