#adsense

فتفت من معراب: لتوقيف المعتدين في طرابلس وعلى رأسهم رفعت عيد بسبب تصريحاته المذلّة والمهينة للدولة اللبنانية

حجم الخط

التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت على مدار ساعتين خرج بعدها فتفت ليؤكد أن “قوى 14 آذار تتعرض لمحاولة مدروسة ومنسقة من قبل فريق “8 آذار” وتحديداً من “حزب الله”، تهدف الى إفراغ كل المؤسسات بدءاً من المجلس النيابي مروراً بمجلس الوزراء وصولاً الى رئاسة الجمهورية”.

وأسف فتفت على الكلام الصادر من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه يجب اعادة صياغة الموقف والخروج بحكومة الذي رافقه كلاماً غير دستوري من قبله حين قال ان الدستور لا يأتي على ذكر موضوع “حكومة تصريف الأعمال”، والمستغرب أن رئيس مجلس النواب لم يقرأ المادة 64 من الدستور التي تنصّ بوضوح “إن الحكومة لا تُمارس صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة الا بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال”، فهل نريد كلاماً أوضح من ذلك في الدستور؟ ولكن الرئيس بري يعتبر أنه هو الوحيد المخوّل تفسير الدستور وليس مستعداً لسماع تفسير البرلمان والمجلس الدستوري”.

وتطرق فتفت الى وضع طرابلس المتأزم “التي تتعرض لمؤامرة منذ عامين ونصف، رغم وجود رئيس حكومة وخمسة وزراء منها، إلا أن هذه المدينة لم تحظَ على أي شيء إلا على الدمار والانهيار والتراجع الاقتصادي والقتل، وبالأمس استمعنا الى خطاب رفعت عيد التدميري لطرابلس وللدولة اللبنانية الذي تجرأ على كل شيء، باعتبار أننا حين كنا ننتقد أحياناً بعض أخطاء ضباط الجيش  كانت الأصوات تعلو من كل الأطراف ولاسيما من قبل “التيار الوطني الحر” أو ممن يُسمون أنفسهم بقوات الممانعة ويُهددون بالويل والثبور، ولكن حين يُهدد رفعت عيد فرع المعلومات والأمن العام ويتهم ضباط المخابرات بأنهم خوّنة لا أحد يُجيبه، فالدولة غائبة عن طرابلس ويجب أن تعود اليها بأسرع وقت ممكن والا سنسير نحو الخراب ليس في طرابلس فقط بل في كل لبنان وقد يكون هذا هو المقصود”.

وتساءل “هل معقول أنه بعد مثل هكذا تصريح لا يُصدر مدعي عام التمييز قراراً بتوقيف عيد الذي لا يتمتع بأي حصانة سوى حصانة انتمائه الى الممانعة و”حزب الله”؟ أين كلام “حزب الله” والرئيس بري في السابق بالدفاع عن المؤسسات والجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام؟ هل يحق لرفعت وعلي عيد ارتكاب الجرائم وتغطية من فجّر المساجد وكل ما يجري في طرابلس دون أن يتجرأ أحد على انتقادهما؟”

واذ لفت الى أن “غياب الدولة عن طرابلس مقصود”، أكّد فتفت أنه “طفح الكيل مع الطائفة السنيّة اذ لدينا انطباع بأن هناك من يسعى الى قهر هذه الطائفة في لبنان على غرار ظروف القهر التي تعرضت لها الطوائف المسيحية أيام الاحتلال السوري للبنان، فهذا الكلام تناول صلاحيات رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء وحتى التعاطي مع رئيس الحكومة الحالي الذي أسماه بري بالزوج المخدوع وهو مخدوعٌ فعلياً من قبل حلفائه فريق 8 آذار الذي لم يسمح له بالقيام بأي عمل الا وفق مصالح ومقتضيات هذا الفريق”.

وتابع “اليوم طرابلس تتدمر في ظل وجود رئيس حكومة تصريف أعمال ابن هذه المدينة، وهذا هو المقصود ليُفاقم القهر بغية دفع الناس نحو المزيد من التطرف وتدمير البلد وتبرير السلاح غير الشرعي على خلفية أنه سلاح ضد التكفير”، سائلاً:” هل من يُصدق أن سلاح حزب الله الآن هو ضد التكفير؟ فهل هناك كلاماً أكثر تكفيراً مما سمعناه من النائب محمد رعد بقطع الرؤوس والأيادي؟ فمن يتفوه بمثل هذا الكلام هو التكفيري التخويني بحدّ عينه.”

ودعا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والدولة والقضاء اللبناني الى اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتوقيف المعتدين في طرابلس وعلى رأسهم رفعت عيد على خلفية تصريحاته المذلّة والمهينة للدولة اللبنانية.

وعن موقف قوى “14 آذار” من الوضع الراهن وخطتها للمرحلة المقبلة، أكّد فتفت “أن قوى 14 آذار هي الأم في المحافظة على سيادة هذا البلد ومنعه من الانهيار بالكامل، وتملك خطة واضحة في ظل وجود خيارين: سواء مواجهة السلاح غير الشرعي بالسلاح وبالتالي تدمير البلد وحرب أهلية، وإما اعتماد المواجهة السياسية، كما نفعل اليوم، التي تُنتج انتصارات تمثلت في الانتخابات الطالبية والنقابية”، لافتاً الى “أننا لن ننجر يوماً الى السلاح باعتبار أن هذا هو هدف “حزب الله” ليُبرر وجود سلاحه”.

ورداً على سؤال، أيّد فتفت كلام مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بأن بعض ما قيل في جزء من مهرجان طرابلس بالأمس كان خاطئاً، ولكن وبكل صراحة ان الناس مقهورة جداً لدرجة أنها تشعر بالغبن وتقوم بردة فعل انفعالية، ولكن قد يكون أيضاً هذا الكلام يندرج ضمن المخطط لإلغاء الاعتدال في المدينة والإفساح بالمجال للتطرف ما يُبرر لـ”حزب الله” وجود سلاحه وتغيير النظام في لبنان لفرض ولاية الفقيه”.

وعمّا اذا كنا سنشهد ولادة حكومة جديدة عقب زيارة الرئيس ميشال سليمان الى السعودية، أجاب فتفت: “إن هدف زيارة الرئيس الى المملكة هو البحث في أوضاع اللبنانيين والشؤون الاقليمية”، مشيراً الى أن “تشكيل الحكومة يعود فقط الى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ويجب الحفاظ على الأسس الدستورية ولاسيما في ظل الضغط الذي تمارسه قوى “8 آذار” على الرئيس تمام سلام لعدم تشكيل حكومة جديدة بغية الوصول الى الفراغ المنشود”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل