افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 11 تشرين الثاني 2013

 

 

بري: صار بدّها حكومة… سلام: الأمور أصعب لجنة الاتصالات تستبق انطلاق المحكمة الدولية

لا تبدو الأجواء الاقليمية قد نضجت لتحريك العجلة اللبنانية إن في دفع الاستحقاق الرئاسي الذي بات على الأبواب، أو في التأليف الحكومي في الشهر الثامن للتكليف. واذا كانت زيارة الرئيس ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية اليوم تعطي دفعا معنويا للبنان، فإنه من غير المتوقع أن تساهم في حلحلة الملف الحكومي العالق، أو في تسيير اعمال مجلس النواب الذي يعمل “بالمفرق” ويعجز عن لقاء “بالجملة”.

ويتوجه رئيس الجمهورية اليوم الى الرياض على رأس وفد اداري غير وزاري (تجنبا لاصطحاب وزير الخارجية) في زيارة رسمية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلمان ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل واجراء محادثات معهم تتناول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وفي مقدمها الازمة السورية وموقف المملكة من مؤتمر جنيف – 2.

وعلمت “النهار” أن الرئيس سليمان سيستقبل في مقر اقامته في المملكة الرئيس سعد الحريري السادسة مساء اليوم ليعرض معه التطورات ولا سيما منها ما يتصل بملف تأليف الحكومة.

سلام

وفي المقابل، يلمس زوار الرئيس المكلف تمام سلام عدم ارتياحه الى التعطيل الذي تواجهه جهوده بما يؤكد أن لا افق لولادة حكومية قريبة. وهو لا ينفك يردد أمام زواره أن الفرصة لا تزال متاحة ولكنها لم تعد طويلة. إذ كلما اقترب موعد الاستحقاق الرئاسي زادت الامور تعقيداً. ويقول: “لا يمكن تجاهل ما يحصل والأمور باتت أصعب. لن أغامر، ولكنني في المقابل مدرك ان الموضوع استحق ولم يعد في الإمكان الانتظار كثيراً. وهذا يتطلب مقاربة جديدة وواقعية على قاعدة عدم تحدي اي فريق”. وهو على اقتناع تام بأن أي اعتذار اليوم سيدخل البلاد في المجهول وهو ليس على استعداد للمجازفة بذلك.

بري

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد لـ”النهار” أن الوضع في البلد لا ينبغي إطلاقاً أن يستمر على هذه الطريقة التي توصله الى المزيد من العرقلة وشلل المؤسسات، “باختصار صار بدها حكومة وما عاد يمشي الحال هيك”.

من جهة أخرى، خيم الشق الدستوري على اللقاء الذي جمع بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي السبت. وأوضح بري أنه لا شيء أو كلمة في الدستور يتعلق بتصريف الاعمال للحكومة المستقيلة وأن هذا التصرف بات من المسائل المسلّم بها. هناك تصريف أعمال في مجلس النواب اذا حلّ، وعندها تتولى هيئة مكتبه تصريف أعمال البرلمان. وقدم بري لميقاتي نصوصاً دستورية في هذا الخصوص تعود الى العام 1969.

وأبلغه ايضا ان ثمة موعداً لجلسة تشريعية وجدول أعمالها معروف وفي الامكان الاتفاق اثناء انعقاد الجلسة على البنود المطروحة أو تأجيلها.

لجنة الاتصالات

والى ساحة النجمة، تتجه الأنظار اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات برئاسة النائب حسن فضل الله لمناقشة خروق الأبراج الاسرائيلية على الحدود لأـجهزة الاتصال والتنصت على اللبنانيين في توقيت يعتبره البعض “مريباً” قبل انطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان في كانون الثاني 2014. وعلمت “النهار” أن وزارة الاتصالات ستقدم تقريراً مفصلاً في هذ الشأن الى النواب مدعوماً بسلسلة من الصور للأبراج الاسرائيلية مع إبراز التطوّر الذي أدخله الاسرائيليون عليها بين 2010 و 2013. ومن المقرر أن تطلب اللجنة من وزارة الخارجية تقديم شكوى الى مجلس الامن.

وصرّح عضو اللجنة النائب زياد القادري باسم كتلة “المستقبل” لـ”النهار”: “موضوع أبراج التنصت الاسرائيلية ليس جديداً، فقد سبق للجنة النيابية التي يرأسها فضل الله ان اجتمعت لهذه الغاية في 4/11/2010 ثم عقد مؤتمر صحافي في وزارة الاتصالات في 23/11/2010 شارك فيه الوزير نقولا صحناوي وفضل الله وخبراء ووعد باتخاذ اجراءات لمواجهة التعدي الاسرائيلي. ومنذ ذلك الحين وهذا الموضوع بعهدة فريق 8 آذار سواء على المستوى النيابي او الحكومي لكنه لم يفعل شيئاً مما تسبب بالتمادي الاسرائيلي. من جهتنا ككتلة التي تشارك بعدد كبير في اللجنة فإننا ندين ونستنكر كل الأعمال العدوانية الاسرائيلية على الاتصالات في لبنان، كما ندين عدم اتخاذ الحكومة والوزراء والمسؤولين المعنيين التدابير اللازمة والضرورية لمواجهة هذه الأعمال العدوانية علماً أن المسؤولية تقع على فريق 8 آذار الذي يمسك منذ اعوام بزمام ملف الاتصالات. لذا فإننا نحض هذا الفريق على مواجهة هذا الموضوع الخطير بدلاً من اعتماد الاسلوب المسرحي بغية اشغال اللبنانيين وصرف انظارهم الى وجهة أخرى غير وجهة التأزم الداخلي الذي يتسبب به “حزب الله” وحلفاؤه”.

طرابلس

في غضون ذلك، تتجه الانظار الى طرابلس مع تخوّف شديد من انفراط الهدنة التي تسود محاور في المدينة منذ أيام، بعد التصعيد الذي شهدته عطلة نهاية الاسبوع، من الأمين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد الذي “حلل” دم أفراد شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، والرد عليه في مهرجان للقوى الاسلامية في المدينة أصاب في سهامه مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار. ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من موعد التحقيق المقرر مع رئيس الحزب علي عيد غداً الثلثاء، وإصراره مع ابنه على عدم المثول أمام القضاء، وتجمع مناصرين للوالد منذ مساء أمس أمام منزله في بلدة حكر الضاهري.

وصرّحت مصادر رسمية لـ”النهار” بأن النيابة العامة التمييزية ستفتح تحقيقا في التصريحات التي أدلى بها رفعت عيد وسيطلب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود شريطاً مسجلاً للمؤتمر الصحافي الذي عقده تمهيداً لتفريغ مضمونه واتخاذ الاجراء القانوني المناسب.

وقال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع: “منذ زمن ما عاد الوضع مقبولاً في طرابلس، ولكن ليس إلى الحد الذي بلغه منذ أيام. كان البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير يقول “الحرب أولها كلام”. وتدمير الدولة أوّله كلام لذلك تعاقب عليه القوانين. إننا نسمع أموراً ليست مقبولة فأحدهم تعرض للمراجع القضائية ثم للأمنية. حصل ذلك (أول من) أمس وأقل ما كان يجب فعله أن تتحرك الدولة وتوقف المعنيين بصرف النظر عن تفجيري طرابلس”.

وكان جعجع أطلق عبر “النهار” صرخة إلى المسؤولين (ص2)، معتبراً أن “بقاء الدولة أو زوالها متوقف على تصرفاتهم”، وأنهم “دمروا حتى اليوم نصف الدولة وإذا أكملوا على هذا المنوال فلن يبقى منها شيء”.

************************

صفقة أعزاز: أدوار .. و«كبار» ومقايضات

حسين ايوب

انتهت «صفقة أعزاز» بتحرر كل من ارتبطوا بخيوطها المعلنة، لكن في عالم الأمن والاستخبارات، تنتهي صفقة.. لتبدأ صفقة وربما صفقات من نوع آخر.

في قضية أعزاز، تداخلت مصالح دول ومجموعات، فلم تنجح الاعتصامات والضغوط والاتصالات وحدها، برغم فعاليتها، في فتح زنازين تبين أن نسخ مفاتيح أقفالها، موجودة في أكثر من بلد.

استعاد رهائن لبنانيون وأتراك وموقوفون سوريون حياتهم اليومية، وهم يروون لذويهم وأصدقائهم يوميات اسر حريتهم، بحلوها ومرّها، غير أن أمورا كثيرة ستبقى غامضة عند هؤلاء.. وكثيرين ممن تابعوا هذه القضية من ألفها الى يائها.

تنشر «السفير» بدءا من اليوم، وعلى حلقات متتالية، وقائع كثيرة متصلة بصفقة أعزاز، بعضها معلن وبعضها الآخر غير معلن، وعلى الأرجح، فان أمورا أخرى ستبقى طي الكتمان، تتعلق بأدوار دول وافراد وبعض الجهات اللبنانية، الى أن يحين أوان فتح كل أرشيف وأوراق هذه القضية السياسية ـ الأمنية التي بقيت مفتوحة طيلة سنة وخمسة اشهر.

اليوم، يمكن الاستنتاج أن فعل الخطف لم يكن بريئا، بل كان مخططا له. أما الهدف، فلا يمكن الجزم، ان كان يقتصر على المال أو السياسة أو الأمن.. أو الثلاثة معا.

ثمة جهات معنية بفعل الخطف وأخرى دخلت على الملف في مراحله اللاحقة أو خواتيمه. هوياتها كثيرة. سورية. لبنانية. قطرية. تركية. أميركية، وغيرها..

حتى أن أدوار بعض الجهات لم تكن ثابتة، بل متحركة ومتحولة، لعل أبرزها قطر التي كان لها دور في البداية، جاء متناقضا كليا مع نهاية قرّرت، هي، حروفها الأخيرة، لأسباب سياسية.

كما أن جهات لبنانية عدة دخلت على الملف، من خارج السياق المعلن، بعضها حاول الاستفادة من «الخيط السلفي» لمد خيوط مع الخاطفين و«اوليائهم» الاقليميين، فكان استثمار معين، صب بعضه في مصلحة المخطوفين وأحيانا الخاطفين، وكاد في بعض الأحيان، أن يعقد القضية ويعطل الصفقة، خاصة عندما أرسلت جهة سلفية لبنانية الى الخاطفين عبر الأتراك لائحة بموقوفين في روميه لضمهم الى الصفقة وفي مقدمهم الموقوف الأردني «عمر القطري».

و«يسجل» لجهة لبنانية وازنة، أنها دفعت أموالا طائلة جدا للمخطوفين، ليس من أجل حريتهم بل لاحتفاظ الخاطفين بهم أطول فترة ممكنة، بخلاف أدوار ايجابية في الأيام الأولى لتوقيف الزوار، قامت بها شخصيات لبنانية أبرزها سعد الحريري الذي حاول استثمار هذه القضية الانسانية لفتح بعض الأبواب السياسية المقفلة داخليا، حتى أن بعض المحاضر تشي أن جهات استخبارية اقليمية تعهدت «بكف يد فلان.. وفلان (لبناني طبعا)».

في كل الأحوال، يمكن القول إن عناصر عدة ساهمت في طي هذا الملف، لعل أبرزها خطف الطيارين التركيين على مسافة اشهر قليلة من الانتخابات التركية، وهو الأمر الذي جعل السلطات التركية تجزم بأن من خطط للخطف «ليس بريئا بل عقله سياسي وشيطاني بامتياز ويدرك تداعيات القضية على مستقبل رجب طيب أردوغان (رئيس الوزراء التركي) السياسي».

كما أن قرار قطر بالاستدارة سياسيا على إيقاع الانفتاح الأميركي والغربي على طهران، حتم عليها أن تقدم أوراق اعتمادها للإيرانيين وحلفائهم في لبنان من خلال «فرصة أعزاز».

أما العنصر الثالث، فهو المجريات الميدانية المتسارعة على أرض الشمال السوري، وخاصة في أعزاز. وهنا يسجل للقطريين والأتراك أنهم كانوا أكثر «رشاقة» من بندر بن سلطان، بنجاحهم في تهريب اللبنانيين التسعة الى معبر «باب السلامة» قبل وصول «داعش» اليهم بتعليمات سعودية.

لكن ماذا عن النتائج؟

يمكن القول أن كل من نجح في «صفقة أعزاز» له حصته في نزع فتيل توتر سني شيعي كبير، مثلما ساهم في تجنيب لبنان «انفجارا عنصريا» كان سيصيب اللاجئين السوريين، ولا يوفر بيئة المقاومة من نتائجه السلبية.

يقود ذلك للاستنتاج أن هذا الانجاز حمى المقاومة والأمن الوطني اللبناني، وفتح الأبواب أمام من يريد الاستثمار لاحقا في مجال رأب الصدع السني الشيعي، والتصدي لكل خطاب عنصري يصيب الأخوة السوريين في لبنان.

ولعل هذا الملف خير «دليل حي» على فرصة كبيرة فوّتها لبنان على نفسه، منذ اندلاع الأزمة السورية، فهل كان لزاما عليه أن «ينأى بنفسه» الى حد انخراط أبرز مكوناته في المعركة الجارية على سوريا.. وعلى أرضها، أم كان بمقدوره أن يلعب دورا مختلفا لمصلحة كل مكونات الشعب السوري وبالتالي استقرار سوريا ومعه استقرار لبنان والاقليم؟ وألا تدل حاجة النظام والمعارضة في محطات عدة الى «وسيط» في قضايا عدة مثل الأسرى لدى الجانبين، الى أن لبنان كان صاحب فرصة لم تتوفر عند آخرين من أهل الجوار الســـوري.

هذه الأسئلة أكثر من ملحة على عتبة مشاركة لبنان في «جنيف 2»، لا بل شراكة لبنان في إعادة صناعة السلم الأهلي السوري.

في المقابل، يصح القول أن سوريا أثبتت، ومن خلال تسهيلات معينة كان يمكن أن ترفضها أو تتخذ موقفا سلبيا منها، أنها وبرغم أزمتها الوطنية وجراحها الكثيرة، ما زالت لاعبا اساسيا في الملفات اللبنانية، بدليل شراكتها غير المباشرة مع قطر وتركيا.. وشراكتها المباشرة مع الرئاسة اللبنانية ممثلة بمدير عام الأمن العام، في انجاز هذا الملف برغم التناقضات الكثيرة القائمة بين كل هؤلاء «الشركاء» وغيرهم!

وفي الوقت نفسه، كان لافتا للانتباه أن النظام السوري، وضع خطوطا حمراء لم يتمكن أحد من تجاوزها، وخاصة الجانب الأميركي الذي اشترط أن تكون المعتقلة السورية طل الملوحي، في صلب اية صفقة تبادل، لكن الرئيس بشار الأسد رفض تقديم أي تنازل على قاعدة ان الملوحي موقوفة بجرم التجسس لمصلحة جهاز «السي آي ايه» منذ العام 2009.

وعلى الصعيد الاقليمي، يمكن القول أن هذه الصفقة ساهمت في فتح بعض الأبواب الاقليمية وأعادت بعض الحرارة الى العلاقة بين قطر ومكونات لبنانية، كما اسست لرأب صدوع اصابت العلاقات التركية ـــ اللبنانية عموما وعلاقات أنقرة بأطراف لبنانية محددة. ابعد من ذلك، يمكن القول أن هذا الملف يضع اساسا أوليا لاعادة صياغة محتملة للعلاقات بين سوريا وقطر وتركيا..

ويسجل لفلسطين أن اسمها كان صلة وصل ولعب أشخاص في «سلطتها» دورا ايجابيا يشكل دليلا اضافيا على استمرار حضور البعد القومي والوجداني الجامع للقضية الفلسطينية، في مطارح كثيرة، ومنها لبنان، بمعزل عن الاعتبارات المذهبية والفئوية الضيقة، بعكس محاولات البعض دمغ فلسطين وجمهورها في مخيمات لبنان بتهم كثيرة.

ولعل هذه التقاطعات والأبعاد والنتائج والاستنتاجات كلها، تشكل أرضية صالحة لانجاز ثان في ملف المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، برغم المعطيات المتناقضة والمصير المجهول لأحدهما والمعروف لثانيهما.واذا كانت «الصفقة» قد فتحت «شهية» أطراف الأزمة السورية، على مقايضات انسانية جديدة، بدور لبناني وازن فيها، فان «نقطة التقاطع» التي صنعت انجاز أعزاز، ستثير «شهية» آخرين، من أصحاب المصالح، خاصة الدول التي تبحث عن مخطوفين وتدقق في لوائح «جهاديين» صدّرتهم الى سوريا وتخشى عودتهم اليها.. وهو ملف قررت القيادة السورية أن تقاربه بطريقة مغايرة للمألوف حتى الآن، بمعنى أنه صار له «كلمة سر» جملتها الأولى «اعادة فتح أبواب سفــــارات غربــــية في العاصـمة الســــورية»

****************************

 

من الحوثيين الى إيران فلبنان… بؤر النار والتحولات: مناع زار نصرالله وعشاء سرّي لجنبلاط

سامي كليب

 قبل ايام قليلة حصل العشاء السري. التقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط في منزل رياض الاسعد. زار جنبلاط الامير طلال ارسلان مصطحبا معه اللواء السوري المنشق فرج المقت والامير الدرزي السوري شبلي الاطرش لبحث مستقبل الدروز في سوريا ولبنان حيال «خطر تهديد الاقليات من قبل التكفيريين». كان الامر محور اتفاق سابق مع الامير (يشرحه الليلة ارسلان في حوار مع قناة الميادين).

مثل هذه اللقاءات بات منطقيا. ومنطقياً ايضا بات كلام جنبلاط الاخير لقناة «أل بي سي» حين دعا إلى نسيان سلاح حزب الله وهاجم التكفييرين والشيخ يوسف القرضاوي وحث على الذهاب الى جنيف 2. بالمقابل فإن رعد شن هجوما كاسحا على خصومه في لبنان مهددا بالانتقال من منطق الدفاع الى الهجوم. فارق الكلام له رمزيته الكبيرة هذه الايام.

في المعلومات ان جنبلاط كان يتجه لرفع سقف الهجوم والتحولات أكثر لكن ضغوطا حصلت وتمنيات انهمرت فاكتفى بما قال. ربما هذا صحيح. ولكن ما قاله كان كافيا لكي يعلق احد قادة 8 آذار: «ان البيك صار معنا 100 بالمئة». في التعليق بعض مغالاة. الاصطفاف الكامل يتطلب تعديلا واضحا بالموقف حيال النظام السوري وهذا لم يحصل بعد. قد يحصل. لا شيء في هذه المنطقة مستحيل. المهم الآن ان الطريق باتت ممهدة على الارجح للقاء بين جنبلاط والسيد حسن نصرالله امين عام حزب الله، وهي في كل الاحوال ستستمر مع رعد وغيره. تم تمهيد الطريق قبلها لزيارة رئيس هيئة التنسيق السورية المعارضة في الخارج هيثم مناع لعند السيد نصرالله.

لا شيء مفاجئاً إطلاقا. كل المناخ السياسي في المنطقة يعيش بداية تحولات لافتة. ايران هي الأساس. لا تنظروا الى غيرها. القرار المركزي في طهران وواشنطن هو انجاح المفاوضات النووية. منذ جلوس المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركي جيفري فيلتمان كالتلميذ امام الولي الفقيه السيد علي خامنئي دق جنبلاط وغيره جرس الانذار. يقال انه بعث برسالة استهزاء آنذاك لفيلتمان. ربما. ولكن الاهم ان المشهد كان واضحا. تبين للاميركيين ان طهران تسير على خطين، اولهما انها صلبة كالصخر في موقفها الداعم لسوريا ولحكومة نوري المالكي ولحزب الله والمقاومة، ومرنة «مرونة المصارع» مع الغرب كما قال السيد خامنئي.

رفع العقوبات عن ايران ضروري لكنه ليس بأهمية ان تقدم تنازلات كبيرة. الخط الاحمر واضح. ولأنه كذلك فان القلق كبير عند خصومها. اسرائيل منكوبة حتى ولو ان البعض يحذر من ان المغالاة في التعبير عن نكبتها تخفي رغبة بالحصول على ثمن كبير في فلسطين. مسكينة فلسطين.

بعض دول الخليج وفي مقدمها السعودية تشعر بخطر داهم. إن من يزور الرياض هذه الايام لا يسمع مجرد قلق وانما كلاما قاسيا (ربما توصيف «قاس» قليل) ضد ايران وحزب الله وكل الطائفة. لا بأس اذاً أن يشن جون كيري وزير الخارجية الاميركي من قلب الرياض هجوما على حزب الله. لا بأس ان يجدد الدعوة إلى تنحي الرئيس بشار الاسد. هو مجرد كلام.

التقط جنبلاط الاشارات. التقطتها ايضا قطر. شرح الأسد لبعض زواره في الاونة الاخيرة تحولات العالم والعرب حيال سوريا. نعم الدوحة بعثت باشارات واقترحت مبادرات. نعم معظم دول اوروبا ان لم تكن جميعها بما فيها فرنسا «المجاهدة» حاليا لنصرة اسرائيل ضد الاتفاق مع ايران، فتحت خطوطا مع دمشق بذريعة مكافحة الارهاب. نعم الاميركيون يضغطون على الائتلاف السوري للذهاب الى جنيف. هو سيذهب عاجلا او آجلا لأن في الامر قرارا اميركيا روسيا لا رجعة عنه. نعم هناك اعتقالات عند جيران سوريا وبينها تركيا لمجموعات تكفيرية ذاهبة الى دمشق. نعم هناك لوائح تم تسليمها للدول الغربية باسماء افراد ومجموعات ارهابية يجري التنسيق المشترك لملاحقتها. نعم هناك محاولات اذلال يتعرض لها معارضون سوريون في دول الجوار وعدد من الدول الغربية.

المشكلة التي يكررها تاريخ البشرية، انه في خلال التسويات تستعر بؤر النار. بماذا يفسَّر احتدام الاقتتال بين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج في صعدة على مساحة كيلومتر واحد تقريبا؟ بماذا يفسَّر تبرؤ التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي من الارتباط بالاخوان المسلمين في بيان رسمي له رغم ان جزءا كبيرا منه اخواني حتى النخاع. بماذا يفسَّر الخلاف الكبير بين ابرز مشايخ قبيلة حاشد، الرمز الاخواني القبلي الشيخ حميد الاحمر مع السعودية رغم العلاقة التاريخية بين والده الراحل الشيخ عبدالله والعرش السعودي؟ هل في الامر ايضا تعبير عن تنافر قطري سعودي؟ ربما.

وربما ايضا، يمكن النظر، دون مغالاة طبعا، الى افتتاحية كاملة في صحيفة «الحياة» السعودية ضد قناة «الجزيرة» تضمنت انتقادات للامير القطري الجديد؟ ربما النظر كذلك ممكن الى نفض الغبار عن شريط لأيمن الظواهري وبثه عبر الجزيرة، ما ادى الى استعار القتال بين التكفيريين والتكفيريين في سوريا. هل الامر ضد مناصري السعودية ام ثمن في فاتورة تغيير الاحوال القطرية حيال دمشق؟

وبماذا تُفسّر خصوصا المعركة المجانية بين باب التبانة وجبل محسن واللهجة المهددة التي بات يستخدمها السيد رفعت عيد والمعبرة ربما عن شيء من فائض القوة المستجد عنده؟ هل اشتد ساعده بفضل تقدم الجيش السوري وحلفائه في مناطق استراتيجية؟ وماذا سيمنع يوما ما اختراقات عسكرية سورية للحدود مع الشمال لملاحقة تكفيريين او لمساندة عيد وطائفته؟ القرار العسكري السوري الحالي يؤكد «ملاحقة من يسفك الدم السوري اينما كان».

لا تستغربوا شيئا. في زمن التسويات والصفقات. كل شيء ممكن واما الدول والمجموعات الصغيرة ففتحول للاسف الى منتج في سوق نخاسة. وفي الزمن الحالي فالاولوية الان هي لمكافحة الارهاب والتوصل الى تسوية مع ايران.

*************************

الائتلاف يوافق على “جنيف 2” بشروط: لا دور للأسد وانسحاب إيران وميليشيات “حزب الله” الغازية

بوتين يتصل بخادم الحرمين بشأن سوريا وإيران

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جاء في بيان للكرملين أن “الاهتمام تركز فيه على ملف الأزمة في سوريا إضافة إلى الأوضاع حول البرنامج النووي الإيراني”، مع تأكيد وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنه “جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومجمل الأوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية”.

وفي اسطنبول، وافق الائتلاف الوطني السوري المعارض على المشاركة في مؤتمر جنيف2 وفقاً للائحة شروط حددتها الهيئة العامة في اجتماع ماراتوني دام حتى منتصف ليل أمس، انتهى بالتصويت على الموافقة على المشاركة وفقاً لهذه الشروط التي ستعلن رسمياً اليوم.

وعلمت “المستقبل” أن هذه الشروط هي الموافقة على المشاركة على أساس تنحية بشار الأسد ونقل السلطة كاملة

إلى هيئة حكم انتقالية وإعلان الالتزام ببيان جنيف1 وقرار مجلس الامن 2118، ولا سيما الفقرتان 16 و17 منه، ورفض أن يكون لبشار الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية او بعدها، واستبعاد جميع المتورطين مع النظام من أي عملية سياسية وإحالتهم إلى القضاء، ورفض مشاركة إيران إذا لم تسحب قواتها الغازية من سوريا وميليشيا “حزب الله” و”أبو الفضل العباس”.

كما تتضمن ورقة الشروط ضرورة ان يتحول أي اتفاق في جنيف2 إلى قرار ملزم من مجلس الأمن وتحديد وقت محدد لتنفيذ الاتفاق مع التمسك بأن يكون الائتلاف مسؤولاً عن تشكيل وفد المعارضة إلى هذا المؤتمر.

كذلك قام رئيس الحكومة المكلف أحمد طعمة، أمس بعرض تشكيلته الحكومية أمام الائتلاف لمناقشتها ونيل الموافقة عليها وتضم: أياد قدسي نائبا للرئيس، اللواء عبدالعزيز الشلال وزيرا للدفاع، عمار قربي وزيرا للداخلية، ابراهيم ميرو للاقتصاد والمال، عثمان بديوي للإدارة المحلية، محمد مقبل جران للصحة، عبدالرحمن الحاج للتربية، الياس وردة للطاقة، وليد الزعبي للبنية التحتية والزراعة والموارد المائية، وياسين نجار للاتصالات. وافادت مصادر المجتمعين أن هذه التشكيلة واجهت انتقادات بسبب غياب المرأة وحقيبة العدل عنها.

فعلى صعيد المعارضة التي تعقد اجتماعات متوالية منذ السبت في اسطنبول لتحديد موقفها من مؤتمر جنيف2 المزمع عقده قبل آخر السنة برعاية أميركية روسية دولية، أعلن الائتلاف الوطني السوري أنه بدأ محادثات مع المجموعات المقاتلة على الارض في الداخل من اجل التوصل الى موقف مشترك من هذا المؤتمر الدولي، كما برز في اجتماعات الائتلاف عرض رئيس الحكومة المكلف أحمد طعمة تشكيلته الحكومية لمناقشتها ونيل الموافقة عليها.

وقبل إعلان موقفه من المشاركة في جنيف2، شدد الائتلاف المعارض أمس على سلسلة من المواقف منها تنحي بشار الأسد ومحاكمته على جرائم الحرب،وحضور ممثلين عن الجيش الحر ضمن وفد الائتلاف المعارض.

واشترط رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، احترام الغرب وعوده بفتح ممرات انسانية للمناطق المحاصرة في سوريا مقابل حضور الائتلاف مؤتمر جنيف2 للسلام حول سوريا.

وقال الجربا في مقابلة مع صحيفة “صندي تليغراف”أمس، إنه سيحضر محادثات جنيف للسلام إذا ضمن الغرب وصول الدعم إلى المعارضة وقام أولاً بتحقيق وعوده بتمكينها من ايصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وأضاف أن الدول الأساسية الاحدى عشرة في مجموعة اصدقاء سوريا لم تف حتى الآن بوعود ضمان فتح ممرات إنسانية في سوريا لإيصال المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار والمحاصرة حالياً من قبل قوات النظام.

وأكد متحدث باسم الائتلاف السوري عدم مشاركة الائتلاف المعارض في جنيف2 من دون دعم المجموعات التي تقاتل النظام ميدانياً.

وقال خالد الصالح في تصريحات صحافية في اليوم الثاني من مباحثات فصائل المعارضة السياسية السورية في اسطنبول، “لدينا الآن حوار وشراكة وسنعمل مع كتائب الجيش السوري الحر”.

وأضاف “في نهاية المطاف نحن معا ونحن في الجانب نفسه ونحارب العدو نفسه”. وشدد انه “اذا كان علينا ان نذهب الى جنيف فإنهم (ممثلو الجيش الحر) سيكونون ضمن الوفد. وهم حريصون مثلنا تماما على نجاح قيام سوريا ديموقراطية”.

واوضح الصالح ان ائتلاف المعارضة شكل وفدين سيزوران سوريا لبحث امكانية الذهاب الى جنيف مع قادة من كتائب الجيش الحر.

وفي سياق آخر، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس إن القوات الجوية السورية استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات خلال العام الماضي من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصا في مدرسة بمحافظة حلب في شمال البلاد.

ودعت المنظمة العالم إلى إدانة استخدام نظام دمشق لهذه الأسلحة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال وقالت إنه يجب أيضا تشديد القوانين الدولية التي تقيد انتشارها.

وقال بوني دوكرتي الباحث المتخصص في الأسلحة بالمنظمة التي ستقدم تقريرا بهذا الشأن في اجتماع دولي في جنيف هذا الأسبوع “استخدمت سوريا أسلحة حارقة لإلحاق اضرار مروعة بالمدنيين وبينهم الكثير من الأطفال.”

وعلاوة على الأسلحة الحارقة استخدمت قوات الأسد قنابل عنقودية وفراغية كما يتهمها الغرب باستخدام أسلحة كيميائية في قصف مناطق على مشارف دمشق في آب مما أوى بحياة المئات.

وقال دوكرتي “يتعين على الدول الأخرى إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة مثلما أدانت استخدامها للأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية.”

وذكرت المنظمة الحقوقية أن الطائرات المقاتلة والهليكوبتر السورية ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل منذ تشرين الثاني من العام الماضي حين وثقت المنظمة واحدة من الحالات الأولى لاستخدام القنابل الحارقة في ضاحية داريا بدمشق. وأضافت أن جميع هذه الأسلحة سوفيتية الصنع.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” عن طبيبة الطوارئ البريطانية صالحة إحسان التي عالجت مصابين في الهجوم الذي تعرضت له المدرسة في حلب يوم 26 آب قولها إن معظمهم مصابون بحروق.ووصفت إصابات أحد الضحايا بأنها حروق من الدرجة الثالثة تغطي 90 بالمئة من جسده.

وقالت إحسان “احرقت النار ملابسه. كانت أبشع إصابة أراها على شخص حي في حياتي. لم يكن يتحرك من جسده سوى عينيه.”وذكرت المنظمة أن الرجل توفي قبل نقله إلى تركيا.

ويمكن أن تحتوي الأسلحة الحارقة على عدد من المواد القابلة للاشتعال مثل النابالم أو الثرميت أو الفوسفور الأبيض.

وقال دوكيرتي “القانون الدولي الحالي الذي يحد من استخدام الأسلحة الحارقة يمكن تشديده بعدة طرق.. لكن الهجمات البشعة باستخدام القنابل الحارقة التي تنفذها سوريا تظهر أن الحل الأمثل هو الحظر العالمي” لهذه الأسلحة.

ميدانياً، استمرت المعارك بين قوات النظام والثوار على قاعدة عسكرية مكلفة حماية مطار حلب الدولي (شمال) والتي استولى مقاتلون معارضون على اجزاء منها أول من امس.

ويفرض المقاتلون حصارا على مطار حلب الدولي ومطار كويرس العسكري اللذين لا يزالان تحت سيطرة النظام.

وكان مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان النظام يحاول اعادة فتح مطار حلب الدولي المتوقف عن الخدمة منذ الاول من كانون الثاني 2013 بسبب تعرض محيطه لعدة هجمات من قبل مقاتلي المعارضة، وان استعادته لهذا اللواء تعتبر رئيسية للتوصل الى هذه الغاية.

وقتل النائب مجحم السهو هذا الاسبوع على يد متطرفين كانوا قد اختطفوه، حسبما افاد الاحد المرصد السوري.

وذكر رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “السهو (50 عاما) اختطفه جهاديون عند احد الحواجز فيما كان متوجها الى دمشق” قبل ان يقوموا بقتله.

واكد مصدر برلماني سوري لوكالة “فرانس برس” مقتل السهو مشيرا الى انه نائب عن محافظة دير الزور (شرق)، دون ان يوضح الجهة المنفذة.

اسطنبول ـ جورج بكاسيني ووكالات

*************************

مهرجان دعماً لـ «أولياء الدم» في طرابلس وكبارة يحمل بشدة على الأمن والقضاء

شهدت مدينة طرابلس (شمال لبنان) عصر أمس، وبدعوة من «المجلس التشاوري الطرابلسي»، مهرجان «إحقاق الحق» دعماً لأولياء الدم في تفجيري مسجدي «التقوى» و «السلام» في باحة معرض الرئيس رشيد كرامي الدولي في حضور عضوي كتلة «المستقبل» النيابية محمد كبارة ومعين المرعبي، ورئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي ورجال دين وناشطين في المجتمع المدني. وحضر الشيخ أحمد الأسير بقوة في هتافات المشاركين، فيما رفعت رايات إسلامية أخرى وسط إطلاق صيحات «الله أكبر». وتضمن المهرجان كلمات لممثلي «اللقاء التشاوري» وهيئات طرابلسية ودينية.

وقال كبارة في كلمة ألقاها خلال المهرجان: كلنا أولياء دم شهداء جريمتي التقوى والسلام وكل الشهداء الذين قتلهم جزار سورية وبعل محسن وجزار حارة حريك». وتابع: «نعترض على عدم جدية القضاء في التعاطي مع حق دماء شهدائنا وعلى التخاذل الأمني في مواجهة القتلة كي لا نقول ان اعتراضنا هو التواطؤ الأمني مع القتلة ضد الضحايا». وأضاف: لن نسمح لأي جبان ولأي متواطئ بأن يدفن قضية الدم الطاهر بمرور الزمن في أدراج قضاء هزيل أو خائف أو متواطئ، ولن نقبل بأقل من إحالة قضية دم الشهداء إلى المجلس العدلي والقضاء على جهود القتلة وحلفائهم لدفن القضية بالادراج».

وتابع: «لن نقبل بالمسخرة القضائية التي كافأت المجرم (رئيس الحزب العربي الديموقراطي) علي عيد بالادعاء عليه بجنحة إخفاء مطلوب وكأن ما قام به هذا الارهابي من جرائم ومجازر منذ عام 1981 يختصر بإيواء زوجة هاربة ومطلوبة إلى بيت الطاعة».

وقال كبارة: «نعلم أن (الرئيس السوري الأسد) بشار وعيده، ونصره القابع في ملاجئ الضاحية يريدون إخضاعنا، ولكن لا نقبل بأن يتآمر القضاء اللبناني معهم علينا، وأن يتآمر الامن اللبناني معهم علينا». وقال: «يبدو أن الدولة تخاف تهديدات غلام في جبل محسن ولا تجرؤ حتى على معاقبة الغلام المسمى رفعت عيد الذي يهددها ويحل دم أجهزتها الأمنية وصولاً إلى مخابرات الجيش». وسأل: «أين وزير الدفاع؟ لماذا ابتلع لسانه ولم يدافع عن مخابرات الجيش أم لا يستطيع رفع صوته في وجه الأسد؟». وزاد: «لماذا استطاعت الدولة ضرب مجموعة مسلحة في عبرا ولا تستطيع ضرب ما يعتبره القانون مجموعة إرهابية مفجرة في بعل محسن».

وأضاف: «طرابلس تريد من الدولة أن تمنع عيد والاسد ونصرالله من احتلال طرابلس»، معتبراً انه «اذا كانت الدولة عاجزة عن تحقيق هذه المهمة فليكن ذلك علناً بدل التستر برداء الامن المزيف». وسأل: «لماذا الدولة لم تقدم شكوى إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة ضد نظام الأسد ولا تحل عصابة علي عيد وابنه؟».

ودعا رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي العالم الى أن «يشهد كيف قام النظام السوري المجرم بقتل الراكعين والساجدين حين جلسوا في ساحة المسجدين للصلاة ودوى انفجار فتحركت ثيابهم وجلودهم ووجوههم وصارت فحماً».

وسأل الرافعي: « لماذا قتلتموهم هذه القتلة الشنيعة؟». وقال: «ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يرتادون المساجد التي وقفت منذ أول يوم موقف الحق في نصرة الشعب السوري. جريمتهم أنهم كانوا يرتادون المساجد التي فضحت الباطنيين المتمسكين بالأوهام والضلالة والبدع وكشفت تآمرهم على الاسلام. وفضحت من يزعمون انهم مقاومة وما هم إلا أعداء للإسلام ولأهل السنة».

وأضاف: «خطط النظام السوري لهذه الجريمة أشهراً طويلة ثم أمر أزلامه في لبنان أن يقوموا بتنفيذها. وظن المجرمون أنهم سينجون بفعلتهم وان معالم الجريمة ستطمس كما طمست كل الجرائم السورية…».

وزاد: «ظهرت الحقائق بالأدلة والبراهين. ليس هناك من برهان أكبر من المجرم يعترف بلسانه من غير ضغط. وبعد أن اعترفوا بجريمتهم نطالب الدولة بأن تحزم أمرها وأن تقتص من المجرمين لمرة واحدة في حياتها وتسوقهم إلى العدالة حفاظاً على هيبتها ودورها ومستقبل لبنان». وقال: «سكوت الدولة اليوم عن الانتصاف لشهدائنا سوف يؤدي إلى تفتيت البلد لأن أهل السنة لن يرضوا بعد اليوم أن تضيع دماء شهدائهم هدراً ولن نرضى بعد اليوم أن نذل في بلدنا». وطالب الدولة بأن «تعامل هؤلاء كما عاملت الشيخ (أحمد) الأسير. ان كان هذا المجرم رمزاً لهم فالأسير رمز الطائفة السنية».

وتابع: «إذا كان هؤلاء المجرمون يتحصنون بطائفتهم ويدعون انهم رموز للطائفة ولن يخضعوا للقضاء والدولة تخاف منهم بسبب قوتهم ورجالهم نقول إن وراء شهدائنا أيضاً طائفة وسلاحاً يحميهم».

ودعا عضو كتلة «المستقبل» النائب معين المرعبي الى «محاسبة عصابة الأسد المجرمة في بعل محسن كعصابة ارهابية». وسأل:» أليس تفجير المساجد وحصار مدينة طرابلس جريمة ارهابية؟». واعتبر ان «استمرار الظلم علينا سيؤدي الى ان نأخذ بأنفسنا القصاص من المجرمين القتلة». وسأل رئيس الجمهورية وقائد الجيش: «أليس قصف عكار وعرسال بالطائرات والمدافع يومياً والدبابات وقتل الاطفال في هذه المناطق الصامدة ارهاباً؟ هل يعتبران ان هذه النيران نيراناً صديقة؟ ألا يجوز التعاطي معها من جانب الجيش بالنار كما فعل بمواجهة العدو الاسرائيلي في العديسة؟» مشدداً على ان «محاولة المساواة بين القاتل والقتيل لن تمر».

الشعار

ولاحقاً أصدر المكتب الإعلامي لمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، بياناً قال فيه: «مهرجان إحقاق الحق في طرابلس كان الهدف منه المطالبة بالاقتصاص من المجرمين الذين فجروا الناس في الطرقات والمساجد، ولفتت نظرنا الكلمات التي قالها المدعو خالد السيد باسم اللقاء التشاوري على سماحة المفتي، واستغربنا كثيراً ما قاله إذ يعلم تماماً أن هذا الكلام غير صحيح كما يعلم ذلك الذين سمعوه ولم يصوبوا له كلامه». وقال: «إن الذي يريد إحقاق الحق لا يفتري على الناس ولا يبهتهم ويقوّلهم ما لم يقولوه، فمشكلة طرابلس أنها قضية حق ابتليت بمحامين فاشلين لا يحسنون تمثيلها».

حملة تواقيع للمطالبة بالاقتصاص

الى ذلك، أقيم تجمع أمام مسجد «السلام» في طرابلس تحت عنوان «شو بعدك ناطر»، في إطار استكمال حملة التوقيع على العريضة التي سترفع إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة، للمطالبة بالاقتصاص من مرتكبي تفجيرات الضاحية وطرابلس وبتحويل ملف تفجيري «السلام» و«التقوى» من القضاء العسكري إلى المجلس العدلي والتسريع بمحاكمة المتهمين بالتفجيرين.

***************************

 

طرابلس «تغلي» بعد تصريحات عيد… وبرّي لـ«الجمهورية»: الحكومة باتت مُلحَّة

يبقى الانتظار والترقّب عنوان المرحلة على محور المفاوضات النووية بين إيران والدول 5+1 التي رُحّلت إلى العشرين من الجاري، مروراً بانتظار نتائج الضغوط والاتصالات الأميركية ـ الروسية مع قوى المعارضة السورية لإرغامها على المشاركة في مؤتمر «جنيف ـ 2»، وصولاً إلى انتظار نتائج القمّة المقرّرة في السعودية اليوم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وانعكاساتها على مسار الأزمة اللبنانية.

علمت”الجمهورية” أنّ وفداً ديبلوماسياً أميركياً رفيع المستوى قد يزور لبنان خلال هذا الأسبوع، وربّما كان برئاسة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، للقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين وإطلاعهم على أجواء التحرّك الأميركي الأخير في المنطقة، ونتائج جولة المفاوضات النووية الاخيرة في جنيف، علماً أنّ شيرمان وصلت الى اسرائيل امس والتقت عدداً من المسؤولين هناك.

قمّة الرياض

إلى ذلك، تترقّب الاوساط السياسية ما ستتمخّض عنه قمّة الرياض اليوم بين رئيس الجمهورية والعاهل السعودي، وما سيعقبها من لقاءات أُخرى مع مسؤولين سعوديّين آخرين.

وتتزامن زيارة سليمان للرياض مع ثلاثة تطوّرات دولية:

ـ التطوّر الأوّل بعدم توصّل محادثات جنيف الى اتفاق حول الملف النووي الايراني على رغم إحرازها تقدّماً ملحوظاً.

ـ التطوّر الثاني يتمثّل بالاجتماع المباشر وللمرّة الأولى بين وزير الخارجية الأميركية جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف والذي صدرت عنه مواقف إيجابية.

ـ التطوّر الثالث، الإتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع العاهل السعودي، للتشاور في الأزمة السورية والملفّ الإيراني النووي، ما يعني أنّ هناك انفراجاً في العلاقات السعودية ـ الروسية مقابل التشنّج بين الرياض وواشنطن،

كذلك تتزامن القمّة اللبنانية ـ السعودية مع موقفين محلّيين، يتمثّل أوّلهما بإعلان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تأييده رئيس الجمهورية في رفض التمديد، ودعوته الى تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها وتأليف حكومة جامعة قادرة على مواجهة التحدّيات وإقرار قانون انتخابات عادل، وتأكيده أنّ زيارة سليمان للسعودية ستكون لها نتائج كبيرة ومثمرة.

أمّا الموقف الثاني فيتمثّل بالتحذيرات العلنية وغير العلنية التي أطلقتها قوى 8 آذار عموماً، و”حزب الله” خصوصاً، لسليمان من مغبّة إلتزام أيّ موقف في السعودية، علماً أنّ المعلومات تشير الى أنّه لا يذهب الى هناك لعقد تسوية أو صفقة سياسية، إنّما لطرح القضية اللبنانية وضرورة دعم السعودية للبنان.

وكانت المملكة أعلنت رسمياً أمس عن زيارة سليمان لها في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) الرسمية، فيه أنّ سليمان يصل الى الرياض اليوم “في زيارة للمملكة يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. وسيتمّ خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك”.

ويرافق سليمان في زيارته مستشاره للشؤون الديبلوماسية والخارجية السفير ناجي ابي عاصي ووفد إداريّ وأمنيّ وإعلامي مختصر، ويلبّي مساء اليوم الدعوة الى عشاء رسميّ يقيمه على شرفه وليّ العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز.

وقالت مصادر مُطّلعة على التحضيرات الجارية للقمّة لـ”الجمهورية” إنّ جدول أعمال القمّة اللبنانية ـ السعودية فرضَ نفسه قياساً على حجم الملفّات التي تواكبها المملكة ولبنان، ففيه كثير من القضايا الإقليمية والعربية والدولية المشتركة، التي فرضت التطوّرات المستجدّة والمتسارعة في شأنها أولوياتها على أيّ لقاء يجمع بين رئيسي دولتين عربيتين، فكيف إذا كان اللقاء مع العاهل السعودي، الذي تضطلع بلاده بدور كبير في العالمين العربي والإسلامي والعالم، وتخوض بتوجّهاتها السياسية والديبلوماسية مساعيَ تتناول معظم القضايا العربية، ولا سيّما منها الأزمتين السورية والفلسطينية بما لهما من تداعيات على مختلف الساحات العربية والدولية، ولا سيّما منها الساحة اللبنانية التي تعاني من تردّداتها السلبية، ومنها حجم النازحين ومشاريع نقل الفتنة منها إلى لبنان.

واعتبرت هذه المصادر “أنّ الإنتقادات التي تتعرّض لها القمّة أتعبت مطلقيها أكثر من الذين وُجّهت إليهم، ففي حسابات رئيس الجمهورية كثير من المعطيات الغائبة عن أذهان مطلقي هذه الانتقادات التي قارب بعضها التهديد، وهي ما زالت قاصرة عن الحسابات الكبرى التي يحتسبها رئيس الجمهورية منذ أن تجدّد الحديث عن زيارته للرياض قبل نحو أسبوعبن.

سلهب

وعشية هذه الزيارة لم يعوّل عضو “تكتّل الإصلاح والتغيير” النائب الدكتور سليم سلهب كثيراً على أن تكون لمحادثات سليمان في السعودية إنعكاسات على ملفّ التأليف الحكومي، وقال لـ”الجمهورية”: “صحيح أنّ للسعودية دوراً مؤثّراً في تسهيل عملية التأليف، لكنّ هذا الدور ليس وحده العامل المسهّل، إذا لم يطرأ تقدّم ملموس على الملفّين النووي الايراني والأزمة السورية اللذَين تتملك الرياض هواجس عدّة حيالهما، ولن تقدِم على المجازفة قبل أن تتبلور أمامها حقيقة صورة ما يجري في المنطقة”.

لكنّ سلهب شدّد من جهة اخرى على أن “لا مصلحة لأحد في لبنان في العداء مع السعودية أو الاختلاف معها”. وإذ أشار إلى “أنّ المشكلة تكمن في تأثيرات العوامل الخارجية على الوضع اللبناني وعلى الموقف السعودي”، شدّد على “وجوب تحييد لبنان عن تأثيرات الأزمة السورية وفصل السياسة عن مصالح اللبنانيين الإقتصادية والمالية والسياحية في المملكة”، مُبدياً اعتقاده بأنّ سليمان “سيعود ببعض المكتسبات على هذا الصعيد”.

من جهة ثانية وصف سلهب انزعاج “حزب الله” من التقارب الحاصل بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” بأنّه “حكي جرايد”، وقال “إنّ الحزب اطّلع مُسبقاً على الخطوات التي قمنا ونقوم بها، ولم يكن لديه ايّ مانع، واتصالاتنا لن تؤثّر على علاقتنا معه”.

الملفّ الحكومي

وفي غياب أيّ معطيات تبشّر بتأليف الحكومة العتيدة في المدى المنظور،

بقي الملف الحكومي مجمّداً في برّاد النزاعات العربية والاقليمية، والتي تترجم على الساحة اللبنانية مزيداً من التصعيد والإتهامات والشروط المتبادلة التي كبّلت الرئيس المكلف تمام سلام وشلّت حركته نهائياً في الفترة الأخيرة .

وقالت مصادر مُطلعة إنّ الإتصالات الجارية لم تقدّم ولم تؤخّر حتى الآن في المعادلة السلبية التي أبعدت الحكومة الجديدة أشهراً إلى الأمام، ما لم يطرأ أيّ تطوّر ليس في الحسبان حتى هذه اللحظة.

لكنّ مصادر سلام أوحت لـ”الجمهورية” ليل امس أنّه لا بدّ للقمّة اللبنانية ـ السعودية من ان تقدّم مقاربة جديدة أو أن تفتح كوّة في الجدار الحكومي الذي يحول دون ولادة الحكومة الجديدة. ولذلك، فهي تتطلّع الى المواقف التي ما زالت تناقش في المعادلات الحكومية الرقمية لتقول إنّها جميعها معطّلة، وإنّ النقاش فيها حتى هذه اللحظة مجرّد مضيعة للوقت، خصوصاً إذا بقي الأفق في اتجاه الحلحلة مفقوداً أو متعثّراً إلى هذه الدرجة.

برّي والحكومة

وإلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية”: “إنّ البلد بات يحتاج بإلحاح الى حكومة “لأنّو ما عاد يمشي الحال” في ظلّ البقاء من دون حكومة”.

وردّاً على سؤال حول لقائه أمس الأوّل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قال برّي إنّه اوضح لميقاتي خلال هذا اللقاء انّه لا توجد في الدستور أيّة كلمة تتعلّق بتصريف الاعمال بالنسبة الى الحكومة المستقيلة، وإنّما هناك نصوص تتعلق بتصريف اعمال مجلس النواب إذا تمّ حلّه، إذ في هذه الحال يتولّى مكتب المجلس تصريف الاعمال. وأضاف برّي قائلاً لميقاتي “إنّ قيام الحكومة بتصريف الأعمال أصبح عرفاً مسلّماً به وليس نصّاً دستوريا”. وأشار الى انّه ردّ على اقتراح ميقاتي الذي يدعوه الى عقد جلسة لمجلس النواب لتحديد مفهوم تصريف الأعمال “أنّ هناك جلسة تشريعية للمجلس النيابي محدّدة الموعد وفي إمكانك وحكومتك أن تحضراها”.

«نحن الأكثرية»

وفي هذه الأجواء، ذكّر “حزب الله” أنّ فريقه السياسي هو من “نال الأكثرية الشعبية” في انتخابات 2009، وبالتالي “من حقّنا أن يتمثل فريقنا في كل حكومة تُشكّل”. وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نوّاف الموسوي: “كلّ حكومة تُشكّل ينبغي أن يتمثل فيها فريقنا لأنّ ذلك حقٌّ مفروض لفئة كبيرة من اللبنانيين لها الحق الكامل بالمشاركة في صنع القرار الوطني”.

لجنة الإتصالات

وعشيّة جلسة لجنة الاتصالات النيابية برئاسة النائب حسن فضل الله، علمت «الجمهورية»، أنها ستستمع الى تقارير أعدَّتها اللجنة المختصة عن مراكز الاتصالات التي تقيمها إسرائيل على الحدود الجنوبية من الناقورة وصولاً الى مزارع شبعا، والتي يبلغ عددها نحو 60 مركزاً نصبت فيه أحدث تقنيّات الاتصالات التي تتجسَّس إسرائيل من خلالها على الداخل اللبناني.

وتظهر هذه التقارير نوعية هذه التقنيات، طريقة عملها، والموجات التي تستعملها، وهي متعددة الاستخدامات وتطاول العمق اللبناني برمّته.

وفي ضوء اجتماع اللجنة، فإنّ المراجع المختصة ستوعز الى وزارة الخارجية لتقديم شكوى ضد إسرائيل في مجلس الأمن، في اعتبار أنّ ما تقوم به الدولة العبرية من خلال هذه المراكز هو اعتداء على السيادة اللبنانية.

الأمن في طرابلس

إلى ذلك، تتّجه الأنظار الى استحقاق استجواب رئيس الحزب “العربي الديموقراطي” النائب السابق علي عيد غداً أمام القضاء العسكري، بعد الهجوم الذي شنّه نجله رفعت أمس الأوّل على مخابرات الجيش وفرع المعلومات، معتبراً أن “الفرع حلّل دمنا، لذا فإنّ دمه حلال علينا”. وقد أثارت تصريحاته موجة من ردود الفعل السلبية الرسمية والأمنية والسياسية، ما جعل طرابلس في حالة غليان نتيجة ذلك.

وقد عبر يوم طرابلس أمس بهدوء على رغم السقف العالي الذي عبّرت عنه خطابات مهرجان “إحقاق الحق” دعماً لأولياء الدم في تفجيري طرابلس، والذي أقيم في معرض رشيد كرامي الدولي بدعوة من “المجلس التشاوري الطرابلسي”، وتحدّث فيه عدد من النواب والمشايخ. فدعا النائب احمد كبارة الى إحالة التفجير الى المجلس العدلي، فيما نبّه الشيخ سالم الرافعي الى “أنّ الدولة على مفترق طرق، فإمّا أن تقتصّ من المجرمين وإمّا أن تجبن، وهذا ما سيؤدّي الى تفكيك لبنان”.

وأبدى مرجع أمنيّ ارتياحه الى انتهاء مهرجان طرابلس امس “في هدوء وعلى خير”. وأكّد لـ”الجمهورية” أنّ “التدابير الأمنية المُتّخذة كانت استثنائية وستبقى على هذه الصورة المتشدّدة في انتظار المساعي السياسية التي تواكبها والتي بدأ تنفيذها في المدينة واستُكملت في إجتماع القصر الجمهوري عصر أمس الأوّل، في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية”. وقال: “إنّ البحث في اجتماع بعبدا شكّل استكمالاً لسلسلة الإجتماعات التي عقدها ميقاتي بعيداً من الأضواء، ولا سيّما منها لقاءه مع وفد كبير من باب التبّانة مساء الجمعة الماضي في حضور وزير الداخلية، ونتائج لقاءاته الأخير في المدينة ومنها الإجتماع الموسّع في منزل مفتي طرابلس مالك الشعّار”. وأكّد المرجع “أنّ القوى الأمنية في المدينة على أهبة الإستعداد للتعاطي مع أيّ حادث أمنيّ لحظة وقوعه وقبل توسّعه”.

***********************

طرابلس تغلي: العدالة لشهداء المسجدين أو أخذ الحق بالقوة

سليمان في السعودية اليوم: الإستقرار أولوية والمدخل «إعلان بعبدا»

إتصالات لإقناع العلويين بمثول عيد أمام أبوغيدا غداً

فرضت التطورات في طرابلس نفسها بنداً ساخناً على الوسط السياسي والرسمي، من زاوية المخاطر المحدقة «بالهدنة الهشة» في عاصمة الشمال، وارتداداتها على مجمل الاستقرار في المنطقة، وربما في مناطق أخرى في لبنان، وسط مخاوف من تداعيات أكثر خطورة للأزمة السورية على الساحة الداخلية اللبنانية، في ظل معلومات يجري تداولها في أوساط إعلامية وديبلوماسية غربية عن تحول لبنان إلى «أرض جهاد»،  مما يعني أن الأبواب مفتوحة أمام هبّات ساخنة في ضوء الخلافات التي تعصف بفصائل المعارضة السورية، ليس فقط بالنسبة لحضور مؤتمر جنيف-2 أوعدمه، بل أيضاً من زاوية المشاريع، والخطط المطروحة بالنسبة لسوريا، وانعكاسات ذلك على لبنان.

ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يتطرق الرئيس ميشال سليمان ومن باب درء المخاطر الناجمة عن الحرب السورية على لبنان إلى التوترات الداخلية الحاصلة، مع القيادة السعودية، من زاوية فك  الارتباط بين الاستقرار اللبناني والوضع السوري بكل تشعباته.

وأضافت هذه المصادر إن القمة اللبنانية – السعودية من شأنها أن تساعد لبنان على الحفاظ على استقراره، باعتبار أن استقرار لبنان هو حجر الزاوية في السياسة السعودية التقليدية تجاه هذا البلد.

طرابلس على صفيح ساخن

 وكانت التداعيات السلبية للوضع في مدينة طرابلس، أو بين باب التبانة وجبل محسن قد تسارعت منذ السبت الماضي على نحو دراماتيكي جعلت الناس تضع أيديها على قلوبها:

1- إقدام مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد على تجاوز ما يمكن وصفه «بالموقف السياسي العاقل» بإعلانه أن دم فرع المعلومات بات حلالاً (أي مستباح)، لأن هذا الفرع «أحلّ دمنا»، على حد زعمه.

2- أحدث هذا الموقف هيجاناً في الشارع الطرابلسي، واشتباكاً كلامياً مع الدولة، إذ وصفه وزير الداخلية مروان شربل بأنه ينطوي على «لغة تكفيرية»، محيلا التصريح الى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من اجراءات.

3- المهرجان الذي نظمته القوى الاسلامية في باب التبانة والذي تركزت كلمات الخطباء فيه على دعوة الدولة إلى اعتقال رفعت عيد وأبيه النائب السابق علي عيد، وأن أي تقاعس ربما يؤدي إلى «تفتيت لبنان» على حد تعبير الشيخ سالم الرافعي. ولم يوفر الخطباء الذين هاجموا النظام السوري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار واعتباره «مفتي السلطة».

وأدرجت مصادر شمالية المهرجان بأن الهدف منه إيصال رسالة واضحة من «أولياء الدم» الشهداء الذين سقطوا في تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى»، بأن تقاعس القضاء والدولة من شأنه أن يجعل الأمور تأخذ مساراً خطيراً، ومطالبة الفاعليات الطرابلسية بإحالة الجريمة على المجلس العدلي واعتقال علي عيد وإبنه رفعت بعد حل الحزب العربي الديموقراطي، ودعوة الدولة، لأن تتخذ موقفاً غير منحاز، لا على الصعيد القضائي ولا على الصعيد الأمني والعسكري.

4- وعشية التحضيرات لمثول النائب السابق عيد أمام قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا، المتوقع غداً، وبعد اللغط من أن دورية تابعة لفرع المعلومات ذهبت لإحضار عيد بالقوة، من بلدته حكر الضاهري في عكار والقريبة من الحدود السورية، أفادت معلومات أن حشوداً تجمعت أمام منزله لقطع الطريق على أية عملية مداهمة، لا سيما بعد أن توحدت القوى الأمنية (فرع المعلومات ومخابرات الجيش) إزاء هذه المسألة التي اعتبرتها متعلقة بهيبة الدولة وسلطة القانون، لكن مصدراً امنياً نفى حصول المداهمة.

5 – وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتصالاً هاتفياً بالمفتي الشعار شجب خلاله ما تعرض له على لسان أحد خطباء مهرجان «إحقاق الحق» الذي أقيم في معرض رشيد كرامي الدولي.

واعتبر الشعار في تصريح لـ «اللواء» أن التعرّض له لم يكن في محله، وأن المطلوب التهدئة ولمّ الشمل، وعدم إضاعة الفرص، وضرورة الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، وابعاد أية محاولة لاضعاف الموقف الوطني والإسلامي العام لمدينة طرابلس.

ولاحظت مصادر مطلعة، أن الهجوم على الشعار أضعف المهرجان ووحدة الموقف الطرابلسي من تفجير المسجدين، فبدل أن يكون الهدف في هذه المرحلة توقيف المعتدين وجلبهم إلى العدالة، صوب المهرجان باتجاه معاكس في خطوة تفتقد إلى الحكمة والتوازن.

6 – وجرت اتصالات مع الفاعليات العلوية لاقناع عيد بالمثول امام قاضي التحقيق العسكري غداً، لتخفيف التشنج وترك العدالة تأخذ مجراها، ما دامت قرينة البراءة متوفرة قبل المحاكمة، الا أن احتمال مثول عيد وربما تركه أو توقيفه من شأنه أيضاً أن يفجر الموقف على الصعيدين، صعيد جبل محسن أو على صعيد الشارع الطرابلسي، خصوصاً وأن المشهد في طرابلس أمس عكس حالة من الاحتقان السني يتصاعد في غياب تنفيذ العدالة.

سليمان في السعودية

 في غضون ذلك، أبدت مصادر رسمية تفاؤلها بما يمكن أن تفضي إليه القمة اللبنانية – السعودية اليوم من نتائج إيجابية من شأنها أن تنعكس على مسار العلاقات بين البلدين والأوضاع الراهنة في البلاد.

ولفتت المصادر لـ «اللواء» إلى ان زوّار الرئيس سليمان لمسوا منه ارتياحه لقيامه بهذه الزيارة، مؤكدة أن عناوينها ثنائية وسياسية، وتوقيتها لافت في ظل الأجواء السائدة إقليمياً، وانها ستتناول العلاقات اللبنانية – السعودية والوضع في المنطقة ومؤتمر جنيف – 2 وملف النازحين السوريين إلى لبنان.

وأشارت المصادر إلى أن الآمال معلقة على إمكانية احداثها انعكاسات إيجابية على بعض الملفات المحلية، كالملف الحكومي، من دون أن يعني ذلك أن هذا الملف سيحمله الرئيس سليمان إلى المملكة، متوقفة عند كلامه الأخير في هذا السياق، ولا سيما اشارته إلى أن عنوان الزيارة سيكون لبنان، وانه لن يتحدث في موضوع الحكومة في الخارج، وإلى انه سيلتقي الرئيس سعد الحريري خلال الزيارة، مشدداً على أن دعوته للحوار دائمة، وإعلان بعبدا معبر أساسي للحوار.

وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر بعبدا لـ «اللواء» أن الاجتماع الأمني الذي انعقد أمس الأوّل في قصر بعبدا اندرج في إطار متابعة تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، وفرض الإجراءات التي من شأنها المساهمة في تثبيت الأمن هناك.

ولفتت المصادر إلى أن رئيس الجمهورية على تواصل دائم مع قادة الأجهزة بهدف الاطلاع منهم، وبشكل مباشر، على مستجدات التطورات الحاصلة هناك، مؤكدة وجود غطاء سياسي لتحرك هذه الأجهزة من أجل القيام بمهامها.

لقاء برّي – ميقاتي

 من جهة ثانية، لم تثمر زيارة الرئيس ميقاتي إلى عين التينة أمس الأوّل، عن اتفاق مع الرئيس نبيه برّي على المرجعية الصالحة لتفسير الدستور، من أجل الفصل في الخلاف القائم حول دستورية الجلسة العامة التشريعية وجدول اعمالها في ظل حكومة تصريف الاعمال.

وقالت مصادر عين التينة لـ «اللواء» ان الرئيس بري لفت نظر الرئيس ميقاتي الى ان لا شيء في الدستور اسمه تصريف اعمال، او يشير الى عدم جواز اجتماع مجلس النواب اذا كانت الحكومة مستقيلة. و لفته الى ان المجلس النيابي لديه مرحلة تصريف اعمال اذا حل عن طريق هيئة مكتبه.

وشددت على ان الرئيس بري ينطلق من الدستور في ما خص اجتماع الهيئة العامة، وليس من اي شيء اخر، موضحة بأن الرئيسين اتفقا على نقطة واحدة، وهي وجوب الاسراع في تأليف الحكومة.

«حزب الله»

الى ذلك، لاحظت مصادر مطلعة، ان «حزب الله» خفض من سقف خطابه السياسي، بعد اللهجة العنيفة التي ساقها مسؤولوه ضد فريق 14 اذار، وتهديداتهم بقطع الأيدي وإخراس الألسنة، وارتدى خطابه امس، لهجة هادئة نسبياً، حيث اكد نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «بأن قدرنا في لبنان ان نكون معاً مهما اختلفنا، فنحن ابناء وطن واحد وعلى ارض واحدة، نحمل الآمال والآلام معاً، نتأذى معاً ونربح معاً، ولا ينتفع احد لا من التعطيل ولا من المقاطعة، مشيراً بأن الحل بأن نفصل بين الامور الداخلية في لبنان، وبين صفقات الرهان الخارجي.

ومن جهته، اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انه لا يمكن تشكيل حكومة في لبنان بمعزل عن المقاومة، كما انه لا يصلح لبنان من دون مقاومة، نافياً عن نفسه تهمة التصعيد، مشيراً الى ان النصيحة التي يسديها ليست من باب التهديد، لأننا لا نريد ان نفتعل قتالاً مع احد، لكن على أساس ان يقوم هذا الفريق بتهدئة الامور.

****************************

المفاوضات الإيرانيّة ــ الغـربــيـّة الى 20 الحــالـي

إسـرائيل تحاول العرقلة ووفــد أميـركي فـي تل أبـــيـب

لافروف: النقاش في الجوهر ــ روحاني: التخصيب خط أحمر

يصل إلى إسرائيل خلال الساعات المقبلة وفد أميركي رفيع برئاسة نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان التي شاركت في المفاوضات في جنيف مع إيران. وأفيد أن أعضاء الوفد سيلتقون مسؤولين إسرائيليين كباراً، بينهم مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي يوسي كوهين، لإطلاعهم على نتائج جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف. في الاثناء، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في تعليق على محادثات جنيف مع السداسية، إن بلاده تصرفت بعقلانية وحكمة. وأكد روحاني خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي أن حق الشعب الإيراني في تخصيب اليورانيوم يعد خطاً أحمر، مضيفاً أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بالعقوبات والإذلال والتمييز.

في غضون ذلك، اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان الولايات المتحدة «ليست عمياء، ولا اعتقد انها غبية» في ما يخص مفاوضات الملف النووي الايراني، مصرا على التزام ادارة الرئيس باراك اوباما التام بأمن اسرائيل. وقال كيري «شارك في وفدنا المفاوض مع الايرانيين بعض من أكفأ المسؤولين وأكثرهم خبرة ودراية ممن قضوا حياتهم في التعامل مع ايران ومسألة التسلح النووي ونزع السلاح ومنع انتشاره». وقال «لسنا عمياناً، ولا أظن اننا اغبياء». ومضى يقول «اعتقد ان لدينا المقدرة الكافية لمعرفة ما اذا كنا نعمل فعلا لمصلحة بلدنا ومصلحة العالم بشكل عام، وخصوصا لمصلحة حلفائنا مثل اسرائيل ودول الخليج وغيرها». وأكد كيري ان الولايات المتحدة مصممة على «التوصل الى صفقة جيدة والا لن تكون هناك صفقة اصلا».

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المفاوضات مع إيران في جنيف شهدت تحولا، من حديث حول العقوبات إلى نقاش في الجوهر. وفي مؤتمر صحفي في نيودلهي عقب محادثاته مع نظيريه الهندي سلمان خورشيد والصيني فانغ يي، أشار لافروف إلى وجود فرص كبيرة لتوصل اللجنة السداسية وإيران إلى مبادئ «قد توضع في أساس وثيقة مشتركة».

وقال: «نشعر بالارتياح لأن النهج الذي كانت تدعو إليه روسيا باستمرار خلال سنوات كثيرة، يعتمده حاليا جميع أعضاء مجموعة «3 + 3». وكنا نروج هذا النهج مع أصدقائنا الصينيين الذين هم أيضا أعضاء في المجموعة. مغزى هذا النهج أنه يجب التخلي عن إطلاق التهديدات واستمرار العقوبات خارج إطار مجلس الأمن الدولي، والانتقال إلى النظر في جوهر القضايا. وهذا ما حصل». وتابع: «الإدارة الإيرانية الجديدة، وهذا ما نرحب به نحن، أبدت عزمها على التقدم في هذا الاتجاه. والحديث أثناء لقاء مجموعة «3 +3» كان دقيقاً جداً وتناول الأوجه العملية لبرنامج إيران النووي التي تثير قلقنا حاليا».

وأضاف: «هذا أمر مهم مبدئيا بالنسبة إلينا، لأن روسيا، مثل سائر أعضاء مجموعة «3 + 3» والمجتمع الدولي بشكل عام، ترى من مصلحتها الحيوية إبعاد كل المخاطر التي قد تهدد نظام الحد من انتشار السلاح النووي». وقال: «أريد أن أشير إلى الدور المهم جدا الذي أداه الوفد الأميركي برئاسة وزير الخارجية جون كيري في البحث عن توافقات تسمح لنا بإيجاد مواقف مشتركة بيننا وبين إيران».

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أكد أن اتفاقا على الملف النووي الايراني موجود «على الطاولة ويمكن ابرامه». وقال هيغ ايضا «نقيم علاقة جيدة، علاقة عمل وعلاقة شخصية مع وزير الخارجية الايراني»، مضيفا انه مفاوض صعب لكنه بناء جدا واعتقد انه يريد حل كل ذلك».

فيما أعلنت مسؤولة شؤون خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي رأست اجتماعات جنيف ان المفاوضات لم تسمح بابرام اتفاق وان اجتماعا جديدا حول هذا الملف سيعقد في 20 تشرين الثاني.

اما محمد جواد ظريف، فقـــد قال في مــؤتمر صحفي بعد المباحثات إنه يأمل في التوصل لاتفاق في الاجتماع المقبل. وقال ظريف إنه لا يشعر بأي خيبة أمل بسبب الفشل في الاتفاق بينه وبين وزراء خارجية دول مجموعة 5 +1.

مدير الوكالة الدولية للطـــاقة الذريـــة يوكيا امانو عبر عن أمله في ان تسفر المحـــادثات التي سيجريها مع المسؤولين الايرانــيين في طهران اليوم عن نتائج ملموسة تساعد على التوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن بلاده ستبذل اقصى جهدها لاقناع المجتمع الدولي بوقف «الاتفاق السيىء»حول النووي الايراني قبل استئناف المفاوضات مع طهران. وقال نتانياهو في افتتاح الاجتماع الاسبوعي لحكومته «سنقوم بكل شيء لاقناع القوى الدولية وزعمائها بتجنب عقد اتفاق سيىء مع ايران.

****************************

 

وزير الداخلية يرد على التهديدات ضد شعبة المعلومات … وحملة بطرابلس على الدولة

استمر الوضع متوترا في طرابلس بعد تصعيد عنيف في الاتهامات المتبادلة، وسجل اطلاق نار وسقوط قذيفة في ضهر المغر بالمدينة مساء امس.

وترافق ذلك مع اقامة مهرجان في المدينة شن فيه الخطباء هجوما عنيفا على الدولة، في وقت رد فيه وزير الداخلية على تهديدات السيد رفعت عيد ضد شعبة المعلومات.

وقد اقيم عصر امس مهرجان شعبي في طرابلس تحت شعار احقاق الحق ندد خطباؤه بتفجير المسجدين وطالب بتحقيق العدالة وبمحاكمة مسؤولي الحزب العربي الديمقراطي في جبل محسن. وقد حمل الخطباء بعنف على الدولة وقال الشيخ سالم الرافعي رئيس هيئة العلماء المسلمين ان سكوت الدولة عن الاقتصاص للشهداء سيؤدي الى تفتيت البلد لأن اهل السنّة لن يسكتوا بعد اليوم على دماء شهدائهم.

وقال النائب معين المرعبي انه لن تمر محاولة مساواة القاتل بالقتيل. واضاف: بكل الاحوال، وليعلم الجميع بأن لا طاعة لحاكم ظالم وان العدل اساس الملك واننا لن نقبل ان يتم التعاطي مع جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى الا كجريمة ارهابية بجميع مفاعليها وان تحال على المجلس العدلي وان يتم الاقتصاص من المخططين والمنفذين وان يكونوا عبرة لمن اعتبر.

وتابع: الى المسؤولين المعنيين، لقد بلغ السيل الزبى واصبحنا نشعر بأن سكوتهم وعدم القيام بأي عمل مقابل هذه التهديدات ما هو الا الاستسلام والرضوخ بتسليم الدولة ومؤسساتها لعصابات العمالة والاغتيال والمجرمين حتى وصلت بنا الريبة باتهامكم بالتواطؤ والتآمر على مواطنيكم.

وحمل الشيخ خالد السيد على وزير الداخلية والمفتي الشعار، وقال: لم يضرب الحصار على المنطقة التي بداخلها المجرمون الذين فجروا المسجدين، وما شهدناه ان مجرما صغيرا توعد وهدد، والدولة، لم تحرك ساكنا، وطلب منا ان نسلم مناطقنا من قبل وزير الداخلية، ومفتي طرابلس خلال ٢٤ ساعة، سائلا بالله عليكم هل هذا هو العدل.

واتهم النائب كبارة الدولة بالتواطؤ ضد اهل طرابلس. واعلن: نقول لها ولمن يحرك غلمان الشتائم وعصابات القتل اننا نرفض العفو عن القاتل ونرفض اضطهاد الضحايا واهاليهم.

تهديدات عيد

وكان الامين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد شن هجوما عنيفا امس الاول على شعبة المعلومات وبعض ضباط الجيش، وقال: من حلل دمنا هو انتم واعوانكم، فدمكم حلال علينا.

وتحدث عن تلفيق تهم بحق المتهمين بتفجير المسجدين واعتبر ان ما حصل ليس خطرا على علي عيد، بل خطر على السلم الاهلي، واذا سكت الرؤساء الثلاثة عن هذا الموضوع، فهم سيشاركون في الاجرام في حق لبنان.

وقد رد وزير الداخلية مروان شربل على تهديدات عيد قائلا ان شعبة المعلومات ورئيسها وضباطها وكافة رتبائها وعناصرها تخضع لمؤسسة قوى الامن الداخلي المرتبطة بوزير الداخلية والبلديات، وهي تؤدي دورها على الصعيد الوطني العام من خلال تنفيذ القوانين المعمول بها.

واضاف: ان استسهال تحليل دم الاخرين من اي جهة كانت، هي لغة تكفيرية اجرامية يحاسب عليها القانون، وعليه فان المكتب الاعلامي يدين بشدة هذا الاسفاف الكلامي الذي يعبر عن روح عدائية غير مسؤولة معرضا السلم الاهلي للخطر والانتقامات المتبادلة.

على صعيد آخر، افادت الوكالة الوطنية للاعلام عن سقوط قذائف مصدرها الجانب السوري، على اطراف بلدات خربة داود والكواشرة والدوسة والبيرة، دون الابلاغ عن ضحايا او اضرار.

**************************

سليمان:التمديد غير ديموقراطي ولن اطرحه في السعودية 

      كتبت تيريز القسيس صعب:

على الرغم من انشغالاته في الملفات الأمنية والسياسية الداخلية، وتحضيراته للمواضيع السياسية والاقليمية والدولية التي سيتم التطرف اليها اليوم في زيارة المملكة العربية السعودية… فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكعادته اللائقة، أبى إلا ان يصافح ويدردش مع بعض الاعلاميين المعتمدين في قصر بعبدا، ليطلق سلسلة مواقف تتعلق بالشأن الداخلي السياسي ويرد بطريقة غير مباشرة على كل من يسعى الى تعكير زيارته الى المملكة وتأويله أشياء لم يقلها ولن يقولها او يتطرف اليها خلال لقائه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

«الشرق» التي كانت حاضرة مع الزملاء الاعلاميين لاحظت ارتياح الرئيس لتحضيرات زيارة المملكة، وعندما سئل عن عنوانها، أكد «ان لبنان هو العنوان الأساسي للزيارة، ولا شيء آخر، والعلاقات الثنائية التي تربط البلدين، فالمملكة تهمنا لأنها شرعت أبوابها للبنانيين مغتربين يعملون في الخليج، وتعتبر السعودية من بين تلك الدول الكبرى الخليجية التي تستضيف العدد الأكبر منهم، ويهمنا ان تكون الاتصالات مستمرة معها، إضافة الى مواضيع المنطقة لاسيما في سوريا وإيران والسعودية…

سليمان ولدى أجابته عن رفضه للتمديد، يؤكد ان هذا الأمر غير ديموقراطي، فأنا الذي طعنت أمام المجلس الدستوري في التمديد للمجلس الحالي، فكيف يمكن ان أمدد لنفسي وأقبل بذلك.

وعما يقال عن وصول عسكري الى رئاسة الجمهورية، أجابنا بسؤال، هل من المعقول انني تربيت في مدرسة عسكرية ان أرفض هذا الأمر؟ وقال أعتقد ان العسكري في لبنان أليس الأكثر استيعاباً لكل الطوائف والسياسات والمناطق ويتعامل معهم بشكل متواز وطيب؟. فهو يحق له الترشح للرئاسة مثله مثل أي مواطن آخر شرط إزالة العقبات الدستورية.

وحول نهاية عهده، يجيب الرئيس مبتسماً عادة في آخر سنتين من كل عهد يحصل تدهور للأوضاع، فاليوم نحن على أبواب الشهر السابع قبل نهاية الولاية، ألا تظنون ان الأوضاع مقبولة؟

ولدى سؤال بعض الزملاء عن أنه يخسر وزناً لكنه مازال متألقاً، يضحك سليمان ليرد على الاعلاميين بالقول «صحيح أسعى الى ان أخسر الكيلوغرامات الزائدة التي كسبتها لعدم ممارستي الرياضة، وأظن انني خسرت وزناً أكثر مما كنت يوم دخلت الى القصر.

وهنا يقول بصوت قوي، لن أقبل بالتمديد ولن أطرح هذا الأمر أبداً في السعودية، فهذا غير ديموقراطي. لقد طعنت أمام المجلس الدستوري «شو الله خلقني وكسر القالب، من يعش ير، بوكرا منشوف».

ولدى سؤاله عن أنه يحمل تشكيلة، يرد الرئيس منزعجاً، هل يجوز ان أحمل تشكيلة حكومية، وهل ترون ان هذا الأمر صحي، وقال: لن أتطرق الى هذا الأمر، لكن في حال سئلت عن الموضوع، سأقول بكل صراحة ما أقوله الى اللبنانيين، أنا أفضل حكومة جامعة وما يهمني هو ان أشجع الجميع على الحوار حول الشأن اللبناني، وعلى إيجاد هوامش وعلاقات طيبة مع الجميع خصوصاً وأن التوتر المذهبي موجود في لبنان بشكل أقل بكثير مما هو موجود في المنطقة. أضاف: أنا لا أتكلم بالموضوع الحكومي في الخارج، فأنا رئيس للجمهورية ولست رئيساً مكلفاً.

وإذ جدد الرئيس دعوته الجميع الى الجلوس الى طاولة الحوار، قال انا ادعو دائماً الى الحوار، واعلان بعبدا المدعود دولياً وعربياً يعتبر معبراً أساسياً للحوار، واذا اختلف السياسيون مع بعضهم البعض، لا يجب ان ينقضوا ما اتفق عليه بحضوري، أي اعلان بعبدا، فالحكومة والحوار أمران متوازنان شرط ألا يعرقل أحدهما الآخر، مجدداً قوله ان الحكومة الجامعة كانت ولاتزال تفضيلي.

استقبالات

ومن جهة ثانية، استقبل رئيس الجمهورية المفوض المسؤول عن الأسواق الداخلية في الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه الذي نقل اليه دعم الاتحاد للخطوات التي يقوم بها للحفاظ على الاستقرار ومعالجة موضوع النازحين السوريين، لافتاً الى ان الاتحاد يقدر العبء الكبير الذي يشكله الكم الهائل من النزوح والصعوبة التي بدأ لبنان يواجهها لاستيعاب الوضع، مشيراً الى ان الاتحاد يواكب هذا الموضوع وهو رصد مساعدات للبنان مع مجموعة الدعم الدولية من أجل تمكينه من مواجهة الوضع.

كذلك استقبل رئيس الجمهورية المعتمد البطريركي الانطاكي لدى الكنيسة الارثوذكسية الروسية المطران نيفون صيقلي مع وفد لمناسبة الاحتفال الذي يقام لمرور 25 سنة على سيامته مطرانا.

واطلع الرئيس سليمان من الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري على الأوضاع الراهنة في سوريا والمشاورات الجارية لعقد مؤتمر جنيف -2.

وزار بعبدا النائب بطرس حرب مع وفد من العائلة لشكر رئيس الجمهورية على مواساته وتعزيته بوفاة شقيقه.

****************************

لبنان: حزب الله يحول مجالس عاشوراء إلى منصة لانتقاد «14 آذار»

أعلن تمسكه بشرط «الأحجام» لتأليف الحكومة.. وعد «الثلث المعطل» تنازلا

شنّ حزب الله حملة ضدّ فريق 14 آذار متهما إياه بعرقلة تشكيل الحكومة ومشددا على ضرورة أن يكون التمثيل وفق الأحجام. وكانت مجالس عاشوراء في عدد من المناطق اللبنانية مناسبة لإلقاء نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» كلمات تطرقوا خلالها إلى الوضعين اللبناني والسوري. في المقابل، استبعد وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال مروان خير الدين تشكيل حكومة في المدى القريب، مشيرا إلى «صعوبة الوضع في لبنان حيث لا يمكن لأي شخصية مهما علا شأنها، أن تتمكن من تأليف الحكومة في ظل الشروط والشروط المضادة المطروحة من كل الأطراف، والتي باتت معروفة من الجميع».

ودعا وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن «إلى الحوار والتلاقي، وإلى تأليف حكومة على قاعدة التشكيل النسبي في المجلس النيابي»، وأكد: «إن هناك أفكارا عدّة حول هذا الموضوع، وقد طرحنا فكرة (9 – 9 – 6)، أي مناصفة بين فريقي 8 و14 آذار، و6 لصالح الوسطيين، أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط، إلى جانب أفكار انبثقت من مصلحة وطنية، لكن الفريق الآخر يعطل ويضع شروطا وقراره ليس بيده».

ومن مدينة جبيل، أكّد النائب حسن فضل الله أنّ «حزب الله مرتاح أكثر مما يتصور الكثيرون، من مسار الأحداث في المنطقة»، مضيفا: «لا نريد لبلدنا إلا أن يتوحد ويبنى على قاعدة الشراكة، ونحن كفريق سياسي قدمنا تنازلات من أجل مصلحة لبنان، رغم كل هذا الخطاب التصعيدي التحريضي الذي نسمعه من هنا وهناك. وآخر التنازلات التي قدمناها كانت عندما وافقنا على تسمية رئيس حكومة من فريق 14 آذار وقلنا له نحن حاضرون ومستعدون للتعاون من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما أننا في الحكومة السابقة كنا وحلفاؤنا نشكل أكثرية في الحكومة وليس فقط الثلث المعطل، ولكن الآن وبعدما قبلنا برئيس للحكومة من فريق 14 آذار، رضينا أيضا بالثلث المعطل لهذا الفريق، فهذا يعني أننا قدمنا تنازلا آخر لأننا كنا ولا نزال نحرص على البلد وعلى حكومة وحدة وشراكة».

وأشار إلى أن «الذي يعطل تشكيل هذه الحكومة منذ البداية هو فريق 14 آذار، الذي يلتزم بمعادلات واضحة وتعليمات خارجية جاءت إليه لتجميد كل شيء في لبنان، الأمر الذي جعل كل هذا التعطيل القائم حاليا في البلد». وحمل «فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة والمجلس النيابي والمؤسسات ومعالجة الأزمات في لبنان، والشروط التي تتوالد من قبلهم لا مكان ولا مجال لها للتطبيق في لبنان».

واعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «فريق 14 آذار باستهدافهم المستمر والمتواصل للمقاومة فإنهم يستهدفون عناصر قوة لبنان أمام إسرائيل ويضعفون الموقف اللبناني في معركة النفط».

وأكد في كملة ألقاها في مجلس عاشورائي في بلدة الشهابية في الجنوب، أن «فريق 14 آذار نجح بتعطيل مؤسسات الدولة والمجلس النيابي ومسار تشكيل الحكومة والحوار، والآن ينجحون بتعطيل أي جلسة لحكومة تصريف الأعمال».

وأشار إلى أن «مشكلة فريق 14 آذار هي أنهم لا يمتلكون قرارهم بيدهم، ودولة الوصاية على هذا الفريق غاضبة من الفشل في سوريا، لأن مشروع إسقاط النظام في سوريا قد سقط، ومع كل تقدم ميداني للجيش السوري يزيد من حجم التحريض والتوتير الميداني والسياسي».

وفي الإطار نفسه، قال النائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي في كلمة ألقاها في مجلس عاشورائي مشترك مع حزب الله وحركة أمل، في حسينية الطيبة في الجنوب: «نمثل الأكثرية ومن حقنا أن نشارك مشاركة حقيقية في أي حكومة ونواجه أي محاولة لإقامة حكومة أمر واقع غير ميثاقية ودستورية وشرعية، مضيفا: «نقول ذلك انطلاقا من حرصنا على بقاء هذا البلد موحدا وسيدا وحرا، لأنه في كل مرة كان يحاول الفريق الآخر أن يستأثر بالحكم كان يهدد الوحدة الوطنية بخطر التقسيم وكان يضع القرار اللبناني تحت سيطرة دولة إقليمية، وكانت هذه السيطرة تؤدي إلى إفقاد اللبنانيين حقوقهم وثرواتهم».

وأضاف موجها كلامه إلى فريق 14 آذار «ما قدم لكم وعرض عليكم هو الشراكة الحقيقية في حكومة وحدة وطنية، وما تطالبون به وتحاولون فرضه هو حكومة غير دستورية وميثاقية».

في المقابل، قال النائب في كتلة «المستقبل» نضال طعمة بأن الفريق الآخر، يصرّ على تعطيل تشكيل حكومة قادرة، سائلا: «كيف يمكننا أن نعي ونقتنع أن هذا الشريك فعلا يريد الشراكة، وهو يمطرنا بوابل التهم ويمارس أقصى محاولات العزل ظنا منه أنّه بهذه الأساليب يستطيع أن يضع يده على الحكومة مرة جديدة».

*****************************

                                                               

Berry-Mikati : une réconciliation dans la forme seulement

 

MM. Berry et Mikati ont eu samedi une réunion de franche explication qui a duré plus d’une heure. Photo Hassan Ibrahim

MM. Berry et Mikati ont eu samedi une réunion de franche explication qui a duré plus d’une heure. Photo Hassan Ibrahim

Le chef du gouvernement démissionnaire, Nagib Mikati, et le président de la Chambre, Nabih Berry, ont eu samedi une longue réunion de franche explication qui leur a permis de normaliser leurs relations ébranlées par une polémique autour de l’ordre du jour de la réunion parlementaire que M. Berry souhaite convoquer.

Le conflit entre les deux hommes a été ainsi réglé, mais dans la forme seulement. Leurs points de vue continuent de diverger au sujet de la légalité de l’Assemblée que M. Berry envisage toujours de convoquer. C’est ce que révèlent d’ailleurs les propos tenus par M. Mikati à la presse. Le chef du gouvernement souhaite entre autres que le Parlement se réunisse pour définir l’expédition des affaires courantes et montrer ainsi que certains dossiers ne devraient pas figurer à l’ordre du jour d’une séance parlementaire. M. Berry reste en revanche opposé à cette idée.

Répondant aux questions de la presse au terme de l’entretien qui s’est déroulé à Aïn el-Tiné, le Premier ministre démissionnaire a déclaré : « S’il y a une polémique médiatique, c’est toujours pour le bien public », avant de rendre un vibrant hommage au président de la Chambre.

« La réunion qui a duré plus d’une heure nous a permis d’exposer chacun son point de vue concernant l’ordre du jour de la réunion parlementaire, a-t-il ajouté. Nous voulons savoir qui est l’autorité habilitée à dire qui de nous deux a raison », a ajouté M. Mikati, en précisant, en réponse à une question, qu’aucune autorité n’a été encore déterminée.

*************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل