رأى النائب عماد الحوت في حديث الى اذاعة “الفجر” أن زيارة الرئيس ميشال سليمان الى السعودية تأتي في سياق تأكيد البعد العربي للبنان، خصوصا بعد الخطاب التصعيدي الذي يحوي الكثير من التهديد والوعيد بقطع الأيدي وإخراس الألسن، وبعد مهاجمة المملكة مؤخرا، لذلك هذه الزيارة تأتي لتؤكد البعد العربي للبنان، وأن لبنان لا يستطيع إلا ان يكون على علاقة جيدة مع كافة الدول العربية، والمملكة العربية السعودية في نهاية الأمر لها دور مؤثر في المنطقة وفي لبنان، لذلك الزيارة تأتي في هذا السياق” .
واعتبر الحوت أن الرئيس سعد الحريري هو رئيس اكبر كتلة نيابية في لبنان، وبالتالي من الطبيعي ان يكون جزءا من اللقاء المشترك بين رئيس لبنان والعاهل السعودي، ولكن هل هذا يعني أن بوابة السعودية الى لبنان هي من خلال الرئيس الحريري حصرا، أعتقد أن سياسة السعودية في الآونة الاخيرة كانت تريد أن تتواصل بشكل مباشر مع كل القوى السياسية وان لا يكون هناك حصرية لأي قوى سياسية في جسر التواصل مع المملكة”.
وفي موضوع علي عيد قال الحوت :”كان هناك محاولات لإقناع عيد لتسليم نفسه والمثول امام القضاء اليوم، لكن يبدو انها فشلت والأرجح ان علي عيد سيقوم بتقديم تقرير طبي يبرر عدم مثوله أمام القضاء، لكن المطلوب اليوم من الدولة وكل اجهزتها هو إعطاء المواطن اللبناني جرعة من الثقة، فاذا كان علي عيد مطلوب للقضاء فليمثل أمام القضاء، ليس هناك كبير او صغير أمام القضاء، وينبغي ان يشعر اللبناني اليوم انه ليس هناك ابناء ست وابناء جارية في لبنان، حتى لا يجنح الناس الى اخذ حقهم بيدهم. فالقضاء اليوم مطالب بعدم التهاون بهذا الملف”.
وأكد الحوت أن لبنان ما زال متأثر تأثيرا كبيرا من زمن الوصاية السورية التي زرعت في مفاصل الدولة اللبنانية العديد مراكز النفوذ ، بحيث تولدت وذهنية عند القوى اللبنانية تراعي هذا الوجود السوري حتى استمرت في العمل بنفس الذهنية.