
وأشار في مجلس عاشورائي الى أن تعطل التشريع اليوم في لبنان لا يعود إلى أسباب دستورية أو عرفية، إنما السبب في ذلك أن ثمة من يعطل النصاب الدستوري والميثاقي لإنعقاد مجلس النواب، وإلا فليس مقبولا على الإطلاق أن يتم تعطيل السلطة التشريعية بذريعة أن الحكومة مستقيلة، فالسلطة التشريعية كيانها المستقل القائم بذاتها يمكناها ويلزمها بمواصلة عملها التشريعي بمعزل عن الحالة التي عليها السلطة الاجرائي.
وتابع: “نقول لفريق 14 آذار إنك تتابع بشكل مطلق التوجيهات التي تأتيك من الخارج في التصعيد والتعطيل والتحريض والتخريب الى حدود الحرب الأهلية، فإن الشعب اللبناني وليس شعب دولة أخرى سيقع فريسة لهذه التداعيات الخطيرة. فلقد آن الأوان للتوقف عن سياسات التحريض الطائفي والمذهبي وعن سياسات الدفع للضغائن والأحقاد إلى حد اسقاط البلاد في آتون الحرب الأهلية، يجب وضع حد لتعطيل المؤسسات الدستورية بالمبادرة إما إلى حوار يناقش كيف يمكن تشكيل هذه الحكومة من حيث الشكل لا من حيث الأسماء والحقائب، وإما أن نسرع في تشكيل حكومة جديدة تحقق الشراكة الفعلية وليس حكومة قائمة على الإستئثار والأحادية، لأن النظام اللبناني التوافقي لا يتحمل حكومات مستبدة ومستأثرة من هذا النوع غير القابل للحياة في لبنان”.
ودعا الى خفض لغة الحوار السياسي المتوترة المشتعلة التحريضية والإنتقال بها إلى لغة يمكن أن تجد السبيل لإحداث توافقات ولو جزئية، لأن بلدنا في هذه المرحلة أحوج ما يكون إلى التفاهم لا إلى التباعد والتباغض”.
