
لكن التسطير وحده لا يكفي، ولا يكتمل مسار العدالة الا بالجلب والتحقيق والمحاكمة.
القضاء قام مشكوراً بخطوات جريئة، لكن الأدراج باتت متخمة بمذكّرات الجلب التي بقيت حبراً على ورق. والصفحات لم تعد تتسع لسطور التسطير المعلّقة التنفيذ حتى إشعار آخر.
اليوم، مَن سيجلب علي عيد الى التحقيق؟ هل هي الجهة نفسها التي كان يُفترض أن تجلب محمود الحايك المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، ولم تفعل؟
هذا هو جوهر السؤال، وهذا هو الحد الفاصل بين المؤسسات ووهم المؤسسات، بين الدولة ووهم الدولة، بين القوانين ووهم القوانين، بين العدالة ووهم العدالة.
فعندما نرى علي عيد وامثاله من المتهمين يُجلبون الى التحقيق ويمثلون أمام العدالة، عندها سنبدأ باستعادة بعض من الأمل المفقود بقيام الدولة.
رغم بعض الشوائب، لا بد من الاعتراف بصفحات جريئة ومضيئة في مسار القضاء اللبناني، وعسا أن يأتي من يستكمل الجرأة في قرار القضاء، بجرأة في التنفيذ.
وبناء عليه، شكرا للقضاء على التسطير والكلّ يسأل متى الجلب
