
ادرجت مصادر في قوى 14 آذار هجوم حزب الله على 14 آذار مباشرة، ورئيس الجمهورية في شكل غير مباشر، في اطار القرار لا الرسالة، لان الحزب يتلمس خطراً من امكان عودة السعودية الى لعب دورها المعهود على الساحة اللبنانية.
وفي هذا السياق لمس زوار رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، ان “وراء حملة حزب الله وتهديداته لقوى 14 آذار والمملكة العربية السعودية، الموقف المتراص لموقف 14 آذار ورفض صيغة 9-9-6 والتأكيد على تشكيل حكومة انتقالية من غير الحزبيين، تدير البلد، مع ربط نزاع في القضايا الخلافية التي يمكن الذهاب به الى الحوار”، ووفقاً لهؤلاء الزوار فإن “حزب الله فوجئ بموقف النائب وليد جنبلاط الذي رفض ان يسير مع الحزب وحلفائه في تأليف حكومة جديدة على غرار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فضلاً عن المتغيّرات التي حصلت في المنطقة، واستعجال الحزب إعلان تحقيق الانتصار في سوريا، وهو الامر الذي يتراءى انه إيغال في حفر المزيد من عمق “الجورة” التي وقع فيها”.
واعتبر الرئيس السنيورة، في موقف أبلغه لـ”اللواء” أن “ما أعلنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد أطاح بما هو مقبول وغير مقبول من مبادرة الرئيس برّي الحوارية”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان “حزب الله” استجاب للشرطين الموضوعين بإعلان الالتزام بإعلان بعبدا والانسحاب من سوريا، بالإمكان أن تقبل قوى 14 اذار بالموافقة على الثلث المعطل له، اكتفى الرئيس السنيورة بالقول: “ان 14 اذار مستمرة بالاتصالات مع الرئيس برّي، ومع كل الشركاء في الوطن، بمن فيهم “حزب الله”، لكن من الصعب إعادة اللحمة معه”.
وشدّد السنيورة على “اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها”، رافضاً الدخول في اية تفاصيل أو فرضيات، كاشفاً بأنه “اتفق مع الرئيس برّي على عقد لقاء كل أسبوعين أو ثلاثة، وأن اللقاء الجديد بينهما تأجل الى ما بعد عاشوراء، وفق رغبة رئيس المجلس”، مؤكداً أن “اليأس ليس وارداً في قاموسه”.
وفي تصريح لـ”السفير”، اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة في تصريح لصحيفة “السفير” أن “مواقف “حزب الله” أطاحت الجزء المقبول من مبادرة الرئيس نبيه بري”.
وقال السنيورة: “اذا كان الفريق الآخر قادرا على تشكيل حكومة 9-9-6 فليفعل. فقد جربت مثل هذه الحكومات معي ومع الرئيس سعد الحريري ومع الرئيس نجيب ميقاتي ومن لون واحد ولم تنجح”.
واذ أكد السنيورة أن الطلاق لن يحصل مع الرئيس بري، جدد الدعوة الى “حكومة انتقالية من غير الحزبيين تعنى بهموم الناس ولا تتطرق للقضايا المتنازع عليها”، وقال: “نحن صامدون في مواقفنا ولن يخيفنا التهويل، وان كانت أيدينا ممدودة لشركائنا في كل وقت”.
