كتب ايلي الحاج في صحيفة “النهار”:
أطلق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “النهار” صرخة إلى المسؤولين أمس، معتبراً أن “بقاء الدولة أو زوالها متوقف على تصرفاتهم”، وأنهم “دمروا حتى اليوم نصف الدولة وإذا أكملوا على هذا المنوال فلن يبقى منها شيء”.
وقال: “منذ زمن ما عاد الوضع مقبولاً في طرابلس، ولكن ليس إلى الحد الذي بلغه منذ أيام. كان البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير يقول “الحرب أولها كلام”. وتدمير الدولة أوّله كلام لذلك تعاقب عليه القوانين. إننا نسمع أموراً ليست مقبولة فأحدهم تعرض للمراجع القضائية ثم للأمنية. حصل ذلك (أول من) أمس وأقل ما كان يجب فعله أن تتحرك الدولة وتوقف المعنيين بصرف النظر عن تفجيري طرابلس”.
وتابع: “أوقع التفجيران نحو 50 ضحية ومئات الجرحى ودماراً هائلاً وكشفت الأجهزة الأمنية كلها التفاصيل والحيثيات والدقائق. فليضع كل مواطن نفسه محل المواطن الطرابلسي. ألا يشعر بأن هذه أرض بلا دولة؟”. وحمّل المسؤولية لحكومة تصريف الأعمال لأن الأوضاع الأمنية من صلب تصريف الأعمال. وقال: “لم يبق إلا رئيس الجمهورية”، معتبراً أنه “سيضطر إلى أن يكون رئيساً وحكومة تصريف أعمال، وإلا فإن الدولة ذاهبة إلى الإنهيار أكثر”.
وانتقد إقفال طريق ميرنا الشالوحي – سن الفيل بالإطارات المشتعلة احتجاجا على برنامج تلفزيوني تبث المحطات مثيلات له بالعشرات يومياً وكذلك إقفال طريق قرطبا والعاقورة ويانوح والمغيري، سائلاً “لماذا يتجرأ الناس على أعمال كهذه؟ لأن المسؤولين عن الدولة يسيّبونها”، ومؤكدا أن إقفال طريق قرطبا والعاقورة هو مس بالسلامة العامة والسلم الأهلي وليس “إقلاق راحة”. ووصف جعجع السلطة بأنها “متواطئة في جزء منها لتغييب الدولة على أمل أن يستفيد هذا الجزء من غيابها ليتحكم أكثر في الأمور”.
ووصف رد وزير الداخلية والبلديات على التعرض “بفجور وبقلة ثقافة وطنية” للقضاء والأجهزة الأمنية بأنه “رد في السياسة، فيما المطلوب رد عملي من المراجع القضائية والأمنية”.