#dfp #adsense

معركة الرئاسة فتحت على مصراعيها كما معركة الأكثرية الناخبة

حجم الخط

بدأت ملامح الصراع على ملف جديد تتضح ملامحها بين 8 و14 آذار بعد فشل قيام الحكومة العتيدة حتى الساعة على الأقل، والذي ينتظر بحسب معلومات مؤكدة ل”الديار” أن تشكّل في الشهر الأول أو الثاني من العام المقبل منعاً للفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، ومنعاً من أن يؤدي هذا الفراغ إلى تعويم الحكومة المستقيلة لتحكم مجتمعة في غياب رئيس الجمهورية كما يقول الدستور.

وفي هذا الإطار، أكد مصدر سياسي بارز وقريب من قوى 14 آذار، أن البلاد قادمة على احتمالات خطيرة قد تضيّع فرصة الوصول إلى برّ الأمان إذا ما استمر التشنج واستمر دعم “حزب الله” للنظام في سوريا، مما يعني استبعاد موافقة الحزب على حكومة، واستبعاد موافقة الحزب وحركة “أمل” على انتخابات رئاسية بالنصف زائد واحد كما يقرّها الدستور، وكما يرفضها الرئيس نبيه بري تحت عنوان أن جلسة الثلثين هي أساس فتح دورة انتخاب رئيس الجمهورية، وإذا لم تحصل لا يجوز انعقاد جلسة ثانية بالنصف زائد واحد، وقبل الولوج إلى هذا الباب جزّأ المصدر السياسي نفسه المشكلة القائمة الى جزئين:

مشكلة الحكومة بحيث أنه إذا أصرّ الرئيس المكلّف تمام سلام، وفي الوقت المناسب على تشكيل حكومة حيادية ووقّع مراسيمها مع رئيس الجمهورية، فإن هذه الحكومة لن تنال الثقة لأن فريق الثامن من آذار لن يمشي، وتابع المصدر أن هذه الحكومة سوف تتحول بالتالي إلى حكومة تصريف أعمال وتلقائياً، وتهتم بشؤون البلد والإنتخابات الرئاسية أو تعبئة الفراغ إذا لم يتم الإنتخاب.

أما ثانياً وحول انتخاب رئيس الجمهورية، فإن المادة 49 من الدستور، تابع المصدر السياسي، فتقول بضرورة انعقاد الثلثين في الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية، ولكن إذا لم يتأمّن نصاب الثلثين في الجلسة الأولى، فهذا لا يعني أن يستمر تعطيل مجلس النواب لتعطيل الإنتخاب، لأن المادة 73 من الدستور تؤكد على وجوب انعقاد المجلس حكماً لانتخاب رئيس جديد في اليوم العاشر الذي يسبق نهاية الولاية، وحتى لو لم يدعه رئيس المجلس النيابي إلى ذلك، أي بمعنى آخر أن انتخاب رئيس الجمهوريةيدخل ضمن الواجب الوطني والضروري، وليس وفقاً لنشاط إداري أو تقليدي في مجلس النواب، لذلك يعتقد المصدر أن مجموعة عوامل سوف تحول دون الفراغ في موقع الرئاسة:

1 ـ رفض كتلة “التغيير والإصلاح” للتمديد وما قد يسبّبه هذا الرفض من إحراج لبعض حلفائه، معطوفاً على رفض رئيس الجمهورية لهذا التمديد أيضاً ومجموعة كتل نيابية أيضاً.

2 ـ إصرار الكتل المسيحية على انتخاب رئيس جديد ورفضهم المطلق للفراغ بدءاً من البطريرك الماروني بشارة الراعي وصولاً إلى آخر زعيم ماروني.

3 ـ دور دولي واضح أبرزه سؤال مراجع ديبلوماسية عدة عن حصول الإنتخاب ووفقاً لأي أكثرية، وفي معلومات المصدر ذاته أيضا أن الدول الخمس الكبرى سوف تتعاطى مع هذا الإستحقاق، وفي الوقت المناسب، بالأسلوب المناسب منعاً للفراغ، تماماً كما تعاطت في بداية الأزمة السورية معها منعاً لانتقال الصراع إلى لبنان، فتمكّنت على الأقل من محاصرته.

4 ـ تلميح القوات اللبنانية إلى إصرارها على الإنتخاب ولو بالنصف زائد واحد أو الأكثرية المطلقة، وإعلان النائب سليمان فرنجية أنه مع الإنتخاب بالأكثرية المطلقة، وإعلان كل القوى المسيحية عن حاجتها إلى رئيس قوي لا يخضع لتحكّم الشيعة أو السنذة أو الدروز، وإعلان النائب حكمت ديب أول من أمس أنه بين سمير جعجع وأي مرشح وسطي سوف يقترع لسمير جعجع، بمعنى آخر يعلن حكمت ديب إصراره على رئيس ماروني قوي سواء كان خصماً أو حليفاً، وهو يستعد مع فريقه في تكتل “التغيير والإصلاح” لترشيح العماد ميشال عون كما أكد المصدر.

معركة رئاسة الجمهورية فتحت على مصراعيها، وفتحت معها وقبلها معركة الأكثرية الناخبة، إلا أن المصدر نفسه طرح مجموعة أسئلة أولها هل يَصدق حلفاء النائب ميشال عون معه ويرشّحونه إلى رئاسة الجمهورية؟ وثانيها هل يمكن لهؤلاء أن يؤمّنوا لعون نصاب الثلثين، أم أن تبنّي ترشيحه ليس إلا مناورة تخفي وراء الأكمة ما وراءها؟

ليست إلا أسابيع قليلة ختم المصدر السياسي القريب من 14 آذار، حتى ينجلي الغبار عن اتجاهات معركة رئاسة الجمهورية، وبالتالي عن شكل الحكومة التي ستسبق الإستحقاق.

المصدر:
الديار

خبر عاجل