أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى ان “النظام السوري قد إستفحل من الأساس بتطبيق ما أسماه الحل الأمني بهدف خلق الفتنة بين المناطق والطوائف السوريّة، وثم لجأ إلى فرق الشبيحة التي أعاد تسميتها اللجان الشعبيّة بهدف تأليب أبناء الشعب الواحد على بعضهم البعض. من هنا، فإن الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يدعو كل الأطراف اللبنانية للنأي عن النفس والامتناع عن التدخل في الشؤون السورية، يؤكد أن لا علاقة له من قريب أو بعيد بما يجري داخل الأراضي السورية وكذلك في مناطق جبل الشيخ، ويوجه نداء الى العرب الدروز اللبنانيين أن ينأوا بأنفسهم لأن النظام السوري يريد نقل الفتنة من سوريا إلى لبنان. كما يدعو القوى الاسلامية الشريفة أن تفتح حواراً مع محيطها لمنع نقل التوتر عبر فصائل النصرة أو غير النصرة”.
أما فيما يتعلق بتداعيات الأحداث المتلاحقة في طرابلس، جدد جنبلاط موقف الحزب التقدمي الاشتراكي الثابت بأنه “لم يتدخل من قريب أو بعيد في هذه القضية، وهو لا يزال عند رأيه بضرورة أن يأخذ القضاء مجراه لدرء الفتنة ولمصلحة أهل طرابلس. فالمجرم مجرم بغض النظر عن هويته المذهبيّة، ولا يجوز الدفاع عنه لأي سبب كان. لذلك، نأمل من القضاء أن يقول كلمته في هذا المجال وأن يوضح كل ملابسات هذه القضية من أجل درء ووأد الفتنة في طرابلس”.
جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة، اشار الى انه “مع تنامي المؤشرات على أن الضغط الاسرائيلي قد نجح مبدئيّاً في إفشال المفاوضات الغربيّة – الايرانيّة، فإن ذلك يدل على أن منطقة الشرق الأوسط تنزلقنحو المزيد من التأزم والصراع المذهبي الحاد الذي يستفحل كل يوم”.
في مجال عربي آخر، رأى انه “من المستغرب إستمرار التردد العربي في قبول مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وبإمكان العرب الاستفادة من تجربة لبنان في هذا المجال الذي، رغم إنقسامه السياسي العميق، إستطاع أن يؤدي دوراً سياسياً وديبلوماسياً متقدماً ويعود الفضل بذلك للديبلوماسي البارع الدكتور نواف سلام”.
