Site icon Lebanese Forces Official Website

الصايغ: لماذا لا يصح في طرابلس وجبل محسن ما صح في صيدا وعبرا؟

دعا الوزير السابق سليم الصايغ، في تصريح، حزب الله الى “تفسير ردات الفعل الاحتجاجية على تقليد شخصية الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بقطع الطرق وإطلاق الرصاص في مناطق معينة دون اخرى وقد صادفت في مناطق مسيحية”، سائلا: “هل المطلوب إعادة مظاهر الحرب البغيضة وهل الانتشار المسلح يخدم مقاومة اسرائيل؟”، ودعا الدولة الى “الضرب بيد من حديد على هذا الأساس وإلا لا تبقى دولة بل نكون سائرين باتجاه الحرب الأهلية”.

وتوقف عند التطورات الأخيرة بين طرابلس وجبل محسن، وسأل: “لماذا لا يصح في طرابلس وجبل محسن ما صح في صيدا وعبرا؟ المطلوب معالجة الامور بالتوازي في كل المناطق. كفى خططا امنية استعراضية. نريد فعلا والفعل الحقيقي ان تحرر الدولة نفسها من قبضة حزب الله على مفاصلها ومقدراتها لأن ذلك ينقلب حكما على الدولة كما على حزب الله نفسه إذ لا بد لمنطق الدولة أن يغلب في نهاية المطاف”.

ولفت الى أن “الجيش ليس في غرفة العمليات التي تقود العملية الأمنية في منطقة الضاحية الجنوبية”، محذرا من “المضي نحو خصخصة الأمن وتوجيهه نحو الناس المرضي عنها”.

وتطرق الى تصريح رفعت عيد، فقال: “الطائفة العلوية لها حقوقها كما جميع اللبنانيين في لبنان وهي ليست بحاجة الى رئيس ميليشيا مماثل للدفاع عنها، وكلامه فيه تفشيل لمنطق الدولة في طرابلس، وهذا أمر موجه الى صدر رئيس الجمهورية ووزير الداخلية”.

وعن الحوار بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” لفت الى ان “هذه المحاولة تعول على قدرة التيار على الانطلاق بديناميكية ذاتية لبنانية محضة”، آملا ان “يستمر في هذه الديناميكية للوصول الى فك الارتباط بالنظام السوري وبحزب الله بشكل استراتيجي، مقابل ان ينطلق فريق 14 آذار في ديناميكية لتحقيق حياد لبنان من خلال البدء بهدنة إعلامية في هذا الملف”.

وشدد على “ضرورة خلق رأي عام ضاغط من ضمن فريق 8 آذار من أجل صنع قرار لبنان في لبنان وهذه المبادرة منتظرة من التيار الوطني الحر تحديدا وليس من سواه”، متوقعا “التقنيص عليها ومحاصرتها وكأن المطلوب ان يبقى التيار الوطني حيثما هو لتعويم سوريا وايران وحزب الله في لبنان”.

واشار الى انه “من المبكر فتح المعركة الرئاسية والدخول في لعبة الاسماء في ظل شلل المؤسسات وعدم التمكن من تأليف حكومة”.

وشدد على ان “موقف حزب الكتائب واضح وهو رافض للتمديد وذلك من منطلق المطالبة بإعادة تداول السلطة في لبنان على كل المستويات، وذلك مع كل الاحترام والدعم والتقدير لمواقف الرئيس سليمان” لافتا الى انه “لا يمكن ان يمثل وفد لبنان الى جنيف2 الا رئيس البلاد فلا يمكن ان يمثل لبنان فريق سياسي وان يكون التمثيل فئويا”.

واكد ان “الاجواء تشير الى ان الرئيس المكلف تمام سلام لن ينتظر الى ما لا نهاية وقد يتنحى في لحظة ما اذا ما وجد الافق مسدودا فلا يكون عندها وكيلا غير معتمد على تفليسة لبنان، وموقفنا كحزب كتائب يدعو الى الخروج من لعبة الارقام إزاء النقاشات حول صيغة 9-9-6 وغيرها، بل الذهاب الى حكومة تدير شؤون البلاد حتى عملية الانتخابات”، لافتا الى ان “التمديد وارد على الرغم من الموقف الرافض له”.

واعتبر ان “على الرغم من الشك الكبير في نيات حزب الله وإمكانية خروجه فعلا من المعارك في سوريا والسير باعتماد إعلان بعبدا الذي يحمل في مندرجاته حياد لبنان بشكل أساسي، يبقى هناك تسوية معينة لا يمكن الوصول اليها من دون فتح قنوات اضافية للحوار مع الآخرين”، لافتا الى أن “خط الحوار الأساسي المطلوب هو بين فريق 14 آذار والفريق الآخر وليس ضمن فريق 14 آذار نفسه”.

وتوقف عند “تقاطع المصالح بين خط الممانعة وإسرائيل التي ترفض سقوط الرئيس بشار الأسد الذي يعمل اللوبي الصهيوني العالمي لحمايته وترفض إسرائيل سقوط نظامه كما ترفض حل الملف النووي ليبقى لديها حجة أكبر لتكبير ترسانتها”.

ورحب “بالانفتاح السعودي – الايراني لما من شأنه سحب لبنان من لعبة التجاذبات وميزان القوى حيث يبحث كل طرف عن الربح والخسارة بتأليف حكومة في حين لا يمكن للشعب اللبناني أن يبقى رهينة وفي حين يبقى الاقتصاد اللبناني متجمدا ويزداد الخطر على القطاع المصرفي وقطاع الخدمات وهو العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وتتعرض الطبقة الوسطى للانهيار يوميا”.

وختم متحدثا عن التحضيرات للعيد ال 77 لحزب الكتائب “وهو في يوم الأحد الذي يلي عيد الاستقلال كما أصبح متزامنا مع ذكرى استشهاد الوزير والنائب بيار الجميل ليشكل بداية جديدة مع الشهادة التي طبعت ثقافته الوطنية ونضاله الطويل”. ورأى أن “المهرجان الكتائبي سيكون مناسبة لتجدد الكتائب وإعادة بعث وانطلاق الحزب الذي بقي على مسار مع حركة شبابية ويعيش تحدي تداول السلطة ومواكبة آمال اللبنانيين وليس الهروب من أرض المعركة بل الالتزام الحقيقي بقضية كرامة الانسان وعدم الخوف من الإصلاح الداخلي بالتزامن مع العمل الإصلاحي على مستوى الوطن”.

Exit mobile version