#adsense

قريبون من “حزب الله” لـ”الراي”: ربحنا في سوريا وخيارنا يربح في لبنان

حجم الخط

لماذا رفع “حزب الله” سقف التحدي مع خصومه في لبنان؟ وهل “نبرته العالية” مجرد تهويل؟ والى اين يمكن ان يمضي في اندفاعته؟ وما الذي يجعله واثقاً من تعديل الوقائع السياسية في لبنان؟

هذه الاسئلة طُرحت دفعة واحدة في بيروت منذ اللحظة التي أطل بها الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في “خطاب النصر في سورية ولبنان”، واضعاً خصومه في “14 آذار” امام خيار التقاط فرصة تسوية يقترحها الآن وقد لا تكون مقبولة منه غداً.

وما زاد من حدة هذه الاسئلة ومحوريّتها الهجوم الصاعق الذي عاود “حزب الله” شنّه على “تيار المستقبل”، الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وعلى المملكة العربية السعودية، وذلك بالتزامن مع حِراك دولي واقليمي متزايد حول أزمات المنطقة.

مصادر قريبة من “حزب الله” عرضت عبر “الراي” قراءة للوقائع الداخلية والاقليمية، التي تجعل “حزب الله” في موقع قوة وتمكّنه من فرض مقارباته للمشكلات القائمة وطبيعة الحلول الممكنة لها، وهو ما تجلى، على سبيل المثال، في اعتباره الصيغة الحكومية القائمة على معادلة 6-9-9 في حكومة من 24 وزيراً (ثلث معطل لـ 8 آذار وثلث معطل لـ 14 آذار) فرصة للحلّ برسم الفريق الآخر وقد تصبح غير مقبولة بالنسبة الى “حزب الله” في مرحلة لاحقة.

وقالت هذه المصادر لـ”الراي” ان «هذا العرض الذي لن يحتفظ به حزب الله طويلاً (6-9-9) جاء نتيجة تطور الحرب في سورية، والذي يعتبره الحزب لمصلحته ولمصلحة نظام الرئيس بشار الاسد”، مشيرة الى ان “تطور الحرب في سورية انعكس تراخياً في الموقف الدولي، الذي اكتفى بالاتفاق حول الكيماوي لحفظ ماء الوجه، وخصوصاً بعد إدارة الظهر الاميركية واشتراط الرئيس بشار الاسد قيادته للمفاوضات في جنيف – 2 لا مشاركته فحسب”.

ولاحظت هذه المصادر ان “محور الممانعة يعتقد ان العلاقة بين الولايات المتحدة وأزمات الشرق الاوسط دخلت مرحلة جديدة، تقوم على متابعة واشنطن لتلك الأزمات عن بُعد، رغم جولات المجاملات لمسؤوليها في المنطقة، وخير دليل على ذلك كان قرع طبول الحرب ضدّ سورية ومن ثم التراجع، اضافة الى الانجازات التي يحققها النظام على الارض وفي الديبلوماسية بمعاونة حلفائه”.

ورأت المصادر عيْنها ان “عاملاً جديداً طرأ أخيراً وتمثل في انسحاب حركة حماس كمنظمة وليس كأفراد جميعاً، من المحور المناهض لخط الممانعة، فرغم بعض التورط لمقاتلين من حماس في المواجهات بعيداً عن قرار قيادتهم، فان موقف الحركة بات مُطَمْئناً”.

وتحدثت المصادر عن “متغيرات على جانب من الاهمية حصلت، ومنها:

* انكفاء قطر التي لحقت بالموقف الاميركي. فبعدما كانت الدوحة رأس حربة في المواجهة مع النظام في سورية والداعمة رقم واحد للمعارضة، بدأت بالتراجع الى الخلف وعلى نحو تدريجي، وليس ادلّ على تبدل نهجها من الدور الذي لعبته في صفقة التبادل التي أفضت الى الافراج عن اللبنانيين التسعة في أعزاز السورية بعد نحو عام ونصف عام على خطفهم.

* التراجع التركي الناجم، ليس فقط عن الانكفاء الغربي حيال الملف السوري والدفع في اتجاه الحل السياسي عبر جنيف – 2، بل عن سببين آخرين، اولهما اشتداد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) على الحدود المتاخمة لتركيا مباشرة، وثانيهما وربما الأهم وهو الاشتباكات بين داعش والاكراد شمال حلب وعلى الحدود السورية مع تركيا والعراق، الامر الذي قد يدفع بأكراد العراق وتركيا للدخول الى سورية لمؤازرة أكرادها”.

* التقارب التركي – الايراني الذي بدأ يعبّر عنه الظهور الاقوى للرئيس التركي عبدالله غول على حساب وهج رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، اضافة الى الخطاب المعلن لغول حول اولوية مواجهة الارهاب في ملاقاته للمجتمع الدولي”.

وتوقّعت هذه المصادر “استمرار المراوحة السياسية والتوترات المضبوطة الى حين حصول تطورات اكثر حسماً في سورية لتصبح الغلبة في لبنان أكثر وضوحاً”، لافتة الى انه “رغم شعور 8 آذار بنشوة الانتصار، فلا شك في ان الهاجس الامني الناجم عن ارتدادات الوضع في سورية لا يزال حاضراً وبقوة، خصوصاً في البيئة الحاضنة لحزب الله، اذ انه على غير العادة، فقد تم الاتفاق بين حزب الله وحركة امل على تنظيم مجالس العاشر من محرم على نحو مركزي وفي أمكنة تخضع لاجراءات مشددة للحد من احتمالات دخول داعش على الخط وجعل الساحة اللبنانية كالساحة العراقية خلال احياء هذه الذكرى، وخصوصاً بعدما رُصد وجود منشورات لمنظمات تكفيرية تحذّر كل مَن يرتدي الاسود او يشارك في مراسم عاشوراء، وهي منشورات جرى سحبها والتكتم عليها تفادياً لاي حال بلبلة”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل