أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب جان أوغاسابيان انه خلال اللقاء الذي جمع الخميس الوفدين النيابيين لكتلة “المستقبل” وتكتل “التغيير والإصلاح”، كل فريق عرض موقفه من كل الملفات الخلافية المطروحة، قائلاً: “الأمور بقيت على مستوى العرض دون الدخول في نقاش مستفيض حول كل المسائل للوصول الى تفاهمات وحلول”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار أوغاسابيان انه من المبكر الحديث عن تطور العلاقة بين التيارين، نظراً الى الإنقسامات والإصطفافات السياسية المعروفة، لافتاً الى أن الأمر يصب في خانة التهدئة.
وإذ اعتبر أن التهدئة يمكن ان تفيد في مكان ما، أوضح اوغاسابيان أننا لا نستطيع القول أننا بدأنا بنقاش عميق حول كل مسألة للوصول الى توحيد الموقف والرأي.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة عامة لتفسير مفهوم “تصريف الأعمال”، قال أوغاسابيان: “الدستور لا يحتاج الى تفسير في هذا المجال، وبالتالي الحكومة اليوم ليست في وضع يخوّلها الاجتماع لاتخاذ القرارات وإصدار المراسيم. لأن مثل هذه الأمور لا تدخل في النطاق الضيّق لتصريف الأعمال، خصوصاً وانه لا توجد مخاطر كبيرة او كوارث او أحداث أمنية او موازنات طارئة او توقيع اتفاقات على المستوى الإضطراري والضروري”.
وأضاف: “لا يجوز ان نفتح المجال اليوم امام حكومة تصريف الأعمال لإدارة البلد وتجتمع وكأن شيئاً لم يكن، فهذا الأمر مرفوض من قبلنا”.
أما في شأن الإنتخابات الرئاسية وما يقال عن ضرورة ان يكون الرئيس العتيد مدعوماً بكتلة نيابية، أكد أوغاسابيان انه من المبكر فتح المعركة الرئاسية منذ الآن، خصوصاً وان الأولوية اليوم هي للحكومة، معتبراً انه من المبكر الغوص في هذا المجال وإعطاء مواقف حول هوية الرئيس العتيد.
وعن ربط الإستحقاق الرئاسي بتشكيل الحكومة او جعل الملفين سلّة واحدة على غرار ما حصل في الدوحة في العام 2008، ذكّر أوغاسابيان ان اتفاق الدوحة ترافق مع رعاية دولية ومتابعة عربية، أما اليوم فمثل هذا الواقع غير وارد، فلبنان لم يعد على سلّم أولويات المجتمع الدولي، وفي نفس الوقت ليس هناك اي إرادات عربية في هذا المجال، فالمنطقة اليوم مختلفة عما كانت عليه في العام 2008، وبالتالي الكلام عن خروج بتفاهم لبناني – لبناني عن انتخاب رئيس الجمهورية والحكومة والشؤون الوطنية التي حولها خلافات وتعود الى المجلس النيابي لإعادة الحركة الطبيعية اليه غير متوفر، ولبنان غير قادر على إنتاج هكذا ايجابيات.
وعن الهجوم العنيف الذي شنّه النائب محمد رعد على قوى “14 آذار”، قال أوغاسابيان: “وجه رعد رسائل الى اللبنانيين في أكثر من اتجاه والى المملكة العربية السعودية انطلاقاً من موقف وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، بالإضافة الى الخلاف الناشئ اليوم بين المملكة وايران”.
وأشار أوغاسابيان الى أن هذه الحملة على “14 آذار” موجودة دائماً لا سيما في الخطاب السياسي لدى “حزب الله”، ولكن تجدّد هذه الحملة ما بعد خطاب الأمين العام لـ “الحزب” حسن نصرالله، للايحاء ان جبهة الممانعة انتصرت في المنطقة، وبالتالي فريق “14 آذار” انهزم وبالتالي دعوة 14 آذار الى الإتفاق وفق الطريقة التي يريدها “حزب الله” والسير بحكومة وفق صيغة (6- 9- 9).
واعتبر أن النائب رعد يستلهم من خطاب نصرالله التخويني، وكل ذلك يصبّ في إطار إقفال الأفق امام اي احتمال لتشكيل الحكومة، خصوصاً وانهم يستفيدون من الحكومة الموجودة.