#adsense

“حزب الله”: “المستقبل” عدوّي!

حجم الخط

 

ليس في خطاب “حزب الله” التصعيدي ضد “تيار المستقبل” إلا حقيقة واحدة ساطعة، ومفادها أنه بات يتعاطى مع التيار كـ”عدو” وليس كـ”شريك” في الوطن، بدليل خطاب التهديد والوعيد بـ”قطع الأيدي” وخلاف ذلك.

في المقابل، ليس في خطاب “تيار المستقبل” ضد “حزب الله” سوى حقيقة واحدة ساطعة، ومفادها أن ينتبه “حزب الله” إلى محاذير ممارساته، من لبنان إلى سوريا، والتي أصابت الشراكة الوطنية بخلل خطير.

فـ”تيار المستقبل” لا يشن حرباً على “حزب الله” حين يدعوه إلى العودة من سوريا والإلتزام بـ”إعلان بعبدا”، بل يقول الحقيقة المؤلمة، والتي لا يجد “حزب الله” مفراً منها سوى المزيد من الهروب إلى الأمام، والمزيد من الغرق في حمام الدم السوري واستجلاب النار السورية إلى لبنان، ناهيك عن إتهام الآخرين بما هو فيه، على شاكلة ما أطل به بيان كتلة نوابه من إتهام لـ”تيار المستقبل” بالتورط “في الأزمة الدامية في سوريا كجزء من أدوات التآمر على استقرارها ودورها”.

أقله، لم يتخل “تيار المستقبل” عن منطق الدولة والمؤسسات في خطابه ضد “حزب الله”، في حين لم يُبقِ “حزب الله” خطاباً غرائزياً متفلتاً من أي ضوابط وطنية وأخلاقية، إلا واستخدمه ضد “تيار المستقبل”، بدليل “نوبة الهيستيريا” التي أصابت رئيس كتلة نوابه محمد رعد.

يبدو “حزب الله”، إن في بيان كتلة نوابه أو في صراخ رئيسها، كمن يُخرج إحباطه إلى العلن، بعدما سقطت كل رهاناته اللبنانية والسورية، وتبين له أن لا انتصار تحقق، كما روج أمينه العام السيد حسن نصر الله، ولا من يرضخ في لبنان لما يروجه من انتصارات بخارية سرعان ما يبددها هواء الحقيقة.

المشكلة مع “حزب الله” أنه لا يرى إلا بعين واحدة، ولا ينظر إلى المرآة كي يرى نفسه. هو وحلفاؤه “قديسون” معصومون عن الأفعال الميليشيوية والمواقف الغرائزية، وباقي اللبنانيين “شياطين” يعبثون بالعيش الواحد وبالسلم الأهلي، كما لو أن “7 أيار” كان من صنع “تيار المستقبل” و”14 آذار” وليس من صنع “الأيام المجيدة” لدى “حزب الله”، أو أن “القديسين” المتهمين بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري هم من “تيار المستقبل” وحلفائه وليسوا من عناصر “حزب الله”، أو أن مخطط “سماحة المملوك” دُبر في أقبية “تيار المستقبل” وحلفائه وليس في أقبية المخابرات السورية، أو أن السيارتين اللتين أرسلتا لتفجير مسجدَي “التقوى” و”السلام” جرى إعدادهما للتفجير في طرابلس وليس في جبل محسن الذي يفاخر بشار الأسد بأنه “سوري” الهوية والإنتماء.
فعلاً، حال “حزب الله” من حال المثل القائل :”يكاد المريب أن يقول خذوني”!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل