#adsense

السنيورة من بروكسل: نحن أهل اعتدال ودعاة حرية وديمقراطية ونضع ايدينا بيد من يتشارك معنا هذه القيم

حجم الخط

شارك رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السينورة في المؤتمر الذي يعقد في مقر البرلمان الاوروبي بالتنسيق بين مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين والبرلمان الاوروبي تحت عنوان: “الحوار العربي الاوروبي في القرن الحادي والعشرين: نحو رؤية مشتركة”.

وقال: “يمر العالم العربي اليوم بفترة انتقالية تاريخية وشديدة الأهمية ستحدد معالم ومستقبل منطقتنا وعلاقتنا مع جوارنا ومع العالم لعقود مقبلة. ولا أخفي عليكم أن هذه المرحلة تتسم بالكثير من الغموض والضبابية. ويعود ذلك إلى عدد من العوامل والكوابح السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية المعقدة والمتداخلة مما يحد من قدرة دولنا ومجتمعاتنا العربية على التعامل الكفء مع مقتضيات المرحلة الراهنة. ولكننا في هذا الصدد، علينا ألا ننسى هنا أن أوروبا قد خاضت غمار هذه التجارب وعالجت معظمها على مدى عشرات السنين وهي ماتزال تحاول وتطور. بينما يبدو وكأنه يتحتم على دول العالم العربي أن تنجح في مواجهتها لهذه التحديات خلال بضع سنوات قليلة.

أضاف :”مما لا شك فيه ان الفترة الانتقالية العربية تبدو أكثر تعقيدا من مراحل انتقالية حصلت في مناطق أخرى في العالم سواء في أميركا اللاتينية أم في أوروبا الشرقية بسبب اختلاف الظروف وتغير أهمية الكوابح وتعقيداتها.

ولاحظ أن “هذا التردد الغربي في التعامل مع حركات التغيير بجدية وايجابية، أدى إلى تلكؤ في تقديم الدعم القوي والمباشر لقوى التغيير المعتدلة في العالم العربي، مما أنتج تمكين قوى “الخريف العربي” من إدخال عناصر خارجية لوضع العراقيل في وجه حركات التغيير من أجل حرفها عن مسارات الاعتدال والإصلاح.

أضاف السنيورة:”قد تكون للأوروبيين والأميركيين ظروفهم السياسية والاقتصادية التي لا تشجع أو لا تمكن من القيام بأعمال كبرى ومؤثرة في مجال إنهاء العنف، وفي مجال منع التشرذم الداخلي، وأخيرا في مجال اعادة بناء الدول والمؤسسات. لكن الدول العربية في شرق المتوسط وجنوبه، وعلى بحر العرب، تمثل منطقة شديدة الحيوية والأهمية لحاضر أوروبا ومستقبلها الاقتصادي والأمني. فالمذبحة المستمرة والمتسعة في سوريا تهدد لبنان والأردن والعراق والاقليم بأسره.”

ورأى أنه في الوقت الذي نكافح فيه الإرهاب الذي هو قضية مشتركة بيننا وبين أوروبا، يكون على المجتمع الدولي (ونحن والأوروبيون جزء أساسي فيه) أن يعمل بقوة لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وأن يدين ويمنع التدخلات الايرانية الناشرة للعنف تارة، وللانقسامات التي تصنع الدول الفاشلة كما في العراق وسورية ولبنان”.

وتابع: “نحن أهل اعتدال ودعاة حرية وديمقراطية، وأمن، وازدهار اقتصادي، ونمو وتنمية، ولذلك نرفض أنظمة الاستبداد كما نرفض التطرف والغلو والتشدد والعنف بكافة وجوهه ومن اي جهة أتى عربية او ايرانية أو من أي مصدر آخر. وعلى هذا فنحن على استعداد لان نضع ايدينا بيد من يتشارك معنا في حمل هذه القيم والمبادئ من أجل مستقبل واستقرار هذه المنطقة على قواعد الحرية والعدالة والتنمية المستدامة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل