
ورأى قاسم أن “اللقاء بين التيار والحزب يأتي في السياق الطبيعي للعلاقة المتجذرة بينهما، وأن الفريقين يتقاسمان الساحة نفسها وتطلعاتهما واحدة، وان العلاقة هذه تخطت التفاهم لتصل الى التحالف”، مشددا على “متانة هذا التحالف وعلى العلاقة الصادقة التي تجمع السيد حسن نصرالله بالعماد ميشال عون”.
وإذ رفض قاسم ما يقال عن أن “الاتفاق حاصل فقط على المستوى الاستراتيجي في ما يخص تأييد المقاومة”، أكد أن “التناغم ينسحب أيضا على الملفات الداخلية ولا تباين في الجوهر إنما على بعض التفاصيل وذلك يدخل في إطار الاختلاف الطبيعي”، معربا عن اعتقاده أن “الحل لتنظيم العلاقة هو بالتنسيق الدائم والمسبق في الملفات الداخلية وبعيدا عن الاعلام والمنابر”.
وثمن قاسم قرار التيار التواصل مع مختلف الأفرقاء، واصفا إياه “بالشجاع والحكيم”، وقال: “التيار الوطني الحر مارد لا يهاب الانفتاح على الجميع، انتم تلونون ولا تتلونون”. وشجع على المضي قدما في العلاقة المستجدة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
من جهته، أعاد الهاشم التذكير بما أفضى إليه التفاهم بين التيار والحزب من “نتائج وجودية لمصلحة لبنان وجميع اللبنانيين، وقد كانت باكورتها هدم الحواجز المصطنعة التي كانت قد ارتفعت بين الطوائف بفعل الحروب العبثية في المرحلة الماضية وإعادة وصل ما انقطع من أواصر الوحدة بين المواطنين”.
وإذ أشار الى أن “التباين في الأشهر الماضية حول بعض الملفات الداخلية انعكس تشويشا على الحالة الشعبية لكل من الفريقين”، أكد أن “هذه الحالة لم تصل الى حد التباعد، وهي لم تمس اقتناع التيار بدعمه المطلق للمقاومة وخيارها، لأن هذا الخيار لدى التيار وجمهوره تعمد بالدم في شهر تموز 2006″، مبديا تفهمه لتريث الحزب في مقاربته لبعض الملفات الداخلية الحساسة، “بسبب الظروف التي يمر بها نتيجة استهدافه في الداخل وتورطه مرغما في الأزمة السورية”.
واختتم اللقاء بالاتفاق على “ضرورة إيجاد فسحة إضافية للعمل المشترك في ما خص الملفات الداخلية وتوسيع أطر التواصل ومأسستها، بحيث لا تنحصر الاجتماعات والتفاهمات على مستوى القيادتين الضيق، بل العمل على إعادة الوصل بين مختلف القطاعات لدى الطرفين، الطالبية منها والمناطقية والنقابية والعمالية، وإقامة الندوات المشتركة واللقاءات الشعبية في شكل دوري، لما يؤدي اليه ذلك من تحصين العلاقة وحماية الفريقين من المتربصين بهما وبالوطن”.
