#adsense

حوري لـ”اللواء”: اذا تبيّن أنّ محطات التجسس الإسرائيلية قديمة فمن حقّنا أن نسأل عن سر إخفائها لليوم؟

حجم الخط

كتب حمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

هل من رابط بين التساؤل الذي طرحه، رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، في مقابلته التلفزيونية نهار الثلاثاء الماضي، بشأن اضمحلال الحديث عن اكتشاف الشبكات التجسسية الإسرائيلية «وكأنّو البلد نضف من العملاء»، وبين ما أعلنه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي في اليوم التالي مباشرة، عن «نشر واقامة محطّات تجسس على طول الحدود مع لبنان من الناقورة، مروراً بالخيام وصولاً الى شبعا، مجهزة بأحدث المعدات والالات والتقنيات وتغطي الساحة اللبنانية كاملة، وهي مرتبطة عبر اجهزة ركزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا بتل ابيب»؟

ربّما لا رابط بين الأمرين وربّما هناك رابط، ولكنّ السؤال هو لماذا الإعلان عن هذه المحطّات التجسسية في هذا التوقيت بالذات؟ خصوصا وأنّ ما كشفت النقاب عنه وزارة الإتصالات بالأمس، يشير إلى أنّ هذه المحطّات موجودة منذ فترة ليست بقصيرة، فكيف تقرأ قوى الرابع عشر من آذار وتحديدا «تيّار المستقبل» من الناحية السياسية ما كشفه الرئيس برّي وفي أي خانة تصنّفه؟

مقرر لجنة الإعلام والإتصالات، عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري، يقول لـ «اللواء» باستثناء ما أعلنه الرئيس برّي في خلال لقاء الأربعاء النيابي، حول وجود محطّات تجسس إسرائيلية على طول الحدود مع لبنان، فإنّه ليس لدينا أي معطيات إضافيّة، ولذلك لا يمكننا الحكم على نوايا الرئيس برّي، قبل أن نطلع على تفاصيل الملف من ألفه إلى يائه، ومن هذا المنطلق سنشارك في إجتماع لجنة الإتصالات والإعلام للإطلاع على تفاصيل ومعطيات الملف، وبعد ذلك سنبني على الشيء مقتضاه.

وإلى حين انعقاد لجنة الإعلام والإتصالات، حيث دعا رئيسها النائب حسن فضل الله إلى جلسة الإثنين المقبل، فإنّ «المستقبل» يتريّث في إعلان أي موقف سياسي، ولكن في حال تبيّن لـ «التيّار الأزرق» أنّ هذه المحطّات بمعزل عن أهميّة اكتشافها، موجودة منذ فترة طويلة ووزارة الإتصالات والرئيس نبيه برّي وخلفهما «حزب الله» المتواجد عسكريّا في تلك البقعة الجغرافيّة المكتشفة فيها محطّات التجسس يعرفون بوجودها، فإنّ التيّار وفق ما يقول النائب حوري «لن يسكت على هذا الأمر وسيوجّه أسئلة إلى من يعنيهم الأمر عن أسباب إخفاء هذه المعلومات الخطيرة عن اللبنانيين لهذا الوقت».

إذا «المستقبل» يريد تفسيرات واضحة، ولكن ما يريد الإستفسار عنه مقرر لجنة الإعلام والإتصالات النائب عمّار حوري في خلال جلسة الإثنين، يبدو بالنسبة إلى النائب غازي يوسف معروفا إذ يكشف في هذا الإطار عن أنّ محطّات التجسس الإسرائيلية موجودة منذ فترة بعيدة «ولكن تمّ تحديثها في الأشهر القليلة الماضية، ورئاسة الحكومة سبق وطلبت تشكيل لجنة مهمتها تقصي حقيقة الإجراءات الإسرائيلية وتحضير تقرير مفصل عن الخروق في آب الماضي. وقد تألفت هذه اللجنة من ستة أشخاص يمثلون وزارة الاتصالات وقيادة الجيش والهيئة المنظمة للاتصالات برئاسة ضابط مختص وقامت اللجنة بعشرات الزيارات إلى الجنوب، يرافقها فريق تقني مساند، حيث تفقدت وما تزال مواقع الرادارات وأجهزة التنصت الإسرائيلية».

وبالتالي إزاء ما كشفه يوسف، فإنّ السؤال طالما الدولة اللبنانية بدءا من رئيس حكومتها ومرورا بوزير اتصالاتها ووصولا إلى أجهزتها العسكريّة على علم بطبيعة الأعمال الإسرائيليّة التجسسية، لماذا لم يقدّم لبنان لغاية الآن احتجاجا أقلّه إلى قوات «اليونيفل» العاملة في جنوب لبنان ضمن القرار 1701، على الرغم من أنّ ما كشف من مستور كان يستدعي تقديم وزير الخارجيّة والمغتربين عدنان منصور شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن لوقف الخروقات الإسرائيليّة؟

النائب يوسف، الذي لا يمتلك جوابا شافيا يفضّل إحالة السؤال إلى الجهات المعنيّة، رافضا في الوقت ذاته فتح سجال سياسي مع أحد «على اعتبار أنّ ما تم كشفه ولو متأخّرا، يستدعي التصدّي له بشتّى الوسائل الدبلوماسية، خصوصا وأنّ تلك المحطّات التجسسية تجعل لبنان مكشوفاً أمنيّا إزاء التهديدات الإسرائيلية اليوميّة».

من هنا، يدعو يوسف إلى «تحصين لبنان من المخططات الإسرائيلية العدائيّة، وحماية اللبنانيين من تلك التهديدات»، مع تأكيده في المقابل على أنّ «لبنان المكشوف من قبل العدو الإسرائيلي، هو مكشوف أيضا من قبل أعداء آخرين، لا يتوانون عن تنفيذ المخططات الإرهابيّة وتفجير السيّارات المفخخة واغتيال القيادات السياسية، الأمر الذي يستدعي كشف تلك الشبكات أيضا وإحالتها إلى العدالة بدل حمايتها وتوفير الغطاء لعناصرها المطلوبين والمعروفين بالإسم، إن في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وأخيرا وليس آخرا في تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل