#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 7 تشرين الثاني 2013

حجم الخط

 

 

 

 

حزب الله” يهدّد خصومه بقلب الطاولة عشية انطلاق حوار “مستقبلي – عوني

ما سرّ الهجوم المزدوج على قوى 14 آذار من جهة، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من جهة اخرى، والذي توزع الادوار فيه في اليومين الاخيرين كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله”؟

السؤال طرح بجدية امس، على رغم ان ما بين ميقاتي وقوى 14 آذار “ما صنعه الحداد” بما لا يبرر الربط مبدئيا بين حملة الحزب الحادة على قوى 14 آذار، ولا سيما منها “تيار المستقبل”، والانتقادات اللاذعة التي وجهها بري الى ميقاتي في موضوع مطالبة الاخير بجلسة نيابية لتحديد اطار تصريف الاعمال وتفسيره. تبعا لذلك، قالت مصادر معنية لـ”النهار” إن قوى 14 آذار تنظر الى الهجوم المزدوج من زاوية سعي الحزب، وربما ايضا بري نفسه، الى تعويم الحكومة المستقيلة ولو من باب اصطناع اشكالية مع ميقاتي الذي لا يزال يتحفظ عن تحمل تبعة سابقة في توسيع اطار تصريف الاعمال. وفي رأي هذه المصادر ان الحزب خصوصا يندفع في هدف تعويم الحكومة رداً على فشل صيغة 9-9-6 من جهة ولمآرب اقليمية واضحة مرتبطة بمناخ المفاوضات الاميركية – الايرانية للايحاء بتحكم ايران بالورقة اللبنانية من جهة اخرى. وأضافت انه يصعب عزل هجوم “حزب الله” ايضا عن بعض ملامح المرونة السياسية التي تلوح في الافق الداخلي ومن أبرز تطوراتها اللقاء الاول من نوعه المرتقب اليوم لكتلتي “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”. كما تنظر الاوساط المواكبة للأزمة الحكومية بأهمية الى الزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى السعودية قريبا والتي علمت “النهار” ان موعدها سيسبق القمة العربية الافريقية في الكويت في 18 تشرين الثاني الجاري.

الحريري

وفي هذا السياق، علق أمس مصدر مقرّب من الرئيس سعد الحريري على المواقف التي اتخذها النائب وليد جنبلاط في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، فقال لـ”النهار”: “قراءتنا للمقابلة إيجابية اذ انطوت على توجيه رسائل عدة، ومنها انه لم يغادر الموقع الوسطي ولم يصبح في 8 آذار، وذلك ردا على الحملة التي ركزت على انتقاله الى هذا الفريق. مع العلم ان الرئيس بري شخصيا تحدث عن أكثرية تضم 8 آذار وجنبلاط. ولتأكيد وسطيته، أعلن جنبلاط انه اذا ما أعيدت الاستشارات لتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، فانه سيعيد تسمية تمّام سلام. وهو بذلك نفى إمكان تعويم حكومة الرئيس ميقاتي او اعادة تكليفه تشكيل الحكومة. كما أكد جنبلاط ان لا انتخابات رئاسية من دون “المستقبل”، مراهنا على حكمة بري في عدم سلوك خيار يعزل “المستقبل” تماما، مثلما قال إن لا إمكان لتجاهل “حزب الله”. فمن البديهي في المقلب الآخر ألا يتم تجاهل “المستقبل”، فلا تتكرر تجربة حكومة ميقاتي. وعلى المستوى الاقليمي، أوضح جنبلاط انه اذا كان الصراع في لبنان بين ايران والسعودية فإنه سيكون الى جانب السعودية وتاليا مع النظام العربي الذي يدعوه للعب دور أكبر، فيما بقيت السعودية صامدة في موقف قوي عربياً. وفي المحصلة النهائية لا يزال موقف جنبلاط الاستراتيجي من النظام السوري كما هو لجهة مقاطعة هذا النظام، داعيا الى اقامة نظام علماني ديموقراطي بديل من النظام الحالي وهذا هو بالضبط موقف “المستقبل”.

ميقاتي وبري

في المقابل رد ميقاتي على بري الذي سبق له ان اتهمه بـ”اللف والدوران”، متسائلا عما اذا كان يحضر الجلسة العامة التي طالبه بالدعوة اليها. وقال ميقاتي لـ”النهار”: “هل يمكن ان أطلب من رئيس المجلس ان يدعو الى جلسة عامة لتفسير مفهوم تصريف الاعمال ولا أحضر؟ “. وميز بين هذه الجلسة وجلسة تشريعية عادية بجدول أعمال فضفاض لا يأخذ في الاعتبار ان الحكومة مستقيلة، مشترطا لحضور الاولى ان تكون مرتبطة بتفسير الدستور بأكثرية الثلثين. كما رد على كلام بري في صدد “اللف والدوران ” متسائلا، “هل الزمن اليوم هو زمن تلهٍ ورمي المسؤولية على الآخرين؟ وكيف يمكن أن أسعى الى تعويم الحكومة وأنا الذي رفضت، ولا أزال، دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد؟ “.

وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد شن أعنف هجماته امس على قوى 14 آذار و”تيار المستقبل” واللواء أشرف ريفي والمملكة العربية السعودية بنبرة تهديدية ذهب معها الى القول: “نحن قلبنا الطاولة على رؤوسكم وإياكم ان تفكروا بمثلها، وحذار ان تجبرونا على ان نتصرف بغير الدفاع”. وقال ايضا: “إن من أراد ان يتطاول على اللبنانيين ويجعل لبنان جائزة ترضية لأحد في العالم سنقطع يده”.

“المستقبل” – “التيار”

بعيداً من هذا المناخ التصعيدي، يعقد في مجلس النواب بعد ظهر اليوم اول لقاء من نوعه على المستوى النيابي لكتلتي “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” يشارك فيه عن “المستقبل” النواب: جمال الجراح، عاطف مجدلاني، جان أوغاسبيان وغازي يوسف. وعن “التيار الوطني الحر” النواب: ألان عون، ابرهيم كنعان، سيمون ابي رميا وزياد أسود.

وقال النائب الجراح لـ”النهار” عن اللقاء: “انه لقاء أولي لا يمكن التكهن بنتائجه باعتبار ان جدول أعماله مفتوح على كل القضايا المطروحة، على أمل التوصل الى قواسم مشتركة في القضايا الخلافية. وإننا نراهن على رغبتهم في الانفتاح على الآخرين من أجل تحقيق مقاربة ايجابية وموضوعية وتفاهمات معينة. لديهم تساؤلات وطروحات سنستمع اليها . وهذا اللقاء ستليه لقاءات عدة ونأمل خيراً”.

كذلك قال النائب عون لـ”النهار”: “اللقاء يأتي في سياق محاولة الاتصال بكل الكتل النيابية بهدف تفعيل عمل المجلس وكسر القطيعة ومحاولة حل العقدة التي توقف عمل المؤسسات ككل. ومن الطبيعي ان نلتقي كتلة “المستقبل” لأنها كتلة فاعلة أساسية وطرف أساسي في المشكلة”. وأعرب عن الامل في ان تنتج هذه اللقاءات “تحييدا للعمل التشريعي عن الخلاف السياسي. ومن الطبيعي ان يتطرق الحديث الى موضوع الحكومة خصوصا وان “المستقبل” يربط المسألة بتأليف الحكومة. ما يهمنا في الوقت الحالي هو فتح ثغرة وسط هذا الشلل والجمود، خصوصا أننا لا نستطيع تفعيل حكومة تصريف الاعمال او تشكيل حكومة جديدة، مما جعلنا في وضع باتت فيه اقتراحات القوانين والمشاريع ضحية الشلل”.

شريط التفجير

وسط هذه الاجواء بدا امس ان التحقيقات في ملف التفجيرين اللذين حصلا أمام مسجدي السلام والتقوى في طرابلس قد أنجزت تماما، وخصوصا بعد الاجراءات القضائية المتقدمة التي اتخذها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر باصدار مذكرات التوقيف والبحث والتحري في حق المتورطين في التفجيرين ومسهلي هروب بعضهم الى سوريا ومنهم النائب السابق علي عيد وسائقه الموقوف. وبرز تطور جديد في التحقيقات كشفته “المؤسسة اللبنانية للارسال ” وتمثل في فيلم التقطته احدى كاميرات المراقبة في محيط مسجد السلام ويظهر فيه المتهم يوسف دياب محاولا مرات عدة ايقاف السيارة المفخخة الى ان تمكن من ذلك وانصرف مع شخص آخر على متن دراجة نارية قبل ان يتولى تفجير السيارة لدى وصوله الى منطقة الملولة. كما يظهر الفيلم سيارة كان في داخلها مواطن من عرسال هو محمد الفليطي قتل في الانفجار.

***************************

 

 

أبراج حدودية للتنصت والتصوير واختراق الـ«داتا»

إسرائيل تتمادى في التجسس على لبنان .. علناً

ايلي الفرزلي

فيما ينشغل اللبنانيون بخلافاتهم الداخلية و«معاركهم» السياسية الجانبية وأمنهم المضطرب في ظل دولة معطلة.. «تشتغل» اسرائيل بالبلد وتعبث بأثيره وخصوصياته على «عينك يا تاجر».

صحيح أن التجسس الاسرائيلي على لبنان مزمن، لكن جرى مؤخراً رصد نوع من التحسين والتعزيز لأبراج التجسس الموجودة مباشرة على الحدود مع لبنان، والتي تتمتع بقدرة على التقاط كل ما يمر في الهواء.. وصولاً الى رصد الأنفاس.

وإذا كان التجسس «خفياً» بطبيعته ويتم عادة بطرق سرية، فإن هذه الابراج تبدو فاضحة في دورها العلني واستباحتها للعمق اللبناني، الأمر الذي ينطوي على انتهاك صارخ للسيادة الوطنية، ويشكل إهانة للبنان، الدولة والوطن. وإذا كانت أميركا قد اضطرت للإنكار حيناً أو الاعتذار أحياناً بعد انكشاف أمر تجسسها على الحلفاء قبل الخصوم، فإن «التجسس الإسرائيلي لا مثيل له في العالم»، كما تؤكد مصادر تقنية وسياسية، «إذ لم يسبق أن تجسست دولة على أخرى بشكل علني إلى هذا الحد».

وعُلم أن تجهيزات التجسس الإسرائيلية منتشرة على طول الخط الحدودي الممتد من الناقورة، مروراً بميس الجبل، وبوابة فاطمة، والعديسة، وصولاً الى بوابة مزارع شبعا، العباسية.. وهي تتضمّن أعمدة استقبال، رادات وأجهزة تحليل معلومات، إضافة الى «روبوتات» أدخلت حديثاً إلى الخدمة كبديل عن وجود الجنود على الأرض.

وعلمت «السفير» أن رئاسة الحكومة سبق وطلبت تشكيل لجنة مهمتها تقصي حقيقة الإجراءات الإسرائيلية وتحضير تقرير مفصل عن الخروق، في آب الماضي. وقد تألفت هذه اللجنة من ستة أشخاص يمثلون وزارة الاتصالات وقيادة الجيش والهيئة المنظمة للاتصالات، برئاسة ضابط مختص. بعد ذلك، قامت اللجنة بعشرات الزيارات إلى الجنوب، يرافقها فريق تقني مساند، حيث تفقدت، وما تزال، مواقع الرادارات وأجهزة التنصت الإسرائيلية.

وفي المعلومات ان ممثل وزارة الاتصالات في اللجنة سلم الوزير نقولا صحناوي مسودة تقرير، تتضمن تقديرات أولية للمخاطر التي تسببها الابراج الاسرائيلية، مرفقة ببعض الصور والمستندات. وقد وصلت نسخة من هذه المسودة الى الرئيس نبيه بري الذي أثار الموضوع خلال «لقاء الاربعاء»، امس، وابلغ النواب ان «النشاط الاسرائيلي آخذ في التزايد من خلال نشر محطات تنصّت ومراقبة على طول الحدود مع لبنان، مجهّزة بأحدث المعدات والتقنيات التي تغطي الساحة اللبنانية كاملة، وهي مرتبطة عبر أجهزة ركزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا بتل أبيب».

وطلب بري من رئيس لجنة الاتصالات والإعلام النائب حسن فضل الله عقد جلسة للجنة بحضور الوزراء المعنيين، خصوصاً وزيري الخارجية والاتصالات ليبنى على الشيء مقتضاه، لاسيما تقديم شكوى رسمية الى مجلس الأمن في هذا الخصوص. وبالفعل حدد فضل الله الاثنين المقبل موعداً لعقد الاجتماع.

وفيما يُتوقع أن تقدم لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها رئاسة الحكومة عرضاً بآخر ما توصلت إليه أمام لجنة الاتصالات النيابية، علمت «السفير» أن اللجنة تقوم، خلال زياراتها التفقدية إلى الجنوب (آخرها منذ أيام) بالكشف، عن بُعد، على تقنيات التجسس الإسرائيلية، بالاعتماد على معدات يابانية موجودة في السوق اللبنانية، وقادرة على تبيان طبيعة التجهيزات الإسرائيلية من مسافة 300 متر، (حجمها، توجيهها، ارتفاعها…).

وتوقفت اللجنة ملياً أمام موقع جل العلم بالقرب من الناقورة (يُعدّ ثاني أكبر مركز تجسس إسرائيلي بعد موقع العباد) والذي أعادت إسرائيل تشييده، بعدما دمّرته المقاومة في العام 2006، بالاعتماد على تقنيات متطورة. ووفق اللجنة، فإن الموقع هو من أكثر مراكز التجسس تعقيداً، ويتضمن رادارات متصلة بموقعي جبل الشيخ ومزارع شبعا.

وبرغم أن الإمكانيات التي تملكها اللجنة تمكنها من الحصول على معلومات دقيقة حول تفاصيل عديدة في شأن المواقع الإسرائيلية، إلا أنه تبين لها ان هناك حاجة إلى أجهزة أكثر تقدماً، تسمح لها بتكوين صورة متكاملة عن التقنيات الإسرائيلية المستخدمة، كقياس طاقة كل جهاز والإشارة التي تبث من كل موقع..

واستناداً الى المعلومات المتوافرة لها، أوردت اللجنة في تقاريرها الأولية، أن لبنان مفتوح على كل أشكال التجسس، في ظل وجود مواقع مثل جل العلم، على طول الحدود الجنوبية، تسمح لإسرائيل بالحصول على كل أشكال المعلومات عن الاتصالات اللاسلكية اللبنانية (خلوية ورادوية). كما تقوم التقنيات الموجودة بتصوير مناطق شاسعة في الجنوب وتحليل الصور تلقائياً، وفي حال تبين وجود أي حركة تقوم الأجهزة بإرسال إشارة إلى غرف عمليات داخل إسرائيل.

ويمكن لمحطة جل العلم، التي تبين أنها موجهة إلى محطات الإرسال التابعة لشركتي «تاتش» و«ألفا»، التنصت على المكالمات الصوتية واختراق «الداتا».

وفيما تشير اللجنة إلى أنه يمكن تقنياً التشويش على إسرائيل ومنعها نسبياً من التقاط الموجات اللبنانية، عبر تركيب أعمدة تواجه هوائياتها وتؤدي إلى إعاقة الموجات الرادوية، إلا أنه ينتظر ألا تصدر اللجنة التوصية التقنية قبل اكتمال عملها وتقديم التقرير النهائي.

وحتى ذلك الوقت، تستمر اللجنة في تنفيذ مهمتها في موازاة مواجهتها للعرقلة الإسرائيلية. إذ تبين للجنة في اجتماعات عديدة عقدتها لتحليل النتائج التي حصلت عليها خلال زياراتها، أن إسرائيل أرسلت إشعاعات قوية أدت إلى تعطيل الأجهزة اللبنانية، ما أدى للحصول على نتائج خاطئة.

صحناوي

وقال وزير الاتصالات نقولا صحناوي لـ«السفير» أنه تبلّغ ان الأبراج التي بناها الاسرائيليون على مقربة من الحدود مع لبنان تتيح لهم رصد كل ما يمكن ان يمر في الهواء، من موجات وذبذبات وصولاً الى خرق كابلات الهاتف، إذا كانت فوق الارض ومعرفة ما يسري عبرها.

ولفت الانتباه الى ان الأبراج القائمة تشكل خرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية وهي غير مقبولة بتاتاً وفق القوانين الدولية.

وكشف عن ان اللجنة التي تضم ممثلين عن الجيش ووزارة الاتصالات والهيئة الناظمة هي بصدد إعداد تقرير مفصل حول اتجاهات كل برج وطبيعة عمله، مشيراً الى ان الاسرائيليين حطموا خلال تحركاتهم على الارض احدى الآلات التي كانت تستخدمها اللجنة، وقد طلبت تأمين بديل عنها بأسرع وقت ممكن حتى تستطيع استكمال مهمتها ووضع تصورها النهائي للمخاطر المترتبة على عمل أبراج التجسس الاسرائيلية التي تطال بشكل فاضح على الأراضي اللبنانية.

واعتبر ان العدالة كانت تقتضي ان تنتشر الـ«يونيفيل» على جانبي الحدود لضمان تنفيذ القرار 1701 بطريقة نزيهة ومتوازنة، وليس الانتشار فقط على الجانب اللبناني من الحدود.

فضل الله

وقال رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله لـ«السفير» انه دعا الى اجتماع طارئ للجنة يوم الاثنين المقبل، بحضور وزير الاتصالات وفريق العمل المختص، ووزارة الخارجية، للبحث في الخرق الإسرائيلي التقني للسيادة الوطنية.

وشدد على ان ما قام به العدو الاسرائيلي من بناء أبراج تجسسية على الحدود لا يمكن أن تقبل به أي دولة تحترم نفسها، وهذا عمل يمثل استباحة مفضوحة للعمق اللبناني ويتطلب تحركاً على مختلف المستويات للتصدي له.

وأوضح أن «وزير الاتصالات سيعرض خلال اجتماع اللجنة النيابية عبر شاشة كل الصور والمستندات الموجودة بحوزة الوزارة حتى الآن، ثم نحدد الخطوات اللاحقة». واعتبر أن هذا الخرق السافر يتطلب رداً وطنياً شاملاً يتجاوز الخلافات والاصطفافات الداخلية.

**********************************

بلى… جنبلاط راسَل الأسد

نفى النائبان وليد جنبلاط وطلال ارسلان خبر نقل الأخير رسالة من الاول إلى الرئيس السوري بشار الأسد. لكن النفي لا يلغي حقيقة أن معظم الصالونات السياسية تتناقل الخبر مع تفاصيل إضافية بشأنه، وبشأن الرد السلبي الذي تلقاه جنبلاط من الأسد «المنشغل بأمور أهم»

ما إن نشرت صحيفة «دايلي ستار» خبراً عن رسالة بعث بها النائب وليد جنبلاط إلى الرئيس السوري بشار الأسد من خلال الناب طلال إرسلان، حتى انهالت تصريحات النفي. جنبلاط وإرسلان بشخصيهما، فيما تولت مصادر سورية نفي الخبر الذي قال إن الأسد استجاب لمطلب جنبلاط تسوية أوضاع ضابطين منشقين عن الجيش السوري، وتمهل في الاستجابة لمطلب تحسين العلاقة مع زعيم المختارة.

لكن مصادر سياسية تنتمي إلى أكثر من فريق سياسي في لبنان وسوريا، أكّدت لـ«الأخبار» أن جنبلاط بعث فعلاً برسالة إلى الأسد، قبل نحو 10 أيام. وتؤكد المصادر أن جنبلاط اتصل بعدد من السياسيين الذين تربطه بهم علاقة وثيقة، ويرى أنهم قادرون على نقل رسائل إلى الرئيس السوري وقيادة حزب الله. وبعد التواصل مع عدد من هؤلاء، اختار جنبلاط «ساعي الخير» بينه وبين الأسد. وحمّل جنبلاط الرسول طلب تسوية وضع اللواء المنشق فرج المقت (المدير السابق للمقر العام لقادة القوات الجوية في سوريا) وشبلي الأطرش المقرّب من المعارضة السورية والمقيم في دبي، وهو ابن الأمير حسن الأطرش، ذي العداء التاريخي مع سلطان باشا الأطرش.

وكان المقت قد «اختُطِفَ» على يد مجموعة مسلحة تابعة للمعارضة المسلحة، بتاريخ 26 حزيران 2012 ونقلته إلى لبنان، ثم ظهر لاحقاً في شريط فيديو يعلن فيه انشقاقه عن الجيش السوري ويدعو أهالي السويداء إلى الانشقاق عن الجيش أيضاً. ولم يعرف إن كان انشقاق المقت قد حدث طوعاً أو تحت الضغوط. وتضيف المصادر أن الشق الثاني من الرسالة مرتبط بشبلي الأطرش، الذي يريد «مدّ مقرّبين منه بالسلاح للدفاع عن السويداء، بمعزلٍ عن الاختلاف السياسي مع النظام». وأكدت المصادر أن الصديق المشترك بين جنبلاط والأسد زار دمشق، ناقلاً رسالة جنبلاط. وبحسب المصادر، فإن القيادة السورية لم تكترث كثيراً للرسالة، رافضة التعامل مع ضباط الجيش على أساس انتمائهم الطائفي. ومَن فر مِن الجيش وأراد العودة، فأمامه قانون العفو اللذي يتيح له ذلك، من دون الحاجة إلى وساطة زعماء طوائف. أما الشق الثاني، فنُظر إليه كمطلب مشبوه يرمي إلى إنشاء جيوش طائفية ومذهبية في سوريا. وسمع زوار العاصمة السورية كلاماً يفيد بأن الرئيس الأسد «منشغل بأمور أهم من تلقي هكذا رسائل».

حزب الله يحذِّر

على صعيد آخر، برز تحذير لحزب الله في وجه قوى 14 آذار وحلفائها في المنطقة والعالم. ولفت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الى ان «عدونا حاقد، وعندما لم يستطع ان يهزمنا وجهاً لوجه، أراد أن يأتينا من خلف الحدود الشرقية وعبر سوريا مستخدماً الجماعات التكفيرية لطعن المقاومة في ظهرها». وقال في مجلس عاشورائي أمس: «إن هذا العدو والذين تواطأوا معه من القوى العربية في المنطقة وقوى سياسية في لبنان بدأوا يجهزون العدة والمعدات على مدى سنة و8 اشهر متواصلة من تهريب مسلحين وسلاح وفتح معسكرات في الشمال وعرسال البقاعية وتدريب التكفيريين وجلب بواخر الى المرافئ الشمالية بتواطؤ بعض الأجهزة الرسمية».

وفي اشارة إلى اللواء أشرف ريفي، لفت رعد إلى «اننا رأينا مديرهم السابق كيف كشف عن وجهه الحقيقي انه كان زعيم ميليشيا ولم يكن مديراً عاماً لقوى امن داخلي».

وأكد ان «كل ما جهزوه وفعلوه على مدى سنة وثمانية اشهر نسفته المقاومة خلال 18 يوماً أطاحت كل ما حضروه وقلبت الطاولة على رؤوسهم وغيرت المعادلة في سوريا وفي المنطقة».

وأوضح «اننا تدخلنا في سوريا لنمنع تدخلهم وتواطؤهم وتآمرهم على المقاومة وشعبها ورجالها»، وقال: «إياكم ان تفكروا بمثلها، فإننا دافعنا عن انفسنا وعن لبناننا بما يتطلبه الدفاع، فلا تجبرونا على ان نتصرف بغير الدفاع». وأكد ان «من أراد ان يتطاول على اللبنانيين ويجعل من لبنان جائزة ترضية لأحد في العالم فسنقطع يده قبل ان يصل الى هذا الأمر»، مشيراً الى ان «المقاومة جزء اساسي من القرار السياسي الوطني في لبنان ولا يستطيع احد ان يتجاوزه على الاطلاق، لا اميركا ولا اي مملكة او امارة موجودة في المنطقة».

سلام صعوبات أمام التأليف

في غضون ذلك، لا تزال الصعوبات أمام تأليف الحكومة العتيدة هي هي، وهو ما أكده رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إثر لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا.

وأشار سلام إلى أن «الخيارات أمامنا غير سهلة، وحرصنا على ايجاد صيغة افضل هو ما يدفعنا الى الانتظار والصبر»، لافتاً الى أنه «في ظل غابة من الازمات السياسية المتراكمة إن كان داخلياً أو خارجياً تكونت صعوبات وعراقيل وموانع عديدة». وأوضح انه «لو وجدت في اعتذاري فرصة أو مخرجاً للحل لما تأخرت». وأكد انه لمس من الرئيس سعد الحريري خلال لقائهما الأخير في باريس «دعماً ملحوظاً من الحريري».

وفي السياق، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، في حديث إلى قناة «المنار» ان صيغة 9 ــ 9 ـــ 6 «لا تحظى بموافقة الآن، لكن نحاول البحث عن مخارج من حالة الشلل». واشار إلى ان هذه الصيغة «ربما ليست الصيغة الفضلى، وربما تثير بعض الشكوك والمخاوف، ولكنها قد تكون افضل المتاح».

من جهة أخرى، رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون، أنه «لا يمكن تشكيل حكومة من أعضاء لا يملكون صفة تمثيلية شعبية أو نيابية». ورأى أنه «لا يجوز لأي فريق توظيف الانتصار في سوريا من أجل إلغاء الفريق الاخر».

على صعيد آخر، أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، بعد لقائه وفداً من التيار الوطني الحر برئاسة مسؤول العلاقات مع الأحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية بسام الهاشم، «وجود وجع عند المسيحيين بسبب ما تمر به بلدانهم وتعرضهم للاستهداف، وخصوصاً في سوريا»، آملاً «ألا يسلم المسيحيون بمنطق الخوف على وجودهم، ما يؤدي إلى انعزالهم مجدداً أو إلى دفعهم للهجرة».

ويعقد اليوم لقاء بين نواب التيار الوطني الحر وتيار المستقبل في المجلس النيابي، في إطار سياسة الانفتاح التي ينتهجها التيار الأول باتجاه جميع الأطراف.

********************************

رعد يفتري على عرسال ويهدّد بقطع الأيادي ويهاجم السعودية و”المستقبل” .. وريفي يردّ

نوبة هستيرية تضرب “حزب الله”

مرة جديدة وبلغة التخوين والوعيد الممجوجة والاعتيادية نفسها التي دأب “حزب الله” على استخدامها، شنّ النائب محمد رعد حملة جديدة ضد قوى السيادة والاستقلال وضد كل من تجرأ على فضح مخططات حزبه ورهاناته المرتبطة بمشروع الهيمنة الفارسية على المنطقة، لكن ما ميّز رعد في حملته الجديدة هي استبدال حركة الأصبع المرفوع بنوبة هستيريا تشي بوضوح بمقدار التوتر الذي يعاني منه نتيجة انخراطه المتمادي في الدفاع عن نظام بشار الكيماوي والانضمام إلى حملة الإبادة التي يشنّها ضد شعبه.

وعلى جاري عادته، شن رعد هجوماً عنيفاً على تيار “المستقبل” وعلى اللواء أشرف ريفي، ولم يوفّر المملكة العربية السعودية، متهماً إياهم بـ”التآمر على المقاومة وطعنها في الظهر”، مشيراً الى أن “عدونا حاقد، وعندما لم يستطع أن يهزمنا وجها لوجه أراد أن يأتينا من خلف الحدود الشرقية وعبر سوريا مستخدما الجماعات التكفيرية لطعن المقاومة في ظهرها، فهذا العدو والذين تواطأوا معه من القوى العربية في المنطقة وقوى سياسية في لبنان بدأوا يجهزون العدة والمعدات على مدى سنة و8 اشهر متواصلة من تهريب مسلحين وسلاح وفتح معسكرات في الشمال وعرسال البقاعية وتدريب التكفيريين وجلب بواخر الى المرافئ الشمالية بتواطؤ بعض الأجهزة الرسمية”. وقال إن “من يريد أن يجعل من لبنان جائزة ترضية لأحد في العالم، سنقطع يده قبل ان يصل الى هذا الأمر”، مضيفاً “نحن قلبنا الطاولة على رؤوسكم وإياكم ان تفكروا بمثلها، حذار ان تجبروننا على ان نتصرف بغير الدفاع”.

وردّ اللواء أشرف ريفي على تطاول رعد عليه واتهامه بأنه زعيم ميليشيا وقال لـ “المستقبل” ” لقد فات رئيس كتلة الوفاء لليوم المجيد، أن العمل الميليشياوي الأبرز الذي مارسناه أثناء تسلمنا المسؤولية، كان تفكيك البنية التجسسية الاسرائيلية في لبنان، ومن هؤلاء متورطون بالعمالة داخل حزبه”.

وأضاف “بما أنكم بعيدون كلياً عن الممارسات الميليشياوية، يكفيكم فخراً ما فعلتموه في بيروت والجبل في السابع من أيار. ستسجل لكم دائماً الممارسات الأخوية الراقية، التي قدمتموها للشعب السوري الذي احتضنكم، إذ ناصرتم نظام الاستبداد وشاركتموه في تدمير المدن والقرى، وأجهزتم على الجرحى الأحياء. فهنيئاً للبنان ببطولاتكم”.

وختم ريفي “رحم الله النقيب الشهيد سامر حنا، الذي استشهد مظلوماً، بأيدي ميليشياوية لا زالت محمية بوجه العدالة”.

الحجيري

من جهته، استهجن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ما ورد على لسان رعد لجهة وجود مخيمات تدريب تكفيريين في عرسال، مشيراً لـ “المستقبل” إلى أن “على مَن يتناول عرسال أن يحفظ لسانه”.

أضاف “كيف يجرؤون على اتهامنا والجيش اللبناني موجود ولا نستطيع أن نمر وبحوزتنا خرطوشة واحدة دون أن نتعرّض لكافة أنواع المساءلات والتدقيق، في حين ينسون أنهم يمرّون بمدافع من دون أن يعترضهم أحد”.

وأكّد الحجيري أن الوضع في عرسال هادئ ومستقر، وغمز من قناة الذين يضمرون شراً بالبلدة قائلاً “يكفّوا شرهم عنّا ونحنا بألف خير من ألله”.

اللقاء

وأعلن “اللقاء الوطني الاسلامي” بعد اجتماع طارئ في منزل النائب محمد كبارة أنه ينظر “بكثير من القلق الى هزال ما يفترض بأنه مواكبة قضائية للاقتصاص من المجرمين الذين قتلوا أكثر من 50 مواطنا بريئا وأصابوا أكثر من 500 شخص بجراح أمام مسجدي التقوى والسلام وأنزلوا بطرابلس وأهلها المآسي. فالمجرم علي عيد يكافأ بإتهامه فقط بإخفاء مطلوب وكأنه ليس رئيس الحزب الإرهابي الذي إرتكب جريمة التفجيرين”.

وسأل اللقاء “لماذا لم تجتمع الحكومة وتتخذ قرارا بحل الحزب العربي الديمقراطي”، لافتا “من يعنيهم الامر من المسؤولين السياسيين والقضائيين والأمنيين وسواهم، الى أن الإستمرار في التعاطي مع جريمة تفجيري المسجدين بمثل هذه الخفة وبمثل هذا المسار التضليلي قد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه”.

طرابلس

من ناحية أخرى، يسود الترقّب مدينة طرابلس بعد رفض طلب الحزب “العربي الديموقراطي” و”المجلس الإسلامي العلوي” إقامة صلاة الجمعة في ساحة عبد الحميد كرامي وادّعاء القضاء العسكري على الموقوف أحمد علي، وعلى رئيس الحزب علي عيد بجرم إخفاء مطلوب للعدالة وتهريبه الى سوريا، وعلى ثكينة اسماعيل بجرم التدخّل في نقل السيارتين المفخّختين من سوريا الى لبنان، وعلى شحاتة شدود بجرم تهريب ثكينة من لبنان الى سوريا.

وكان الأمن العام، حقّق خطوة بالغة الأهمية بتوقيف شدود المتهم بتهريب المتورطين في تفجيري طرابلس عند معبر العبودية اثناء محاولة عبوره الأراضي اللبنانية في اتجاه سوريا، وسلّم على الفور إلى القضاء العسكري.

لكن تزامناً مع الإجراءات القضائية التي تواكب الخطوة الأمنية لطرابلس، شهدت المدينة إشكالاًَ بين عدد من شبان باب التبانة وعناصر من الجيش احتجاجاً على إقامة ساتر عند مدخل المنطقة، تخلله إطلاق الجيش النار في الهواء، والقنابل المسيلة للدموع لابعاد المحتجّين، كما عمد إلى اغلاق أحد مداخل التبانة قرب “سوبر ماركت الوليد” بالشريط الشائك.

وأفادت مندوبة موقع NOW في الشمال أنَّ “عدداً من النساء والأطفال في المنطقة اصيبوا بحالات اختناق جراء القنابل المسيلة للدموع”.

مجلس النواب

إلى ذلك، يشهد المجلس النيابي اليوم اجتماعاً هو الاول من نوعه منذ فترة بين وفد رباعي يمثّل التيار العوني يضم النواب آلان عون، ابراهيم كنعان، سيمون أبي رميا وزياد اسود مع وفد نواب كتلة “المستقبل” يضم جمال الجراح، عاطف مجدلاني، غازي يوسف وأحمد فتفت الذي ينضم اليهم فور عودته من زيارة خاصة خارج لبنان.

****************************

«حزب الله»: النأي بالنفس انحياز إلى الباطل  

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام عدم نيته الاعتذار عن عدم الاستمرار في مهمته، وقال: «لو وجدت في اعتذاري فرصة أو مخرجاً للحل، لما تأخرت لحظة». وأكد سلام، بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس، أنه ليس «من هواة أو سعاة المناصب»، معتبرا أن «الاستمرار في محاولة تأليف الحكومة يستند في القسم الأكبر منه الى ما أسمعه يومياً من الناس حيثما ذهبت ومع من اجتمعت، من كلمة واحدة هي: إياك والاعتذار وابقَ صامداً وابقَ واقفاً».

وأوضح سلام، رداً على سؤال، أنه «للأسف، فإن التصعيد والمواجهة يشتدان ويقويان بين القوى السياسية، فلا تتراجع ولا تتسخّر لتأليف الحكومة».

وذكرت مصادر متابعة أن انسداد الأفق أمام تأليف الحكومة يؤجل ولادتها أشهراً إضافية، إلا إذا حصل تطور مفاجئ يسهل العملية.

وكان رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد هاجم في كلمة له ليل أمس في مجلس عاشورائي، خصوم الحزب بالقول: «نحن تدخلنا في سورية لنمنع تدخلهم وتواطؤهم وتآمرهم على المقاومة وشعبها ورجالها وإنجازاتها، من أجل أن نحمي لبنان من ارتكاباتهم وجرائمهم والصور الإجرامية التي نشاهدها منهم على شاشات التلفزة. نحن قلبنا الطاولة على رؤوسكم، وإياكم أن تفكروا بمثلها، نحن دافعنا عن أنفسنا وعن لبناننا بما يتطلبه الدفاع، لكن حذار ان تجبرونا على ان نتصرف بغير الدفاع».

وسأل تعليقاً على قول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه لا يمكن ترك «حزب الله» يتحكم بمستقبل لبنان: «كيف سيتعاطى المنادون بالالتزام بإعلان بعبدا مع مقولة جون كيري إنه لن يسمح لبعض الفئات السياسية أن تتحكم بمستقبل لبنان كيف سيتعاطون معه ومع تدخله في الشأن اللبناني؟». وأضاف: «من أراد أن يتطاول على اللبنانيين ويجعل من لبنان جائزة ترضية لأحد في العالم، فسنقطع يده قبل أن يصل الى هذا الأمر. في لبنان هناك مقاومة والمقاومة جزء أساسي من القرار السياسي الوطني ولا يستطيع أحد أن يتجاوزها على الإطلاق، لا أميركا ولا أي مملكة أو إمارة موجودة في المنطقة… نحن الذين حافظنا ودافعنا عن هذا البلد وأنتم أردتم أن يكون هذا الوطن محفظة نقود تتنقلون بها من مكان الى آخر… لا توجد وسطية اسمها النأي بالنفس، هذه الوسطية الحيادية هي انحياز لمعسكر الباطل، عن قصد أو عن غير قصد».

وعلى الصعيد القضائي، قالت مصادر أمنية إن الموقوف الجديد في التحقيقات في متفجرتي طرابلس في 23 آب (أغسطس) الماضي شحادة شدود اعترف بأنه قام بتهريب المرأة التي رافقت المتهم أحمد مرعي عندما ركن إحدى السيارتين المفخختين بالمتفجرات أمام مسجد «التقوى». وذكرت مصادر قضائية أن القضاء العسكري اللبناني يتجه الى تحديد موعد لجلسة تحقيق مع رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد في شأن تهريب سائقه مرعي من لبنان الى سورية، بطلب منه.

***************************

«حزب الله» يتوعّد بقطع الأيدي ويُهدد بالأعظم و«المستقبل»: نتائج جولة كيري أفقدته صوابه

في الوقت الذي كانت الأنظار شاخصة لمتابعة تطوّرات الملفّات الخارجية، وفي طليعتها جولة المحادثات الجديدة بين إيران والدول الست المعنية بملفّها النووي اليوم وغداً، والتي كانت سبقتها مناخات إيجابية إيرانية حيال «إمكانية التوصّل لاتّفاق حول الملف النووي خلال أسبوع»، وأخرى سلبية مع فشل المحادثات الأميركية – الروسية في حضور الموفد الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي بتجاوز «عقدتي» مصير الرئيس السوري بشّار الأسد ومشاركة إيران في مؤتمر

«جنيف 2»، وبالتالي في هذا الوقت بالذات جاء هجوم رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد من خارج السياق مهدّداً «بقطع الأيدي ومتوعّداً بالأعظم»، في رسالة تؤشّر بشكل واضح إلى عدم ارتياح لجولة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة وما أسفرت عنه.

قال رعد: “لقد رأينا مديرهم السابق (المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي) كيف كشف عن وجهه الحقيقي انّه كان زعيم ميليشيا ولم يكن مديراً عاماً لقوى أمن داخلي. نحن تدخّلنا في سوريا لنمنع تدخّلهم وتواطؤهم وتآمرهم على المقاومة وشعبها ورجالها وإنجازاتها. نحن قلبنا الطاولة على رؤوسكم وإيّاكم ان تفكّروا بمثلها، نحن دافعنا عن انفسنا وعن لبناننا بما يتطلّبه الدفاع، لكن حذارِ ان تجبرونا على ان نتصرّف بغير الدفاع”.

وأضاف: “نتساءل كيف سيتعاطى المنادون بالالتزام بإعلان بعبدا مع مقولة جون كيري بأنّه لن يسمح لبعض الفئات السياسية بأن تتحكّم بمستقبل لبنان. إنّ من أراد ان يتطاول على اللبنانيين ويجعل من لبنان جائزة ترضية لأحد في العالم سنقطع يده قبل ان يصل الى هذا الأمر. في لبنان هناك مقاومة، والمقاومة جزء أساسي من القرار السياسي الوطني، ولا يستطيع احد ان يتجاوزه على الاطلاق، لا اميركا ولا ايّ مملكة او إمارة موجودة في المنطقة. فليسمع من يسمع، نحن لا نريد ان نكون كلّ القرار الوطني في هذا البلد، ولكن لا نريد ان يتجاوزنا احد في القرارات الوطنية.

«المستقبل» يردّ

وقالت أوساط بارزة في “تيار المستقبل” لـ”الجمهورية” إنّ كلام رعد دليل إرباك نتيجة ما آلت إليه الأمور في ملفّين أساسيين: تأجيل مؤتمر “جنيف 2” الذي حاولت روسيا وإيران والنظام السوري فرض انعقاده على حساب المعارضة السورية. والملف الثاني يتصل بتأكيد الولايات المتحدة على رحيل الأسد ورفض مشاركة إيران في “جنيف 2” وتوضيح ذات البين مع السعودية.

واعتبرت الأوساط أنّ كلّ المناخات الانتصارية التي حاول “حزب الله” تسويقها على أثر التواصل الأميركي-الإيراني بدّدتها جولة كيري إلى المنطقة، فضلاً عن أنّ عدم خضوع قوى 14 آذار لابتزاز الحزب بـ”القبول بشروطه قبل فوات الأوان” جعله يفقد صوابه ويرفع السقف مستعيداً الوعيد والتهديد وقطع الأيدي.

صبر سلام

حكوميّاً، ومع دخول التكليف شهره الثامن، رأى الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بعبدا أنّ “دخولنا في الشهر الثامن ما بعد التكليف أمر غير مريح له ولرئيس الجمهورية”، وأوضح أنّه “إذا وجد في اعتذاره فرصةً أو مخرجاً للحلّ، لن يتأخّر عن ذلك”. وأكّد سلام أنّه “ليس من السعاة إلى المناصب، ولكنّ الإرادة ما زالت موجودة في تشكيل الحكومة التي تخدم المصلحة الوطنية”، مشيراً إلى أنّ “الخيارات أمامنا غير سهلة، وحرصُنا على إيجاد الصيغة الأفضل هو ما يدفعنا إلى اﻻنتظار والصبر”.وأضاف: “لو وضعت لنفسي مهلة زمنية لكنت اصطدمت بالفشل، فالواقع شيء والآمال شيء آخر”، وقال: “الله يصبّرني ويصبّر الناس والبلد!”.

مصادر بعبدا

وقالت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” إنّ سلام حمل معه الى سليمان حصيلة مشاوراته واتصالاته التي أجراها في الفترة السابقة الفاصلة عن آخر لقاء بينهما قبل عيد الأضحى، وحصيلة لقائه والرئيس سعد الحريري في باريس الأسبوع الماضي.

ولفتت المصادر الى انّ التريّث عنوان المرحلة ولكن الى حين، فسليمان يستجمع بعض الأفكار وهو سيتفاهم مع سلام على الخطوات المقبلة في ظلّ أجواء من التنسيق عبّرا عن حرصهما عليها الى النهاية التي يمكن ان تنتج مخرجاً لأزمة التأليف.

وكشفت المصادر أنّ زيارة سليمان الى السعودية تحدّدت الاثنين المقبل حيث سيلتقي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

«فخّ التفسيرات»

ومن جهتها قالت مصادر سلام لـ”الجمهورية” إنّه من الأفضل ألّا يقع احد في فخ التفسيرات التي تتحدّث عن اعتذاره عن المهمة التي كُلّف بها لا قبل الإستقلال ولا بعده ولا قبل أعياد الميلاد ورأس السنة أو بعدها.

وأكّدت أن لا جديد في كلّ المساعي المبذولة ولا أفق محدّداً للمهمة التي كلّف بها حتى اليوم، فهو يدرك حجم العقبات، وما لديه ليس لدى أيّ طرف آخر، وخصوصاً لدى من يهوى توزيع النصائح من وقت لآخر، فالرئيس سلام طالما لم يتبنّ أيّ موقف بشكل معلن ودقيق ومفهوم، وهو لا يتحمّل مسؤولية كلّ ما يُنشر من حين الى آخر.

وتحدّثت المصادر عن حركة اتصالات هادئة في المرحلة المقبلة، ومعظمها بعيد من الأضواء، رافضةً التكهّن بما يمكن ان تنتجه بين اسبوع وآخر.

«8 آذار»

وفي غضون ذلك، قال مصدر قياديّ بارز في قوى 8 آذار لـ”الجمهورية”: كان واضحاً تأثير النائب وليد جنبلاط على تصريح سلام من خلال فحوى كلامه، والذي سلّم فيه بضرورة التريّث ودرس الموضوع وعدم التسرّع، وفرملة أيّ نيّات للذهاب باتجاه أيّ حكومة غير ميثاقية أو حكومة أمر واقع”.

أضاف المصدر: “إنّ جنبلاط تعاطى مع وقائع على الأرض تقول إنّ هناك إستحالة لفرض حكومة من دون تفاهم حقيقي مع فريقنا، وهو عبّر بطريقة غير مباشرة عن انّه مع الشروط المطروحة من فريق 8 آذار”.

وعن طرح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول دعوة مجلس النواب الى عقد جلسة لتحديد مفهوم تصريف الأعمال وردّ رئيس لمجلس النيابي نبيه بري عليه، رأى المصدر “أنّ ميقاتي رمى الكرة في ملعب برّي، فإذا بالأخير يردّها له بضربة سريعة ومُحكمة”.

لكنّ المصدر طمأن الى أنّ ما حصل بين الطرفين لا يندرج إلّا في إطار تسجيل المواقف، وهو بعيد كلّ البعد عن أيّ خلاف أو توتّر في العلاقة”.

«14 آذار»

وفي المقابل، أكّد قيادي في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” أنّ الشراكة تستدعي التنازل من طرفين لا طرف واحد، وأنّ دور “أم الصبي” الذي دأبت على تأديته حرصاً على البلد واستقراره لن تواصله، لأنّ الطرف الآخر استغلّ هذا الجانب وعمل على ابتزاز 14 آذار لتقديم التنازل تلو التنازل، إنّما هناك قضايا مبدئية لا يمكن التنازل عنها تجنّباً لتعريض لبنان لأخطار خارجية ووضعه تحت هيمنة قوى الأمر الواقع.

وأشار القيادي نفسه إلى أنّ فريقه السياسي طرح منذ اللحظة الأولى لاستقالة الرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومة حيادية لتعذّر المساكنة مع “حزب الله” في ظلّ قتاله السوري، ولكنّها لم تقفل الباب أمام حكومة مع الحزب شرط انسحابه من سوريا، لأنّ خلاف ذلك يفسّر وكأنّ الحزب يحظى بغطاء لبناني، الأمر الذي يعرّض علاقات لبنان الخارجية، فضلاً عن أنّ المساكنة تعتبر تشجيعاً للحزب بغية أن يواصل انخراطه في الأزمة السورية.

وقال القيادي إنّ المرحلة التي حكمت اعتماد ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” انتهت بعد تورّط “حزب الله” في سوريا، حيث فرّغها من مضمونها، وبالتالي التمسّك بها أصبح فقط للتحدّي والاستفزاز، وإنّ “إعلان بعبدا” الذي وقّع عليه يجب أن يشكّل القاعدة لكلّ البيانات الوزارية من الآن فصاعداً.

ولفت القيادي إلى أنّه لم تُعقد في باريس اجتماعات لقوى 14 آذار، إنّما اقتصرت اللقاءات على جلسات ثنائية أكّد فيها الرئيس سعد الحريري دعمه الكامل للرئيس المكلف وتمسّكه التام بشرطي انسحاب الحزب من سوريا و”إعلان بعبدا”، فضلاً عن وضعه الشخصيات التي زارته في صورة الموقف السعودي من القضايا الساخنة في المنطقة بدءاً من الأزمة السورية وصولاً إلى الملف النووي الإيراني وما بينهما الدعم الكامل لسيادة لبنان واستقراره.

«التكتّل» و«المستقبل»

على صعيد آخر، تشخص الأنظار إلى اللقاء الذي يُعقد اليوم بين تكتّل “التغيير والإصلاح” برئاسة أمين سرّ “التكتّل” النائب إبراهيم كنعان وعضوية النوّاب آلان عون وسيمون أبي رميا وزياد أسود، وكتلة “المستقبل” برئاسة نائب رئيس الكتلة النائب عاطف مجدلاني والنوّاب جان أوغاسابيان، جمال الجرّاح، غازي يوسف، فيما يغيب النائب أحمد فتفت عن الاجتماع بداعي السفر.

ويأتي لقاء اليوم في إطار جولة التكتّل على جميع الكتل النيابية بلا استثناء، في محاولة منه للفصل بين الخلاف السياسي والعمل التشريعي، علماً أنّه كان التقى “كتلة التنمية والتحرير”، على أن يلتقي لاحقاً كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة حزب الكتائب وكتلة حزب القوات اللبنانية وكتلة “الوفاء للمقاومة”.

كنعان

وعشية الاجتماع، قال كنعان لـ”الجمهورية”: إنّ لقاء اليوم يأتي نتيجة توصيات خلوة دير القلعة بالانفتاح على جميع الكتل النيابية سعياً إلى تفعيل المؤسّسات الدستورية، بعدما شعرنا بأنّ مشروع الفراغ الناتج عن التمديد للمجلس النيابي وتعطيل الاستحقاقات الدستورية، والذي يترافق مع الخلل الأمني الحاصل في البلاد يحتاج الى مبادرة، وبالتالي فإنّ مبادرتنا ليست مبادرة سياسية أو انتخابية أو حزبية، بل مبادرة وطنية تهدف الى البحث مع الخصم كما الحليف، في إمكان الوصول الى قواسم مشتركة تعيد الحيوية الى المؤسّسات، وتفصل بين الخلاف السياسي وحقوق الناس وأولوياتها في المرحلة الراهنة، وأبرزها: الأمن والأوضاع الحياتية والمعيشية، إضافة الى الاستحقاقات الدستورية التي تؤمّن استمرار لبنان كدولة بمؤسّساته.

وذكّر كنعان “بأنّ جدول أعمال لقاء اليوم يتضمّن مسألة حضور جلسات الهيئة العامّة، كذلك المسألة الحكومية بشقّيها: أي تصريف الأعمال وأزمة التأليف، وصولاً الى الإستحقاق الرئاسي بخلفية رفض الفراغ والتمديد، ومن خلال هذه البنود سنتطرّق الى الأولويات التشريعية في المجلس النيابي والأولويات الحكومية”.

لقاء موسّع عند غانم

وفي ظلّ اللقاءات التي عزّزت الفرز مبدئياًَ بين فريقي 8 و14 آذار جمع النائب روبير غانم الى مائدة الغداء امس عدداً من القيادات السياسية والحزبية، ومن بينهم الرئيس امين الجميّل والرئيس المكلف ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ورئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة ووزير المال محمد الصفدي والنائب هاغوب بقرادونيان وعضو تكتّل الإصلاح والتغيير النائب نعمة الله أبي نصر ومستشار رئيس الجمهورية خليل الهراوي والنائب الأوّل لرئيس حزب الكتائب سجعان قزي وشخصيات نيابية وسياسية وحزبية مختلفة.

وكان اللقاء مناسبة للتشاور في التطوّرات، وخصوصاً تلك التي تتّصل بالأزمة السورية ونتائج زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري الى السعودية.

التنصّت

وفي غمرة الأزمة الحكومية المستعصية، والأحداث الأمنية المتسارعة شمالاً، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن قيام اسرئيل بنشر وإقامة محطات تجسّس على طول الحدود مع لبنان من الناقورة، مروراً بالخيام وصولاً إلى شبعا، مُجهّزة بأحدث المعدّات والآلات والتقنيات، بحيث تغطي الساحة اللبنانية كاملة، وهي مرتبطة عبر أجهزة ركّزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا وفي تل أبيب.

وعرض برّي على النواب خلال لقاء الأربعاء المستندات والصور لهذا الموضوع، والموجودة لدى وزارة الاتصالات، والتي تشير الى وجود منشآت لهذه المحطات التجسّسية الاسرائيلية على الخط الازرق. وطلب من رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النائب حسن فضل الله عقد جلسة للّجنة يُدعى اليها الوزراء المعنيّون، خصوصاً وزيرا الخارجية والإتصالات، ليُبنى على الشيء مقتضاه، لا سيّما تقديم شكوى رسمية الى مجلس الأمن في هذا الخصوص.

فضل الله

ودعا النائب فضل الله الدولة الى ان تستنفر كلّ أجهزتها وتتفرّغ لهذا الملف لأنّه بمنتهى الخطورة ويهدّد الأمن القومي وأمن جميع اللبنانيين، وهو ملف وطنيّ بامتياز لا يفرّق بين 8 و14 آذار.

وقال فضل الله لـ”الجمهورية” إنّه سيدعو اللجنة الى الاجتماع مطلع الأسبوع المقبل بحضور وزير الإتصالات نقولا الصحناوي للإطلاع منه على كلّ التفاصيل المتعلقة بالصور والخرائط والمعلومات التقنية، ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لدرس الخطوات التي يجب على الدولة أن تقوم بها لدى الهيئات الدولية”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ وزير الاتصالات كان أرسل هذا الملفّ الى رئيس مجلس النواب مشيراً إلى خطورة المعلومات الواردة فيه.

وزارة الاتصالات

وقالت مصادر وزارة الإتصالات لـ”الجمهورية” إنّ لجنةً تألّفت في آب الماضي وضمّت ممثلين لوزارة الإتصالات وقيادة الجيش والهيئة الناظمة للإتصالات، وذلك بناءً على قرار اتّخذته رئاسة الحكومة، وحدّدت مهمة هذه اللجنة بالتجوال على الحدود والكشف على مراكز التنصّت الإسرائيلية وتكوين ملفّ عنها.

وقد باشرت اللجنة عملها، وارتكزت على عمل سابق أُجري قبل ثلاث سنوات فتبيّن لها أنّه كانت هناك مراكز تنصّت قبل 2006، وأخرى بعد هذا التاريخ، وأنّ هناك مراكز دمّرها “حزب الله” في حرب تمّوز وعاود الإسرائيليون بناءَها.

وتبيّن للّجنة أنّ المركز الأكبر للتنصّت والاكثر تطوّراً هو مركز العبّاد، ويليه مركز “جل العلم” القريب من الناقورة، وهو يتضمّن راداراً لالتقاط الحركة، ويصوّر المنطقة تلقائياً ومباشرةً ويسجّل، وعندما يلتقط أيّ حركة يعطي إشارة ويرسلها الى مركز المراقبة.

كذلك يتضمّن عدداً من الدشّات المثبتة على الأعمدة ومركّزة في اتّجاه محطات الهاتف الخلوية اللبنانية الأساسية، وهي تلتقط التخابر الصوتي و”الداتا”.

كذلك يتضمّن هذا المركز عموداً رُكّزت عليه أجهزة تلتقط الموجات الصوتية المنخفضة لالتقاط التخابر عبر الأجهزة اللاسلكية.

وأكّدت مصادر الوزارة أنّ اللجنة مستمرّة في عملها، وكشفت مراراً على المنطقة الحدودية يعاونها فريق تقنيّ. وفي إحدى المرّات اكتشفت أنّ لديها مشكلة في الرصد بواسطة أجهزتها، فتبيّن لها بعد التدقيق أنّ الاسرائيليين عطّلوها بواسطة اللايزر.

وأشارت الى أنّ هذه المحطات الاسرائيلية تحتوي على رادارات متصلة بالموقعين الاسرائيليين في شبعا وجبل الشيخ.

ومن المثير أنّ لبنان مغطّى بواسطة مواقع عدة منتشرة على الحدود وتشبه موقع “جلّ العلم” وفي استطاعتها اعتراض كلّ أنواع الاتصالات الهوائية اللبنانية.

وفي المعلومات أنّ خبراء من هذه اللجنة ومن وزارة الاتصالات سيعرضون خلال اجتماع لجنة الاتصالات المعطيات التي جمعوها حتى الآن مع الصور وشرح مفصّل عنها وعن عمل كلّ منها، والمعدّات التقنية الحديثة التي تحتاج إليها اللجنة لاستكمال عملها.

*****************************

زيارة سليمان للسعودية على نار قوية .. وسلام ماضٍ بتحمل المسؤولية

«حزب الله» يتوعد واشنطن والرياض و14 آذار والوسطية

 سعيد لـ«اللــواء»: إعلان طرابلس قيد التحضير .. والمؤتمر يهدف لحماية العيش المشترك

طوى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام الشهر السابع، من دون ان تمكنه الخلافات المحلية والاقليمية من انجاز تشكيلة وزارية، ومن دون ان يفقد الصبر على الضيم السياسي»، الذي اصابه من الكتل التي اجمعت على تسميته، اعلن من على منبر قصر بعبدا، انه «ليس من هواة المناصب»، وان «اعتذاره لو كان يشكل فرصة او مخرجاً للحل لما تأخر عنه لحظة».

ويأتي موقف الرئيس المكلف هذا، بالتزامن مع معلومات عن ان الافراج عن حكومة جديدة في لبنان، بات اكثر ارتباطاً بالتحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف -2 الذي تعذر انعقاده هذا الشهر، فطار الى الشهر المقبل، بمعنى انه اذا تحلحلت في سوريا، من خلال التوصل الى تسوية كبرى، ممكن ان تتحلحل في لبنان، بتأليف حكومة يكون الرئيس سلام نقطة تقاطع هذه التسوية، اقله على الصعيد اللبناني.

ومن الضغوطات على الازمة السياسية، جرح الامن المفتوح بين جبل محسن وباب التبانة، والذي يتحرك بوصفه ملفاً ساخناً كلما اقتضى الامر ذلك، على الملف السياسي الداخلي، بجملة استحقاقاته المتراكمة.

وجاء الموقف السياسي غير المسبوق لمسؤول في «حزب الله» على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، والذي تضمنه تهديداً بعد هجوم عنيف على فريق 14 آذار بقوله: «لا تجبرونا على ان نتصرف بغير الدفاع»، مخاطباً فريق 14 آذار: «نحن قلبنا الطاولة على رؤوسكم واياكم ان تفكروا بمثلها»، في اشارة الى اتهام 14 آذار «بتجهيز قوة خلال سنة وثمانية اشهر في مدينة القصير للانقضاض على ظهر المقاومة في البقاع»، معتبراً ان «المعادلة غيّرتها المقاومة في سوريا وفي المنطقة خلال 18 يوماً».

لكن مصدراً نيابياً معنياً في كتلة «المستقبل» وصف موقف رعد بأنه «فقدان للتوازن» و«يتضمن تهديداً لمن فقد المنطق».

وعزا المصدر المعني فقدان التوازن، الى ما وصفه بالتطورات الميدانية في سوريا، والتي تجري لغير مصلحة النظام وحليفه حزب الله، وللتصريحين اللذين ادلى بهما وزير الخارجية الاميركي جون كيري، من ان الحزب بات على جدول المحادثات الايرانية – الاميركية، ومرتبطاً بالملف النووي الايراني، واعلان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان بلاده على استعداد للعمل على سحب المسلحين الاجانب من سوريا، في اشارة الى عناصر حزب الله وعناصر «لواء ابو الفضل العباس» العراقي، مشيراً الى ان هذه المتغيرات على الارض السورية، والتحول شبه الايجابي في مواقف الدول، هو الذي دفع حزب الله الى التعبير عن انزعاجه بهذا الكلام غير الموزون للنائب رعد.

ولم يوفر رعد في هجومه لا الرئيس ميشال سليمان ولا رئيس الحكومة المستقيلة، ولا الوسطية التي لا يجوز ان تعني الحيادية ولا حتى واشنطن، متسائلاً: «كيف سيتعاطى المنادون بالالتزام باعلان بعبدا مع مقولة جون كيري بأنه لن يسمح لبعض الفئات السياسية ان تتحكم بمستقبل لبنان، وكيف سيتعاطون معه ومع تدخله في الشأن اللبناني، قائلاً ان من اراد ان يتطاول على اللبنانيين ويجعل من لبنان جائزة ترضية لاحد في العالم سنقطع يده».

اضاف: «ليسمع من يسمع، نحن لا نريد ان نكون كل القرار الوطني، ولكن لا نريد ان يتجاوزنا احد في القرارات الوطنية».

زيارة سليمان

 إلى السعودية

 والمشهد السياسي بضغوطاته الأمنية وتجاذبات الأطراف التي لا تزال تؤخّر تشكيل الحكومة ستكون في صلب الكلمة التي سيلقيها الرئيس ميشال سليمان في حفل إطلاق خطة العمل الوطنية للقضاء على أسوأ اشكال عمل الأطفال في لبنان، بحلول العام 2016، والذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وهو المحطة الثانية التي جعلت الرئيس سليمان يتأخر عن زيارة المملكة العربية السعودية، حيث ينتظره جدول أعمال حافل، بدءاً من العلاقات الثنائية، إلى دور المملكة ذات الثقل الاقليمي المشهود به في المساعدة على تجاوز الضغوطات التي تعرض الاستقرار اللبناني، من جرّاء ربطه بتداعيات الحرب الدائرة في سوريا.

وعُلم أن الرئيس سليمان أبلغ الرئيس المكلف عند لقائهما في بعبدا، أمس، والذي استمر ساعة، نيته السفر إلى المملكة العربية السعودية، والتي تردّد انها ستتم قريباً جداً بعدما يُصار إلى ترتيب موعدها النهائي، والذي لن يكون أبعد من 18 الشهر الحالي، حيث سيشارك سليمان في القمة العربية الافريقية التي ستعقد في الكويت.

وأوضح مصدر رسمي أن موعد الزيارة وضع على نار حامية، وأن الرئيس سليمان جاهز لتلبية الدعوة، في أي وقت يُحدّد له، خارج الموعدين المرتبط بهما في لبنان، وهما الخامس من الشهر الحالي (احتفال قصر العدل) والسابع منه (حفل وزارة العمل).

وكانت مصادر سياسية مطلعة، اشارت إلى أن الرئيسين سليمان وسلام استعرضا في لقائهما أمس، التطورات المتصلة بعملية التأليف والعراقيل التي لا تزال تواجهها جرّاء الشروط المطروحة والمشهد الإقليمي، نافية وجود أي توجه لديهما بتسويق صيغة جديدة، أو حتى محاولة الدفع في اتجاه القبول بصيغة 9+9+6 أو غيرها لم يتم التوافق عليها.

وقالت المصادر أن الرئيسين سليمان وسلام ابديا امتعاضاً من التصعيد الحاصل في المواقف، وعدم اقدام الأفرقاء السياسيين على التعاون والمساعدة في تشكيل الحكومة، مركزين في الوقت نفسه على أهمية عدم التصادم واستكمال المشاورات والاتصالات الهادفة إلى ايجاد ارضية مشتركة في الإمكان في أن تشكّل مساحة للنقاش والوصول الى تفاهم.

وفُهم أن رئيس الجمهورية سيجري مروحة من الاتصالات السياسية الهادفة إلى تبريد الأجواء من أجل مساعدة الرئيس المكلف في مهمته.

واستبعد النائب مروان حمادة لـ «اللواء» إمكان تأليف الحكومة في المدى القريب، لكنه جزم بأن الحكومة الحيادية ستشكل في توقيت زمني لا يتعدى شهر شباط المقبل، فيما نبه منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد من خطة لدى «حزب الله» لإعادة تعويم حكومة الرئيس ميقاتي، مؤكداً أن هذه المحاولة مرفوضة، لافتاً إلى أن الأزمة باتت مرتبطة بمؤتمر جنيف-2 وأن فشل هذا المؤتمر سينعكس سلباً على الوضع في لبنان.

مؤتمر وطني في طرابلس

 وكشف سعيد لـ «اللواء» عن استمرار التحضيرات لعقد مؤتمر وطني في عاصمة الشمال طرابلس، مشيراً الى أن هذه التحضيرات قطعت شوطاً كبيراً، والبحث جارٍ لتحديد المكان والزمان.

وقال أنه سيصدر عن هذا المؤتمر «إعلان طرابلس» الذي يؤكد أن طرابلس هي عاصمة العيش المشترك، وأن استهداف هذه المدينة لن يقوى على أهل الشمال على المبادئ التي يتمسكون بها، وفي مقدمها صيغة العيش المشترك.

يشار إلى أن طرابلس، لا تزال تعيش حالة ترقب وحذر نتيجة تهديد «الحزب العربي الديموقراطي» بتنظيم تظاهرة غداً الجمعة من جبل محسن إلى ساحة النور، رفض الترخيص لها وزير الداخلية مروان شربل، فيما لم يصدر عن الحزب أي بيان أو إشارة إلى إلغاء هذه التظاهرة، بينما يتهيّأ أهالي ضحايا تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى» إلى التحرك يوم الأحد المقبل لتنظيم مهرجان في معرض رشيد كرامي الدولي للمطالبة بتوقيف النائب السابق علي عيد وكل من له علاقة بالتفجيرين وسوقهم للعدالة.

وكشفت معلومات بأن الجيش وضع خطة أمنية مشددة ستنفذ الجمعة تحسباً لأي طارئ، خاصة في ضوء تقاطع معلومات عن إمكانية حصول توتر نتيجة التجاذب، أو ربما الاحتقان السائد على خلفية المواكبة القضائية للتفجيرين، حيث انتقد بيان الاجتماع الطارئ للقاء الوطني الإسلامي الذي انعقد في منزل النائب محمد كبارة، ما وصفه بـ «هزال هذه المواكبة القضائية»، مشيراً الى أن اتهام عيد بإخفاء مطلوب بمثابة هدية، لأنه هو رئيس الحزب الذي نفذ الجريمتين، متسائلاً عن أسباب عدم اجتماع الحكومة المستقيلة لحل هذا الأمر.

في المقابل، قال قيادي بارز في قوى8 آذار بأنه «إذا كان هناك من عقلاء في طرابلس فعليهم إعادة التفكير جيداً بما يحضّر لجبل محسن، لأن الجولة المنتظرة لا يمكن أن تطيح بالعلويين والحزب العربي الديموقراطي، كما يخطط البعض، وإنما ستطيح بكل الأطراف» (راجع صفحة 4).

*********************************

بري يكشف عن عدوان تجسس اسرائيلي على اللبنانيين.. فهل تتحرك الامم المتحدة ابراج ورادارات رُكزت بمحاذاة شبعا والناقورة ومزارع شبعا ومجهزة بأحدث تقنيات الالتقاط

كشف الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي ان اسرائيل اقامت محطات تجسس على طول الحدود مع لبنان من الناقورة مرورا بالخيام وصولا الى شبعا ومجهزة بأحدث المعدات والآلات والتقنيات لتغطي الساحة اللبنانية كاملة وهي مرتبطة عبر اجهزة ركزت على جبل الشيخ ومزارع شبعا بتل ابيب وطلب بري من رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله دعوة اللجنة الى الانعقاد في حضور الوزراء المختصين ودرس امكانية تقديم شكوى الى مجلس الامن.

وعرض بري صورا ومستندات على النواب والموجودة لدى وزارة الاتصالات والتي تشير الى وجود منشآت لهذه المحطات التجسسية الاسرائيلية على الخط الازرق.

وعلمت «الديار» ان الوثائق والمستندات التي عرض جزأا منها الرئيس بري في لقاء الاربعاء تتضمن معلومات دقيقة حول ما قامت وتقوم به اسرائيل حيث ركزت ابراج عالية بمحاذاة الحدود مجهزة بهوائيات حديثة بدرجة عالية من التقنية لالتقاط كل البث اللاسلكي على معظم اراضي لبنان اضافة الى رادارات مركزة ومسلطة باتجاه الاراضي اللبنانية وهو عمل يعتبر من الاعمال الهجومية في العرف الدولي ومحرم دوليا.

بالاضافة الى الهوائيات والتي لا تقل عن 4 هناك محطتا بث مربوطة بها في جبل الشيخ ومزارع شبعا هدفها اعادة بث ما يلتقط من هذه الابراج الى المراكز الاستراتيجية داخل الكيان الصهيوني في تل ابيب ومناطق اخرى. وتضيف المعلومات ان هناك تقريرا مفصلا في هذا الشأن لدى الرئيس بري سيكون موضع درس ومناقشة في جلسة الاعلام والاتصالات بحضور الوزراء والمختصين لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الشأن ومنها تقديم شكوى الى مجلس الامن.

وتقول مصادر مطلعة ان هذه المعلومات المفصلة موجودة لدى وزارة الاتصالات وان مثل هذا العمل يعتبر عدوانا اسرائيليا جديدا على لبنان يفترض ان يتم التدقيق به من كل النواحي.

ما كشفه الرئيس نبيه بري يشكل عدوانا اسرائيليا جديدا على كل اللبنانيين وهو خرق فاضح لكل المواثيق الدولية وشرعة الامم المتحدة، التي يجب ان تتحرك لردع اسرائيل عن هذه الاعمال علما ان هذا العمل الاستخباراتي الاسرائيلي ضد لبنان ليس الاول حيث قامت بزرع العملاء في شبكات الاتصال واعلنت القوى الامنية اللبنانية عن اعتقال عشرات الشبكات الاسرائيلية وبالتالي فان ما كشفه بري يمثل اكبر عملية تجسس ضد لبنان وشبكة الاتصالات فيه حيث معظم دول العالم احتجت على ما قامت به الولايات المتحدة الاميركية لجهة التنصت على مكالمات الدول، وبالتالي المطلوب من المجتمع الدولي التحرك لاستنكار ما تقوم به اسرائيل من اعمال تجسس ضد كل اللبنانيين.

******************************

بري: محطات تجسس اسرائيلية على طول الحدود مع لبنان

كشف الرئيس نبيه بري امس، عن ان اسرائيل تقوم بنشر واقامة محطات تجسس على طول الحدود مع لبنان من الناقورة، مرورا بالخيام وصولا الى شبعا، مجهزة بأحدث المعدات والالات والتقنيات بحيث تغطي الساحة اللبنانية كاملة، وهي مرتبطة عبر اجهزة ركزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا بتل ابيب.

وعرض بري على النواب المستندات والصور لهذا الموضوع الموجودة لدى وزارة الاتصالات، والتي تشير الى وجود منشآت لهذه المحطات التجسسية الاسرائيلية على الخط الازرق. وطلب من رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النائب حسن فضل الله عقد جلسة للجنة يدعى اليها الوزراء المعنيون خصوصا وزيري الخارجية والاتصالات ليبنى على الشيء مقتضاه لا سيما تقديم شكوى رسمية الى مجلس الامن في هذا الخصوص.

وفي الوقت ذاته كان جنود اسرائيليون يركزون كاميرات التجسس قرب الشريط.

فعند حوالى الساعة التاسعة والنصف صباح امس حضرت جرافة مخصصة للحفر الى الطريق العسكري مقابل بلدة العديسة مع عدد من السيارات العسكرية والجنود، وقامت بحفر نقاط صغيرة. وعلى الفور استنفرت قوة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل وانتشر عدد من عناصر الكتيبتين الاندونيسية والاسبانية العاملتين في المنطقة على الطريق المطل على الاشغال الاسرائيلية، وراقبوا ما يجري.

ثم رفعت القوة الاسرائيلية كامرا مراقبة مركزة على عمود يصل طوله الى عشرة امتار اضافة الى نقطة مراقبة مقابل بلدة كفركلا. وترافق ذلك مع مواصلة جرافة كبيرة بناء مركز عسكري في بساتين التفاح داخل مستعمرة المطلة.

وكانت القوات الاسرائيلية قامت بحفر عدة نقاط على الحدود من المتوقع ان ترفع فيها كاميرات مراقبة للتحركات اللبنانية.

خروقات جوية

هذا وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

عند الساعة 8,05 من صباح اليوم امس، خرقت طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق بلدة كفركلا، ونفذت طيرانا دائريا فوق مناطق رياق، بعلبك والهرمل ثم غادرت عند الساعة 13,10 من فوق بلدة كفركلا. وعند الساعة 9,35 خرقت 4 طائرات حربية معادية الاجواء اللبنانية من فوق بلدة كفركلا ونفذت طيرانا دائريا فوق المناطق اللبنانية كافة، ثم غادرت الاجواء عند الساعة 10,35 من فوق بلدة الناقورة.

****************************

المراد:هناك تآمر وخيانة لمال الوقف من قبل المفتي

 رد عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» المحامي محمد المراد، بوصفه عضوا في «المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى»، على ما ورد في عدد جريدة «النهار» يوم امس – بشأن شرعية التمديد للمجلس، وبشأن الخلاف مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، بشأن القرار الصادر عن المحاكم الشرعية بكف يد المفتي عن التصرف بـ «وقف العلماء».

وقال في تصريح لــ «الشرق»، ان التمديد للمجلس الشرعي بموجب القرار 46 تاريخ 8-2-2012، هو قرار قانوني ويستمد شرعيته من القرار 25/ 29، كما يستمد شرعيته وقانونيته من القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة الذي قضى برد الطعن الذي تقدم به المفتي قباني، حيث ذكر سماحته، جميع ما يذكره الان عبر وسائل الاعلام، وامام الرأي العام، وهو لم يأخذ به مجلس الشورى لعدم جديته ولعدم قانونيته ولعدم صدقيته …

اضاف: على ذلك، فإن اي حديث عن مجلس شرعي هو مخالف بداهة من الناحية القضائية والقانونية لوجود مجلس شرعي معترف به قضائيا … وبالتالي، فان ما يمكن ان يطلق على نتائج تلك الانتخابات التي قام بها المفتي قباني، ليس سوى مسرحية هزيلة ولا يمكن وصفها بغير ان هناك مجموعة من الاشخاص تم اختيارهم من قبل المفتي وارتضوا لانفسهم ان يخرجوا عن اطار الشرعية وان يخالفوا الاحكام القضائية … الامر الذي قد يعرضهم للمساءلة الجزائية استنادا الى نص المادة 371  من قانون العقوبات. وبالتالي فان اي حديث، او تصريح او موقف بشأن عدم شرعية، او قانونية المجلس الشرعي الحالي  برئاسة الدكتور عمر مسقاوي،  هو مجرد كلام للاستهلاك السياسي ولا يمت الى القانون او الشرع بأية صلة …

وقال المراد، ان قرار التمديد الذي صدر السبت الماضي  قد بني على اسباب موضوعية وجوهرية ولاهداف اصلاحية، وانطلاقا من الظروف الواقعية، وذلك بحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، والرئيس فؤاد السنيورة وبموافقة الرئيس سعد الحريري والرئيس المكلف تمام سلام، وبحضور المفتين والعدد الكبير غير المتوقع لاعضاء المجلس الشرعي، حيث بلغ عدد الحضور 28 عضوا.

تابع: ان السبب في هذا الحضور المميز يعود الى استشعار الجميع بالاخطار المحدقة التي احدثها سماحة المفتي بالطائفة السنية وبوحدتها كما بالمصلحة الاسلامية العليا …

وبخصوص الشق المالي، قال المراد ان الادلة اصبحت كافية بثبوت اقدام المفتي قباني، شخصيا وبواسطة ابنه، على خيانة الامانة باموال وقف العلماء المسلمين … والدليل الذي اصبح معروفا وثابتا ومؤكدا صحة هذه الوقائع، هو ما صدر عن القضاء الشرعي لجهة كف يد المفتي عن ادارة مال وقف العلماء وتعيين ثلاثة متولين من القضاة اصحاب العلم والكفاءة والنزاهة والامانة …

*****************************

لبنان يدخل شهره الثامن من دون تشكيل حكومة

سلام يلتقي سليمان ويؤكد عدم اعتذاره عن المهمة التي كلف بها

أكد الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة تمام سلام أن «توافق القوى السياسية وتجاوزها لخلافاتها يسهل تأليف الحكومة، إلا أنه مع مرور الأيام نرى أن العكس هو الصحيح والأمور بين هذه القوى نحو التصعيد والمواجهة». وقال بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس: «لو وجدت في اعتذاري فرصة أو مخرجا ما كنت لأتأخر لحظة، فأنا لست من هواة أو سعاة المناصب».

ولم ينكر سلام، الذي أنهى أمس الشهر السابع لتكليفه تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة سلفه رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، من دون إحراز أي تقدم يذكر، أن «المهمة صعبة وشاقة»، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «الإرادة موجودة عندي ولدى الرئيس اللبناني لنصل إلى شيء يريح ونرى فيه المصلحة الوطنية».

وقال سلام في تصريحاته أمس إنه «صحيح أن الإجماع كان في التكليف، ولكن الاستمرار في المحاولة لتأليف الحكومة يستند في القسم الأكبر إلى ما أسمعه يوميا من الناس حيثما اجتمعت وذهبت، ودائما أسمع: (إياك الاعتذار، إياك التخلي، ابق صامدا، ثقتنا بك). وهذا يحملني مسؤولية أكبر بكثير ولا يجعلني أستخف ويجعلني أتحمل وأصبر وأعض على كثير من الجراح التي أصابتني خلال هذه الفترة، فهناك دائما المصلحة الوطنية».

ويصطدم سلام بشروط القوى السياسية المتناقضة، ورفضها لصيغ حكومية سبق وطرحت على طاولة النقاش. وتعارض قوى «14 آذار» صيغة اقترحها أخيرا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وسارع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط إلى تبنيها، كما لاقت تأييد حزب الله. وتقضي هذه الصيغة بتوزيع 18 مقعدا حكوميا (من أصل 24) بالتساوي بين فريقي 8 و14 آذار، فيما يحتفظ الفريق الوسطي (سليمان وميقاتي وجنبلاط) بالمقاعد الستة المتبقية. وتعرف هذه الصيغة باسم (9 – 9 – 6)، وهي تعطي فريقي 8 و14 آذار القدرة على تعطيل القرارات داخل مجلس الوزراء.

ويساهم استمرار أزمة سوريا والانقسام اللبناني بشأنها في تعميق الخلافات بين القوى السياسية، ويتهم كل فريق الفريق الآخر بتعطيل تأليف الحكومة بانتظار جلاء المشهد السوري وترجيح كفة فريق على آخر. وفي هذا الإطار، قال سلام إنه «في ظل غابة من الأزمات السياسية المتراكمة إن كان داخليا أو خارجيا تكونت صعوبات وعراقيل وموانع عديدة في وجه تأليف الحكومة»، مؤكدا أنه «لو وضعت مهلة محددة (للتكليف)، لكنا حصدنا فشلا وارتدادات سلبية على البلد، ولكن النيات شيء والواقع شيء آخر». وتابع: «لا يخفى على أحد أن الأجواء الإقليمية ملبدة وضبابية وصدامية، وهذا الأمر لا يساعد أبدا، وليس فقط على مستوى تأليف الحكومة، وإنما في كل الملفات التي تتطلب العلاج والحل في البلاد».

وكان سلام قد التقى أخيرا رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، في باريس. وقال سلام أمس إنه لمس «تأييدا ودعما من الحريري ضمن ما يراه هو وفريق (14 آذار) من مصلحة ومواقف تخدم التوجه السياسي الذي يعلنونه في حرصهم على البلد والوطن».

وجاءت مواقف سلام أمس غداة استغراب النائب جنبلاط، في حديث تلفزيوني ليل الثلاثاء الماضي، «رفض فريق 14 آذار صيغة الـ(9 – 9 – 6) بعدما سوق لصيغة (8 – 8 – 8)»، وهي لا تعطي القدرة على التعطيل لأي فريق، وقال: إنه «تم رفضها أيضا من قبل الفريق نفسه». وجدد التأكيد على أنه «لن يسير بحكومة أمر واقع، وسيسحب وزراءه من الحكومة في حال شكلت لأنه مع التوافق»، معتبرا أن «انسحاب حزب الله وأمل يؤدي إلى حكومة غير ميثاقية».

وفي رد على مواقف جنبلاط، قال النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح إن «لجنبلاط نظرته وقراءته الخاصة للأمور، وليس بالضرورة أن يكون موقفه هو الحل»، لافتا إلى «أننا نحترم رؤيته السياسية الخاصة به رغم أننا لا نشاطره إياها».

وشدد الجراح، في حديث لوكالة «المركزية» الخاصة في لبنان، على «أهمية تحييد السلاح عن الحياة السياسية كي نضمن الاستقرار الاقتصادي والأمني»، مجددا دعوته إلى «تشكيل حكومة حيادية والذهاب بالملفات الخلافية إلى طاولة الحوار». وعزا تأخير تشكيل الحكومة إلى «الخلافات السياسية حول شكلها»، متسائلا: «كيف يمكن تشكيل حكومة تضم فريقا يشارك عسكريا في القتال في سوريا؟ وكيف يمكن أن نشارك في حكومة وحزب الله تجاوز كل المؤسسات الدستورية وذهب خارج الحدود للقتال إلى جانب النظام السوري».

في المقابل، اعتبر وزير التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش المقرب من حزب الله أن «مشكلتنا في لبنان هي أن الفريق الآخر لا يملك حرية قراره. ولو كان يمتلك حرية قراره لما لجأ إلى هذه المواقف السلبية من مسألة تشكيل الحكومة ووضع الشروط التعجيزية ورفض الشراكة الحقيقية إلى مسألة تعطيل المجلس النيابي والعديد من المواقف التي لا تخدم مصلحة لبنان».

ورأى، خلال مجلس عاشورائي مركزي أقامه حزب الله في حارة صيدا (جنوب لبنان) أن «الفريق الآخر لا يملك في المعادلة السياسية ما يرجح كفته، ولو كان يملك ذلك لمضى في طريق حكومة حتى ولو هدد فيها الاستقرار».

وفي الإطار ذاته، اتهم نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق 14 آذار بعرقلة تأليف حكومة جديدة، وقال: «هم يعرقلون تشكيل الحكومة أو عقد جلسة حكومة لبت الحدود البحرية والاستثمارات، وما يحصل من عرقلة لمسار استثمار النفط اللبناني يتحمل مسؤوليته فريق 14 آذار وبإيحاءات خارجية».

****************************

 

Michel Aoun : Tant que les régimes arabes ne sont pas démocratiques, les chrétiens restent menacés

Interview Le général Aoun surprend toujours ses interlocuteurs. Il peut parfois réagir au quart de tour à une question anodine et être d’un calme olympien face à toutes les provocations. Avec « L’Orient-Le Jour », il a choisi d’être serein, attentif aux réactions des lecteurs.

Comment faut-il interpréter la visite d’une délégation des Kataëb à Rabieh aujourd’hui (hier) ?

Elle est destinée à me remettre une invitation pour l’anniversaire du parti. Nous avons évoqué rapidement les sujets de l’heure. Mais il ne faut pas aller plus loin dans l’interprétation.

Et votre réunion demain (aujourd’hui) avec le courant du Futur ?

Nous avons décidé d’établir un dialogue avec toutes les parties pour tenter de trouver une issue à la paralysie actuelle des institutions, surtout au niveau du législatif. Les dossiers politiques peuvent donc rester en suspens, mais cela ne devrait pas nous empêcher de légiférer sur des questions non conflictuelles. Nous avons entamé notre série de rencontres avec le président de la Chambre et nous voulons continuer avec toutes les autres parties. D’abord pour tenter de faciliter la formation du gouvernement, et ensuite pour légiférer. Notre objectif premier est de sortir de la paralysie institutionnelle. Nous pensons aussi que le dialogue peut briser le mur de l’hostilité et aboutir à l’équation suivante : avoir des divergences ne signifie pas être ennemis. Nous commençons donc avec de bonnes intentions. Nous espérons aboutir à des résultats concrets car ce serait dans l’intérêt du Liban.

Certains estiment que vous avez l’art de tendre la main au mauvais moment. Vous avez ainsi conclu un accord avec le Hezbollah quand ce dernier s’est engagé dans un processus régional et ne peut plus vous aider sur le plan interne. Vous avez établi un dialogue avec le régime syrien à la veille de son déclin et, enfin, vous avez entrepris une ouverture en direction de l’Arabie au moment où elle est opposée à presque tout le monde et avec les parties internes quand tout est bloqué… Commençons par le Hezbollah.

Notre relation avec la résistance a véritablement commencé en 2006 et s’est consolidée pendant la guerre de juillet contre Israël. À ce moment-là, tout le monde croyait que la résistance serait écrasée, mais j’avais dit le contraire. Les déclarations de sayyed Nasrallah par la suite ont montré la valeur qu’il attache à cette position et les chiites en général nous prouvent chaque jour l’importance de notre relation avec le Hezbollah.

Mais vous, quel bénéfice avez-vous tiré de cette entente, surtout maintenant ?

Je ne cherche pas les bénéfices pour moi, mais pour la patrie. Je pense que la stabilité actuelle dans le Mont-Liban, au Sud et dans la Békaa est en grande partie due à cette entente et bénéficie à tous les Libanais, qu’ils nous appuient ou non.

Mais êtes-vous pour ou contre la participation du Hezbollah aux combats en Syrie ?

Ce n’est pas là la question. Le Hezbollah a été obligé de se rendre en Syrie parce que les combats commençaient à s’étendre au Liban, à Ersal et à Laboué. Il se devait donc de les repousser au-delà de la frontière libanaise. Il a utilisé pour cela une stratégie préventive et il a maintenu ainsi la guerre sur le territoire syrien. L’issue finale de la bataille dira s’il a eu raison ou non.

Sayyed Nasrallah et les cadres du Hezbollah se posent aujourd’hui en vainqueurs. Pensez-vous qu’ils ont raison ou bien qu’ils font ces déclarations pour leur opinion publique ?

La participation du Hezbollah à la guerre en Syrie fait de lui une partie intégrante de la solution à venir. Mais cela ne signifie pas qu’il se retournera contre ses partenaires au Liban. Je crois au contraire que la solution à venir sera dans l’intérêt de l’entité libanaise.

Si vous pensez que la solution sera dans l’intérêt du Liban, pourquoi dans ce cas mettez-vous en avant les dangers qui pèsent sur la présence chrétienne dans la région ?

Nous traversons une période particulière, au cours de laquelle l’histoire peut avoir des ratés. Depuis des décennies, nous lisons des livres sur les chrétiens d’Orient. La question se pose et je suis convaincu que si les pays arabes ne deviennent pas des démocraties respectueuses des droits de l’homme, le danger continuera à peser sur les chrétiens d’Orient. En parlant du rôle des chrétiens dans le monde arabe, j’ai voulu servir les intérêts des musulmans et des chrétiens. Pour résumer, je dirais que les extrémistes musulmans élimineront rapidement les chrétiens alors que les dictatures le feront plus lentement.

Au cours du congrès des chrétiens d’Orient, il a été question de l’élection d’un président fort. C’est comme si vous disiez que tout ce problème sera résolu si vous êtes élu à la présidence de la République ?

Chacun des pays participant à ce congrès a ses problèmes spécifiques et les différentes délégations les ont exposés. Au Liban, l’élection présidentielle pose un problème. En fait, le problème est dans la construction d’un État fort. À mon avis, un président fort peut contribuer à l’édification d’un État fort. De plus, la force libère le président qui pourra parler en position de force et rallier tout le monde autour de lui. S’il est faible, les autres partenaires seront plus forts que lui. La faiblesse mène à la soumission, et la force mène à la liberté.

L’ouverture sur le président syrien a-t-elle été faite au mauvais moment, lorsqu’il ne pouvait plus rien vous donner en échange ?

Je me suis rendu en Syrie en 2008. Entre 2008 et 2011, il y a eu une détente entre les deux pays et les maronites ont pu retrouver leurs racines. Les relations entre les deux peuples se sont approfondies. Il y a eu une véritable normalisation des relations entre les deux peuples, même si les problèmes politiques n’étaient pas réglés. Des négociations avaient d’ailleurs été entamées par le Premier ministre Saad Hariri pour les régler. Ensuite, il y a eu la guerre, mais elle n’est pas la responsabilité du régime. Elle a été lancée dans l’intérêt d’Israël par des pays soit alliés à Israël, soit alliés aux États-Unis qui, eux, ont deux soucis dans la région, Israël et le pétrole.

Que restera-t-il de cette relation si le président Assad tombe ?

Depuis le début, j’ai dit que le président Bachar ne partira pas et la solution de la crise est dans le dialogue. Nous y arrivons et mon conseil aux Syriens est de venir au dialogue le plus vite possible.

Quid de votre ouverture sur l’Arabie saoudite ?

Tous les ambassadeurs accrédités au Liban viennent me voir. Les divergences politiques n’excluent pas la courtoisie diplomatique. Si nous voulons la stabilité et si l’Arabie veut contribuer à cette stabilité, c’est une valeur ajoutée à nos relations.

Comptez-vous retirer vos ministres du gouvernement chargé des affaires courantes s’il ne tient pas une réunion pour le dossier du pétrole ?

Le gouvernement est comme un poulet désossé. On ne peut plus lui retirer les os. Nous ne pouvons pas ajouter un vide à un autre. Le ministre chargé des affaires courantes peut régler quelques dossiers. C’est toujours mieux que rien.

Si nous arrivons à l’échéance présidentielle sans pouvoir élire un président, serez-vous contre la prorogation du mandat de l’actuel président ?

Je suis contre la prorogation dans l’absolu. Nous avons commencé avec le général Rifi. Mais nous n’avons pas réussi avec les autres échéances. Nous restons sur nos positions.

Ne pensez-vous pas que la prorogation serait préférable au vide ?

Le fait de ne pas pouvoir élire un président, c’est déjà le vide. En d’autres termes, la prorogation est une autre forme de vide. C’est comme si on gardait le plat chaud pour le consommer le moment venu.

Vous qui êtes le chef du bloc du Changement et de la Réforme, comment n’avez-vous pas encore réussi à transformer le CPL en institution ?

Si, c’est fait. Vous serez surprise par la rapidité avec laquelle les structures du parti prennent forme. Nous sommes certes un parti naissant, avec les maladies propres à l’enfance. Mais notre croissance est rapide et nous faisons au fur et à mesure les rectifications nécessaires.

Vous avez réglé votre problème d’héritage politique ?

Je n’ai pas d’héritier politique.

Mais les personnalités les plus en vue du CPL sont soit vos gendres, soit votre neveu

Y a-t-il parmi eux un médiocre ou un incompétent ? Ce sont tous des militants du Tayyar, qui ont une grande légitimité, un passé de lutte, et même ils ont fait de la prison. Vous parlez de mes gendres : Gebran Bassil a prouvé ses compétences, ainsi que Roy Hachem. Alors que le général Chamel Roukoz a un passé glorieux dans l’armée. Quant à mon neveu Alain Aoun, tous les sondages ont montré qu’il était le plus populaire dans la région de Baabda. Le fait d’être mes proches ne doit pas non plus être un handicap. Ils ont tous fait leurs preuves…

******************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل