#adsense

بس مات “وطن” حزب الله

حجم الخط

“حزب الله” في ورطة ومأزق مع جمهوره المصدوم من حجم خسائر الحزب في سوريا ومصدوم من عدم تأثر المكونات اللبنانية المختلفة بالتهديدات التي اطلقها رئيس كتلة الوفاء للحزب، النائب محمد رعد، خلافاً لما حصل بعد 8 و11 ايار 2008 حين جنى “الحزب” ثمار التهديد والوعيد واستدارة السلاح الى الداخل تنازلات في تسوية الدوحة وفي الحكومة التي تلت تشكيلها وصولاً الى الاستئثار التام بحكومة الميقاتي الاخيرة وابعاد “14 اذار” عنها، وهذا ما لا يبدو متاحاً في ظل الورطة الالهية في النزاع السوري ورفض مجرد مشاركة اصحاب السلاح في اي حكومة جديدة قبل الانسحاب من سوريا والعودة الى كنف الدولة ومؤسساتها والتخلي عن احلام الدويلة الملحقة بالجمهورية الاسلامية في ايران والدائرة في فلكها.

يرى “الحزب” مشروعه يتهاوى ويموت تحت ناظريه وهو يؤخر معركة القلمون لعدم قدرته على تحمل تبعاتها وخسائرها المرتقبة، على الرغم من الحاح نظام بشار وقادة جيش الولي الفقيه، وشوارعه تفلت من يديه ولا تأتمر  بأوامره ولا تستجيب للتعليمات، والكلام الواقف وشهر الاصابع في وجوه اللبنانيين سلاح بال لا يفعل فعله، وتأجيل جنيف2 يعني استعار المواجهات الدامية في الداخل السوري مع ما يعنيه الامر من خسائر اضافية تقتل الاحلام وتعيد اصحابها الى احجامهم الطبيعية بعد ان تميل شمس الظهيرة الى الافول والمبيت…

شربل خليل في مأزق هو الآخر بعد ان رهن برامجه و”دماه” في خدمة مشروع سياسي مفلس جعله يخسر جمهوره المعتاد والدنيا والاخرة من دون ان يربح بديلا عنه… وعنهما ايضا؟!

يقترح السيد جميل على المازومين استعادة مشهد سابق تم اخراجه وتسويقه بنجاح ولا ينتبه الجميع الى الاختلاف الجوهري في الزمان والظروف؟ وهو ما ادى الى ظهور التمثيلية المستعادة ممجوجة وتثير الاستهزاء والخيبة عند اصحابها وعند عموم اللبنانيين.

اذا كان ما حصل امس غير هذا يكون العماد ميشال عون في ورطة كبيرة بعد ان كرر و”شنف” اذاننا بأن ورقة تفاهمه مع اصحاب السلاح تحمي المسيحيين!! لنكتشف امس انها غير قادرة على حماية “بوق” وضع نفسه وسخر امكاناته في خدمة عون وتياره على مدار شهور السنة واسابيعها وايامها ولياليها…

بس مات وطن حزب الله لم يعد ينفع معه التنفس الاصطناعي، والتمثيليات الهزلية وموته السريري مؤشر الى امكان عودة مشروع الدولة السيدة الحرة المستقلة التي دفع لبنان قافلة من الشهداء في سبيل قيامها وتولي مؤسساتها وحدها مسؤولية امن الحدود والداخل دون شريك…. ينازع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل