#adsense

ديبلوماسي خليجي لـ”السياسة”: المؤتمر “بلا أنياب” وبشار محض

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة “السياسة” الكويتية:

  تتبارى إدارتا الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين في سباقيهما نحو تأجيل اعلان موعد مؤتمر “جنيف 2” بشأن المسألة السورية، إذ بدا واضحا منذ نحو عشرة ايام حسب أحد اعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكونغرس الأميركي أن الطرفين الدوليين عرابي هذا المؤتمر، المثير للجدل، يسعيان الى انتظار “هجوم الخريف” الذي تشنه راهنا قوات النظام بمساعدة من ميليشيات شيعية عراقية ولبنانية وإيرانية، لإعلان تقدم مؤثر لنظام بشار الاسد على الارض في محاولة لإعادة فرضه داخل المؤتمر على المعارضة السورية بالقوة، طالما ان احد اهم شروط الائتلاف السوري المعارض لحضور المؤتمر هو تنحي الرئيس وتشكيل حكومة اتحاد وطني، وهو امر لا يمكن لوزيري خارجية أميركا جون كيري وروسيا سيرغي لافروف فرضه على الاسد الذي سيقلب الطاولة وينسحب.

وإذ أكد البرلماني الاميركية لـ”السياسة”، أن اصرار والحاح الرئيس باراك اوباما على تغليب قوات الاسد وحلفائها على قوى المعارضة في المعارك التي تدور رحاها خصوصاً في ريف دمشق والتي سجلت أول من أمس سقوط آخر مواقع المقاتلين في الغوطة الغربية بأيدي أعدائهم الذين دفعوا بنحو 40 الف مقاتل سوري نظامي ومن الشبيحة العلويين والايرانيين وعصابات “حزب الله” ونوري المالكي، من أجل اتاحة الفرصة للأسد لتسجيل تقدم واضح ومؤثر على الارض في دمشق وحولها لجلب المعارضة الخارجية والداخلية الى طاولة “جنيف 2” مهزومة نفسيا وراضية ببعض شروط النظام، عمدت روسيا في خط مواز الى اسلوب مماثل لتأجيل انعقاد المؤتمر افساحاً في المجال العام امام الاسد لاستعادة السيطرة على الغوطتين وبعض المواقع المهمة جنوب حلب وحمص، كي يصل الى جنيف “منتفخ الاوداج امام معارضيه المحبطين”، وهذا ما لفت نظر رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان عندما تساءل في مؤتمر صحافي في ستوكهولم: لماذا تأجلت العملية (جنيف) مرة اخرى? مجيباً لأن موسكو تطلب من المعارضة ان تقبل حكومة انتقالية بمشاركة الاسد، الذي قد يفرض هذا الامر فعلاً على معارضيه اذا سجل انتصاراً عليهم.

الا ان المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية التي ترفض مجتمعة اي دور للاسد في “جنيف 2” وفي الحلول التي سيخرج بها، اتجهت إلى التصدي للموثقين الأميركي والروسي، عن طريق طرح “مشروع قرار إنساني” في مجلس الأمن يدعم ايصال المساعدات الانسانية الى الشعب السعوري تطبيقا لبيان مجلس الامن الرئاسي الذي صدر الشهر الماضي املا في ان يرفض نظام الاسد، فيطاح بمؤتمر جنيف الذي قال ديبلوماسي خليجي في لندن انه سيكون مؤتمرا “بلا انياب وبلا فعالية طالما الاسد يتمتع بالحصانة اياها ويحمل اجازة في القتل من اوباما وبوتين وعلي خامنئي”.

واكد الديبلوماسي الخليجي لـ”السياسة” ان القيادة السعودية التي استقبلت وزير الخارجية الاميركي جون كيري رغم امتعاضها السياسة الأميركية حيال سورية “أبلغت رفضها القاطع والحازم لأن يتجه مع نظيره الروسي في مؤتمر جنيف اذا انعقد، نحو تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة الاسد”، كما نقلت هذا الرفض بقنواتها الديبلوماسية إلى موسكو “ومن هنا جاء تصريح كيري اثر زيارته الرياض ان لا دور للاسد في مستقبل سورية، الا ان “السعوديين لم يعودوا يثقون بمئات هذه التصريحات المتضاربة بعدما باع اوباما الشعب السوري وسورية بكاملها مقابل حفنة من الكيماويات”.

خبر عاجل