كشفت معلومات خاصة لصحيفة “السياسة” الكويتة من مصادر عليمة، أن “حزب الله” منزعج جداً من الاتصالات الجارية بين نواب تكتل “التغيير والإصلاح” وآخرين من كتلة “المستقبل”، بعد لقاء نواب من الفريقين منذ ثلاثة أيام والذي ستعقبه لقاءات مماثلة في المستقبل.
وقالت المصادر إن الحملة العنيفة التي يشنها نواب “حزب الله” على تيار “المستقبل”، سواء من رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أو من مسؤولين آخرين، سببها امتعاضَ الحزب من هذا التقارب، خصوصاً أن أحد قادة الحزب المكلَّفين التنسيق مع “التيار الوطني الحر” أبلغ التيار رسالة بهذا المعنى، مفادها أن موقفه المستجد وسياسة الانفتاح التي ينتهجها، سواء باتجاه “الحزب التقدمي الاشتراكي” أو باتجاه تيار “المستقبل”، تعني إضعافاً لـ”حزب الله” في مرحلة مفصلية تمر بها المنطقة، و”أنه كان على التيار الحر أن يتريث في سلوك هذه السياسة الانفتاحية باتجاه الفرقاء الآخرين إلى ما بعد انتهاء الوضع في سورية، فتكون صورة الموقف أوضح وأشمل”.
من جهتها، قالت مصادر “عونية” إن “التيار الوطني الحر” له خصوصياته وهو غير مستعد للذهاب مع “حزب الله” إلى أبعد الحدود، وبالأخص في تورطه العسكري في سورية.
وأكدت أنه يتعرض لانتقادات شديدة من قاعدته الشعبية التي بدأت تجاهر بأنه “لا علاقة لنا بسورية”، مشددة على أن المعركة بالنسبة للتيار أعمق وأشمل.
وأوضحت أن معركة التيار بدأت بعد موافقة “حزب الله” على التمديد للمجلس النيابي ولم يأخذ برأي التكتل المؤيد لمشروع اللقاء الأرثوذكسي وإجراء الانتخابات في موعدها.
ولفتت إلى “أن هذا الخلاف جرت تسويته بعد تكليف النائب تمام سلام تشكيل الحكومة شرط الإبقاء على الحقائب الوزارية الحالية ضمن حصة التكتل، لكن الحزب لم يُبدِ أيَّ حماس تجاه الموضوع، كما لم يحاول إقناع رئيس المجلس بضرورة عقد جلسة نيابية لبحث موضوع تلزيم النفط، وهو ما توقف عنده التكتل ملياً”.